للمغتربين

المكتبة الصوتية

المؤلفات

الصفحة الرئيسية

 

الفصل الأول

في الإجتهاد والتقليد والولاية

مسألة: لدى شخص مسائل ويصعب عليه الحصول على الحكم الشرعي لمسائله ممّن يقلّده سواء للبعد أو للعراقيل الموجودة، فهل يصح له أخذ حكم هذه المسائل من مجتهد غير الذي هو مقلّده مع عدم النظر الى كونه أعلم أم لا؟

الجواب: مع صعوبة الحصول على رأي من يقلّده يأخذ رأي فقيه آخر، ومادام هو لا يعرف من هو أعلم الباقين بعدَ مقلَّده يكون مخيّراً في الرجوع الى من شاء منهم.

مسألة: سماحة سيدنا الجليل آية اللَّه العظمى السيد الحائري حفظه اللَّه : هل أبقى على تقليد السيد الشهيد رضوان اللَّه عليه مطلقاً وخاصة هنالك أحكام كثيرة قد نسيتها، فهل يجوز مراجعتها في كتاب الفتاوى الواضحة؟

الجواب: إنّني أرى لك أن تبقى على تقليد السيد الشهيد الصدر رض في جميع مسائله.

مسألة: شهد أحد المبلّغين لنا في المانيا الغربية بأنّ سماحتكم أعلم الأحياء، فهل يجزي ذلك للرجوع إليكم في الاُمور المستحدثة، أم علينا أن نجد شخصاً آخر من أهل الخبرة يشهد بأعلميّتكم من جميع الأحياء؟

الجواب: يكفي في رأيي الشاهد الواحد، ولكن لا يصحّ لك تقليدي في هذه المسألة؛ لأنّه يستبطن الدور، فلابدّ لك من تحصيل شاهد ثان، نعم لو أنّك لم تملك بالنسبة للآخرين شاهداً كان بإمكانك أن تجعل الشاهد الواحد مرجّحاً.

مسألة: ماهو حكم من بقي على تقليد السيد الشهيد الصدر رضوان اللَّه عليه ولم يستطع التوصّل الى من هو أعلم الأحياء للرجوع اليه فبقي على تقليد الشهيد في المسائل التي كان يعرفها ويعمل بها والتي لم يعرفها من دون الرجوع فعلاً الى أعلم الاحياء؟ وهل عليه أن يعمل بكل المسائل أم فقط التي عرفها سابقاً؟

الجواب: إنّني أعتقد جواز البقاء على تقليد السيد الشهيد الصدر من دون فرق بين ما علمته أو عملت به أو لا، كما أعتقد أنّك إن لم تعرف أعلم الأحياء كنت مخيراً في التقليد بين من تعرفه من الفقهاء الجامعين للشرائط.

مسألة: هل يجوز لي التبعيض في التقليد في المسائل الفقهية بعد موت المجتهد الذي كنت اُقلّده؟

الجواب: يجب تقليد الأعلم في كل المسائل.

مسألة: إذا لم يستطع المكلّف أن يتعرّف على فتوى مقلّده، فماذا يعمل بالنسبة للمسائل المستحدثة؟ وهل يعتبر هذا المرجع المنقطع عن مقلِّديه لأسباب سياسية بحكم الميّت؟ وهل يجوز تقليده ابتداءً؟

الجواب: ليس هذا بحكم الميّت، ولكن كل مسألة أصبحت مورد ابتلاء العاميّ ولم يمكنه الرجوع الى الأعلم يرجع فيها الى من هو دونه ممّن هو أعلم من الباقين، وذلك لحين حصول القدرة على مراجعة الأعلم، فمتى ما حصلت له هذه القدرة سقط التقليد الأوّل، ووجبت عليه مراجعة الأعلم.

مسألة: ورد في المسائل المنتخبة: «إذا علم الاختلاف بينهما لم يجز الرجوع الى غير الأعلم» فما المراد بالعلم هنا؟

الجواب: لا فرق بين أن يكون العلم بالاختلاف تفصيلياً، أو إجمالياً.

مسألة: هل يجوز لنا الرجوع الى المجتهد في العقائد بأن نأخذ منه حديثاً في اُصول العقائد يصحّح سنده ويبيّن دلالته لنا؟

الجواب: لا يجوز التقليد في العقائد.

مسألة: إذا مات المجتهد الأعلم ولم يوجد في الأحياء أعلم منه، وهو يفتي بوجوب البقاء على تقليد الأعلم الميّت بعد أن يرجع في التقليد الى أعلم الأحياء الذي يسمح بالاستمرار على تقليد الميّت. فإذا كان أعلم الأحياء يخيّر بين البقاء على تقليد الأعلم الميّت أو الرجوع كليّاً الى أعلم الأحياء، فهل يجوز:
أ - العدول كلياً الى أعلم الأحياء وترك تقليد الميّت؟

ب - التبعيض في التقليد بين الأعلم الميّت وأعلم الأحياء؟ وأيّهما الملزمة فتوى الأعلم الميّت أم فتوى أعلم الأحياء؟

الجواب: يرجع في مسألة البقاء على تقليد الميّت الى أعلم الأحياء، فإن أوجب عليه البقاء بقي على تقليد الميّت، وإن اوجب عليه العدول عدل إليه، وإن خيّره بين البقاء والعدول كليّاً اختار البقاء أو العدول كليّاً، وإن جوّز له التبعيض جاز التبعيض.

مسألة: شخص كان يقلّد الشهيد الصدر رضوان اللَّه عليه في حياته، وبعد استشهاده انتقل لتقليد أحد المجتهدين دون الفحص عن الأعلم، وبعد ذلك وقع في حالة شكّ في صحّة انتقاله، فما هو تكليفه الشرعي؟

الجواب: تكليفه الشرعي هو الفحص عمّن يتعيّن للتقليد كي يرجع إليه في مسألة البقاء وعدمه.

مسألة: هل يجوز للمكلّف أن يتجزّأ في تقليده، بحيث يقلّد المجتهد الأعلم في المسائل العبادية الشخصية كالصلاة والصوم والطهارة، ويقلّد مجتهداً آخر واجداً لشرائط الزعامة في المسائل التي تهمّ بيضة الإسلام وعزّة المسلمين؟

الجواب: لا يجوز التجزّى‏ء في التقليد مادامت الأعلميّة مشخّصة في واحد.

مسألة: ماهو رأيكم في البقاء على تقليد الامام الشهيد الصدر1

الجواب: أرى جواز البقاء على تقليده 1في كل المسائل.

مسألة: هل يجوز البقاء على تقليد الميّت الأعلم؟

الجواب: نعم يجوز.

مسألة: هل تجوّزون التعويل على شهادة العادل الواحد إذا كان من أهل الخبرة في تعيين الأعلم من الفقهاء؟

الجواب: نعم نجوّز ذلك.

مسألة: إذا شهد عادل بأعلميّة شخص، وشهد عادلان بأعلميّة شخص آخر، فهل يجوز تقليد من شهد العدل الواحد بأعلميّته؟

الجواب: الأحوط تقديم البيّنة على خبر الواحد.

مسألة: إذا تبيّنت فتوى الفقيه خلاف الواقع بعد أن عمل المكلّف بها، فهل يجب إعادة العمل؟

الجواب: إذا عمل بفتوى من يجوز تقليده كان مجزياً، حتى بعد انكشاف خطأ الفقيه.

مسألة: عند ادّعاء شخص بأنّه مجتهد ولم يحصل على إجازة من مجتهد أعلم منه، فهل يجوز تقليده، وما هي الضوابط في معرفة اجتهادشخص؟

الجواب: الاجتهاد يثبت بالشياع المفيد للعلم وبشهادة أهل الخُبرة، وليس منحصراً بإجازة الاجتهاد، وأمّا التقليد فيجب تقليد الأعلم من المجتهدين.

مسألة: هل يشترط في ثبوت اجتهاد المجتهد وجود شهادة من أحد المراجع الكبار لديه في اجتهاده؟

الجواب: يثبت اجتهاد المجتهد بشهادة عدلين من أهل الخبرة وبالشياع لدى أهل الخبرة، أمّا الشياع لدى غير أهل الخُبرة، أو الشهادة الناشئة من غير أهل الخُبرة فلا قيمة لهما.

مسألة: ما هو تكليفنا الشرعي في التقليد بعد وفاة المرجع المقلّد، فهناك من يرى جواز الرجوع إلى رسالته، وهناك من لا يجوّز ذلك، بل الرجوع إلى أعلم الأحياء والعمل بما يتذكّره ولم ينسه فعلاً، فما رأيكم؟

الجواب: إن لم تعرفوا الأعلم كنتم مخيّرين في الرجوع إلى من تشاؤون من الفقهاء الأحياء وتأخذون منه حكم البقاء على تقليد الميّت وعدمه، أمّا أنا فرأيي هو البقاء المطلق في جميع المسائل على تقليد الميّت.

مسألة: سماحة سيدنا الجليل آية اللَّه العظمى السيد كاظم الحائري دام ظلّه : أرجو الإجابة عمّا يلي: هل يجب على الفقهاء في بلد يحكمه مجتهد جامع للشرائط إطاعة أحكام هذا الفقيه؟

الجواب: نعم يجب.

مسألة: وصلت الى أمريكا وكندا رسائل من أحد المراجع دامت بركاته تقول بتحريم التعامل مع ........ وفيهم من يقلِّد ......... وفيهم من يتهجّم على الجمهورية الإسلامية.. علماً أنّهم - وفي هذا العام بالذات - لم يشتركوا في المظاهرة التي أقامها العراقيون أمام سفارة صدام اللعين. ومنهم من له موقف ضد ذلك المرجع لأجل الفتوى الأخيرة، فنرجو بيان الموقف الشرعي لنا في ذلك.

الجواب: كل من يعادي الجمهورية الإسلامية يحرم تأييده ويحرم العمل معه إن كان العمل معه يوجب التأييد، أما تشخيص المصداق فذاك راجعٌ إليكم.

مسألة: هل يجوز إخفاء عُملة عند الخروج من إيران لأجل التصرّف فيها في الخارج مع الحاجة إليها؟ وهل يجوز التحويل من الخارج؟ وهل يجوز أن يخرج أحد من إيران بجواز غيره لأجل الترفيه؟

الجواب: إخراج العملة الإيرانية بالقدر المسموح به من قبل الدولة الإسلاميّة جائز. أمّا التحويل من الخارج مع العلم بمنع الدولة، وكذلك الخروج بجواز الغير، ففيه إشكال مخالفة ولاية الفقيه وهي محرّمة.

مسألة: هل أنّ الشورى ملزمة للحاكم المسلم؟ وهل هناك ضوابط يعتمد عليها الحاكم المسلم في اختياره الرأي المناسب من خلال عملية الشورى؟ وقد احتج الشيخ رشيد رضا صاحب تفسير المنار في إلزام الحاكم المسلم بالشورى بالآية الكريمة: فإن أرادا فصالاً عن تراضٍ منهما وتشاورٍ فلا جناح عليهما قال رشيد رضا: إذا كان القرآن يرشدنا الى المشاورة في أدنى أعمال تربية الولد ولا يبيح لأحد والديه الاستبداد بذلك دون الآخر، فهل يبيح لرجل واحد أن يستبدّ في الاُمة كلّها؟ ج 2ص: . 616سماحة السيد، ما هو رأيكم في احتجاج صاحب تفسير المنار؟

الجواب: الشورى الثابتة في القرآن والروايات هي عبارة عن الاستنارة بالآراء عن طريق المشورة، وليست عبارة عن نفوذ رأي الأكثرية على الأقلية، وتفصيل البحث وارد في كتابنا المسمّى بأساس الحكومة الإسلاميّة فراجع.

مسألة: إذا كان الفقيه الذي يرى الولاية العامة حاكماً في دولةٍ مّا، فهل تكون الأحكام التي يصدرها لنظم شؤون تلك الدولة ملزمة لجميع المكلّفين؟

الجواب: يرجع المقلِّد في مسألة مقدار نفوذ الولاية الى من يقلِّده وأنا اُؤمن بولاية الفقيه المطلقة.

مسألة: هل أنّ مبدأ الولاية المطلقة للفقيه هو الأساس الوحيد لتشكيل الحكومة الشرعية، أو يوجد أساس آخر يمكن أن يستند إليه؟

الجواب: المجتهد الذي لا يؤمن بولاية الفقيه يتّبع فتواه هو في وجود أساس آخر لإقامة الحكومة الإسلاميّة وعدمه، فإن كان يفتي بأساس آخر كالشورى كان بإمكانه إقامة حكومة إسلامية على ذلك الأساس، وإلّا فلا. أمّا أنا فأرى مبدأ ولاية الفقيه، ولاأعترف بأي أساس آخر غيره.

مسألة: لو اختلف نظر الولي الفقيه مع نظر المقلَّد في الموضوعات فهل يجب على المكلّف اتّباع الولي الفقيه او المقلَّد؟

الجواب: يجب على العامي الرجوع في الأحكام الى من يقلّده. أمّا في الموضوعات فإن كان من يقلّده يفتي بولاية الفقيه وجب عليه أن يمتثل فيها أمر الفقيه الجامع للشرائط لو كان -بوصفه وليّاً للأمر - قد أمر بذلك وإلّا فإن كان ذاك الموضوع مما يسمى بالاُمور الحسبيّة وكان من يقلّده يرى وجوب موافقة الوليّ الفقيه في ذلك وجب الاتّباع أيضاً، وإلّا فلا.

مسألة: هل ترون ولاية الفقيه؟ وكيف توفّقون بين الولاية والتقليد؟ وخاصة إذا لم يعرف رأي المقلّد، أو معروف بعدم رؤيتها، وهل هي من الضرورات المذهبية؟ وفي أي حدود؟

الجواب: نعم نحن نرى ولاية الفقيه، ولكنها ليست من الضرورات المذهبية. أمّا الفرق بين مجال الولاية ومجال التقليد فهو إنّ مجال التقليد هو مجال معرفة الأحكام الشرعية الابتدائية. أمّا مجال الولاية فهو مجال إنشاء أحكام جديدة حفظاً لمصالح الوقت من قبل ولي الأمر.

مسألة: لقد صدر أمر من وليّ أمر المسلمين وقائد الثورة الإسلاميّة دام ظلّه بحرمة ضرب القامة في يوم عاشوراء، وأنّه بدعة، وأنا لا اُقلِّده: فهل ما يحكم به أو ما يفتي به وليّ أمر المسلمين يجب العمل على طبق فتواه بالنسبة إلى غير مقلّديه؟

الجواب: ما يحكم به سماحة السيد القائد دام ظلّه بوصفه وليّاً للأمر يجب اتّباعه حتى على غير مقلّديه.

مسألة: ما هو رأيكم الشريف في ضرب القامة، هل رأيكم موافق لوليّ أمر المسلمين؟

الجواب: ضرب القامة في الوقت الحاضر حرام: أوّلاً لأنّ العدو العالمي بدأ يستفيد من هذه الظاهرة في اتّهام الإسلام وعلى الخصوص التشيّع بالخرافة والوحشيّة، ثانياً لأنّ وليّ الأمر أمر بترك القامة وأمره واجب الاتّباع.

مسألة: وما هو الحكم فيمن خالف الحكم الشرعي، أي إذا أصرَّ على ضرب القامة بقصد تعظيم الشعائر أو أنّه نذر ذلك؟

الجواب: من خالف هذا الحكم فقد عصى، والنذر باطل.

مسألة: هل تعتبر مسألة ولاية الفقيه والحسبة كسائر المسائل الفقهيّة من حيث التقليد، بحيث يلتزم المقلِّد قول مقلَّده في هاتين المسألتين؟

الجواب: نعم، هما مسألتان تقليديّتان.

مسألة: ما هو الفرق بين الفتوى والحكم الشرعي؟

الجواب: الفتوى كاشفة عن التشريع العامّ الفقهي أي مبيِّنة للحلال والحرام الواردين في الشريعة، والحكم إنشاء لحكم جديد من قبل وليِّ الأمر وفق ما يراه من المصلحة الإسلاميّة في إدارة اُمور المجتمع.

مسألة: هل يجوز توهين الجمهوريّة الإسلاميّة وقيادتها؟

الجواب: لا يجوز ذلك.

مسألة: يتخلّف بعض الروحانيين في الهند عن دعم وإسناد الجمهوريّة الإسلاميّة، ويحتجّ بتقليد بعض المراجع، فما هو رأيكم في ذلك؟

الجواب: تجب حماية الجمهوريّة الإسلاميّة.