صفحه 401  

أحدهما: الاقتراض من الصندوق، وهذا له قوانينه، وثانيهما: الانصراف من العضويّة في الصندوق.

ومن جملة الموادّ والقوانين المذكورة في نظام هذا الصندوق هو: أنّ أيّ عضو من أعضاء الصندوق يحقّ له الانصراف من العضويّة في هذا الصندوق متى شاء، سواء أعطى الصندوق شيئاً من أموال هذا العضو قرضاً إلى باقي الأعضاء أو لا، وسواء كان مديوناً للصندوق ـ  وبتعبير أدقّ: سواء كان مديوناً لباقي الأعضاء ـ
أو لا، فلو كان مديوناً للصندوق فحينئذ عليه أن يؤدّي دينه رأساً، ولو كان يطلب الصندوق مبلغاً من المال فحينئذ يلزم على الصندوق إعطاؤه ذلك لو كان يوجد في الصندوق آنذاك ما يعادل ذلك المبلغ، وإلاّ يصبر إلى أن يصل إلى الصندوق ذلك فيُعطى، والسؤال الآن:

أ ـ هل يجوز هذا العمل، أو توجد فيه شبهة الربا؟ وهل أنّ الصندوق حينئذ يكون شخصيّة حقيقيّة وهي نفس الأعضاء، أو حقوقيّة؟

ب ـ إنّ الذي يوجد له مبلغ في هذا الصندوق ثمّ يقترض من الصندوق ضعف ذلك المبلغ ـ  مثلاً ـ وبعد أشهر يؤدّي دينه كيف يخمّس ما كان له في هذا الصندوق، يعني يحسب بداية السنة بالنسبة إلى هذا المال من زمان أدائه للقرض أو يحسب بداية السنة من زمان تملّكه لهذا المال قبل إيداعه في الصندوق، فاذا مرّت عليه سنة من ذلك الوقت يجب تخميسه؟

الجواب: أ ـ يجوز هذا العمل ولا توجد فيه شبهة الربا، والأموال ملك لأصحابها الحقيقيّين لا للشخصيّة الحقوقيّة.

ب ـ رأس سنة المال في كلّ مال لمن يريد تعديد السنوات بعدد الأموال يكون من يوم تملّكه. نعم، إن اقترض من الصندوق أكثر ممّا يملكه فيه فالزيادة لا خمس عليها; لأ نّها ليست ربحاً بل هي قرض محض.

 
  صفحه 402  

المسألة : 38) هل يجوز للدائن ديناً مؤجّلاً لم يحن وقت الوفاء به من قِبَل المدين أن يخصم هذا الدين بمبلغ نقديٍّ حالٍّ أقلّ، فيرضى المدين بذلك، فيدفع المدينُ إلى الدائن هذا المبلغ، ويُسقط الدائنُ ذاك الدين عنه، وبهذا يحصل الدائن على ما احتاج إليه من مال نقديٍّ حالّ، ويتخلّص المدين من الدين بدفع مبلغ أقلّ؟

الجواب: من أقرض شخصاً مبلغاً بدين مؤجّل ثمّ اتّفقت له الحاجة إلى المال، ولا يستطيع شرعاً أن يطالب بدينه قبل حلول الأجل، يجوز له أن يشتريه بمبلغ نقديّ أقلّ حالاًّ.

 

 

 
  صفحه 403  

المعاملات


5

 

 

 

 

 

كتاب الشركة والمضاربة

 

 
  صفحه 404  

 

 
  صفحه 405  

 

 

 

 

 

المسألة : 1) هل يجوز لي أن أعمل شركة مع شخص يكون منه رأس المال، ومنّي عمل صياغة الذهب على أن يكون نصف الربح لي؟

الجواب: إن جعلت المعاملة على شـكل الجـعالة لا المـضاربة بمعناها الخاصّ، وتكون خسارة مال التجارة لو حصلت على صاحب العمل، فلا إشكال فيها.

المسألة : 2) هل يمكن لصاحب المال المعطى في المضاربة أن يشترط الضمان على غير العامل في المضاربة بمعنى أن يكون ضامناً للمال لو تأخّر عن تأريخ الفسخ تسليمه من قبل العامل مدّة تتجاوز الشهر؟

الجواب: لو وقع شرط الضمان مع غير المتضاربين في ضمن عقد لازم معه، لزم الوفاء بالشرط على أن يكون ذاك العقد عقداً حقيقيّاً لا صوريّاً.

المسألة : 3) إذا توفّي الشريك، فهل يجوز دفع حصّته بالقيمة النقديّة من قبل الشركاء الأحياء سواء وافق الورثة أم لا، مع العلم أنّ الشركة حاصلة في معمل يحتوي آلات وأجهزة وموادّ أوّليّة ومبالغ نقديّة؟

الجواب: يجوز ذلك برفع الأمر إلى حاكم الشرع والاستئذان منه لدى عدم التمكّن من مراجعة الورثة.

المسألة : 4) ترك أربعة شهداء بعض الأمتعة التي يخشى تلفها، وقد شهد أحد المعاشرين لهم بأ  نّها كانت مشتركة بينهم، ولا نعلم أنّ هذه الشهادة صحيحة، أو أنّ الأمتعة لأحدهم بالذات، فهل تقسّم هذه الأمتعة عليهم، أو يعيّن مالكها بالقرعة؟

 
  صفحه 406  

الجواب: تقسّم الأمتعة عليهم.

المسألة : 5) هل يجوز أن يشترط المالك على العامل في المال دفع مبلغ محدّد شهريّاً ـ  كمئة دينار مثلاً ـ مع عدم لحاظ نسبة الربح؟

الجواب: هذا ربا، فلا يجوز.

المسألة : 6) أفتونا مأجورين في اثنين اتّفقا على أن يعملا في صياغة الذهب، فدفع أحدهما اثنين وثمانين ألف تومان ويشارك في خبرته وإدارته للعمل، ودفع الثاني مئة وخمسة وأربعين ألف تومان على أن يشارك هو في العمل نفسه كمساعد للأوّل، واشتريا مكائن للعمل بالمبلغ المذكور على أنّ الربح بينهما مناصفة، وبعد مدّة خسرا في العمل وأرادا الفسخ، وكان الباقي من المعدّات والأموال ما يعادل ثلاثين ألف تومان، فكم يتحمّل كلّ منهما من الخسارة؟

الجواب: إن لم يكن هناك ربح قبل الخسارة، فالخسارة توزّع عليهما بنسبة المالين، أي: أنّ كلّ واحد منهما يتحمّل الخسارة بالقدر المناسب لرأس ماله.

المسألة : 7) هل تجوز المضاربة على تنمية المال ولو بغير التجارة في الفروض التالية:

الفرض الأوّل: أن يقوم العامل بتنمية المال عن طريق المعاملة في رأس المال بغير البيع كالإجارة مثلاً، كما إذا اتّفقا على أن يشتري العامل برأس المال ملكاً ويؤجره على الناس ويقسّم ثمن الإيجار بينه وبين المالك بالنسبة المتّفق عليها؟

الجواب: هذا الفرض أجنبيّ عن باب المضاربة، ولكنّ الاتّفاق على تقسيم ثمن الإيجار بين المالك والعامل المؤجر صحيح في رأيي.

الفرض الثاني: أن يقوم العامل بتنمية المال لا عن طريق المعاملة في رأس المال، بل عن طريق ممارسة عمل فيه من حرفة أو صناعة أو نحوهما، كما إذا اتّفقا على أن يشتري العامل برأس المال الوسائل والمستلزمات الضروريّة لحرفة أو

 
  صفحه 407  

صنعة كالخياطة والنجارة ونحوهما، فيمارس بها تلك الحرفة أو الصنعة، ثمّ يقسّم ما يحصل عليه من اُجرة عمله بينه وبين المالك بالنسبة المتّفق عليها؟

الجواب: هذا الفرض أيضاً أجنبيّ عن باب المضاربة، ولكنّ الاتّفاق على تقسيم الاُجرة بين مالك الأدوات والعامل صحيح في نظري.

الفرض الثالث: أن يقوم العامل بتنمية المال عن طريق مجموع العمل في رأس المال والمعاملة فيه بحيث يكون الربح ربحاً لمجموع العين والعمل، كما إذا اتّفقا على أن يشتري العامل برأس المال الأقمشة ويصنع منها الثياب ويبيعها ويقسّم الربح بينه وبين المالك بالنسبة المتّفق عليها، أو يشتري الخشب ويصنع منها الأسرّة والكراسي ويبيعها ويقسّم الربح بينهما؟

الجواب: هذا الوجه يمكن توجيهه بأحد وجهين:

الأوّل: أن يقصد الجعالة بأن يقول: من أربحني بهذه الطريقة فله النسبة الفلانيّة من الربح.

والثاني: أن يقصد استئجار الشخص على مجموعة تلك الأعمال وتكون اُجرته نسبة مئويّة معيّنة من الربح، وفي رأيي هذا صحيح إذا كان الربح مضموناً، أمّا إن لم يكن الربح مضموناً فلا بدّ أن يضمّ إلى الاُجرة مبلغاً محدّداً كألف تومان ـ  مثلاً ـ حتّى يضمن ثبوت الاُجرة له، أي: لو لم يحصل ربح لكانت اُجرته متمثّلة في هذا الألف تومان.

أمّا لو لم يفعل ذلك وصادف عدم الربح فينتقل إلى اُجرة المثل.

المسألة : 8) هل يجوز في المضاربة أن يكون رأس المال من الأعيان لا من النقود، كأن يعطيه مجموعة من الكتب ليبيعها ويتّفقا على تعيين الربح بأحد الوجوه التالية:

الوجه الأوّل: أن يكون السعر الأوّلي للكتب عبارة عن سعر الكلفة الفعليّة، أي:

 
  صفحه 408  

السعر الذي كلّف المالك بالفعل في تحصيل تلك الكتب، وتنقسم الزيادة الحاصلة على ذلك بعد البيع بينهما بالنسبة المتّفق عليها؟

الوجه الثاني: أن يكون السعر الأوّلي للكتب عبارة عن سعر الكلفة السوقيّة عند وقوع عقد المضاربة، وتنقسم الزيادة الحاصلة على ذلك بعد البيع بينهما بالنسبة المتّفق عليها بينهما؟

الوجه الثالث: أن يكون السعر الأوّلي للكتب عبارة عمّا يتّفقان عليه من مبلغ، وتنقسم الزيادة الحاصلة على ذلك بعد البيع بينهما بالنسبة المتّفق عليها؟

الجواب: يمكن تخريج هذه المسألة بعدّة وجوه:

الأوّل: المضاربة ويكون رأس المال عبارة عن نفس الكُتُب، أو قل: سعر الكتب، أي: قيمة المثل لها في زمان البدء بالمضاربة.

والثاني: الجعالة على الأرباح بدفع نسبة من الربح للعامل، ويجوز أن يفرض رأس المال سعر الكلفة، أو سعر القيمة السوقيّة عند وقوع عقد المضاربة، أو سعرها عند انتهاء زمان المضاربة، أو أيّ سعر مفترض.

والثالث: أن يستأجره على بيع تلك الأموال بنسبة معيّنة من الربح بأيّ معنىً قصداه من الربح، إلاّ أ  نّه لو لم يكن الربح مضموناً فلا بدّ أن يضمّ مبلغاً من المال كألف تومان إلى الاُجرة كي تبقى له اُجرة على تقدير عدم الربح، وإلاّ فعلى تقدير عدم الربح تكون له اُجرة المثل.

المسألة : 9) إذا كان هناك شريكان في عقد مضاربة فقام صاحب المال بشراء إحدى البضائع التي اشتريت من رأس المال المعدّ للمضاربة من الشريك الثاني (العامل)، فهل هذا العقد والبيع جائز شرعاً، أو لا؟

الجواب: هذا في واقعه يرجع إلى تبديل صاحب المال لجزء من مال المضاربة إلى مال نقدي، ولا بأس بذلك وإن لم يكن في الحقيقة بيعاً.

 
  صفحه 409  

المسألة : 10) أخذت من أحد الأشخاص مبلغاً من المال على أن اُشغّلها على شكل مضاربة بأن يقسّم الربح بالنصف، فهل هذه الطريقة جائزة؟ وهل توجد طريقة اُخرى لتشغيل المال؟

الجواب: إن كان المقصود باشتغالها تشغيل المال بالاتّجار بمعنى البيع والشراء نيابة عن صاحب المال صحّ ذلك، وقسّم الربح بالنسبة المتّفق عليها، على أ  نّه لو تضرّرت التجارة صدفة كان الضرر على صاحب المال، وليس على العامل سوى خسارة عمله.

المسألة : 11) هل يجوز إجراء الصلح بعد إجراء المضاربة بين الطرفين، كما لو قال الأوّل بعنوان المضاربة: اُعطيك (100000 تومان) لتعمل بها على أن يكون الربح بيننا بالنصف، ثمّ يقول العامل: هل ترضى على أن أدفع لك مبلغاً قدره (3000 تومان) بدلاً من النسبة في مقابل أن نتبارى الذمم في الزيادة والنقيصة؟ فيقول صاحب المال (الأوّل): قبلت المصالحة؟

الجواب: إن كان العقدان بمجموعهما حيلة للوصول إلى نتيجة الربا فهذا باطل، وإن كان العقدان أحدهما منفصلاً عن الآخر حقيقةً لا حيلةً، كما لو تمّ عقد المضاربة ثمّ صعب عليهما حساب مبلغ الربح فتصالحا على مقدار ما يملكه المالك من الربح بمبلغ معيّن صحّ ذلك.

المسألة : 12) شخص أخذ من شخص آخر مبلغ (مئتي ألف تومان) من أجل العمل به وتشارطا على أن يكون ربع الأرباح لصاحب رأس المال والباقي لصاحب العمل، وبعد مدّة أخذ صاحب العمل مبلغ (مئة ألف تومان) من شخص آخر بنفس الشرط السابق:

1 ـ هل هذا الأمر صحيح شرعاً؟

2 ـ وإذا لم يكن شرعيّاً فما هي الطريقة الشرعيّة لتقسيم الأرباح بين هؤلاء الثلاثة؟

 
  صفحه 410  

الجواب: يجب أن تكون التجارة بالمال الثاني مجزَّءة عن المال الأوّل، وإذا أرادوا أن يخلطوا كلّ المبلغ فيجب أن ينهوا المضاربة الاُولى ويتّفقوا على مضاربة جديدة مكوّنة من ثلاثة أطراف.

 

 
  صفحه 411  

المعاملات


6

 

 

 

 

 

كتاب الإجارة

 

 
  صفحه 412  

 

 
  صفحه 413  

 

 

 

 

 

المسألة : 1) هل يجوز للمسلم أن يعمل ـ وهو في بلاد الكفر ـ أجيراً في مكان فيه فساد، كمنظّف في الصالة بعد خروج الناس وقبل إغلاق المحلّ، أو منظّف في المطبخ؟

الجواب: إن لم يحضر هو مجلس الفساد، فلا إشكال في ذلك.

المسألة : 2) لو سُرقت أموال من مؤتمن ليس بتفريط منه، وتعهّد المؤتمن بإرجاع المسروق قبال اُجرة، فما هو حكم الاُجرة التي يتقاضاها المؤتمن؟

الجواب: للأمين أن يشترط على صاحب المال دفع مبلغ الكلفة التي سيصرفها قهراً في سبيل إرجاع المال. أمّا مطالبته بأكثر من ذلك، فإن كان في سعي الأمين لإرجاع المال مقدار مهمّ من التعب والمشقّة بحيث يكون مبرّراً عرفاً لامتناع الأمين عن السعي، فهي جائزة، وإلاّ فلا يخلو ذلك من إشكال.

المسألة : 3) هل يجوز العمل كأجير في المطاعم التي تبيع لحم الخنزير أو اللحم غير المذكّى؟ وهل يفرّق بين الوظائف التي يباشرها المسلم من تقديم الطعام الحرام أو طبخه، وبين غيرها كتنظيف الأَواني والطاولات أو محاسبة الزبائن؟ وهل يفرّق بين تقديم الطعام الحرام للمسلم وبين تقديمه لغير المسلم؟

الجواب: إن كان في البلد مسلمون وغير مسلمين كما هو الحال في بلاد الكفر، أو في البلاد الخليطة كلبنان، والتزم العامل بعدم تقديم هذه الأطعمة إلاّ لمن يستحلّونها من غير المسلمين، فلا بأس بعمله.

 
  صفحه 414  

المسألة : 4) هل يجوز أخذ الاُجرة على العمليّة الجهاديّة بأن يحدّد الشخص الاُجرة مقدّماً  كشرط في تنفيذ العمليّة؟

الجواب: يجوز أخذ الاُجرة على ذلك.

المسألة : 5) هل يجوز للمرأة العمل كأجيرة في بنك مالكه ليس مسلماً؟

الجواب: يجوز ذلك ما لم تعمل عملاً محرّماً كأخذ الربا من مسلم.

المسألة : 6) إحدى الأخوات تعمل في بنك حكوميّ في إحدى الدول الإسلاميّة ـ  خارج إيران ـ بعنوان كاتبة طابعة، فتطبع كلّما يأتيها من مستندات وعقود ربويّة وغير ربويّة فيما يرتبط بالاستيراد والتصدير والاعتمادات وتأريخ القروض ونحوها، فهل يصحّ عملها وأخذ الاُجور عليه؟

الجواب: إن كانت ليست هي التي تقوم بعمليّة الإقراض، وإنّما يكون عملها كتابة القروض التي يقوم بها غيرها، فعملها ليس حراماً، ولكنّ أصل الاُجور التي تتقاضاها من البنك تعتبر مجهولة المالك، فتكون بحاجة إلى المصالحة مع حاكم الشرع أو إذنه.

المسألة : 7) هل يجوز أن تعمل النساء في الدوائر وغيرها ممّا تتطلّب مراجعة الرجال غالباً؟

الجواب: يجوز ذلك مع حفظ الحجاب الشرعي واجتناب ما أسماه القرآن الكريم بـ (الخضوع بالقول).

المسألة : 8) إذا تعاقد اثنان مضاربة على أن يشتري أحدهما بمال صاحبه ماكنة انتاجيّة بحيث كان الربح الذي يعطيه لصاحب المال والذي يأخذه هو بدل عمله حاصلاً من عمل الماكنة، فهل يصدق على هذا العقد عقد (المضاربة) أم هو مختصّ بالتجارة فقط؟

الجواب: ليس هذا مضاربة، بل هو إيجار.

 
  صفحه 415  

المسألة : 9) إذا لم يصدق عقد المضاربة في مفروض السؤال السابق فهل بإمكان العامل أن يأخذ الماكنة ويعطي صاحب المال حقّ الإجارة بحيث نقلب العقد إلى عقد إجارة؟

الجواب: نعم يجوز ذلك، والمشهور لدى فقهائنا العظام أنّ حقّ الإجارة يجب أن يكون مبلغاً معيّناً، لا نسبة مئويّة من الربح.

المسألة : 10) إذا استأجر العامل الماكنة، فهل رفع كلّ أنواع العَطَل الذي يحصل للماكنة بعهدته، أو يرجع في ذلك إلى العرف، أو يحلّ بالشرط والاتّفاق قبل العقد؟

الجواب: إن كان العطل نتيجة لطبيعة الانتفاع بالماكنة، فالمستأجر لا يضمن إلاّ بالشرط أو بالعرف الذي يحقّق في الحقيقة شرطاً ضمنيّاً.

المسألة : 11) هل يجوز أن يتقاضى العامل اُجرته عن عمل شرعي من شخص نقوده مكتسبة من حرام؟

الجواب: إن لم يكن يعلم بحرمة ما يعطيه من نقد، جاز له أخذه رغم علمه إجمالاً بحرمة بعض نقوده التي فيها ما هو خارج عن محلّ ابتلاء الأجير بسبب أنّ المستأجر غير مستعدّ لتطبيق الاُجرة على ذاك.

المسألة : 12) هل يجوز للمسلم المتواجد في بلاد الكفر العمل في مطعم يبيع الخمر مع الطعام؟

الجواب: نجوّز له ذلك بشرط أن لا يشترك هو في بيع الخمر، ولا يحضر مائدة الخمر.

المسألة : 13) هل يجوز للمتواجد في بلاد الكفر إيجار الدكّان إلى شخص يبيع الخمور؟

الجواب: إن آجر الدكّان لمنافعه المحلّلة، جاز وإن كان يعلم أنّ المستأجر يستفيد من المنفعة المحرّمة.

 
  صفحه 416  

المسألة : 14) من المتعارف الآن في المدارس الحوزويّة المباركة أن يعطى المدرّس أجراً على تدريسه، فهل لذلك وجه مشروع مع حرمة أخذ الاُجرة على الواجبات؟

الجواب: يجوز أخذ الاُجرة على ذلك.

المسألة : 15) هل يجوز لاُستاذ في الجامعة أن يدرّس مادّة الاقتصاد وإدارة المصارف، علماً أنّ الراتب يأتي من جامعة أهليّة خاصّة، أو نحتاج إلى الرخصة من الفقيه في استلامه؟

الجواب: يجوز تدريس الموادّ الصحيحة وأخذ الاُجرة من الجامعة الأهليّة بلا حاجة إلى الإذن.

المسألة : 16) ما حكم من يعمل أجيراً في حرق الموتى في اليابان إذا كان لم يحصل على عمل؟

الجواب: إن كان يحرق الكفّار لا المسلمين، فلا بأس بذلك.

المسألة : 17) هل يجوز العمل في السوبر ماركت (الأسواق) الهولنديّة في مكان استلام النقود، علماً بأنّ الموادّ الموجودة فيها من مختلف المحرّمات؟

الجواب: يجوز ذلك على أن لا يبيع هو المحرّمات على المسلمين، وعلى أن لا يُجبر هو المسلمين على دفع ثمن المحرّمات، وعلى أن لا  يبيع الخمر على أحد.

المسألة : 18) هل يجوز للمتواجد في بلاد الكفر العمل في المطاعم التي تبيع المشروبات الكحوليّة ولحم الخنزير؟

الجواب: إن كان هذا العامل لا يقدّم الأكل المحرّم للمسلمين، ولا يشهد المائدة التي تشرب عليها المشروبات الكحوليّة، ولا  يقدّم المشروبات الكحوليّة لأحد، جاز.

المسألة : 19) كنت أعمل في العراق أعمالاً مختلفة، ومن عادتي أن لا آخذ

 
  صفحه 417  

الاُجرة إلاّ بعد تمام العمل، ولكن أصحاب العمل لا يسعون في إكمال بنائهم ولا يشترون موادّاً لإكمال عملهم بسبب ظروفهم المادّيّة وغيرها، فبقيت أطلبهم اُجرتي إلى قيام الانتفاضة الشعبانيّة، فهاجرت إلى إيران دون أن اُكمل أعمالهم، والآن قيمة الدينار العراقي قد تغيّرت كثيراً، فهل آخذ طلبي من الناس بقيمة الدينار العراقي السابقة، أو بالقيمة الحاليّة للدينار؟

الجواب: خذ بالقيمة الحاليّة للدينار، أو خذ بعين الدينار.

المسألة : 20) هناك قطعة أرض يملكها رجل نصراني في أمريكا أردت استئجارها لعمل مشروع، فاشترط عليّ صاحب الأرض أن اقتطع منها قطعة أبنيها له دكّاناً ليبيع فيه الخمر ويمارس القمار فيها أيضاً، والقمار هو عمله الأساسي، فهل يجوز لي استئجار هذه الأرض وعمل البناء؟

الجواب: نعم يجوز، والوزر عليه.

المسألة : 21) ما حكم من استؤجر لكتابة مقال إذا دار الأمر بين أن يكون المقصود أمراً واضحاً للمتعاقدين أو لأحدهما مع قصد الآخر غيره، أو مع الإجمال من حيث ملكيّة الناتج العلمي أو حقّ النشر لأوّل مرّة أو حقّ النشر دائماً؟

وهل يفرق الأمر بينما إذا كان المستأجر شخصيّة حقوقيّة ظاهر حالها الاستئجار للنشر لأوّل مرّة كرئيس تحرير مجلّة، أو شخصيّة حقيقيّة، أو لا؟

الجواب: الشروط المتّفق عليها في متن العقد أو بالارتكاز العرفي واجبة التنفيذ، وغير المتّفق عليها بأحد الشكلين غير واجبة التنفيذ.

أمّا لو اقتضى الارتكاز شرطاً فقصده المشروط له لكن المشروط عليه كان غافلاً عن ذلك فالمشروط عليه لا يجب عليه الوفاء بالشرط، ولكن لو لم يفِ به كان من حقّ المشروط له فسخ العقد، وبعد الفسخ إن كان المشروط له قد أخذ وفق

 
  صفحه 418  

تعامله هذا من المشروط عليه شيئاً مملوكاً له كمقال مملوك له كان عليه إرجاعه إيّاه، وإن كان قد استثمره فعليه ثمن المثل. والمستأجر إن كان شخصيّة حقوقيّة لم تثبت في الشريعة بطل الاستئجار من أساسه.

المسألة : 22) هل يحرم على سائق السيّارة المسلم الذي يعمل لنفسه أو لشركة (التاكسي) أن يحمل تبرّعاً أو إزاء اُجرة الزبونَ الذي يحمل قنّينة الخمر، سواء التفت السائق إليها من أوّل الأمر أو في الأثناء، أو أنّ الزبون طلب من السائق أن يتوقّف أمام محلّ بيع الخمور كي يشتري منه ثمّ يوصله إلى داره؟ ولو لم يعتن السائق بالحكم الشرعي إذا كان لا يجوز له ذلك فهل يملك الاُجرة التي يستلمها منه؟ وما هو حكم تلك الأموال التي حصل عليها من هذا الطريق؟

الجواب: حمل الخمر حتّى إلى بيوت الكفّار حرام لو عدّ ذلك عرفاً سقياً للخمر، وأمّا الاُجرة فهي كاُجرة غير صحيحة وإنّما هي تدخل في الاستيلاء المجّاني على مال الكافر.

المسألة : 23) هناك شركة تنظيف يمتلكها بعض المسلمين في بلاد الكفر، وعملها هو تنظيف المحلاّت والقاعات، وكثير من هذه الأماكن هي بارات ومراقص وملاهي يشرب فيها الخمور ويمارس فيها الفجور والمحرّمات، طبعاً عمّال هذه الشركة يمارسون عملهم بعد تعطيل تلك المراكز، كما أ  نّهم يتجنّبون غسل الأواني، وإنّما عليهم كنس وتنظيف المحلّ فقط، فهل عمل أصحاب هذه الشركة حلال، أو حرام؟

وهل يختلف الحكم لو كان العمّال من المسلمين أو من غير المسلمين؟

الجواب: 1 ـ حلال.

2 ـ لا يختلف الحال.

المسألة : 24) شخص يعمل في مطعم ـ  في بلد الكفر ـ لكافر، ووظيفته نقل

 
  صفحه 419  

طلبات المشترين من المطعم إلى محلّ سكناهم، علماً أنّ بعض المأكولات هي البيتزا وهي تحتوي على لحم الخنزير، وقد تصل نسبة اللحم فيها إلى النصف أو أكثر أو أقلّ، والاُجرة تارةً تؤخذ مقابل كلّ طلبيّة يقوم بإيصالها الموظّف، واُخرى تكون الاُجرة مقابل كلّ ساعة عمل:

أ ـ فما هو حكم مثل هذا الشخص تكليفاً؟ وما هو حكم الاُجرة التي يأخذها؟

الجواب: إن كان أجيراً لصاحب السكن وصاحب السكن غير مسلم فلا بأس به، وإن كان أجيراً لصاحب المحلّ غير المسلم فلا بأس بذلك سواء كان صاحب السكن مسلماً أو كافراً.

ب ـ وهل يوجد فرق في الحكم بين أخذ الاُجرة على كلّ ساعة وبين أخذ الاُجرة مقابل كلّ طلبيّة؟

الجواب: لا فرق في ذلك.

ج ـ ما هو الحكم بالنسبة للإكراميّة التي يأخذها الموظّف من المشتري؟ وهل هناك فرق بين أن تكون مأخوذة بسبب تقديم البيتزا باللحم الحرام، أو من دون ذلك؟

الجواب: لا بأس بأخذ الإكراميّة على الإطلاق.

المسألة : 25) شخص يعمل في مطعم في بلد الكفر يحتوي على لحوم غير مذكّاة ـ  طبعاً ليس كلّ اللحوم فيه غير مذكّاة  ـ وصاحب المطعم مسلم، فما هو حكم هذا الشخص العامل الذي يقدّم الأكل، أو يعمل فيه بصفة اُخرى؟ وهل هناك فرق بين تقديم الأكل للمستحلّ وغيره؟

الجواب: إن كان يعمل بالتنظيف وغسل الأواني فلا بأس به، وإن كان يبيع الطعام من غير المسلم فلا بأس به، وإن كان يبيع المذكّاة فقط فلا بأس به، وإن كان يبيع غير المذكّاة من المسلم ويأخذ منه الثمن فهو غير جائز.

 
  صفحه 420  

المسألة : 26) هل يجوز العمل في معمل لذبح الخنازير في بلد الكفر إذا كان الغرض من هذه الخنازير الأكل؟

الجواب: إن كان المعمل لغير المسلم جاز عمله في ذاك المعمل كالتسليخ أو التقطيع أو نحو ذلك.

المسألة : 27) ما حكم الذي يضطرّ لدفع مقدّمة من المال لإيجار محلّ أو بيت علماً بأنّ المستأجر يعلم بأنّ المالك سوف يتصرّف بهذا المال؟

الجواب: لا يجوز ذلك.

المسألة : 28) هل يجوز أن يدفع شخصٌ مالاً بعنوان مقدّمة لغرض إجارة متجر أو بيت للسكن بأن يودّع لدى المؤجّر المال دون أن يحقّق عن أنّ المؤجّر سوف يتصرّف بهذه الأمانة أو لا؟

الجواب: المؤجّر لا يقصد عادةً إلاّ القرض الربوي.

المسألة : 29) هل يجوز أن يطلب المؤجّر من المستأجر أن يدفع له قرضاً من المال مقابل أن يقلّل مقدار الإيجار، كأن يقول له: اُعطيك (100) ألف تومان على أن تقلّل مقدار الإيجار الذي هو ثمانية آلاف تومان إلى أربعة آلاف تومان؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة : 30) دفعت رهناً لصاحب البيت يبقى عنده لفترة سنة، ثمّ  إنّي أسكن في البيت لفترة سنة من دون إيجار، فهل تصحّ هذه المعاملة؟ وإذا كانت باطلة فهل صلاتي كذلك باطلة؟ ثمّ ما هو السبيل الشرعي لنا لحلّ هذه المسألة؟ علماً أ  نّه ليس هناك من يؤجّر داره بلا مطالبة برهن، ونحن مضطرّون إلى دفع الرهن.

الجواب: إن كان الهدف التخلّص من الإيجار نهائيّاً فالحلّ: هو أن تشتروا البيت بمبلغ الرهن مع خيار الفسخ للطرفين في نهاية السنة، وإن كان الهدف تخفيض الإيجار فالحلّ: أن تشتروا غرفةً من غرف البيت بسعر ذلك الرهن مع خيار الفسخ

 
  صفحه 421  

للطرفين على رأس كلّ سنة، وتستأجروا باقي البيت بسعر الإيجار المنخفض. أمّا الرهن في مقابل تخفيض الإيجار أو نفيه فغير صحيح عندنا.

المسألة : 31) توجد مكتبات صوتيّة تعطي استعارةً بعض الكاسيتات التي سجّل فيها دروس لبعض أساتذة الحوزة لمن يفتح اشتراكاً فيها، ويأخذ أصحاب هذه المكتبات مبلغاً من المشترك لأجل استهلاك الكاسيت، ويأخذ مبلغاً آخر بعنوان الوديعة، ثمّ بعد أن ارتفعت الحاجة إلى الاشتراك أو اُغلق الاشتراك بأيّ سبب يعاد المبلغ الذي أخذوه من المشترك بعنوان الوديعة، فهل يجوز فتح الاشتراك فيها، أو لا؟

الجواب: إن لم تكن الوديعة في مقابل تنقيص اُجرة الكاسيت أو حذفها فلا بأس بذلك.

المسألة : 32) هل بإمكان من يملك مقداراً من الذهب (كيلو غرام مثلاً) إيجاره لصائغ بمقدار محدّد من المال بحيث يتصرّف ذلك الصائغ فيه بالصياغة والبيع والشراء والتبديل؟

ولو لم تصحّ مثل هذه المعاملة فهل هناك طريق شرعي لمالك الذهب بحيث يعطيه للصائغ فيتصرّف فيه الصائغ ويدفع له مقابل ذلك مالاً محدّداً؟

الجواب: لا يجوز ذلك ولا سبيل إليه.

المسألة : 33) إنّي اشتريت منضدة خاصّة بلعبة (كرة المنضدة)، فهل تجوز إجارتها ساعة أو يوماً لإجراء اللعبة المذكورة عليها؟

الجواب: إن كان يؤجّر المنضدة لعمل محلّل، وهو اللعب بغير أدوات القمار الذي يكون خالياً عن المقامرة بالمال، فهو جائز.

 

 
  صفحه 422  

 

 
  صفحه 423  

المعاملات


7

 

 

 

 

 

كتاب
النذر واليمين والعهد

 

 
  صفحه 424  

 

 
  صفحه 425  

 

 

 

 

 

المسألة : 1) لو نذر أن يذبح شاة اُنثى فذبح شاة ذكراً، فهل يجزيه ذلك، أو أنّ عليه إعادة الذبح؟

الجواب: تجب إعادة الذبح.

المسألة : 2) عندما سمعت وصايا الإمام الخميني في خصوص بناء الشخصيّة الإسلاميّة وكان من ضمنها الصوم في الاثنين والخميس، عزمت على الصوم، فصمت فترة، ولكن مشاغلي والسفر في بعض الأحيان قلّل من عزمي، والآن مضى عليَّ وقت وأنا تارك للعمل بهذه الوصيّة، ومشكلتي هي أ  نّي أشكّ هل أقسمت على أن اُواصل الصيام، فهل يترتّب عليَّ كفّارة اليمين لهذا الشكّ الموجود؟ وهل أنا ملزم بأن اُواصل الصيام؟

الجواب: لا تجب عليك الكفّارة ولا مواصلة الصيام.

المسألة : 3) إذا نذر شخص أ  نّه إذا سافر إلى منطقة مّا أن يصوم مدّة وجوده في تلك المنطقة، واتّفق أن حصل سفره في شهر رمضان، ولا يمكنه الإقامة، فإذا جاز الصوم فهل يجزي ذلك عن صيام شهر رمضان؟

الجواب: الأحوط أن يصوم بقصد القربة من دون أن يجعل ذلك مجزياً عن صيام شهر رمضان.

المسألة : 4) نذر رجل نذراً ولم يراع الصيغة الشرعيّة; لجهله بها، وقال: لو عاد ولدي من الجبهة سالماً بعد انتهاء خدمته، فإنّني أذبح الخروف لعليّ بن أبي طالب ،

 
  صفحه 426  

وبعد ذلك مات هذا الخروف المنذور، فهل يجب أن يذبح غيره، أو أنّ الموضوع ارتفع فلا يجب غيره؟

الجواب: لا يجب عليه شيء.

المسألة : 5) لو نذر الشاة التي عنده، وبعد مدّة حملت الشاة ووضعت وليداً، فهل يلحق الوليد باُمّه بالنذر؟

الجواب: إن كان قد نذر ذبح الشاة فالوليد لا يلحق باُمّه.

المسألة : 6) لو ارتكب الإنسان فعلاً مّا، وفي حالة من الانفعال والإكراه نذر نذراً على تركه; لكي يزجر نفسه عن الفعل، فهل ينعقد النذر وعلى الإنسان الوفاء به؟

الجواب: لو كان في تركه طاعة لله فليفِ بنذره ولو احتياطاً.

المسألة : 7) إنّي ارتكبت فعلاً محرّماً، فقلت: «لله عليَّ صيام عشرة أيّام نذراً لئن عدت إليه»، وقد تكرّر الفعل منّي ثلاث مرّات، فصمت (30) يوماً، ثمّ تكرّر الفعل منّي عدّة مرّات لم أتذكّر عددها، فما هو تكليفي الشرعي الآن. ثمّ ارتكبت فعلاً آخر فقلت: «لله عليَّ صيام ثلاثة أشهر نذراً لئن عدت إليه»، وقد تكرّر الفعل منّي أيضاً (الفعل الجديد) عدّة مرّات لم أتذكّر عددها ممّا دعاني إلى إنشاء نذر جديد; لكي أزجر نفسي عن الفعل، فقلت: «لله عليَّ صيام سنة وصلاة سنة إن عدت إلى الفعل»، وبعد هذا كلّه اشتبهت في فهم الحكم الشرعيّ، فقلت: إنّه هنا تجب عليَّ كفّارة النذر وهي (صيام ثلاثة أيّام)، فقمت بعدّ المرّات التي تكرّر منّي الفعل فيها، فكانت النتيجة أنّ عليَّ صيام (60) يوماً; لأنّ الفعل تكرّر منّي (20) مرّة، فالمجموع (60) يوماً; لأنّ لكلّ كفّارة نذر (3) أيّام، وقد صمت لحدّ الآن (40) يوماً بنيّة كفّارة النذر، وبعد ذلك تبيّن أ  نّه يجب عليّ أن أفي بالنذر; لأ نّه مطلق وغير مقيّد، وأنا الآن يا مولاي حائر كيف أصنع؟ ثمّ ما هو حكم الأربعين

 
  صفحه 427  

يوماً التي صمتها بنيّة أ  نّها كفّارة نذر، ومن أيّهما تحتسب؟ هذا كلّه وأنا أنشأت صيغتي النذر وأنا في وضع غير مستقرّ ومضطرب.

الجواب: إنّ نذرك الأوّل ـ وهو صيام عشرة أيّام ـ إن لم يكن لديك يقين بأ  نّه كان بنيّة تكرار الصيام بعدد تكرّر الفعل فهو لم يوجب عليك إلاّ صوم عشرة أيّام فقط، وقد فعلت ولا صوم عليك لبقيّة المرّات. وكذلك نذرك الثاني ـ وهو صيام ثلاثة أشهر ـ إن لم يكن لديك يقين بأ  نّه كان بنيّة تكرار الصيام بعدد تكرّر الفعل لم يجب عليك بهذا النذر إلاّ صوم ثلاثة أشهر لا أكثر. وكذلك نذرك الثالث ـ وهو صيام سنة ـ إن لم يكن لديك يقين بأ  نّه كان بنيّة تكرار ذلك بعدد تكرّر الفعل، فليس عليك إلاّ صيام سنة، والأحوط أن لا تحتسب الأربعين يوماً التي صمتها بنيّة الكفّارة، ولا تعد إلى نذر من هذا القبيل، واترك معصية الله من دون نذر، أمـّا نذر الصلاة سنة فهو باطل في رأيي.

المسألة : 8) نذرت لله نذراً إذا رجعت إلى شرب السجائر ـ  ممارسة التدخين ـ أن أدفع إلى بيت المال مبلغاً مقداره (000/100 تومان)، والآن رجعت إلى شرب السجائر، ولا أستطيع دفع هذا المبلغ لا في هذا الوقت ولا في غيره، فماذا أفعل؟

الجواب: العجز مسقط للتكليف . فإن كنت مضطرّاً إلى الرجوع إلى ممارسة التدخين رغم العجز عن دفع المبلغ، فلا بأس عليك.

المسألة : 9) نذرت إلى أحد المعصومين نذراً وليس لله، وكان نذراً مباشراً إلى الإمام الفلاني، هل يتحقّق هذا النذر، أم لا؟

الجواب: لا ينعقد النذر ما لم يكن بصيغة: «لله عليَّ» أو ما يعطي هذا المعنى.

المسألة : 10) شخص عليه كفّارة إفطار يومين من شهر رمضان عمداً وبعض الأيّام قضاءً، فأراد أن يلزم نفسه في قضاء ما عليه فقال: «لله عليَّ نذر أن أصوم من بداية ربيع الأوّل إلى نهاية رجب عمّا في ذمّتي، وإن بقي بعض الأيّام أتمّه

 
  صفحه 428  

صياماً مستحبّاً، ذلك لله عليَّ عهد.. والله لأفعلنّ ذلك»، أي: أ  نّه ألزم نفسه بعهد ويمين ونذر، إلاّ أ  نّه صام بعض الأيّام وأفطر، ثمّ استأنف ثمّ أفطر، فما حكمه الشرعي، وما عليه من الكفّارة؟

الجواب: انعقد النذر المعيّن واليمين والعهد، إلاّ أ  نّه يجوز له الاكتفاء من الكفّارات بكفّارة العهد; لأ نّها مشتملة ضمناً على ما يكون كفّارة للنذر واليمين، فلا تتكرّر الكفّارة مادام متعلّق النذر والعهد واليمين شيئاً واحداً.

المسألة : 11) إنّ أحد الإخوة المؤمنين كانت لديه بقرة وقد نذر أن يذبحها لوجه الله إذا انتهت الحرب المفروضة على إيران وخرج ابنه من هذه الحرب سالماً، وقبل أن تقف الحرب كبرت البقرة وتوحّشت بحيث سبّبت لهم مشاكل كبيرة، فاستفتى أحد العلماء بالأمر، فقال له: تستطيع أن تبيعها، فباعها، والآن قد انتهت الحرب وخرج ابنه سالماً منها، فماذا عليه أن يفعل؟

الجواب: إن كان لم يجرِ صيغة النذر فلا شيء عليه، وإن كان قد أجرى صيغة النذر ولكنّه اضطرّ إلى بيع البقرة بحيث كان إبقاؤها حرجيّاً، ولم يقدر بعد ذلك على استرجاع تلك البقرة، فأيضاً لا شيء عليه.

المسألة : 12) شخص حلف بالله أن لا يكلّم شخصاً مّا، لكنّه كلّمه، فهل هذا موجب للكفّارة؟

الجواب: متى ما تعلّق اليمين بشيء كان تركه أفضل من فعله بطل اليمين.

المسألة : 13) نذرت لله تعالى امرأة أن تصوم كلّ يوم خميس إن تمّ عقد زواجها من رجل معيّن، وهذا الرجل قال: إن تمّ عقد زواجي من هذه المرأة فلله عليَّ نذر أن أطأها كلّ يوم خميس، ثمّ عقد الزواج بينهما، فكيف يفي كلّ منهما بنذره، فإنّ هذه الحادثة وقعت فعلاً وليست فرضيّة؟

الجواب: إن أراد الزوج من المرأة وطأَها ولم يأذن لها بالصوم، بطل نذرها.

 
  صفحه 429  

المسألة : 14) نذرت (10 آلاف تومان) إلى الفقراء، هل يجب إعطاؤهم المبلغ، أو يجوز شراء أمتعة لهم قيمتها (10 آلاف تومان)؟

الجواب: هذا يتبع قصد الناذر، فإن كنت ناذراً دفع النقد يجب عليك أن تدفع النقد، وإن كان نذرك شاملاً لدفع الأمتعة جاز لك دفع الأمتعة.

المسألة : 15) هل يجوز دفع النذر أقساطاً إذا كان المتعلّق بذمّته يستطيع دفعه دفعةً واحدةً؟

الجواب: هذا أيضاً يتبع قصد الناذر، فإن لم يكن النذر متعلّقاً بالأداء دفعةً واحدةً، جاز التقسيط بشرط أن لا يتأخّر مدّة ينتهي معها إلى التسامح في أداء الواجب واحتمال الفوت.

المسألة : 16) شخص نذر لله نذراً إذا ارتكب مكروهاً معيّناً، ولكنّه شاكّ في أ  نّه هل تلفّظ بصيغة النذر أو اكتفى بالنيّة، فما هو حكمه إذا تحقّق موجب النذر؟

الجواب: لا يجب عليه شيء.

المسألة : 17) رجل عاهد الله ـ  بناءً على طلب زوجته ـ أن لا يتزوّج عليها، وقد عاهد اتّقاءً لشرّها وسلاطة لسانها، فهل ينعقد هذا العهد؟

الجواب: إن كان غير ناو للعهد حقيقة، فلا إشكال في عدم الانعقاد، على أنّ في أصل وجوب الوفاء بهذا العهد بحثاً ونقاشاً فقهيّاً.

المسألة : 18) هل تقع صيغة العهد كتابةً؟

الجواب: الأحوط ذلك.

المسألة : 19) شخص عليه أن ينفق مالاً في اليوم السابع من عاشوراء وفاءً بنذره، ونسي ولم يتذكّر إلاّ بعد انتهاء ذلك اليوم، فماذا يعمل بذلك المال؟ هل يبذله في يوم آخر من عاشوراء، وهل يستطيع أن يرسله إلى العراق لحاجة الناس هناك؟

الجواب: إن لم يكن نذره مختصّاً بسنة معيّنة يجب أن يحتفظ بالمال لسنة

 
  صفحه 430  

قادمة، وإن كان مختصّاً بسنة معيّنة فقد انقضى وقت العمل بالنذر، وله أن يفعل بالمال ما يشاء.

المسألة : 20) ما حكم القَسَم بالقرآن على صيغة «قسماً بالقرآن» أو «بالقرآن» فقط؟

الجواب: القَسَم بالقرآن لا يعتبر قسماً شرعيّاً.

المسألة : 21) سيّدنا المكرّم، ما رأيكم فيمن حنث عهداً ولا يستطيع أن يكفّر حتّى بالصيام، فكيف يصنع؟

الجواب: يستغفر ربّه ويتوب إليه، ومتى ما قدر على التكفير ولو بالإطعام يكفّر.

المسألة : 22) هل يجوز أن ينذر رجل نذراً للإمام أو النبي ؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة : 23) الحلف بغير الله تعالى هل يصحّ؟ ومع عدم صحّته هل له آثار دنيويّة إذا كان الحالف كاذباً؟

الجواب: الحلف بغير الله تعالى لا ينعقد، أي: لا يترتّب عليه وجوب الوفاء، ولكنّ الحلف الكاذب حرام على كلّ حال، وله آثار وضعيّة كما هو الحال في ارتكاب كلّ محرّم من المحرّمات.

المسألة : 24) أقسمتُ على ترك السجاير مدّةً من الزمن، وقبل انتهاء المدّة المعيّنة عاودت عليها من جديد، علماً أنّ حالتي ضعيفة حتّى لا أملك قوت يومي أو سنتي فما هو الحكم؟

الجواب: إن كان العمل بالقَسَم أكثر ضرراً عليك من شرب السجاير فالقسم غير منعقد.

المسألة : 25) هل ينعقد النذر بهذه الصيغة «لله عليّ نذر أن لا أتزوّج ـ  مثلاً ـ إلاّ بعد تحرير البلد الكذائي»؟ فلو تزوّج فهل عليه الكفّارة؟

الجواب: نذر المرجوح لا ينعقد، وترك الزواج مرجوح.

 
  صفحه 431  

المسألة : 26) شخص عزم على معاهدة الله أن لا يفعل شيئاً من المحرّمات، وفعل بعد ذلك فما حكمه؟

الجواب: لا  أثر للعزم ما لم يتلفّظ بجملة «عاهدت الله» أو ما يؤدّي معناها.

المسألة : 27) هل يكون العمل بموجب النذر أو القسم أو العهد أقلّ ثواباً فيما لو أدّى المكلّف نفس العمل من دون الالتزام بالنذر أو أخويه؟

الجواب: يحتمل كون العمل من دون النذر والقسم والعهد أكثر ثواباً.

المسألة : 28) نذر شخص زيارة الإمام الحسين في كلّ ليلة جمعة من دون تحديد نوع الزيارة التي سوف يقرؤها، وإن كان في ذهنه زيارة وارث في وقت النذر، هل النذر الذي في ذمّته زيارة وارث، أو تجزي أيّ زيارة؟ وهل كلمة «السلام عليك يا أبا عبدالله» تفي؟

الجواب: المسألة تابعة لنيّة الناذر، فإن نوى زيارة وارث وجبت، وإن نوى مطلق الزيارة أجزأت كلّ زيارة، وإن نوى ما يشمل مجرّد «السلام عليك يا أبا عبدالله» كفى ذلك.

المسألة : 29) في مفروض السؤال السابق: إذا تخلّف الشخص متعمّداً عن الزيارة في إحدى ليالي الجُمع هل يتحلّل من النذر، أو يكون قد ارتكب معصية، ووجبت عليه الكفّارة، وبقي عليه الالتزام بالنذر في الأسابيع المُقبلة؟

وشخص حَلفَ على ترك فعل محرّم، ثمّ ارتكب ذلك الفعل متعمّداً فهل يترتّب عليه الإثم والكفّارة كلّما ارتكب ذلك الفعل المحرّم، أو لا؟

الجواب: التخلّف معصية ويوجب الكفّارة، والنذر إن كان انحلاليّاً ـ  أي: يرجع في معناه إلى عدّة نذور بعدد ليالي الجُمَع التي تمرّ عليه  ـ لم يتحلّل بالمخالفة، وإلاّ فقد انتهى نذره، وعلى أيّ حال فعليه الكفّارة والتوبة.

المسألة : 30) شخص نذر أداء صلاة الليل كلّ ليلة جمعة، فإذا لم يلتزم بالنذر

 
  صفحه 432  

في إحدى الليالي لعذر كالمرض أو النسيان فهل تترتّب عليه الكفّارة؟ وهل يتحلّل بذلك من النذر، أو عليه الالتزام بقيّة عمره بهذا النذر طالما أنّ عدم الالتزام كان لعذر قهري؟ وهل يختلف الحكم فيما لو كان عدم الالتزام عن عمد؟

الجواب: إن كان الترك لعذر مانع كالنسيان أو أنّ مرضه أعجزه حقّاً عن الوفاء بالنذر لم تكن عليه الكفّارة، وأمّا انحلال النذر فلا يحصل إن كان نذره انحلاليّاً، أي: راجعاً في روحه ومعناه إلى نذور متعدّدة بعدد ما تمرّ عليه من الليالي، ولا فرق في ذلك بين فرض العمد وعدمه، وإنّما الفرق بينهما في الكفّارة وعدمها.

المسألة : 31) شخص التزم بعهد على فعل مستحبّ في كلّ يوم، وكان يذكر ذلك خلال اليوم ولكنّه لم يؤدِّ ظنّاً سعة الوقت، ثمّ نسي بعد ذلك فهل يكون عدم المبادرة للأداء مع السعة تعمّداً بالترك، أو يعتبر نسياناً معذِّراً؟

وهل يترتّب عليه الإثم والكفّارة؟ وهل يبقى العهد مع فعل ذلك الأمر قائماً، أو يعتبر مُنحلاًّ؟

الجواب: إن كان لا يحتمل النسيان أو كان غافلاً عن احتماله فلا إثم ولا كفّارة عليه، وأمّا انحلال نذره فقد مضى الجواب عليه في الأسئلة السابقة.

المسألة : 32) شخص نذر دفع مبلغ من المال لجهة إسلاميّة معيّنة كلّ شهر، وأصبح في بعض الشهور غير متمكّن من الدفع، فهل يعتبر عدم الاستطاعة كافياً للتحلّل من النذر، أو يبقى النذر قائماً في الشهور التي يستطيع فيها؟ وهل يجب عليه في هذه الحالة دفع المال الذي لم يستطع دفعه في تلك الشهور، أو لا يجب؟

الجواب: إن استطاع الوفاء بالنذر ولو عن طريق القرض وجب، وأمّا التحلّل عن النذر فقد مضى جوابه في الأسئلة السابقة.

المسألة : 33) إذا انقسمت الجهة الإسلاميّة في مفروض السؤال السابق على نفسها فإلى أيّ جهة يكون الدفع؟

 
  صفحه 433  

وإذا تردّد الشخص في الجهة التي يجب عليه أن يدفع لها ولم تتحقّق له القناعة التامّة بها فهل يبرئ إرسال المال إلى مرجع التقليد؟

الجواب: يتّجه إلى أسلمهما، وإن تساويا تخيّر، ولو أنّ الجهة الإسلاميّة انحرفت ـ لا سمح الله ـ إلى حدّ كان دعمها ماليّاً دعماً للانحراف انحلّ النذر، أمّا إرسال المال إلى مرجع التقليد فلا علاقة له بالموضوع.

المسألة : 34) هل يمكن للناذر أن يغيّر أو يُلغي نذره قبل أن يتحقّق شرطه؟

الجواب: لا يمكن إلغاء النذر ولا تغييره.

المسألة : 35) هل يمكن أن يكون متعلّق النذر أداء شيء واجب شرعاً؟

الجواب: نعم يمكن ذلك.

 

 
  صفحه 434  

 

 
  صفحه 435  

المعاملات


8

 

 

 

 

 

كتاب الوقف

 

 

 

 

 

 
  صفحه 436  

 

 
  صفحه 437  

 

 

 

 

 

المسألة : 1) شخص دخل في مشروع ونوى في قلبه بأنّ أرباح هذا المشروع تكون وقفاً للحسين ، وقد ربح هذا المشروع وأصبحت لديه أموال، والسؤال هو: هل تكفي النيّة القلبيّة في صحّة الوقف؟

الجواب: في هذا الوقف إشكالان:

الأوّل: أنّ الوقف لا يتحقّق بمجرّد النيّة بل لابدّ من مبرز لفظي أو عملي.

والثاني: أنّ وقف أرباح المشروع من قبل حصولها باطل.

المسألة : 2) أسّسنا حسينيّة بمشاركة جماعيّة على أن تكون إدارتها بيننا، إلاّ أنّ أحدنا استحوذ عليها ومنعنا من المشاركة في تولّي اُمورها، فهل يحقّ لنا المطالبة باسترجاع ما دفعناه في بناء الحسينيّة وشراء أرضها، وهل يجوز لنا إخراج إمام الجماعة الراتب فيها؟ وهل يجوز لغيره إقامة الجماعة فيها؟

الجواب: متى ما تمّ وقف الحسينيّة فلا معنى لاسترداد الأموال التي صرفت في بنائها، أمّا لو تولّى أمرها متولّ غير شرعي فعلى قاضي الشرع (بعد ثبوت ذلك لديه) أن يخرج الحسينيّة من يد المتولّي غير الشرعي ويرجعها إلى المتولّي الشرعي المعيّن في الوقف من فرد أو هيئة. ولو لم يكن الوقف مشتملاً على تعيين المتولّي، فأمر التولية راجع إلى حاكم الشرع. أمّا تعيين إمام الجماعة وما شابه ذلك من الاُمور الراجعة عرفاً إلى شؤون الحسينيّة فهو راجع إلى المتولّي الشرعي.

المسألة : 3) هناك أرض موقوفة لأحد المآتم الحسينيّة، إلاّ أ  نّها بعيدة عن

 
  صفحه 438  

محلّ إقامته والمأتم بحاجة إلى التوسعة وإضافة بعض المرافق كالمطبخ مثلاً، ولا يمكن الاستفادة من تلك الأرض في مثل ذلك، وفي جوار المأتم توجد بعض المنازل الشخصيّة، فهل يمكن أن تؤخذ بعض هذه المنازل، وتعويض أهلها من تلك الأرض بمقدار مساحة المنزل، أو أكثر أو أقلّ؟

الجواب: إن كانت تلك الأرض ساقطة عن صلاحيّة الاستفادة للمأتم نهائيّاً جاز ذلك.

المسألة : 4) عندنا حسينيّة، وأموالها متبرّع بها من قبل آخرين، وزاد شيء من الطعام الذي اشتراه صاحب الحسينيّة بتلك الأموال، فهل يستطيع أن يستعمل هذا الزائد له ولأهله؟

الجواب: حاولوا بقدر الإمكان أن لا تشتروا بتلك الأموال ما يزيد على الحاجة، فإن زاد من الطعام شيء ـ رغم هذا الاحتياط ـ فاعطوا الزيادة لِخَدَمَة الحسينيّة بعنوان إكراميّة لقاء خدمتهم.

المسألة : 5) هل يجوز صرف الأمتعة التي جمعت لمجلس لذكر مصيبة أبي عبدالله على مجالس شهر رمضان المبارك، أو مناسبات اُخرى؟

الجواب: يجب صرفها على مجلس ذكر مصيبة أبي عبدالله سواء التي تقام في شهر رمضان أم غيره.

المسألة : 6) 1 ـ لأسباب خاصّة بي وعن عدم اقتناع تامّ وضعت تمام حصّتي التي ورثتها من دار والدي في الوقف، مع العلم أ  نّني مازلت أسكن دار والدي; لأ نّني لم أتزوّج بعد، والآن أنا وأخواتي نفكّر معاً ببيع الدار المذكورة; لأ نّها كبيرة عليَّ، ويحتاج إلى صيانة ومصاريف اُخرى، فهل يجوز بيع الدار وشراء عمارة استثماريّة من قيمة الدار القديمة بدلاً منها؟

الجواب: وقف الحصّة المشاعة لا يجوز إلاّ بعد جلب رضا باقي المشتركين

 
  صفحه 439  

بوقف تلك الحصّة، أمّا إذا جلب رضاهم وتمّ الوقف فلا يجوز للواقف بعد تماميّة الوقف أن يتصرّف في العين الموقوفة كما يشتهي، بل لا بدّ أن تبقى العين في السبيل الذي وقفت له بقدر الإمكان.

2 ـ لأسباب خاصّة أوقفت حصّتي من العمارة الاستثماريّة التي بنيناها بعد وفاة والدنا مع أخواتي من أموال تركة والدنا، والآن أصبحت العمارة مستهلكة وقديمة، حيث إنّها بنيت سنة (1969 م) ومدخولها المادّي قليل، ففكّرنا ببيع العمارة لشراء عمارة اُخرى بدلاً منها وبنوعيّة أجود من الاُولى وتعطي دخلاً أكبر، فهل يجوز ذلك شرعاً، أو لا؟ وفي حالة الجواز هل يكون لي حرّيّة التصرّف بنصيبي من واردات العمارة بحيث أتصرّف فيه بمعرفتي وأن أرتزق منه; لأ نّه المورد الوحيد لنا في معيشتنا، أو يجب صرفه في أعمال الخير والمبرّات؟

الجواب: لا يجوز التصرّف في واردات الوقف إلاّ في السبيل الذي وقف له وتحت إشراف وليّ الوقف أو بتوكيل منه. أمّا بيع العين الموقوفة فيجب أن يكون تحت خبرة حاكم الشرع أو نائبه كي يتأكّد من دخوله في موارد جواز البيع.

3 ـ في حالة جواز بيع العمارة والدار المذكورتين في السؤالين الماضيين إذا قمنا بشراء بدل كلّ واحدة منها عمارة اُخرى ذات دخل أفضل، ثمّ تبقّى بعض المال من قيمة العمارة والدار القديمتين، فهل يجوز لي التصرّف بالمال الباقي، أو يجب صرفه في أعمال الخَيرات؟

الجواب: حينما يجوز البيع يجب أن يُشترى بكلّ ثمن الوقف ما يحلّ محلّ الوقف، فلا معنى للتصرّف في المال الباقي.

4 ـ في حالة عدم جواز البيع المذكور في السؤال السابق، هل يستطيع باقي أخواتي البيع دوني؟ أو يتمّ البيع وتحبس حصّتي من المبيع لأعمال الخيرات؟

الجواب: يباع وتحبس حصّة الوقف، إلاّ في موارد جواز بيع الوقف.

 
  صفحه 440  

5 ـ هل يجوز لي أن اُضيف إلى صحيفة الوقف التي أمضيتها سابقاً الجملة التالية: (يعمل بهذا الوقف بعد وفاتي)؟

الجواب: لا تجوز إضافة شيء إلى صحيفة الوقف بعد تماميّة الوقف.

6 ـ في حالة عدم جواز التصرّف في حصّتي من بيع الدار والعمارة الموقوفة حصّتي منها، فهل يجوز لي دمج ثمنهما معاً وشراء دار اُخرى أو عمارة أرتزق من مدخولها في حياتي، وأعمل من وارداتها بعض أعمال الخيرات لروح المرحومين والدي ووالدتي؟

الجواب: يجب صرف جميع واردات الوقف في السبيل الذي وقف له، وبإشراف أو إذن من وليّ الوقف.

المسألة : 7) بعد إجراء صيغة وقفيّة مسجد معيّن يرغب بعض المؤمنين في بناء طابق ثان عليه كي يستغلَّ ذلك الطابق في جعله مكتبة ثقافيّة، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: إن كان ذلك في عرف مهندسي البناء غير مضرّ بالطابق الأوّل، فهو جائز.

المسألة : 8) يوجد عندنا مسجد جامع يجتمع فيه جماعة من الشيعة، وبناؤه بحالة جيّدة، ووضعه المعماري يعتبر ممتازاً، ويستفاد منه بأكمل وجه، إلاّ أ  نّه يزدحم أيّام المناسبات كالأعياد وأيّام وفيات الأئمّة بحيث لا يسع الحضور، علماً أ  نّه بالإمكان توسيع المسجد من بعض الجهات، لكن في هذه الحالة لن يكون شكله الخارجي والداخلي جيّداً، كما لو اُعيد بناؤه من جديد:

1 ـ هل يجوز هدم المسجد وإعادة بنائه من جديد في هذه الحالة؟

الجواب: إن كان ذلك في صالح المسجد، جاز بإذن الوليّ الشرعيّ.

2 ـ هل يجوز الصرف على البناء من الحقوق الشرعيّة من سهم الإمام أرواحنا فداه؟

 
  صفحه 441  

الجواب: هذا بحاجة إلى الاستئذان من حاكم الشرع.

المسألة : 9) هل يجوز الدفن في المساجد، وعلى فرض عدم الجواز، فلو أمرَ الواقف في نصّ الوقفيّة بجواز الدفن فهل يصحّ الدفن؟

الجواب: الأحوط الترك.

المسألة : 10) يوجد في قرية مأتم له أوقاف تدرّ ريعاً سنويّاً جيّداً، إلاّ أ  نّه لا يوجد له مبنىً يقام فيه العزاء وإنّما العزاء يقام في مسجد، وقد وجد أصحاب المأتم أ  نّه أثناء إقامة الفواتح والعزاء في المسجد يدخل غير المسلمين فيه، وعليه فكّروا في بناء محلّ خاصّ للمأتم حفاظاً على قدسيّة المسجد، إلاّ أ  نّه واجهتهم صعوبة الحصول على قطعة أرض مناسبة في المنطقة، ولم يجدوا سوى استئجار قطعة أرض موقوفة للمأتم نفسه، وقد تعهّد أحد المؤمنين بدفع الإيجار من ماله الخاصّ.

والسؤال: هل يجوز نقل القراءة من المسجد إلى الموقع المستأجر؟ كما هل يجوز صرف قيمة تشييد البناء للمأتم من ريع أوقافه؟

الجواب: الظاهر جواز ذلك كلّه.

المسألة : 11) يوجد وقف موقوف على الطبخ في ميقات معيّن من المواقيت، كيوم وفاة النبي أو أحد الأئمّة المعصومين لمأتم مّا، وفي ريعه فائض عن حاجة ذلك الميقات الموقوف عليه، وهنا توجد عدّة أسئلة:

أ ـ هل يجوز شرعاً الصرف على المواقيت الاُخرى غير الموقوفة عليه في المأتم نفسه، وذلك من ريع ذلك الوقف؟

الجواب: يجوز مع الزيادة.

ب ـ هل يجوز إعطاء الخطيب اُجرته من نفس هذا الريع في ذلك الميقات؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب فهل يجوز صرف اُجرة الخطيب في غير ذلك الميقات؟

 
  صفحه 442  

الجواب: إن كان زائداً على الطبخ جاز دفعه للخطيب، وإن زاد على ذاك الميقات جاز دفعُه في ميقات آخر.

ج ـ هل يجوز في حالة الفائض عن الحاجة بناء أو صيانة المأتم الموقوف عليه ذلك الوقف للطبخ في ذلك الميقات، علماً بأنّ ذلك المأتم في حاجة ماسّة إلى البناء; لأ نّه آيل للسقوط؟

الجواب: يجوز مع الزيادة.

د ـ مع افتراض اكتفاء المأتم المذكور في حالة الجواز للبناء والصيانة والقراءة من ذلك الريع الفائض هل يجوز الصرف على المآتم الاُخرى في جميع أغراضها؟

الجواب: يجوز كذلك مع الزيادة.

المسألة : 12) توجد لدى بعض المساجد أوقاف كثيرة واردها كبير وهي في حدّ ذاتها لا تحتاج لمصاريف كثيرة، ونتيجةً لذلك لديها فائض مادّي، في حين أنّ هناك مساجد اُخرى تفتقر لأدنى الواردات الماليّة من حيث عدم وجود أوقاف أو ممتلكات تغطّي حاجاتها، فهل يجوز الصرف من أموال المساجد التي لديها وفر على المساجد المحتاجة؟

الجواب: يجوز مع الزيادة.

المسألة : 13) لنا قطعة أرض أوقفها جدّنا الأكبر على الذكور من الاُسرة، وبتقادم الأعوام ذهبت معظم معالمها، وفقدت المثبتات القانونيّة لها عندنا، وربّما اُخذ بعضها أو استُدخل في أملاك اُخرى أو وضع البعض يده عليها بغير علم أصحابها، وكلّما حاولنا إثباتها وإرجاعها من بعض الجهات القادرة على ذلك من الناحية القانونيّة اشترطوا علينا أخذ العُشر منها، وحيثُ إنّها وقفٌ لا نملك في التصرّف فيها حولاً ولا قوّة رأينا أن نرفع الأمر إلى مقام نائب الإمام الحجّة ـ عجّل الله فرجه ـ عسى أن نحظى برأيه السديد في هذه المسألة المعضلة،

 
  صفحه 443  

وارتباطاً بهذا الأمر نضع بين يديكم الشريفتين هذه الأسئلة:

1 ـ هل يرى سماحتكم جواز إثباتها مقابل ذهاب العُشر منها؟

الجواب: لو تمّ وقف الأرض بأن كانت محياة لا  ممات وتوقّف استنقاذها على خسارة العُشر جاز لكم بيع العُشر وإن حرُم شراؤه على الجهات المسؤولة.

2 ـ إذا اشترط المخرج لها العُشر نقداً فهل يرى سماحتكم جواز بيعها وإعطاءه العُشر من ثمنها والباقي يُشترى به أملاك اُخرى للوقف، أو بيع العُشر من الأرض فقط ودفع المال للمثبت لها؟

الجواب: يجوز بيع العُشر استنقاذاً للباقي.

3 ـ لو عُرض علينا العوض عنها بأراض أو أملاك اُخرى دون الأرض فهل يرى سماحتكم جواز قبول ذلك من لدنّا؟

الجواب: لا يجوز.

4 ـ إذا رأينا بأنّ استبدالها بأملاك في بلد آخر أنفع وأصلح فهل يجيز سماحتكم هذا الاستبدال؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة : 14) أوقف جدّي حسينيّةً وقد حدّد مصارف موارد الوقف من الدكاكين أو العقار المؤجر للصرف على الحسينيّة المذكورة من تعميرها إذا احتاجت إلى تعمير، والباقي لإقامة مأتم سيّد الشهداء ، فهل يجوز لنا التصرّف بأموال موارد الحسينيّة لعمل هذه النشاطات داخل الحسينيّة، مثل: إحياء مناسبات أهل البيت من مواليد ووفيات، ومجالس العزاء والوفيات، والندوات والمحاضرات وما إلى ذلك، وما يقتضي ذلك من إظهار مظاهر الفرح والحزن، وتوزيع الحلويّات والإطعام، والشاي والقهوة وما إلى ذلك، واستئجار خدم للحسينيّة وحراستها، وطبع الدعوات والإعلانات لحثّ الناس وتشجيعهم على الحضور، وإقامة الدروس الإسلاميّة لمدرسة أهل البيت

 
  صفحه 444  

لا سيّما للصغار والفتيان، وتشويقهم للحضور عبر إهداء بعض الجوائز لهم، وإقامة مسابقات ثقافيّة حول مدرسة أهل البيت ، وما يقتضي من شراء بعض الاحتياجات، وتسجيل هذه الأنشطة على الكاسيت، وبيعها لمصلحة الحسينيّة؟

الجواب: إن كان المفهوم عرفاً في بلدكم من صيغة الوقف على مأتم الحسين ما يشمل مآتم باقي الأئمّة وكذلك المصارف الدينيّة الاُخرى المناسبة لمأتم من هذا القبيل جاز كلّ ذلك.

المسألة : 15) لقد كتب الواقف صيغة شرعيّة لوقف حسينيّة، وحدّد مواردها الماليّة من عين العقار المؤجر الموقوف لها، للصرف على الحسينيّة المذكورة من تعميرها إذا احتاجت إلى التعمير، والباقي لإقامة مأتم سيّد الشهداء ، وحيث إنّنا في هذا الزمان نعاني قلّة النوافذ الإعلاميّة والإرشاديّة وبصفتي متولّياً شرعيّاً الآن على الحسينيّة، هل يجوز لي التصرّف بتلك الموارد الماليّة بالإضافة إلى مأتَم الحسين لعمل نشاطات دينيّة، مثل: الاحتفالات بمواليد ووفيات أهل البيت من: مجالس (قراءة منبريّة)، أو محاضرات وندوات، أو مسابقات ثقافيّة دينيّة، والدعوات للحضور بالوسائل الإعلاميّة المتعارفة اليوم، وتقديم الهدايا لغرض التشويق والتشجيع خاصّة للصغار؟

وهل ابتداء النشاط الديني المذكور بقراءة حسينيّة موجزة أو الانتهاء بها كاف لتطبيق مصداقيّة مأتم الحسين المذكور في ورقة الوقف الشرعيّة؟

الجواب: ما كان من الموارد الماليّة لإقامة مآتم الحسين من أرباح العقار المؤجرة تصرف بالدرجة الاُولى لما وقفت عليه من إقامة مآتم الحسين ، فإذا زاد منها ما لم يبقَ له مصرف للمآتم فلتصرف في نشاطات دينيّة للحسينيّة ممّا شككتم في صدق عنوان مصارف المآتم الحسينيّة عليه، مع الاحتياط بما أشرتم إليه من الابتداء بمأتم الحسين أو الانتهاء به.

 
  صفحه 445  

المسألة : 16) بعض المؤمنين يقدّمون هبات ماليّة للحسينيّة أيّام عاشوراء كمشاركة عرفيّة في أعباء الحسينيّة وكذلك طيلة أيّام السنة، فهل يمكن استخدام تلك الأموال لتلك النشاطات الدينيّة العامّة داخل الحسينيّة؟

الجواب: إن كان هدفهم من تقديم الهبات إعانة الحسينيّة في أعبائها على الإطلاق لا خصوص مآتم الحسين جاز صرفها في كلّ أعباء الحسينّية حتّى غير مآتم الحسين ، أمّا إذا احتملتم أنّ المقصود خصوص مآتم الحسين فاصرفوها أوّلاً في المتيقّن من المآتم، وإذا زاد ولم يبقَ للزيادة مصرف في المآتم فحالها حال ما ذكرناه في جواب السؤال السابق.

المسألة : 17) يتقدّم بعض المؤمنين بطلب إلى الحسينيّة لعمل ندوات خاصّة بحملات الحجّ، أو إقامة أسواق خيريّة لصالح مؤسّساتهم، أو إقامة حفل زواج شرعي، أو غير ذلك، فهل يمكن استخدام الأموال التي يقدّمونها للحسينيّة مقابل السماح لهم بنشاطاتهم لإقامة النشاطات الدينيّة المنوّعة الخاصّة بالحسينيّة؟

الجواب: إن كان عمل اُولئك المؤمنين لا  ينافي وقفيّة الحسينيّة جاز ذلك.

المسألة : 18) يوجد فائض من أموال وقف الحسينيّة وقد أودعناه لدى البنك للحفظ، واستخدمنا الاُسلوب الشرعيّ تبعاً للرأي الشرعيّ في حلّيّة أخذ الفوائد البنكيّة، فهل يجوز استخدام هذه الفوائد كلّها في إقامة الأنشطة الدينيّة المذكورة داخل الحسينيّة؟

الجواب: إن كانت الفوائد مشروعةً جاز.

المسألة : 19) وكذلك يباع داخل الحسينيّة بعض الكتب والأشرطة الدينيّة فهل هذا المورد جائز استخدامه للنشاطات الدينيّة داخل الحسينيّة؟

الجواب: ما لم يناف ذاك البيع وقفيّة الحسينيّة جاز.

المسألة : 20) يوجد داخل مبنى الحسينيّة بعد تعميرها شقّة سكنيّة فائضة عن الحاجة حاليّاً وكذلك بعض الغرف، فهل يجوز تأجيرها ثمّ استعمال هذا المورد

 
  صفحه 446  

المالي في إقامة الأنشطة الدينيّة المذكورة داخل الحسينيّة؟

الجواب: إن كانت أصل الشقق مبنيّة للتأجير مع سعة دائرة الوقف للصرف في هكذا نشاطات جاز.

المسألة : 21) توجد مدرسة لدراسة العلوم الدينيّة وقد اُخِذَتْ من المتولّي من قبل أمن الدولة الإسلاميّة وسُلِّمت إلى شخص آخر، علماً أنّ المتولّي السابق غير راض بذلك، فهل دراستي وصلاتي في المدرسة غير مشروع؟

الجواب: إن كانت المدرسة وقفاً فالغصبيّة لو كانت فإنّما هي على التولّي، لا على نفس المدرسة، فلا إشكال في درسك وصلاتك.

المسألة : 22) اشتريت بيتاً صغيراً وأجريت فيه بعض التصليحات بقصد بيعه وشراء بيت أكبر، ثمّ ارتأت شريكتي وقف البيت لإقامة العزاء لأهل البيت فاستحسنت ذلك، لكنّني لحدّ الآن لم اُجرِ صيغة الوقف، بل قلت: إنّه وقف للإمام الحسن ، وأقمت فيه العزاء عدّة مرّات، فهل يكفي ذلك لتحقّق الوقف؟ وهل يجوز لي أن أبيعه وأشتري بيتاً أكبر وأجعله وقفاً، حيث إنّه صغير لا يصلح لإقامة العزاء فيه بشكل مناسب؟

الجواب: إن كانت نيّة البيع باقية حتّى حين إقامة العزاء فوقف العين لم يتمّ بعد وجاز التبديل، وإن كانت إقامة العزاء بنفسها بنيّة الوقف العملي للعين من دون بيع فقد تمّ وقف العين ولا يجوز تبديلها.

المسألة : 23) توجد أرض فيها نخيل قد وقفت وقفاً على ذرّيّة النبيّ ، فمن يقيم ميقات النبيّ في يوم وفاته من أفراد هذه الذرّيّة يأكل ثمرة نخيلها، ويستنفع بسعفها وجذوعها، وفي هذه الأيّام استولت عليها يد السلطان، فاستأصل نخيلها، وأخذ قسماً من الأرض، وأزال معالمها الزراعيّة وأبقى قسماً منها، فلو أردنا أن نزرع النخيل فيها يمنعنا; لأ نّها وقعت في منطقة سكنيّة، فما رأيكم لو أذنتم لنا ببناء مأتم عليها؟

الجواب: لو انقطعت العين الموقوفة عن الانتفاع الأوّل ولم تكن الوقفيّة متقوّمة

 
  صفحه 447  

بعنوان النخيل جاز تبديل شكلها إلى شكل آخر نافع من قبيل بناء المأتم.

المسألة : 24) أرض اُوقفت لدفن الأموات وقد عُمل بالوقف، ثمّ مات المالك، ونظراً إلى أنّ الأرض أصبحت الآن داخل القرية ولا يدفن فيها الموتى جاء شخص واقترح أن يتملّك تلك الأرض ويشتري مكانها أرضاً بنفس المساحة في المقبرة الرسميّة ويجعلها لنفس المشروع، فهل يجوز ذلك، أو لا؟

الجواب: إذا وصلت العين الموقوفة إلى حدّ السقوط الكامل عن حيّز الانتفاع ـ  سواء كان ذلك لمنع الدولة أو لمقتضى الوضع الاجتماعي ـ بحيث لا يمكن الاستفادة من تلك المقبرة لوقوعها وسط القرية جاز تبديلها، ولكن إذا كانت قيمة الأرض الواقعة في مكان آخر والتي من المقرّر أن تكون بديلة عن تلك المقبرة أرخص من أرض المقبرة ـ  حتّى إذا كان ارتفاع قيمتها ناشئاً عن وقوعها وسط القرية ـ فالأحوط وجوباً أن يزيدوا مساحة الأرض الثانية حتّى تتساوى قيمتها مع قيمة الأرض الاُولى، ولا بدّ من القول بأنّ تملّك القبور التي لم تتحوّل الأجساد فيها إلى تراب بعدُ لا يخلو من إشكال.

المسألة : 25) لو أراد شخص أن يشتري منزلاً على أن يجعله حسينيّة يقيم فيها عزاء أهل البيت ، وعندما اشترى البيت لم يتلفّظ بصيغة الوقف ولكنّه أقام فيه العزاء، وقد تبيّن له عند الشراء أو بعده أنّ البيت ضيّق وصغير ولذا كان ينوي في بعض الأحيان أن يستبدل هذا البيت ببيت آخر أوسع منه لأجل غرضه المتقدّم. فالسؤال: هل يجوز لهذا الشخص أن يبيع هذا البيت ويستبدل به بيتاً آخر أوسع منه لأجل الغرض المذكور؟

الجواب: إن كان قد أقام فيه التعزية بنيّة كونه حسينيّة فقد تمّ الوقف، ولا يجوز تبديله ما لم يسقط عن الانتفاع، وإن كان أقام فيه التعزية بنيّة اُخرى كتجربة البيت، أو بنيّة إقامة التعزية في ملكه، أو ما إلى ذلك فالبيت لا زال ملكه ويجوز له تبديله.

المسألة : 26) كان لنا مأتم يسمّى مأتم (بن قمبر) وكان له العديد من الموقوفات

 
  صفحه 448  

من أراضي تلك المنطقة، وقد شُغلت هذه الأراضي من قبل شركة مّا، وهاجرنا جميعاً من تلك المنطقة، وعليه نضع بين يدكم الشريفة هذه الأسئلة:

أوّلاً: هل يمكن إجراء هذه الموقوفات على مأتمنا الجديد الذي يعرف بمأتم (سيّد الشهداء

ثانياً: إذا تعذّر الحصول على نفس الأراضي، حيث إنّها مشغولة من قبل الشركة، فهل لنا أن نقبل بالعوض سواء كان مالاً أو عقاراً؟

ثالثاً: إذا صحّ إجراء الموقوفات على مأتم (سيّد الشهداء ) فإنّنا سوف نطالب بتعويضات عن إشغال هذه الأراضي هذه المدّة الطويلة، فهل لنا استخدام هذا المال في تشييد مأتم (سيّد الشهداء

الجواب: تبقى الموقوفات للمأتم القديم المدعوِّ (بن قمبر) لا مأتم (سيّد الشهداء )، وأيّ عوض أخذتموه من الشركة فهو متعلّق بالمأتم المدعوِّ (بن قمبر) دون مأتم (سيّد الشهداء ).

المسألة : 27) هل يجوز للواقف أن يستفيد من الوقف كسائر من يستفيد منه؟

الجواب: إن كان من الأوقاف العامّة ـ  كالقناطر والمدارس والمساجد  ـ جاز.

المسألة : 28) نريد بناء مأتم حسيني لإحياء شعائر أبي عبدالله الحسين على أنقاض (تواليت) عامّ مع تغيير كافّة معالم البناء القديم الخارجيّة والداخليّة، فهل يجوز ذلك شرعاً؟

الجواب: إن لم يكن (التواليت) وقفاً فلا إشكال في ذلك، وإن كان وقفاً فعلاجه أن يجعل نفس المكان تواليتاً للحسينيّة مع فتح بابه لعامّة الناس.

المسألة : 29) ما حكم بناء حسينيّة في مكان (تواليت) بعد تغيّر معالمهُ كلّيّاً؟

الجواب: يجوز إن لم يكن حفظ (التواليت) واجباً، كما لو كان المكان وقفاً لذلك فعندئذ يجب إبقاؤه على وضعه وعدم تغييره إلى وضع آخر كالحسينيّة.

 
  صفحه 449  

المعاملات


9

 

 

 

 

 

كتاب الوصيّة

 

 

 

 
  صفحه 450  

 

 
  صفحه 451  

 

 

 

 

 

المسألة : 1) أرجو من سماحتكم أن توضّحوا لي أمر الوصاية على الطفل في حال وفاة الوالد، هل تبقى بيد الوالدة إلى حين البلوغ، أو هناك مدّة معيّنة لوصاية الاُمّ؟ هل يستطيع الوالد أن يعيّن وصيّاً على أولاده؟

الجواب: من حقّ الوالد أن يعيّن الوصيّ على أطفاله، يحفظ لهم أموالهم، ولكن يبقى حقّ الحضانة بعد وفاة الوالد للوالدة إلى حين البلوغ.

المسألة : 2) أحد الشهداء ترك وصيّة إلى أحد أصدقائه، وكان للشهيد مبلغ من المال وأخو الشهيد موجود هنا، ويحمل وكالة من أهله، هل يجوز للوصيّ تحويل المبلغ لأخي الشهيد؟

الجواب: إن ثبت شرعاً كونه وكيلاً عن جميع الورثة في استلام المال جاز تسليمه إليه، ولكن إن كانت له وصيّة لا تزيد على الثلث فعلى الوصي الاحتفاظ بمبلغ الوصيّة وتنفيذها.

المسألة : 3) سماحة آية الله العظمى السيّد كاظم الحائري (دام ظلّه) اُخبركم أنّ والدي رجل كبير في السنّ، وذاكرته ضعيفة، فينسى ما يقوله أحياناً مع العلم أ  نّه يدرك جميع الاُمور، كما أ  نّه يعرض لنا آراءَه في بعض الأحيان، وأنّ والدي يملك عمارة، فجعل ثلثه المخصّص بعد الوفاة من نصف العمارة التي يملكها للتصرّف فيه بحسب الوصيّة، وجعل التولية على الثلث لأولاده الذكور. وبما أنّ العمارة المذكورة قديمة جدّاً، فقد فكّرنا نحن أولاده وبناته ببيع العمارة المعنيّة وشراء

 
  صفحه 452  

عمارة اُخرى بدلاً منها تكون ذات دخل أكبر وبنوعيّة أجود، فهل يجوز ذلك، أو لا؟ وفي حالة جواز البيع هل ينتقل ثلث الوالد إلى العمارة الجديدة، أو لا؟ وفي حالة حصول البيع وشراء عمارة جديدة، وزيادة شيء من المال من ثمن العمارة القديمة فهل يعتبر نصف المبلغ المتبقّي ثلثاً للوالد يحبس له، أو يمكن التصرّف فيه من قبل أولاده وبناته؟

الجواب: مادام الوالد الكريم حيّاً يرزق ـ  أسأل الله أن يطيل بقاءه في صحّة وعافية ـ فكلّ ما تريدون أن تفعلوه في المال يجب أن يكون بتفاهم معه.

المسألة : 4) لو جهّز الوصي الميّت من ماله الخاصّ، فهل له أن يأخذ ما صرفه على الميّت في تجهيزه من التركة، أو من ثلث الميّت؟

الجواب: لو تبرّع أحد بتجهيز ميّت من ماله الخاصّ لم يجز له بعد ذلك استرجاع ما صرفه، لا من أصل التركة ولا من الثلث. نعم، لو أحبّ الورثة البالغون أن يقابلوا الإحسان بالإحسان فأرجعوا له من مالهم ما صرفه على تجهيز ميّتهم، جاز له أخذ ذلك.

المسألة : 5) إنّ شخصاً توفّاه الله تعالى ولم يترك وصيّة مكتوبة، وله ورثة، وولده الكبير يدّعي أنّ والده كان يوصيه شفهيّاً بأنّ ثلثي لي، ولم يوضّح المقصود من ذلك، وبعد وفاته تمّ صرف مبالغ على التغسيل والتكفين والدفن ومراسم العزاء والإطعام، فهل تصرف المبالغ المذكورة من ثلث المتوفّى، أو من أصل التركة؟

الجواب: المصاريف الواجبة على الدفن والكفن والتغسيل يجوز صرفها من أصل التركة، أمّا المستحبّات فتصرف من الثلث إن كان قد أوصى بالثلث ولم يكن ذاكراً لمصرف معيّن للثلث. أمّا لو ادّعى الولد الكبير شيئاً ووافقه سائر الورثة في ادّعائه فلا مشكلة بينهم، وإن كانوا مختلفين معه في ادّعائه فدعوى الولد الكبير تنفذ في مقدار حصّته لا في حصص الآخرين، فإن نازعهم الولد الكبير في ذلك فآخر العلاج هو الترافع إلى حاكم الشرع.

 
  صفحه 453  

المسألة : 6) الشهيد في وصيّته يطلب قضاء صلاته خلال تواجده في العراق; لأ نّه يشكّ في صحّتها إجمالاً، وكذلك صيامه، علماً بأ  نّه كان ملتزماً منذ سنّ التكليف الشرعي، فما حكم هذا الشكّ؟ وهل يجب القضاء عنه، أو لا؟

الجواب: إن أوصى بالقضاء خرج من الثلث، وإن لم يوصِ به لم يجب القضاء عنه.

المسألة : 7) هل للوكيل أخذ الاُجرة على ما يصرفه في السعي في تنفيذ الوصيّة؟

الجواب: إن كان ظاهر قبوله بالتوكيل هو التبرّع بسعيه لم يجز له بعد ذلك أخذ الاُجرة على السعي.

المسألة : 8) هل للوكيل دمج راتب المتوفّى مع ثلثه لتشغيله وتنميته برضا الورثة، أو له ذلك بدون رضاهم؟ وما هو حال تشغيل راتب التقاعد؟

الجواب: تشغيل الثلث الموصى به لا يجوز إلاّ بإذن الميّت قبل موته، وتشغيل الزائد على الثلث لا يجوز إلاّ بإذن الورثة، وأمّا تشغيل راتب التقاعد فأوّلاً يجب معرفة من هو المالك لهذا الراتب ولو عن طريق سؤال الدولة عن ذلك إن كانت الدولة مالكة ـ  كما في الدولة الإسلاميّة المباركة  ـ ثمّ الاستيذان من المالك في هذا التشغيل.

المسألة : 9) هل تعتبر الأعيان غير النقديّة كأثاث المنزل والبضاعة جزءاً من التركة؟ وهل للميّت الثلث فيها أو مايعادل قيمته، أو لا؟

الجواب: الأثاث كالنقود كلّها تعتبر تركة الميّت، أمّا أنّ للميّت الثلث أو لا فهذا يرتبط بمدى وصيّته بالثلث أو بأقلّ من الثلث، أو بعدم وصيّته، وبكون وصيّته متعلّقة بالنقد فقط أو بالأثاث أو بهما.

المسألة : 10) هل يكفي في تحقّق الوصيّة ونفوذها اللفظ الصريح بها، ومع حضور أحد الورثة، ومع كون الوصي منهم، أو لا؟

 
  صفحه 454  

الجواب: الوصيّة يمكن أن تكون حتّى لغير الورثة ومن دون حضورهم، إلاّ أ  نّه لو أنكر الورثة وصايته وقع النزاع ويترافعون لدى حاكم الشرع.

المسألة : 11) توجد لديّ أموال، وهذه تابعة إلى أبناء شهيد، وأنا وصيّ عليهم، هل يجوز لي التصرّف في هذه الأموال مثل مساعدة المحتاجين أو إعطائها بعنوان القرض؟

الجواب: الأحوط وجوباً ترك ذلك، أمّا المساعدة المجّانيّة فلا تجوز قطعاً.

المسألة : 12) هل يجوز للوكيل أن يتصرّف بكلّ ما يملك الميّت إذا كان له إذن سابق أثناء حياته؟ وكيف يكون حكم أمواله وما يملك إذا أعطاه إيّاه ـ  أي: وهبها له في أثناء حياته  ـ وقال له: كلّ ما أملك هو هبة لك؟ وهل يسقط حقّ الورثة في مضمون السؤال؟

الجواب: الوكالة في حال الحياة لا تجوّز التصرّف في مال الميّت بعد موته، أمّا إذا كان وصيّاً لما بعد موته فالوصيّة لا تنفذ في أكثر من ثلث التركة، وأمّا الهبة فإن كانت هبة لما بعد الموت فهي كالوصيّة لا تنفذ في أكثر من الثلث، وإن كانت هبة حقيقيّة في حال الحياة، أي: أنّ الواهب بان على أ  نّه ـ  حتّى لو رجع من سفره حيّاً مثلاً ـ قد خرج من جميع أمواله وكانت أمواله لصاحبه، فهذه الهبة عندئذ تنفذ فيما تمّ قبضه في حال حياة الواهب من قبل الموهوب له بلا إشكال.

المسألة : 13) إذا كان للميّت سلاح، وأوصى الميّت أن يُعطى ثلث السلاح أو ثلث قيمته للعبادات الواجبة، فهل يصحّ ذلك، أو يؤخذ من كلّ المال الموروث للعبادات؟

الجواب: تنفذ الوصيّة كما أوصى ، فإن تعلّقت الوصيّة بالسلاح نفذت في السلاح، ويحتاط بأخذ إذن الولد الأكبر.

المسألة : 14) امرأة أوصت بتزويج سيّد من تركتها، أو أن توقف على

 
  صفحه 455  

الحسين ، فهل يجوز ذلك وهي مطلوبة حجّة نيابة عن اُختها المتوفّاة وقد قبضت ثمن الحجّة قبل وفاتها ولم تؤدّها؟

الجواب: إن لم تكن اُختها قد أوصت بالحجّ ولا كانت مستطيعة فإنّي اُوصيكم بالعمل بالوصيّة من تزويج أو وقف من بعد أداء دينها المالي لورثة اُختها، ومن بعد أخذ الإذن من الورثة في الزائد على الثلث، وإن كانت حقّاً مدينة لاُختها بالحجّ وقد تهاونت في أدائه إلى أن سقط مال الاُخت عن القيمة فإنّي اُوصيكم بأداء دينها، ولو فرض إمكان الجمع بين الأمرين فإنّي اُوصيكم بذلك، وليكن كلّ ما تفعلونه برضا ورثة الاُختين احتياطاً.

المسألة : 15) خالتي تُوفّيت وكانت لها أمانة قد أودعتها لديّ ولم توصني ماذا أفعل بها، فهل يحقّ لي أن اُؤدّي عنها دينها وهو حجّة بيت الله الذي في ذمّتها لاُختها، وقد كانت توصيني أ  نّه إذا متّ في إيران أن تدفنيني في مقبرة الشهداء، فلمّا بحثت عن ذلك قالوا لي: لا يحقّ لأحد أن يدفن في هذا المكان إلاّ الشهداء، فدفنتها في المقبرة العامّة، فهل يكفي ذلك؟

الجواب: الوصيّة سقطت بالعجز، وأمّا حجّ بيت الله فإن لم تكن اُختها قد أوصت بالحجّ ولا كانت مستطيعة أو على الأقلّ أنتم لا تعلمون بذلك فليس هذا الحجّ ديناً على خالتك وترجع الأمانة إلى الورثة، أمّا إن كانت موصاة بالحجّ وصيّة صحيحة بمعنى أنّ اُختها أوصتها بما كان عليها من حجّة الإسلام أو بما لا يزيد على الثلث والورثة خونة لا يؤدّون ما عليها، فلك أن تأتي بالحجّ بتلك الأمانة، وأمّا إن كانوا اُمناء تُرجعين الأمانة إليهم كي يأتوا بما عليها من الحجّ.

المسألة : 16) لو أنّ شخصاً كان يمتلك أموالاً في غير المدينة التي يسكنها، وكان معه مبلغ قليل في محلّ سكنه، فهل بإمكانه أن يوصي بأن يكون المبلغ الذي عنده من ثلثه لكي يصرف بعد وفاته في كفنه ودفنه والعبادات الاُخرى؟

 
  صفحه 456  

الجواب: مصاريف التكفين والدفن تخرج من أصل التركة، وليس من الثلث إلاّ بالمقدار الزائد عن الضرورة، كأن يريد أن يدفن في الصحن الشريف حيث يدفع الزائد عن القيمة الاعتياديّة من الثلث.

أمّا تخصيص الوصيّة بالمقدار الموجود بيد الموصي ففي حالة عدم إضراره بأيٍّ من الورثة من ناحية كون الأموال الموجودة بيد الورثة مساوية لثلثي التركة أو أكثر فهو جائز.

المسألة : 17) لو كان ورثة الميّت في دول عديدة ووصيّ الميّت في دولة اُخرى، وأموال الميّت كانت بيد بعض الورثة وهي أكثر من الثلثين، وليس من الواضح أن يكون بإمكان بقيّة الورثة الحصول على حصصهم من تلك الأموال، فهل بإمكان الوصي ـ  والحالة هذه ـ أن يعيّن الثلث طبقاً لوصيّة الميّت من المال المودَع لديه وهو أقلّ من ثلث المجموع؟

الجواب: في حالة غصب الثلثين من قبل بعض الورثة في حياة الميّت وإخراجهما مِن تصرّفه فإنّ الموصي لا يستطيع الوصيّة بأكثر من ثلث ما في يده، وفي حالة غصب الثلثين بعد وفاة الموصي ولم يكن الغصب في حياته فبإمكان الموصي أن يعيّن ثلثه ممّا في يده، فإن فعل ذلك كان سهم الورثة الذين لا توجد أموال تحت تصرّفهم فيما غصبه الورثة الغاصبون.

 

 
  صفحه 457  

المعاملات


10

 

 

 

 

 

كتاب الإرث

 

 
  صفحه 458  

 

 
  صفحه 459  

 

 

 

 

 

المسألة : 1) لقد وقع حادث لسيّارة كان فيها رجل وزوجته وأطفالهما معاً، وأسفر الحادث عن موت جميع من كان في السيّارة، ولا يعلم أيّهم مات أوّلاً وأيّهم مات أخيراً، ولكلّ من الزوج والزوجة أموال مستقلّة، ولم يكن من ورثتهم من الطبقة الاُولى على قيد الحياة سوى الأُمّهات، فكيف تقسَّم التركة؟ وهناك فرع هو: أنّ المرأة المتوفّاة في بطنها حمل، وقد توفّي معهم أيضاً؟

الجواب: أ ـ إن كان بعض الأطفال ذكراً أو كلّهم ذكوراً فسدس مال الزوج من غير الحبوة لاُمّ الزوج، وباقي مال الزوج بما فيه الحبوة لاُمّ الزوجة، وسدس مال الزوجة من غير الحبوة لاُمّ الزوجة، والباقي بما فيه الحبوة لاُمّ الزوج.

ب ـ وإن كان الأطفال كلّهم إناثاً فمال الزوجة سدسه لاُمّ الزوجة، والباقي لاُمّ الزوج، أمّا مال الزوج فما لا ترث منه الزوجة كالأرض يعطى خمسه لاُمّ الزوج، والباقي لاُمّ الزوجة، وباقي التركة يعطى (47) منها لاُمّ الزوج، والباقي لاُمّ الزوجة.

المسألة : 2) توفّي شخصٌ وترك مبلغاً من المال وبعض الممتلكات، والمبلغ موجود عند ورثة الميّت في إيران، والممتلكات بقيت في العراق، ولا يعلم مصيرها، والورثة هم زوجة الميّت وستّ بنات وولدٌ واحد، فكيف يقسّم هذا المبلغ على الورثة؟ وما هو حكم الممتلكات المتبقّية في العراق؟ علماً بأنّ الميّت قد أُدّي عنه الحجّ، ولا صيام عليه; لأ نّه كان مريضاً مدّة طويلة، والورثة لا يعلمون هل عليه صلاة، أو لا؟

 
  صفحه 460  

الجواب: يعطى ثُمن المبلغ للزوجة، ويقسّم الباقي إلى ثمانية أقسام متساوية، قسمان منها للولد، ويعطى لكلّ بنت من البنات قسم واحد، وممتلكاته في العراق متى أمكن تحصيلها تقسّم بنفس هذه الطريقة، بفرق أ  نّه إن كان فيها أرض فالزوجة لا ترث من الأرض.

المسألة : 3) توفّيت اُمّ وتركت زوجها المريض عقليّاً وثلاثة أبناء: اثنان منهم في سجون صدّام المجرم، والثالث في إيران ومتخلّف عقليّاً، وبنتاً واحدة، فكيف يمكن بيع التركة، وهي عبارة عن بيت وتقسيم ثمنه على الورثة؟

الجواب: إن لم تكن هناك وصيّة من قبل المتوفّاة فالبيت ملك للورثة، وإذا كان الورثة ماعدا البنت بين سجين وسفيه أو مجنون فلا بدّ في بيع البيت من مراجعة وليّهم وهو حاكم الشرع، فإن رأى من المصلحة ذلك جاز البيع، ويكون للزوج الربع، والباقي يقسّم إلى سبعة أسهم لكلّ ابن سهمان، وللبنت سهم واحد.

المسألة : 4) رجل مات وخلّف زوجة وابناً واُمّاً، كيف تقسّم التركة عليهم بعد إخراج الثلث؟

الجواب: بعد إخراج الدين والثلث والحبوة يقسّم الباقي إلى (24) قسماً، ثلاثة منها للزوجة، وأربعة منها للاُمّ، وسبعة عشر منها للولد، هذا في غير الأرض. أمّا الأرض فلا ترث منها الزوجة.

المسألة : 5) امرأة غاب عنها زوجها فانقطعت أخباره، وبعد رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي وانتهاء المدّة التي حدّدت للفحص عنه وعدم ظهور أيّ أثر لوجوده في الحياة، طلّقها الحاكم الشرعي، وقسّمت تركته وأمواله على ورثته. وبعد مدّة ظهر زوجها. أمّا الزوجة فبعد انتهاء عدّتها تزوّجت، والسؤال ما حكم تركته وأمواله التي قسّمت على ورثته؟

الجواب: إن رجع قبل تماميّة الفحص (أربع سنين) فالمال ماله، وإن رجع بعد

 
  صفحه 461  

ذلك فالأحوط إيقاع المصالحة بينه وبين الورثة.

المسألة : 6) توفّي شخص قبل أكثر من أربعين يوماً، وأقرب الناس له هنا أنا، وله ولدٌ في العراق، وهو مجهول السكن، وله كذلك إخوة في العراق، وأقارب في الخارج، فماذا أعمل بما ترك عندي; إذ يصعب عليَّ الحفاظ عليه بسبب عملي الجهادي الذي يتطلّب منّي تحرّكات وتنقّلات مستمرّة؟

الجواب: إن لم يكن له زوجة فوارثه الوحيد ولده، فاحتفظ بالتركة للولد. والذي تعجز عن الاحتفاظ به وتخشى تلفه أبدله بالذهب أو ما شابه ممّا يمكن الاحتفاظ به وتبقى قيمته محفوظة، وليكن هذا الإبدال بإذن حاكم الشرع.

المسألة : 7) شخص كان يسكن مع والد زوجته بطلب من والد الزوجة، ولكن بعد فترة توفّي والد الزوجة وبقي الصهر يسكن في البيت لمدّة أربعة أشهر حتّى تمّ بيع البيت من أجل تقسيم الإرث، والسؤال: ما هو حكم الأربعة أشهر التي كان يسكن فيها بعد الوفاة؟

الجواب: يراجع الورثة في ذلك، فإن أرادوا منه إيجاراً للأشهر الأربعة أعطاه لهم، وإن عفوا عنه فهو معفوّ إلاّ بمقدار سهم الورثة القصّر إن كان هناك قصّر فيهم.

المسألة : 8) يوجد لدينا مبلغ من المال عائد إلى أحد الشهداء العراقيّين، وهو متزوّج في إيران ولديه أربع بنات، وكذلك متزوّج في العراق ولديه ثلاثة أولاد وبنت واحدة واُمّ وأب أحياء، فكيف تقسّم أمواله ولا يمكن الوصول للعراق مادام صدّام وزمرته موجودين؟

الجواب: إذا كان له ورثة في إيران وورثة في العراق ولم يكن له وصيّ يستلم منك المال، تعطي بعد مراجعة حاكم الشرع للورثة الموجودين هنا حصّتهم، وتحتفظ بحصّة الغائبين لحين اللقاء بهم، أو تسلّمها لحاكم الشرع بوصفه وليّاً للغائبين. وفي مقام التقسيم يمكنهم أن يقسّموا التركة غير الأرض وغير الحبوة إلى

 
  صفحه 462  

(48) قسماً متساوياً: ثلاثة منها للزوجة التي هي في إيران، وثلاثة منها للزوجة التي هي في العراق، وثمانية منها للأب، وثمانية منها للاُمّ، والباقي يقسّم على جميع الأولاد والبنات للذكر مثل حظّ الاُنثيين. أمّا الأرض فلا ترث منها الزوجتان، وأمّا الحبوة فلأكبر الذكور.

المسألة : 9) إذا أوصى الأب بمنع أحد أولاده عن الإرث لأ نّه وهب له مالاً في حياته، فهل يصحّ منع هذا الابن عن الإرث تنفيذاً للوصيّة؟

الجواب: لا يحقّ للمورِّث منع الوارث عن الإرث وإن وهب له شيئاً.

المسألة : 10) هل أنّ أخوات الميّت لهنّ شيء من الإرث وهنَّ متزوّجات؟

الجواب: لو لم يكن للميّت وارث متقدّم رتبةً على الإخوة والأخوات كالأولاد فهنّ وارثات، وليس الزواج مانعاً عن الإرث.

المسألة : 11) ما حكم بنات المتوفّى المتزوّجات من حيث استحقاق الإرث؟ وما حكم امرأته أيضاً لو تزوّجت بعد ذلك؟

الجواب: تزوّج البنات أو الامرأة لا يمنع عن الإرث.

المسألة : 12) هل يحتاج التصرّف فيما زاد على الثلث من التركة مع الوصيّة وعدمها إلى إجازة الورثة، أو لا؟

الجواب: لا بدّ من التقسيم بين الورثة برضاهم جميعاً، أو عن طريق حاكم الشرع، أو رضاهم جميعاً ببقاء الاشتراك فيما بينهم في التركة بلا تقسيم.

المسألة : 13) هل الواجبات التي اشتغلت بها ذمّة الميّت ـ  كالخمس وغيرها ـ تُخرج من أصل التركة، أو مِن الثلث؟ وما هو الحكم لو تلف أو غصب من التركة شيء أو تمرّد الورثة عن الوفاء بالوصيّة؟ وكيف يمكن إبراء ذمّة الميّت أو الوصي في هذه الحالة؟

الجواب: الدين والحجّ يخرجان من أصل التركة، أمّا الخمس فإن تعلّق بماله

 
  صفحه 463  

قبل وفاته وجب إخراجه. أمّا كيفيّة إبراء ذمّة الميّت لدى غصب الورثة أو بعضهم حقّ الميّت فبإمكان أيّ متبرّع ـ  سواء كان من الورثة أو غيرهم ـ أن يتبرّع عن الميّت بمبلغ ما يجب عليه.

المسألة : 14) توفّي أحد المسلمين وترك قطعة من الأرض، ولديه بعض الأبناء (الورثة)، واُخت المتوفّى تطالب بحصّة في قطعة الأرض، وأولاد المتوفّى يرفضون، علماً أنّ الأبناء حالتهم الماليّة ممتازة على عكس اُخت المتوفّى، فما هو رأي الشرع؟

الجواب: لا ترث الاُخت مع وجود الأولاد.

المسألة : 15) هل السلاح للابن الأكبر فقط، أو يعتبر ضمن بقيّة الإرث؟

الجواب: الشيء الثابت يقيناً للابن الأكبر إنّما هو السيف، وأمّا باقي الأسلحة فالأحوط التصالح عليه بينه وبين باقي الورثة.

المسألة : 16) إذا وافق أغلب الورثة على التنازل عن حصصهم بالنسبة للمنزل الذي كان يملكه الميّت لصالح زوجة المتوفّى وكان أحدهم غائباً، فهل يجوز إعطاؤه لزوجته، أو يجب إعطاء الغائب حصّته أوّلاً؟

الجواب: تبقى حصّة الغائب محفوظة.

المسألة : 17) توفّي رجل وترك بنات وإخوة فلمن يكون الإرث؟

الجواب: مع فرض وجود البنت لا يرث الأخ شيئاً.

 

 
  صفحه 464  

 

 
  صفحه 465  

المعاملات


11

 

كتاب
النكاح وعلاقات الرجل بالمرأة

 

Ο الفصل الأوّل: مسائل في النكاح والمهر.

Ο الفصل الثاني: مسائل في الزواج من غير المسلمة.

Ο الفصل الثالث: مسائل في الزنا أو العقد على ذات البعل أو العدّة.

Ο الفصل الرابع: مسائل في الحقوق الزوجيّة.

Ο الفصل الخامس: مسائل في الحمل والإجهاض.

Ο الفصل السادس: مسائل في أحكام الأولاد.

Ο الفصل السابع: مسائل في الطلاق والعدّة.

Ο الفصل الثامن: مسائل في النظر واللمس.

Ο الفصل التاسع: مسائل في الاختلاط.

Ο الفصل العاشر: مسائل في التزيّن.

Ο الفصل الحادي عشر: مسائل في الاستنساخ البشري.

 

 
  صفحه 466  

 

 
  صفحه 467  

 

 

 

 

 

الفصل الأوّل
مسائل في النكاح والمهر

المسألة : 1) لو أنّ امرأة اُكرهت على الزواج من قبل وليّها، فهل نحكم بصحّة زواجها؟ ولو قلتم: إنّ هذا الزواج باطل، إذن ما هو حكم أطفالها المولودين من هذا الزواج، ثمّ لو رضيت بعد مضيّ مدّة من الزواج، فما هو حكم أطفالها المولودين قبل رضاها، وإن أصرّت على عدم القبول من هذا الزواج المكرهة عليه، فهل يجوز لها الزواج من شخص آخر متعة مثلاً؟

الجواب: إن كان الوليّ عبارة عن أبيها فالأحوط لها أن ترضى كي يصحّ الزواج، والأحوط لها أن تترك زواجاً  آخر متعة أو غير متعة، ومتى ما رضيت وأمضت العقد صحّ العقد. وأمّا الأولاد فإن كان الزوج معتقداً صحّة الزواج وهي مكرهة فليسوا أولاد حرام.

المسألة : 2) هل يجوز التزويج بضرّة اُمّ الزوجة، أي: زوجة أب الزوجة؟

الجواب: نعم يجوز ذلك.

المسألة : 3) هل تستحقّ الزوجة حالة وفاة الزوج المهر المؤجّل من التركة؟

الجواب: تستحقّ الزوجة المهر من أصل التركة.

المسألة : 4) هل يجوز الزواج في شهري محرّم وصفر؟

الجواب: يجوز.

 
  صفحه 468  

المسألة : 5) إذا كان الرجل ذا زوجة وأراد أن يتزوّج ثانية وهو يعلم أنّ المرأة التي يخطبها لا ترضى بالزواج من رجل متزوّج، إلاّ أ  نّه لم يخبرها بذلك، فما هو حكم النكاح المذكور؟

الجواب: النكاح صحيح، ويحتمل قويّاً أنّ لها الخيار فيما إذا كان عدم التزوّج السابق مركوزاً كشرط ضمنيّ، فإن فسخت فالأحوط أن يتوافقا أيضاً على الطلاق مع هبة الزوجة للمهر إلى الزوج.

المسألة : 6) هل يجب الزواج على من لا يتمكّن من النظر إلى امرأة أجنبيّة إلاّ عن شهوة أو ريبة غالباً؟

الجواب: إن كان عدم الزواج يؤدّي به إلى الوقوع في الحرام ولو بمجرّد النظر العمدي وجب عليه الزواج، وإلاّ فلا.

المسألة : 7) خطب ابنتي شخص، وبعد اللقاء بينها وبينه تمّت الموافقة، واشترطنا على الشخص بأن يكون الصداق لابنتي كذا ألف دينار معجّل وكذا ألف دينار مؤجّل، وقد وافق على ذلك الطرفان ودوّن الصداق في نموذج عقد الزواج، وبعد أن قرأ الكاتب مضمون العقد بكامله على ابنتي أقرّت به ووقّعت على العقد، وكذلك أقرّ به الزوج ووقّع أيضاً، ووقّع شاهد على ذلك، ووقّعت العقد باعتباري وليّ أمر ابنتي، فهل تمّ بهذا الزواج شرعاً وصحّ العقد، علماً  أنّ الزوج يدّعي أنّ ابنتي أصبحت زوجته شرعاً بناءً على إقرارها وتأييدي على العقد؟

الجواب: الأحوط وجوباً إجراء صيغة العقد وعدم الاكتفاء بمجرّد التوقيع على ورقة العقد. أمّا إذا كنتم غير راغبين في هذا الزواج فالأحوط وجوباً هو الطلاق، وعدم الاكتفاء بمجرّد المتاركة بلا طلاق. هذا كلّه إذا كان توقيع الزوج والزوجة بنيّة تحقيق العلاقة الزوجيّة، أمّا إذا كان مجرّد إبراز الرضا بما سيحقّقانه من علقة الزوجيّة فمن الواضح أنّ الزوجيّة لم تتحقّق بذلك، ولو كان أحدهما قاصداً

 
  صفحه 469  

بالشكل الأوّل والثاني قاصداً بالشكل الثاني فأيضاً لم تتحقّق الزوجيّة بذلك.

المسألة : 8) في حالة قبول الفتاة بالزوج مكرهة هل يصحّ العقد، وهل الرضا المتأخّر يصحّح العقد المتقدّم؟

الجواب: الأحوط في زواج الفتاة الباكر التي لها أب الجمع بين رضاها ورضا الأب، والرضا المتأخّر يصحّح العقد.

المسألة : 9) لزوجتي عليَّ مبلغ ألف دينار عراقي، وذلك من المهر المؤجّل، وكلّما حاولت تسديده لم أستطع، والآن قرّرت تسديده، ولكن زوجتي ترفض ذلك مصرّة على عدم استلامه لحين ارتفاع قيمة الدينار العراقي، فهل لها شرعاً أن تلزمني الانتظار إلى حين ارتفاع قيمة الدينار، أو يجب عليها استلامه؟

الجواب: يجب أن يكون التسليم بالدينار لا بالقيمة، إلاّ أن توافق هي على استلام القيمة، فإن أحبّت الاستفادة من ارتفاع قيمة الدينار مستقبلاً فلتستلم منك الآن الدينار، ولتحتفظ به لحين ارتفاع سعره.

المسألة : 10) رجل عنّين لا يستطيع المجامعة استخدم بعض المقوّيات المؤقّتة وجامع زوجته في ليلةِ الزفاف، ولم يجامعها بعد ذلك لعدم مقدرته، فهل يعتبر هذا من التدليس الذي يحقّ للزوجة معه طلب الانفصال؟

الجواب: ليس لها الخيار على الأحوط وجوباً.

المسألة : 11) إنّ المهر المؤجّل لزوجتي (20) مثقالاً ذهباً، ولم نتّفق على نوع الذهب، فهل يحقّ لي أن أشتري ما تيسّر لي من الذهب الذي يصدق عليه عرفاً أ  نّه ذهب؟

الجواب: كلّ ما يتعارف أو يفهم عرفاً الاجتزاء به لدى فرض الذهب في المهر يكون مجزياً، ولا يجب دفع أرقى أنواع الذهب.

المسألة : 12) إذا أسلم المسيحيُّ مع زوجته، فهل يحتاج زواجهما إلى عقد جديد إسلامي؟

 
  صفحه 470  

الجواب: لو أسلما معاً مقترنين لم يجب تجديد العقد.

المسألة : 13) لي اُخت وهي في الحجاز الآن، كانت قد تزوّجت في العراق، وبعد عدّة أشهر من زواجها اعتقل زوجها من قبل النظام الكافر في العراق، وبعد مدّة أخبروها أ  نّه اُعدم، ولم تستلم جثّته، وهي ـ  بعد مرور عدّة سنوات ـ الآن تريد الزواج، فهل يمكنها ذلك؟

الجواب: إن حصل لها العلم بالإعدام، ثمّ اعتدَّت من بعد العلم بذلك عدّة الوفاة، جاز لها الزواج، وإلاّ فلا.

المسألة : 14) هل يجوز الزواج من امرأة مسلمة متزوّجة من شخص كتابيّ على دين المسيح أو اليهود؟

الجواب: الأحوط وجوباً ترك الزواج بامرأة تحت رجل ولو كانت زانية.

المسألة : 15) رجل عقد على فتاة باكر ثمّ طلّقها طوع إرادته ورضاه قبل أن يدخل بها، لكنّه بعد مدّة قال لها: إنّك لا تزالين زوجتي; لأ نّني طلّقتك وأنا غاضب، ولكن من باب الاحتياط يجب أن نعيد صيغة الزواج، مستغلاًّ جهلها بالأحكام الشرعيّة، ثمّ حصلت مشكلة بينهما وقالت: إنّني لا أرغب بالزواج منه، علماً بأ  نّه لم يدخل بها لحدّ الآن، فهل يكون عقد الزواج الثاني صحيحاً، أو باطلاً؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن يحتاط إمّا بإمضاء العقد من قبل الزوجة، أو بتكرار الطلاق من قبل الزوج.

المسألة : 16) امرأة توفّيت وتركت ذهباً وأثاثاً، ولها أبوان مع زوجها، ومن مهرها شرط الحجّ إلى بيت الله عند القدرة والاستطاعة على زوجها، هل يسقط، أو يجب مبلغ الحجّ؟ ومن أيّ مكان؟ وعلى أيّ سعر؟

الجواب: إن كانت مستطيعة أو أوصت للحجّ من ثلثها صحّ للزوج أن يحجّ عنها أو يرسل أحداً للحجّ عنها، وإلاّ فعليه قيمة الحجّ البلدي بالسعر الحرّ للورثة.

 
  صفحه 471  

المسألة : 17) هل يشترط في الوكالة صيغة خاصّة، أو تحصل بالتراضي سيّما في عقد الزواج؟

الجواب: ليست في الوكالة صيغة خاصّة ويكفي كلّ ما يبرز المقصود.

المسألة : 18) هل يجوز للوكيل تزويج المرأة من نفسه؟

الجواب: هذا خلاف الاحتياط.

المسألة : 19) شخص عقد على امرأة عالماً بصيغة العقد الشرعي، إلاّ أ  نّه سها فبادر الرجل بالإيجاب وكان القبول من المرأة، ثمّ دخل بها فحملت منه، فما حكمه؟ وهل يعتبر زنا؟ وما هو حكم الطفل، هل هو ابنه شرعاً؟ وهل تحرم عليه المرأة مؤبّداً؟

الجواب: العقد صحيح، والولد ولده، ولا يوجد زنا، ولو أراد الاحتياط جدّد العقد عليها بعد انتهاء العدّة بوضع الحمل، ولا توجد حرمة أبديّة، وليس هذا الاحتياط واجباً.

المسألة : 20) هناك رجل كان يعلم أنّ هذه المرأة هي خالته، ولكن لا يعلم بأنّ الزواج منها حلال أو حرام، فتزوّجها ودخل بها، فهل هذا الزواج وطء شبهة، أو لا؟ وهل يعتبر الزواج حراماً وباطلاً؟ وما هو الشيء الذي يترتّب عليه؟

الجواب: إن كان يعتقد الحلّ كان الوطء من قسم الوطء بشبهة، وإن كان شاكّاً في الحلّ والحرمة كان وطؤه زِنا، ولا يجب عليه كشف نفسه أمام حاكم الشرع للحدّ، بل بإمكانه أن يتوب من ذنبه بينه وبين الله من دون إخبار أحد، والله يتوب عليه إذا تاب عن ذنبه.

المسألة : 21) إنّ الشخص الذي لديه الجين المصاب من كلا الأبوين وثبت أ  نّه مريض بالفعل (كمرض التالاسيميا أو المنجليّة)، فإن وصل إلى مرحلة الشباب وأراد الزواج فهل يجوز له أن يخفي هذا المرض ويتزوّج بامرأة غير مريضة؟ وهنا طبعاً ستكون الذرّيّة نصفها مريضة بهذا المرض.

الجواب: يعتبر هذا نوع تغرير.

 
  صفحه 472  

المسألة : 22) هل يحقّ للشخص المريض بالفعل أن يبحث عن امرأة مصابة بنفس مرضه ليتزوّج بها، في حين أنّ الذرّيّة ستكون كلّها مصابة بهذا المرض ويزداد عدد المصابين في المجتمع؟

الجواب: لا تبعد الحرمة، إلاّ إذا تجنّبا حصول الذرّيّة.

المسألة : 23) ما تقولون في امرأة طُلّقت ثمّ تزوّجت في العدّة برجل آخر باعتقاد صحّة العقد، وحصل الدخول في (17) من شهر رمضان المبارك، ثمّ علمت ببطلان هذا العقد وهي حائض في العاشر من شوّال، وانفصلت عنه وهي في ذلك الحيض، ثمّ طهرت، ثمّ طرقها الحيض الثاني في العاشر من ذي القعدة تقريباً، ثمّ طهرت، ثمّ طرقها الحيض الثالث في العاشر من ذي الحجّة، ثمّ طهرت وتزوّجت بزوجها الأوّل في (29) ذي الحجّة ودخل بها وهي بعد في طهرها حيث لم يطرقها دم الحيض بعد، فما حكم هذا الزواج الأخير مع زوجها الأوّل؟

الجواب: عدّتها من وطء الشبهة قد انتهت، ولا إشكال في زواجها الثاني مع زوجها الأوّل.

المسألة : 24) بنتٌ باكرٌ لم تتزوّج أرضعت طفلاً حتّى اشتدّ العظم ونبتَ اللحم، فإذا كبُر هذا الرضيع فهل يحقّ لها التزويج به؟

الجواب: لو تحقّق ذلك في حالة نادرة لا يحقّ لها ذلك.

المسألة : 25) هل يجوز الزواج بامرأة شاركت الرجل في فترة الرضاعة، ولكن بصورة متقطّعة لمدّة شهرين وكان أكثر مدّة استمرّت فيها الرضاعة خمسة أيّام متواصلة؟

الجواب: هي اُخته من الرضاعة، ولا يجوز الزواج منها.

المسألة : 26) هل يخلق إرضاع اُمّ الزوجة لحفيدتها مشكلة شرعيّة؟ وما هي طريقة حلّ تلك المشكلة؟

 
  صفحه 473  

الجواب: لو كانت تلك الرضاعة طبقاً لشروط الرضاع الشرعي ستصبح الزوجة محرَّمة على زوجها، ولا يوجد حلّ لهذه المشكلة.

المسألة : 27) هل يجوز عقد الزواج على الباكر بدون إذن الوليّ؟

الجواب: لا يجوز على الأحوط وجوباً فيما إذا قصد بالوليّ الأب.

المسألة : 28) بنت تبلغ من العمر خمس عشرة سنة، وقد توفّي أبوها في سجون صدّام الكافر، وهي تعيش الآن مع والدتها، وتتكفّل إعالتها مؤسّسة الشهيد، وجدّها لأبيها يعيش في مدينة اُخرى، ومنذ دخولها إلى الجمهوريّة الإسلاميّة لم يقم جدّها بالإنفاق عليها أو إدارة شؤونها، وهي تروم الآن الزواج، وهو يمانع من زواجها، فهل لها أن تتزوّج رغم ممانعة الجدّ؟

الجواب: إذا كانت البنت تريد الزواج لا يحقّ للجدّ منعها عن ذلك.

المسألة : 29) لو منع وليّ أمر المرأة من الزواج من شخص، لكن كان الرجل والمرأة يحبّان أن يتزوّجا، فهل يمكنهما ذلك، علماً بأ  نّه قد تترتّب بعض الأضرار ـ كالقتل ـ على هذا الزواج؟

الجواب: لا يجوز الزواج ببنت باكر مع نهي أبيها على الأحوط، أمّا غير الأب فلا يشترط رضاه ولا يمنع نهيه، وأمّا الثيّب التي تزوّجت قبلاً زوجاً  آخر فلا يشترط في زواجها إذن الوليّ، وأمّا موارد توقّع الأضرار فيجب اتّقاؤها.

المسألة : 30) إذا اُزيلت بكارة الفتاة لحادث خارجي غير الوطء فهل يجوز العقد عليها بالنكاح المنقطع والدخول بها بدون إذن وليّها؟

الجواب: الأحوط وجوباً ترك العقد المنقطع عليها بدون إذن الأب.

المسألة : 31) هل يجوز التمتّع بالباكر بدون إذن أبيها فيما إذا لم يكن أبوها يهتمّ بذلك ولا يهمّه الأمر؟

الجواب: إن كان أبوها لا يهمّه الأمر في ذلك جاز التمتّع بها.

 
  صفحه 474  

المسألة : 32) هل يجوز أن يتمتّع بامرأة عقدت رحمها (فهي لا تحمل أبداً) من دون عدّة؟

الجواب: لا بدّ من العدّة.

المسألة : 33) هل يجوز تمتّع الأب والابن بامرأة واحدة؟ وإذا رزق الأب بنتاً من المرأة المتمتّع بها فهل يجوز للابن التمتّع بالمرأة بعد عام؟

الجواب: لا يجوز ذلك.

المسألة : 34) هل يجوز التمتّع بامرأة وبنتها على التوالي وبعد انتهاء العدّة من الاُولى؟

الجواب: لا يجوز ذلك.

المسألة : 35) قد يحصل في مقدّمات المتعة الكثير من المحرّمات كالنظر بشهوة أو اللمس، فهل يكون زواج المتعة جائزاً رغم هذه المحرّمات؟

الجواب: نفس المتعة حلال، ولكن هذا لا يوجب حلّيّة المقدّمات المحرّمة، فمن ارتكبها استحقّ العقاب في عالم الآخرة على تلك المقدّمات.

المسألة : 36) هل يجوز الزواج المنقطع من امرأة حامل منفصلة عن زوجها، أو غير متزوّجة لكنّها حامل من صديقها (من زنا)؟

الجواب: الأوّل حرام يقيناً، والأحوط وجوباً ترك الثاني.

المسألة : 37) هل يجزي في عقد الزواج المنقطع تلقين الامرأة التي لا  تعرف اللغة العربيّة؟ وما حكم الوطء الذي حصل على فرض عدم الإجزاء؟

الجواب: التلقين من دون معرفة المعنى غير كاف، والعقد الذي تمّ على هذا الأساس يعاد، وإن وقع الوطء باعتقاد صحّة العقد فهذا وطءٌ بشبهة.

المسألة : 38) هل يجوز للعلويّة أن تتزوّج من الرجل العامي المؤمن بدون موافقة والدها الذي يرى أنّ العامي أقلّ شرفاً من الهاشمي؟

 
  صفحه 475  

الجواب: هذا خلاف الاحتياط الواجب في البنت الباكر.

المسألة : 39) هل يجوز التمتّع بالمشهورة بالزنا؟

الجواب: الأحوط وجوباً الترك.

المسألة : 40) متى يصدق على الزانية أ  نّها مشهورة بالزنا؟ أي: ما هي الضابطة في انطباق العنوان عليها؟

الجواب: العنوان عرفيّ، أي: المرجع في صدق العنوان وعدمه هو العرف.

المسألة : 41) هل يجوز عقد المتعة مع الفتاة الباكر بدون إذن الوليّ مع اشتراط عدم الإدخال لا قُبلاً ولا دُبراً؟

الجواب: لا يجوز عقد المتعة على الباكر إلاّ بإذن أبيها على الأحوط.

المسألة : 42) هل يستطيع الإنسان أن يتزوّج موقّتاً لمدّة خمسين سنة؟

الجواب: نعم يصحّ ذلك.

المسألة : 43) هل يمكن لإنسان متزوّج أربع نساء أن يتزوّج خامسة زواجاً موقّتاً لمدّة عشرين عاماً مثلاً؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة : 44) إذا زنا ـ  نعوذ بالله ـ بامرأة باكر قبلاً أو دبراً فهل يحرم عليه التزويج بها؟

الجواب: الزنا لا يوجب الحرمة، ولكن الأحوط استبراء رحمها بحيضة قبل التزويج بها إن كان قد زنا بها قبلاً.

المسألة : 45) رجلٌ زنى بامرأة ثمّ تزوّج ابنتها وأنجب منها أربعة أولاد، فما هو حكم زواجه منها، وما حكم الأولاد؟

الجواب: إنّني أرى أنّ الزنا بالاُمّ لا ينشر الحرمة إلى البنت ما لم تكن المزنيّ بها عمّة أو خالة للزاني.

 
  صفحه 476  

المسألة : 46) ما هو رأيكم فيما إذا حصل اللواط ـ  نعوذ بالله ـ فهل يجوز للفاعل أن يتزوّج أخوات المفعول به؟ وهل يجوز أن يتزوّج المفعول به من أخوات الفاعل؟ وإذا وقع الزواج والحالة هذه فكيف الخلاص إن كان حراماً؟

الجواب: يجوز تزوّج المفعول به من أخوات الفاعل، ولا يجوز تزوّج الفاعل من أخوات المفعول به، وإذا وقع الزواج بعد اللواط وجب الفراق. هذا فيما إذا كان الفاعل بالغاً والمفعول به دون سنّ البلوغ، وفي غير هذه الحالة لابدّ من الاحتياط.

المسألة : 47) إذا كان في ذمّة المقتول مهر مؤجّل لزوجته ولا يوجد له بعد وفاته أموال غير الدية التي دفعت لأهله بعد وفاته، فهل يدفع المؤجّل من مهر المرأة من الدية؟

الجواب: مهر المرأة يعتبر دَيناً ويصحّ تسديده من الدية.

المسألة : 48) هل يخرج مهر المرأة المؤجّل من بيع بعض السلع الخاصّة بالميّت لدفعه إلى المرأة؟

الجواب: مهر المرأة يعتبر ديناً ويصحّ تسديده من السلع وغيرها من التركة.

المسألة : 49) لو طلبنا من زوجة الميّت أن تبرئ ذمّة الميّت عن مهرها فهل يحقّ لنا ذلك؟ ولو أبرأته هل يسقط حقّها وتبرأ ذمّة الميّت؟

الجواب: طلب الإبراء القهري لا يجوز، ولكن طلبه بمعنى الترجّي يجوز، فلو أبرأته عن اختيار ومن دون إجبار برئت ذمّة الميّت.

المسألة : 50) هل يجب علينا أن ندفع مهر المرأة المؤجّل إن لم تكن هناك أموال خاصّة للميّت تكفي لذلك؟

الجواب: دفع مهرها من غير مال الميّت ليس واجباً.

المسألة : 51) لو لم ندفع الغائب هل تبرأ ذمّة الميّت من المهر المؤجّل؟

الجواب: تبقى ذمّته مشغولة إلى أن يتمّ الدفع.

 
  صفحه 477  

المسألة : 52) لو اتّفق الزوج والزوجة أثناء العقد على أن لا يتزوّج الزوج زوجة اُخرى، وإذا تزوّج فعليه دفع مبلغ معيّن غرامة إلى الزوجة، فما حكم ذلك؟

الجواب: شرط عدم التزوّج باُخرى باطل كما في صريح الروايات، وأكل المال في مقابل مخالفة هذا الشرط أكل المال بالباطل، وشرط هذا المال شرط خلاف الكتاب.

المسألة : 53) لو تعهّد الزوج بدفع مبلغ من المال إلى الزوجة في حالة طلاقه لها فما حكم ذلك؟

الجواب: نفس جواب السؤال السابق.

المسألة : 54) لو ذهب رجل لخطبة امرأة وتواعدا على الزواج واتّفقا ضمن الوعد على دفع مبلغ من المال عند انصرافه عن الزواج فهل هذا الشرط صحيح؟

الجواب: مادام لم يعقد عليها فله حقّ الانصراف، وأخذ المال منه في مقابل الانصراف الذي يعدّ من حقّه أكل للمال بالباطل، إذن شرطه خلاف شرط الكتاب.

المسألة : 55) هل أرش البكارة هو نفس مهر المثل، أو هو أمر مغاير له؟

الجواب: نفس مهر المثل.

المسألة : 56) إذا كان المؤجّل من المهر من النقود وهبطت قيمته بمرور الزمن ـ لأجل التضخّم الاقتصادي في البلد ـ قبل استلامه من الزوج، فهل تأخذ الزوجة حينئذ نفس تلك النقود وقد نزلت قيمتها كثيراً، أو تأخذ ما يعادل قيمتها التي كانت عند الزواج؟

الجواب: تأخذ الزوجة نفس تلك النقود. نعم، لو فرضنا أ  نّه وجب على الزوج التعجيل بدفع المهر، كما لو كانت الزوجة مستحقّة لطلب التعجيل فطالبت بذلك ولكن الزوج خالف عصياناً فهبطت قيمة المهر لأجل التضخّم، فهنا يكون الزوج ضامناً وفقاً لقاعدة نفي الضرر.

 
  صفحه 478  

 

الفصل الثاني
مسائل في الزواج من غير المسلمة

المسألة : 57) هل يصحّ عقد الزواج الدائم أو المنقطع من الكتابيّة؟

الجواب: نعم يصحّ.

المسألة : 58) هل يجوز الزواج بالكتابيّة لمن له زوجة دائميّة؟

الجواب: يجوز بشرط الاستئذان من الزوجة المسلمة.

المسألة : 59) هل يجوز زواج المتعة من الكتابيّة الباكر، وكذا غير الباكر التي في عمر دون الـ (18) سنة بلا إجازة وليّ أمرها مع أ  نّها كفيلة نفسها؟

الجواب: إن كان أبوها لا يرى مانعاً عن ذلك جاز التمتّع بها مادامت بالغة سنّ التكليف الشرعي، وإن لم تبلغ السنّ القانوني في نظام الحكومة.

المسألة : 60) هل يجوز الزواج منقطعاً من مسيحيّة مرتبطة كخليلة أو صديقة بمسيحيّ أو غيره مدّة طويلة، بحيث أصبحا يعيشان كزوجين في بيت واحد، وفي بعض الحالات قد يكون بينهما أولاد دون أن يتمّ الزواج القانوني أو الشرعي الكنسيّ بينهما؟

الجواب: لا نسمح بذلك; لأ نّها لا تلتزم باستبراء رحمها من خليلها، أمّا إذا علِمتَ بحصول الاستبراء بحيضة جاز ذلك.

المسألة : 61) هل يعتدّ بالزواج المتعارف لدى أهل الكتاب عندنا، فيحرم الزواج من الكتابيّة المتزوّجة؟

الجواب: زواج أهل الكتاب معتدّ به عندنا، فلا يجوز الزواج من الكتابيّة المتزوّجة.

المسألة : 62) في هذا البلد (أمريكا) يوجد قانون يدعى (الانفصال) يحصل

 
  صفحه 479  

بين الزوجين قبل شروع الطلاق. قد يرجع بعده الزوجان إلى حالتهما الاُولى، وكثيراً ما ينتهي إلى الطلاق، فهل يجوز للمسلم الزواج من الكتابيّة في فترة الانفصال؟

الجواب: لا يجوز الزواج منها في فترة الانفصال.

المسألة : 63) هل يحقّ للمسلم اتّخاذ غير الكتابيّة ( أمة ) له إن رضيت بذلك؟ وهل يجوز شراء المرأة إذا عرضت نفسها كأمة؟ وهل يحقّ له التمتّع بها؟

الجواب: لا  نجوّز ذلك.

المسألة : 64) في ألمانيا الغربيّة ينصّ القانون على تقسيم الثروة بالتساوي بين الزوج وزوجته إذا تمّ الطلاق بينهما، ولهذا لا يقدم الأغنياء على طلاق زوجاتهم خشية حصول الزوجة على نصف ثروته، فيفترقان دون طلاق، ويبحث كلّ منهما عمّن يشبع منه رغبته الجنسيّة، ويستمرّ أمرهما هكذا إلى سنين طويلة، فهل يجوز عقد نكاح المتعة مع هكذا نساء؟

الجواب: لا يجوز ذلك.

المسألة : 65) هل نكاح المرأة الغربيّة الكافرة في عصرنا الراهن دون عقد زواج وبنيّة التملّك جائز، أو معدود من الزنا، أو أ  نّه وطء الشبهة؟

الجواب: حرام، ويكون مع العمد زنا، ومع الخطأ ـ أي: اعتقاد الجواز ـ وطءاً بالشبهة.

المسألة : 66) هل يجوز حضور مراسيم عقد الزواج في الكنيسة إذا كانت الزوجة منهم؟ وهل ذلك مخلّ بصحّته؟

الجواب: إذا كان أصل العقد جارياً بالشكل الصحيح عندنا، فمجرّد وقوعه ضمن مراسيم الكنيسة لا يوجب بطلانه، ولا يحرم الحضور إلاّ إذا كان ذلك ترويجاً للباطل.

 
  صفحه 480  

المسألة : 67) يوجد الكثير من النساء في استراليا ليس لهنّ دين مطلقاً (أي: لا دينيّات)، فما حكمهنّ من حيث النكاح؟ وهل ينطبق عليهنّ ملك اليمين، أو لا؟

الجواب: لا ينطبق عليهنّ ملك يمين; فإنّ ذلك لا  يكون إلاّ في الحرب، أو في الاستيلاء القهري على أقلّ تقديرمن قبل وليّ الأمر.

المسألة : 68) هل يجوز البقاء على الزوجة غير المسلمة إذا أسلم زوجها وله أطفال منها وهي الآن زوجة بحسب العقد الكنيسي والمحكمي؟

الجواب: إن كانت الزوجة يهوديّة أو مسيحيّة وليست مشركة أو ملحدة جاز البقاء على نكاحها.

المسألة : 69) هل يجوز الزواج من غير الكتابيّة في حالة ترديدها الشهادتين، مع العلم بأ  نّها قد تعود إلى اعتقادها الأوّل بعد انتهاء مدّة العقد؟

الجواب: مع وضوح صوريّة الشهادتين لا يجوز.

المسألة : 70) هل يجوز الزواج منقطعاً من مسيحيّة متزوّجة زواجاً قانونيّاً بحسب قوانين تلك البلاد، لكنّه ليس زواجاً شرعيّاً بالموازين الدينيّة الكنائسيّة؟

الجواب: لا نسمح بذلك.

المسألة : 71) هل يجوز التمتّع بالمرأة التي تعتقد بأنّ الإمام عليّ إله؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة : 72) هل تعتدّ الكتابيّة بعد العقد الموقّت مع مسلم؟

الجواب: الأحوط وجوباً الاعتداد، أي: أ  نّها لو لم تعتد لم يجز لمسلم آخر العقد عليها.

 

 
  صفحه 481  

 

الفصل الثالث
مسائل في الزنا أو العقد على ذات البعل أو العدّة

المسألة : 73) أفتونا في مطلّقة رجعيّة لا تعلم بأنّ عدّتها غير منتهية، فتزوّجت ومضى شهر من زواجها، فأخبروها بأنّ زوجها الأوّل مات، فانتبهت إلى أنّ زواجها الثاني وقع في أيّام عدّتها، فما حكم زواجها الثاني؟

الجواب: إن كان قد دخل الثاني بها فقد حرمت عليه حرمة مؤبّدة، وإلاّ جاز له أن يتزوّجها بعد انتهاء عدّة الوفاة.

المسألة : 74) امرأة توفّي زوجها ولم تزل في عدّة الوفاة، وتزوّجت من آخر وهي جاهلة بالحكم، وزوجها الثاني لا يعلم بأ  نّها في عدّة الوفاة، وبعد أن ولدت منه طفلين وعن طريق الصدفة علم الزوج أنّ زواجه منها كان في عدّة الوفاة، وبهذا وقع الفراق بينهما وأصبحت بائناً عنه، فهل توجد طريقة شرعيّة لإرجاع الزوجة إلى زوجها؟

الجواب: من عقد على امرأة في العدّة جاهلاً ودخل بها حرمت عليه حرمةً مؤبّدةً.

المسألة : 75) هل العقد على ذات البعل موجب للحرمة الأبديّة؟

الجواب: 1 ـ العقد بذات البعل عامداً يوجب الحرمة الأبديّة من دون فرق بين كون العقد دائميّاً أو موقّتاً.

2 ـ ومع الجهل يوجب الحرمة الأبديّة لدى دخول الثاني، ولا يوجبها لدى عدم الدخول.

3 ـ ولو جهل هو وعلمت هي فمع الدخول تثبت الحرمة الأبديّة.

 
  صفحه 482  

4 ـ ولو جهل هو وعلمت هي ولم يتمّ الدخول فصحيحة الحلبي(1) تدلّ على صحّة العقد الثاني للجاهل وعدم صحّته للعالم.

أقول: ونحن نحتاط وجوباً فيما لو أعاد العقد عليها بعد طلاق الأوّل لها ونهاية عدّتها، بطلاقها من قِبَل الثاني وتركها إلى الأبد; لرفع الثنائيّة بين حكمه وحكمها.

المسألة : 76) ما حكم من زنى بامرأة في عدّتها الرجعيّة ثمّ عقد عليها بعد انتهاء العدّة، لكنّه لم يستبرئها بحيضة جاهلاً بالحكم؟

الجواب: يجوز له الآن أن يعقد عليها مرّة اُخرى بعد استبرائها بحيضة. هذا في رأينا، أمّا في رأي المشهور فقد حرمت عليه حرمة مؤبّدة.

المسألة : 77) شخص زوّج بنته زواجاً دائميّاً من شخص آخر ورفضت البنت هذا العقد، وبعد مضيّ مدّة زوّجها من شخص آخر من دون أن يطلّقها الأوّل، هذا وقد ذهب بعض الأعلام إلى بطلان العقد الأوّل مع فرض أنّ البنت كانت بالغة حين العقد الأوّل، وبذلك يمكن حلّ المشكلة بتصحيح العقد الثاني. إلاّ أنّ الكلام فيما إذا شككنا في بلوغ البنت حين العقد الأوّل فهل تجري أصالة عدم تقدّم العقد على البلوغ حتّى يصحّ العقد الثاني، أو أ  نّها معارضة بأصالة عدم تقدّم البلوغ على العقد؟ هذا أوّلاً.

وثانياً: إذا شككنا في وجود مصلحة بنظر الأب أو نظر العقلاء في الزواج الأوّل فهل هذا الشكّ يبطل العقد؟

الجواب: 1 ـ العقد والبلوغ إن كانا معاً مجهولي التأريخ لم يجرِ الاستصحابان أو يتساقط الاستصحابان، وإن كانا معاً معلومي التأريخ فلا معنى للشكّ في المتقدّم والمتأخّر، وإن كان أحدهما معلوم التأريخ والآخر مجهول التأريخ جرى استصحاب العدم في مجهول التأريخ دون معلومه.


(1) وسائل الشيعة، باب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة، حديث: 3.

  صفحه 483  

2 ـ هذا الشكّ لا يوجب البطلان، والأحوط في أصل هذه المسألة طلاق الأوّل لها، وبعد ذلك يحقّ للثاني العقد عليها إن كانوا يعتقدون بطلان العقد الأوّل ولم يتمّ الدخول، وإلاّ فالأحوط طلاق الثاني لها أيضاً ثمّ جاز لها التزويج من الزوج الأوّل أو من شخص ثالث.

المسألة : 78) أحد الشباب قام بتقبيل ومداعبة امرأة ذات بعل، ولكن لم يتمّ الإدخال لا قُبلاً ولا دُبراً ولا حتّى كشف الثياب ورؤية العورة، فهل يجوز له الزواج بها بعد طلاقها؟

الجواب: نعم يجوز.

 

 

 
  صفحه 484  

 

الفصل الرابع
مسائل في الحقوق الزوجيّة

المسألة : 79) هل يستفاد من الآية الشريفة: ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتوا حَرْثَكُمْ أنَّى شِئْتُمْ جواز وطء المرأة حتّى ولو في دبرها كما يقول بعض المفسّرين؟

الجواب: لا علاقة للآية بالمجامعة في الدُبر; لأنّ الحرث ليس من الدُبر.

المسألة : 80) هل إتيان الزوجة دبراً لا يفعله إلاّ أراذل الشيعة، كما ورد عن المعصوم ؟

الجواب: لا يجوز ذلك إلاّ بموافقة الزوجة ورضاها.

المسألة : 81) هل يجوز وطء الزوجة دبراً في أيّام العادة وغيرها؟

الجواب: يجوز بشرط رضا الزوجة.

المسألة : 82) ما معنى العزل؟ وهل يجوز؟

الجواب: العزل يعني إخراج الآلة قبل الإنزال كي ينصبّ المنيّ خارج الفرج، وهو جائز.

المسألة : 83) هل يحقّ شرعاً للزوجة أن تطالب الزوج بتوفير بيت مستقلٍّ لها وهي تسكن مع ذوي الزوج في بيت واحد، ولها في البيت غرفة واحدة أو أكثر؟

الجواب: لا يحقّ لها ذلك في الحالات الاعتياديّة.

المسألة : 84) هل يجوز انتماء المرأة إلى جهة سياسيّة إسلاميّة نزيهة بدون إذن زوجها أو مع عدم رضاه؟ وهل يشترط في صحّة العمل منها مصارحته بهذا الأمر؟

الجواب: إن استلزم ذلك فعل حرام كالخروج من البيت بلا إذن الزوج، أو إدخال أحد في بيت الزوج بلا رضاه، لم يجز ذلك، كما أ  نّه لو أوجب ذلك تعكير جوّ الصفاء فيما بينهما وتبديل الحياة الزوجيّة الهادئة بحياة بغيضة وغير مريحة،

 
  صفحه 485  

فالأحوط وجوباً الترك، وفي غير هذه الحالات لا بأس بذلك.

المسألة : 85) هل يجب على الزوجة أصل التمكين فقط، أو الطريقة التي يحدّدها الزوج أيضاً؟

الجواب: يجب على الزوجة تمكين الزوج من أنواع الاستمتاع ما عدا الوطء من الدبر.

المسألة : 86) إنّي طالب في الحوزة العلميّة المباركة، وتريد زوجتي الذهاب إلى أهلها كلّ (4) أو (5) أشهر لزيارتهم، ولا أستطيع توفير نفقات سفرها بسبب الظروف المادّيّة الصعبة، فطلبت منها أن تسافر كلّ (8) أشهر، فهل لي ذلك؟

الجواب: إن كانت المسألة كما ذكرت فالحقّ معك.

المسألة : 87) إذا لاعبت الزوجة زوجها فأمنى، فهل يعتبر ذلك استمناءً محرّماً؟

الجواب: ليس محرّماً.

المسألة : 88) هل يجوز للرجل أن يقذف على الفراش أو على ملابسه وهو ماسك بزوجته؟

الجواب: الاستمناء ببدن الزوجة جائز.

المسألة : 89) هل يجوز الاستمناء بتخيّل الزوجة حتّى مع عدم وجودها؟

الجواب: إذا كان المنيّ يخرج بمجرّد تخيّل الزوجة بدون مسّ العضو، فهو جائز.

المسألة : 90) توجد امرأة متديّنة ولكنّ زوجها يصرّ على كشف وجهها وشعرها وساقيها، وإذا لم تفعل تتعرّض للطلاق، فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟

الجواب: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

المسألة : 91) إذا خيّر رجل زوجته بين الطلاق والسفور ماذا تختار؟

الجواب: تختار الطلاق.

 
  صفحه 486  

المسألة : 92) هل يجب على الزوجة أن تستر وجهها من الأجانب إذا أمرها زوجها بذلك بالرغم من أنّ المجتهد الذي تقلّده لا يقول بوجوب ستر الوجه؟

الجواب: لا يجب.

المسألة : 93) ما هي حدود طاعة الزوج الشرعيّة التي إن خالفتها المرأة وقعت في المعصية؟

الجواب: تجب على الزوجة طاعة الزوج في الاستمتاعات الجنسيّة وفي الخروج من البيت، أي: لا يجوز لها الخروج من دون إذنه.

المسألة : 94) ما هي أقصى مدّة للزوج يجوز له أن يكون بعيداً عن زوجته فيها إذا كان مسافراً لأجل العمل خارج البلاد؟

الجواب: الزوج مادام مسافراً لعمله فحقّ المضاجعة ساقط عنه.

المسألة : 95) إذا كان الزوج معسراً وألزمته المحكمة بتقسيط المهر، فمع الالتفات إلى ارتفاع المهور في هذه الأيّام، وإلى أنّ تقسيطها يمتدّ لسنوات، ففي هذه الحالة إذا كانت الزوجة لا تزال بكراً ولم تحصل معها مواقعة بعد، فهل لها الحقّ في الامتناع من التمكين إلى أن تتسلّم آخر قسط؟

الجواب: للزوجة حقّ أن لا تسلّم نفسها إلى أن تتسلّم كلّ المهر المعجّل، أمّا المؤجّل فلا.

 

 
  صفحه 487  

 

الفصل الخامس
مسائل في الحمل والإجهاض

المسألة : 96) هل يجوز وضع لولب لمنع الحمل بموافقة الزوجين؟

الجواب: إن كان وضع اللولب يؤدّي إلى عدم وقوع النطفة في الرحم فهو جائز، وإن كان يؤدّي إلى إسقاطها بعد وقوعها في الرحم فهو غير جائز.

المسألة : 97) ما هو حكم اللولب كوسيلة لمنع الحمل؟

الجواب: إن كان يمنع عن وقوع النطفة في الرحم فهو جائز، وإن كان يقتلها بعد أن تقع في الرحم فهو غير جائز.

المسألة : 98) السؤال المطروح لديكم هو أنّ وضع اللولب المتداول لدى النساء لمنع الحمل هل يجوز فيما إذا تردّدنا في تأثيره بين الاُسلوبين المشار إليهما، فهل المورد تجري فيه أصالة البراءة، أو لا؟

الجواب: إن اختلف الأطبّاء في ذلك ولم يمكن كشف الحقيقة فالظاهر أنّ البراءة جارية.

المسألة : 99) ما هو حكم وضع اللولب لمنع الحمل مع استلزام ذلك لرؤية الطبيبة لعورة المرأة؟

الجواب: إن كان الرائي امرأة فالمقدار الموجود من الضرورة في هذه العمليّة يجوّز الرؤية.

المسألة : 100) نفس السؤال السابق:

1 ـ مع كون الدافع لمنع الحمل هو ضيق الحالة الاقتصاديّة المانعة عن تربية الأطفال تربية معقولة؟

الجواب: الجواب نفس الجواب السابق.

 
  صفحه 488  

2 ـ مع كون الدافع هو التزاحم بين إعالة الأطفال وتربيتهم مع واجب أهمّ كطلب العلم الواجب بالوجوب العيني، من أجل عدم قيام من بهم الأهليّة والكفاية لسدّ حاجة المجتمع، طبعاً مع فرض حصول الخوف من ضرر تناول أقراص منع الحمل لسنوات متمادية؟

الجواب: الجواب نفس الجواب السابق.

المسألة : 101) هل يجوز إجهاض الحامل في أيّامها الاُولى؟ وهل هناك فرق بين كون الزوجة ضمن الزواج المؤقّت أو الدائم؟ وهل للظروف الموضوعيّة التي تحيط بالعلاقة بين الزوجين أثر على الحكم الشرعي في هذا المجال؟ ومتى يمكن الإجهاض بالنسبة للمرأة؟ وما هو الحكم في حالة الاتّفاق السابق على عدم الإنجاب بالنسبة للزواج المؤقّت من قبل الطرفين؟

الجواب: إجهاض الحامل غير جائز على الإطلاق وفي جميع الحالات التي شرحتموها في السؤال.

المسألة : 102) إن امرأة اُجبرت على الزنا وحَملت منه، فهل يجوز لها الإسقاط في الأيّام الاُولى أو الأشهر الاُولى؟

الجواب: إن كانت متعمّدة على الزنا فلْتتب إلى الله، وإن كانت مجبورة وبلا  اختيار فلا ذنب عليها، ثمّ إذا توقّفت حياتها على الإسقاط فلْتسقط قبل ولوج الروح، وإن لم تتوقّف حياتها على ذلك تترك الإسقاط.

المسألة : 103) لو حملت المرأة عن قهر واغتصاب، فهل يجوز لها أن تسقط الجنين باعتبار أ  نّه سوف يكون ابن زنا؟

الجواب: لا يجوز لها ذلك إلاّ في حالة حرج اجتماعيّ شديد، ومع الحرج الشديد لا يجوز تأخير الإسقاط إلى حين ولوج الروح.

المسألة : 104) امرأة مريضة وهي حامل الآن في الشهر الأوّل، ومرضها في اللثّة وأدّى إلى تورّم الوجه والبلعوم، فراجعت الطبيب فقال لها: إنّ العلاج سوف يؤدّي

 
  صفحه 489  

إلى التشوّه الخلقي في الجنين، وإذا لم تستعمل هذا العلاج سوف يؤدّي المرض إلى المضاعفات فضلاً عن الألم الذي لا تستطيع النوم منه، فهل يجوز إسقاط هذا الجنين؟

الجواب: مع الاضطرار الحقيقي إلى الإسقاط يجوز لها الإسقاط بشرط أن تسقطه قبل ولوج الروح.

المسألة : 105) يقول علماء الطبّ: إنّ أمراضاً وراثيّة خطيرة قد تصيب الذرّيّة (بنسبة واحد إلى الأربعة) إذا كان الأبوان سالمين، ولكنّهما يحملان جيناً معيّناً
معطوباً، فهل يجوز، أو يجب فحص الجينات الذي يكشف وجود الجين المعطوب عند الزوج والزوجة معاً لتبليغهما ذلك، خصوصاً مع قول الأطبّاء: بأنّ المرض ينتج من تفاعل بين الوراثة والبيئة، وأنّ العامل الوراثي مسؤول عن 30% تقريباً من حدوث المرض، بينما التفاعلات البيئيّة هي المسؤولة الأكبر؟

الجواب: يجوز.

المسألة : 106) إذا عرف وجود الجين المريض عند الرجل والمرأة فهل يحقّ للدولة أو لوليّ الأمر منعهما من الزواج؟

الجواب: إن اقتضت المصلحة العامّة ذلك صحّ لوليّ الأمر المنع.

المسألة : 107) في فرض السؤال السابق إذا لم يمنعا من الزواج وتزوّجا فهل يحلّ فحص الجينوم أثناء الحمل (حيث يمكن إجراء فحص ما يسمّى بالزغابات المشيميّة في الاُسبوع السابع أو الثامن من بدء الحمل) ليعرف أنّ الجنين مصاب بهذا المرض، أو لا؟

الجواب: لا أثر لهذا الفحص في الحالات الاعتياديّة ما دمنا لا نقول بجواز إسقاط الجنين، ومع عدم الأثر يحرم الفحص إن كان موجباً لكشف العورة.

المسألة : 108) إذا عرف أنّ الجنين مصاب بالمرض فهل يُسمح بإجهاضه في

 
  صفحه 490  

حالة ما إذا لم يكن للمريض علاج أو كان له علاج؟

الجواب: لا يجوز في الحالات الاعتياديّة، وقد يتّفق أنّ شدّة المرض أو شدّة آثاره الاجتماعيّة السيّئة توجب عرفاً انصراف إطلاق دليل حرمة السقط قبل ولوج الروح.

المسألة : 109) إذا حلّت مسألة الإجهاض ففي صورة تلقيح بييضات بماء الزوج خارج الرحم وفحصها هل يوجد محذور من إعادة البييضة الملقّحة إلى رحم المرأة بعد تمريره على الإنتاج ورمي المعيبة المصابة بالمرض؟

الجواب: لا يوجد في ذلك محذور حينما تكون إعادة البييضة السليمة عن طريق النساء لا الرجال.

المسألة : 110) هل تتمكّن الدولة أو وليّ الأمر من إلزام الزوجين قبل القِران على الفحص الطبّي المتعلّق بالأمراض الوراثيّة؟ وهل يعدّ هذا خروجاً عن الحرّيّة الشخصيّة؟

الجواب: إن اقتضت المصلحة الاجتماعيّة ذلك جاز لوليّ الأمر ذلك.

المسألة : 111) هل يجوز إسقاط جنين لم تلجه الروح لو شخّص الأطبّاء أ  نّه مبتلىً بنقص يمكن أن يؤدّي به إلى تخلّف ذهني أو تعويق أو عمىً أو نقص في الأعضاء؟

الجواب: لا يجوز الإسقاط مع ولوج الروح، وأمّا قبل ولوج الروح فلا يبعد جوازه حينما يكون تحمّل ولد من هذا القبيل موجباً للحرج بالنسبة للأبوين.

المسألة : 112) أحد الإخوة ممّن يعمل في الخطّ الجهادي مطارد من قبل نظام ظالم، فادّعت عائلته بسبب المضايقات التي تعانيها من قبل السلطة بأ  نّه غير موجود ومجهول المكان، علماً أ  نّه كان يتردّد سرّاً على عائلته وقد واقع زوجته فحملت، وإذا بقي هذا الحمل سوف يلحق الأذى بالعائلة من قبل النظام، وستواجه الحرج الشديد من قبل العشيرة الساكنة معها، فهل يجوز إسقاط الحمل علماً أ  نّها في الشهر الرابع؟ وهل تترتّب عليه الدية إذا أمر زوجته بذلك؟

 
  صفحه 491  

الجواب: إن كان الأمر كذلك فلتسقط الحمل قبل ولوج الروح، ولا تترتّب الدية بعد موافقتهما.

المسألة : 113) هل يجوز للمرأة أن تلقّح نفسها من منيّ رجل أجنبي، أو من منيّ زوجها الميّت عنها، ولماذا؟

الجواب: توجد في الوسائل روايات مانعة عن وضع المنيّ في رحم امرأة محرّمة(1). هذا إضافة إلى الفهم المتشرّعيّ العامّ. وعلى هذا الأساس نحن لا نسمح باستفادة المرأة من منيّ رجل أجنبيّ، ونحتاط وجوباً أيضاً بعدم الاستفادة من منيّ زوجها بعد موته وانقضاء العدّة.

المسألة : 114) رجل لديه زوجتان، إحداهما عاقر وهي الاُولى، والثانية ولود  وقد حملت منه، فهل له أن يزرع بييضة الثانية ومنيّه في رحم الزوجة الاُولى ـ  وهي العاقر ـ من أجل طلب الولد، وإن جاز فأيّهما تكون اُمّاً للطفل؟

الجواب: الظاهر أنّ الاُمّ هي الثانية الولود، أمّا العمليّة فهي جائزة بلا إشكال.

المسألة : 115) هل يجوز ربط رحم المرأة لغير ضرورة من قبل الطبيب الرجل؟

الجواب: لا يجوز ذلك إذا كان الطبيب رجلاً، ويجوز من قبل الطبيبة لدى غرض عقلائي.

المسألة : 116) أحد الإخوة المؤمنين تزوّج منذ فترة طويلة ولم ينجب حتّى الآن، وقد عرض عليه وعلى زوجته علاجٌ كالآتي:

1 ـ سحب الحيوان المنوي من الزوج بالإبرة.

2 ـ سحب عدد من بييضات المرأة بعد إعطائها كمّيّة من الإبرلتقوية أو تكبير البييضات.


(1) راجع ج 14، الباب 4 من أبواب النكاح المحرّم، الحديث : 1 و2، وأيضاً الباب 28 من تلك الأبواب، الحديث :4.

  صفحه 492  

3 ـ وضع البييضة بعد التخصيب في المختبر لمدّة (24) ساعة; وذلك للتأكّد من الإخصاب ثمّ إرسالها لرحم المرأة.

4 ـ تلقيح البييضات بالحيوان المنوي خارج الرحم، والبعض داخل الرحم بحسب العلاج.

وكلّ ذلك بسبب وجود انسداد داخل بعض المسالك المؤدّية لِلُزُوج الحيوان بسبب تصلّب القناة المؤدّية لخروج الحيوان المنوي، علماً بأنّ كلّ هذا العلاج بخطواته المتعدّدة يقوم بها طبيب وليس طبيبة; وذلك لعدم وجود طبيبة مختصّة في هذا المجال، وعليه فما رأي سماحتكم في هذه العمليّة وما ينتج عنها من جنين؟

الجواب: إن استلزم ذلك رؤية الطبيب أو لمسه لما يحرم عليه من المرأة لم يجز لها إلاّ إذا استوجب ذلك العسر والحرج عليها، وأمّا الجنين فهو على أيّ حال يعتبر جنيناً شرعيّاً.

المسألة : 117) إنّ البييضة المخصّبة لزوجة زيد ـ  مثلاً ـ تحمل في داخلها نواة تحتوي على (23) كروموسوم تحمل الصفات الوراثيّة، وحول النواة مادّة السيتوبلازم الذي يحدّد وجهة الانقسام إلى جنين في هذه البييضة، فإذا فرض أنّ السيتوبلازم لهذه البييضة المخصّبة قد مرض ونقلت النواة إلى بييضة مسلوبة النواة لامرأة اُخرى ذات سيتوبلازم غير مريض ففي هذه الصورة تكون النواة للزوجة ولكنّ سيتوبلازم البييضة من امرأة اُخرى، فإذا لقّحت البييضة بالحيوان المنوي للزوج فسيتمّ منشأ الإنسان المحتوي على (46) كروموسوم، وهذه هي التي تحدّد الصفات الوراثيّة للولد، ولكنّ السيتوبلازم الذي يحدّد وجهة الانقسام إلى جنين هو غريب على الزوجين. فالسؤال هنا:

1 ـ هل توجد حرمة في نقل النواة إلى سيتوبلازم امرأة اُخرى؟

2 ـ ما هي نسبة صاحبة السيتوبلازم التي سلبت نواته وبقي السيتوبلازم محيطاً

 
  صفحه 493  

بنواة مخصّبة من غيرها إلى الولد؟

الجواب: 1 ـ لا دليل على حرمة ذلك.

2 ـ صاحبة النواة هي الاُمّ دون صاحبة السيتوبلازم المسلوبة النواة.

المسألة : 118) امرأة تأخذ بييضة أجنبيّة ثمّ تخصّب هذه البييضة بمنيّ زوجها في جهاز ثمّ توضع في رحمها، ما حكمها؟ وهل يتمّ الرضاع بينها وبين الطفل المتكوّن من هذه العمليّة، أي: أ  نّها تصبح اُمّاً رضاعيّاً له بسبب الرضاع، أو لا؟

الجواب: أصل العمل جائز لولا حرمة جانبيّة كنظر غير المحرم إلى العورة، ولمس الرجل غير المحرم لبدنها. وهذه الحُرُمات تنتفي عنها حينما يكون عسر وحرج عليها ولم يمكن رفعه إلاّ بذلك.

والاُمّ الحقيقيّة إنّما هي صاحبة البييضة، وأمّا الزوجة فتسمّى: (الاُمّ الحاضن). وذلك لا يوجب إرثاً، وتبنّي الطفل ـ أي: عدّه ابناً لها ـ ليس شرعيّاً.

نعم، لو أرضعته وفق المقاييس المعروفة في باب الرضاع أصبحت اُمّاً رضاعيّاً له، وأصبح زوجها أباً رضاعيّاً له.

المسألة : 119) لو كان الزوج عقيماً والزوجة لا تنجب في الحال الحاضر، فاُخذ منيّ رجل أجنبي وبييضة امرأة أجنبيّة وتمّ التلقيح بينهما في جهاز، ثمّ نقل الملقّح إلى رحم الزوجة فما هو الحكم؟ وهل تتمّ المحرميّة مع الزوجة برضاعها للطفل؟

الجواب: أصل هذ العمل حلال لو لم يستلزم عملاً محرّماً جانبيّاً كلمس من لا يجوز له اللمس، أو نظر من لا يجوز له النظر، وأمّا الطفل فليس ولداً للزوج ولا للزوجة. نعم، إن كان ذكراً تتمّ المحرميّة بينه وبين الزوجة برضاعها إيّاه، ولا تتمّ المحرميّة بينه وبين بنات تلك الزوجة، وإن كان بنتاً لم تتمّ المحرميّة بينها وبين أبناء الزوجة، ولا بينها وبين الزوج.

 
  صفحه 494  

 

الفصل السادس
مسائل في أحكام الأولاد

المسألة : 120) رجل مات وترك ولداً ذكراً بلغ الآن حدود السنتين والنصف من العمر، وهو الآن عند والدته، هل يجوز لجدّه من أبيه ـ  لأجل مصلحة يراها في تربيته ـ أن يطالب بجلبه لدى عائلته؟

الجواب: الظاهر أنّ هذا لا يجوز.

المسألة : 121) إنّني والدة ثلاثة أطفال، استلم لهم من مؤسّسة الشهيد في الجمهوريّة الإسلاميّة مبلغاً من المال في كلّ شهر، واُنفقه مع ما يردني من مصدر آخر خاصّ بي على شؤوننا جميعاً بدون تمييز، فهل في هذا التصرّف إشكال؟

الجواب: لو صرف شيء من أموالهم في غير شؤونهم وكان هدف مؤسّسة الشهيد الصرف على الأولاد فحسب فعلاجه أن يحسب ذلك أجراً على خدمتهم بعد أن تأخذي لك الولاية عليهم من حاكم شرعي.

المسألة : 122) جمعت لأطفالي مبلغاً من المال، فهل يجوز لي أن أتصرّف فيه بنيّة القرض على شؤون البيت، أو اُقرضه لأحد المؤمنين؟

الجواب: إن كنتِ قد أخذتِ ولايةً عليهم من قبل حاكم الشرع وكان المال حقّاً للأطفال ابتداءً أو بتمليككِ إيّاهم فالظاهر جواز ذلك بشرط أن تضمني لهم إرجاع المال إليهم لو لم يرجعه المقترض، وأمّا إن لم تكوني قد أخذتِ الولاية عليهم من حاكم الشرع وكان المال حقّاً للأولاد ابتداءً، فلا يجوز لكِ كلّ تصرّف في هذا المال إلاّ بإذن حاكم الشرع.

المسألة : 123) هل تجب طاعة الأب في الاُمور الاجتماعيّة أو تشخيص المصلحة الإسلاميّة إذا لم يكن ذا أهليّة في ذلك؟

 
  صفحه 495  

الجواب: لا تجب طاعته، ولكن يجب على الابن أن يتصرّف مع أبيه بالتي هي أحسن، ويسعى جهد الإمكان لجلب رضاه.

المسألة : 124) في أيّ مقدار تجب إطاعة الأب؟ وهل تجب إطاعة الأخ الكبير؟ وما الذي يوجب سخط الوالدين؟

الجواب: إطاعة الأخ غير واجبة، والمقياس في طاعة الوالدين ما يصدُق معه برّهما وحسن المعاشرة.

المسألة : 125) إذا منعني أبي أو اُمّي من سماع محاضرة إسلاميّة، أو الذهاب لطلب العلم، أو شراء بعض الأشياء، فهل تجب إطاعتهما؟

الجواب: لا تجب الطاعة إلاّ بمقدار صدق البرّ وحسن المعاشرة.

المسألة : 126) هل يجوز للعمّ ضرب ابن الأخ إذا أحرز بشكل رضى الأب؟

الجواب: إن كان الضرب موافقاً لمقاييس التأديب، وكان إذن الوليّ محرزاً ولو بالفحوى، جاز.

المسألة : 127) هل يجوز للأب أخذ الطفل من اُمّه قبل أن يكمل السنتين؟

الجواب: مادام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسويّة، ولا يجوز للأب فصله عن اُمّه إلاّ إذا كانت غير مأمونة، قال الله تعالى: ﴿لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ، فإذا فطم من ثدي الاُمّ فالأب أحقّ به من الاُمّ، ولكن يستحبّ إبقاؤه في حضانة اُمّه إن أرادت إلى سبع سنين.

المسألة : 128) هل يجب التفريق بين الأولاد البالغين إذا كانوا ينامون في حجرة واحدة، وليس في فراش واحد؟ وما هو حكم الأخ واُخته البالغين في مثل هذه الحالة؟

الجواب: لا يجب التفريق.

المسألة : 129) هل يحصل امتثال وجوب إرضاع الطفل فيما دون الحولين

 
  صفحه 496  

بإرضاعه لبن البقر ـ  مثلاً ـ اختياراً مع توفّر اللبن لدى الاُمّ؟

الجواب: لا يوجد وجوب.

المسألة : 130) الطفل الذي يرتضع رضعات كافية شرعاً من لبن فحل، مع فرض وفاة الفحل قبل البدء بالإرضاع، هل ينتسب ذلك الطفل إلى الفحل، ويصبح بذلك ولداً له؟

الجواب: نعم.

المسألة : 131) هل يجوز للأب استخدام ولده، أي: أمره بالقيام ببعض الأعمال المنزليّة، وهل يجب على الولد إطاعة أبيه في ذلك؟

الجواب: وجوب طاعة الأب يكون بحدود ما يصدق معه عرفاً كون الابن بارّاً بأبيه ومعاشراً له بالمعروف، ولا يجب أكثر من ذلك وإن كان مستحبّاً.

المسألة : 132) في الكثير من الحالات يعتقد الأب بضرورة ضرب ابنه الصغير بهدف تربيته وتقويمه، وغالباً ما لا يتحقّق الهدف المطلوب بضرب خفيف لا يؤدّي إلى إحمرار الجلد، فهل يجوز الضرب؟ وما هي حدوده؟ وعلى فرض وجوب الدية هل يكفي أن ينوي الأب الإنفاق على ولده عمّا في ذمّته من ديات له إجمالاً حتّى تفرغ ذمّته من الديات الواجبة، أو لا بدّ من أن ينوي عند كلّ إنفاق أ  نّه عمّا في ذمّته؟

الجواب: لو اقتضى التأديب ذلك لم تكن فيه دية.

المسألة : 133) لي عدّة أطفال، وفي بعض الأحيان يضربهم أخوهم بتكليف منّي للتأديب، ويترك ذلك الضرب أحياناً أثراً، فما هو الحكم؟ وإن كانت هناك دية فما هو مقدارها في عملتنا الحاضرة؟

الجواب: الضرب بالمقدار الذي يتطلّب تأديب الطفل الذي أنت وليّ عليه ليس فيه شيء، أمّا الأكثر من ذلك ففيه القصاص لا الدية; لأ نّه ضرب عمدي، ومتى ما

 
  صفحه 497  

كبر الطفل يخيّر بين القصاص والعفو، أو يتصالح معه بمبلغ من المال برضاه.

المسألة : 134) كان بين والدتي ووالدي صراع مستمرّ، ونشأتُ في هكذا جوّ، فكنت أحياناً  أغضب على والدتي أو أضربها دفاعاً عن والدي، وخرجت من العراق دون علمها، فما هو العمل الذي عليَّ كي اُبرئ ذمّتي تجاهها؟

الجواب: قرّر بينك وبين الله أن ترضيها في أوّل إمكان لقائك بها في المستقبل إن شاء الله، وتب إلى الله واهدِ إليها بعض الثواب، فإنّه يحتمل تأثير ذلك في غفران الله لك.

المسألة : 135) كان عند الاُمّ المريضة طفل لا يؤمن عليه بسبب حالتها المرضيّة، هل يحقّ للأب أخذه منها، علماً أنّ عمره سنة ونصف وهو ذكر؟

الجواب: لو ثبت لدى حاكم الشرع أ  نّها لا تؤمن على الطفل لدى ممارستها حقّ الحضانة، حكم بسقوط حقّ الحضانة. ولو كانت مدّة الرضاع منتهية رغم عدم بلوغه السنتين فقد انتهى حقّ الحضانة الواجب.

المسألة : 136) طفلة مات جدّها لأبيها ولم يبقَ لها إلاّ الجدّ من الاُمّ، فهل تجب نفقة الطفلة عليه؟

الجواب: الأحوط وجوباً ثبوت النفقة عليه.

المسألة : 137) السؤال حول علاج الوليد الخنثى، وهو: ما هو المستند في جواز هذا العلاج؟

الجواب: يجوز مع موافقة الوليّ.

المسألة : 138) بلحاظ أنّ تعيين جنس الوليد بأسرع وقت ممكن، له تأثير بالغ على الوضع الروحي والنفسي لعائلته، ولكون العمليّة الجراحيّة أبلغ تأثيراً في زمن الرضاعة، كان لا بدّ من إجراء العمليّة الجراحيّة للوليد فور مشاهدة علائم الجنسين (الذكورة والاُنوثة) فيه. وعليه، فهل تجرى عمليّة العلاج على أساس

 
  صفحه 498  

زرع الكروموسوم والعامل الوراثي الذي يعيِّن غلبة أحد الجنسين فيه، أو أنّ الملاك في ذلك الأعضاء التناسليّة الخارجيّة التي غالباً مّا تكون مبهمة، أو قد تكون الغلبة فيها لجنس الذكر ظاهراً مع كون الغلبة لجنس الاُنثى واقعاً، أو العكس، أو أنّ الملاك هو الأعضاء الداخليّة التي يمكن تعيينها بواسطة (السونوگرافي) ومعرفة ما إذا كانت رحماً أو مبيضاً؟ ثمّ ما التكليف لو تبيّن وجود خصية الرجل ومبيض المرأة معاً؟

الجواب: في كلّ الفروع المذكورة في السؤال لا مانع ممّا يريده وليُّ الطفل، ويرى صلاحه فيه بتشاوره مع الطبيب المختصّ.

المسألة : 139) والدة زوجتي لديها أطفال يتامى، وتحصل على بعض المساعدات الماليّة من وجوه الخير وأهل الإحسان لأطفالها، ولكن عندما نحلّ عليها ضيوفاً مع زوجتي مدّة أكثر من عشرين يوماً أشعر بأنّ الطعام الذي آكله حرام، فكأنّ المال مخصّص لأيتامها لا يجوز أن تنفقه على الغير، فما هو الحكم؟ هل أعطيها مبلغاً على قدر ما أنفقته على الضيافة؟

الجواب: إن كانت المساعدة لها بمناسبة أ  نّها تملك أطفالاً يتامى فما أنفقته عليكم حلال، وإن كانت لأطفالها فلا بدّ من التعويض، وإن كنت لا تعلم بالحال وهي تدّعي الأوّل، وتحتمل صدقها فقولها حجّة.

المسألة : 140) ما حكم هدايا الطفل الذي تهدى له، علماً بأنّ من الناس من ينفقها على الطفل، ومنهم من يتصرّف فيها؟

الجواب: هذا تابع لنيّة المُهدي، فإن كانت نيّة المهدي مساعدة الكبار المشرفين على الطفل كان المال لهم، وإن كانت نيّة المُهدي تمليك الطفل يمتلكه الطفل بقبول الوليّ، ومن حقّ الوليّ لدى فرض حاجته أن يستفيد من هذا المال بعنوان اُجور أتعابه على الطفل، ونيّة الاُجرة يجب أن تكون من قَبل الخدمة لا بعدها.

 
  صفحه 499  

المسألة : 141) لو ولدت زوجتان ولدين لزوجين في المستشفى ثمّ اشتبه الولدان وأنّ أيّهما لهذا الأب وأيّهما لذاك، فما هو الحكم؟ وهل يمكن الاعتماد على التحليل المختبري للجينات أو لفصيلة الدم ـ مثلاً ـ لتشخيص الأب؟

الجواب: لاعبرة بفصيلة الدم، وأمّا التحليل المختبري فإن كان مولّداً للعلم جاز الاعتماد عليه، وإلاّ حكم القاضي بالقرعة.

المسألة : 142) لو حصل الفراق بين الزوجين وطلبت الزوجة أن يبقى الأولاد تحت رعايتها وهي تتحمّل نفقتهم في قبال إسقاط الزوج ولايته عليهم، فهل هذا الاتّفاق نافذ شرعاً؟

الجواب: ولاية الأب غير قابلة للإسقاط. نعم، بإمكانهما أن يتّفقا على أ  نّه مادام الأب لايرى ضرورة للتدخّل في أمر الطفل بلحاظ مصلحته مع إشراف الاُمّ عليه لايتدخّل في أمره لقاء إنفاق الزوجة عليه مدّة اعتقاد الزوج بعدم ضرورة التدخّل.

المسألة : 143) لو تخلّى الأب المسلم عن أولاده فهل يجب على الاُمّ المسلمة قبول إعالة الأولاد في حين أنّ قبولها بذلك يقلّل عليها فرص الزواج من شخص آخر، علماً بأنّ الاُمّ قادرة على إعالة الأولاد مادّيّاً، ثمّ لو تخلّت الاُمّ المسلمة عن الأولاد ستتبنّى الدولة الكافرة إعالتهم وتربيتهم؟

الجواب: نعم يجب عليها ذلك بقدر الإعالة الضروريّة.

المسألة : 144) هل يجب على من يريد الالتحاق بالحوزات العلميّة لطلب العلم أخذ رضا الوالدين وموافقتهما على ذلك؟

الجواب: يجوز له طلب العلم من دون رضاهما إلاّ في حالات خاصّة، كما لو أدّى ذلك إلى ابتلائهما بمرض شديد.

المسألة : 145) انضممت إلى العمل الجهادي منذ فترة طويلة سرّاً، وبدون علم والدي، وعند انكشافي دوهِم البيت عدّة مرّات، ثمّ اعتقلوا والديَّ مع إخوتي

 
  صفحه 500  

وأخواتي، علماً أ  نّهما أمراني بالهجرة إلى الخارج ولم أمتثل أمرهما بسبب عملي الجهادي، هل هذا عقوق، وما هو الحكم في هذا؟

الجواب: ليس ذلك عقوقاً.

المسألة : 146) هل يجوز الاعتماد على رأي الطبيب الذي يقول إنّ هذا الطفل المريض مصاب بالمرض أو النقص الفلاني، ولا تنفع بشأنه إجراء العمليّة أبداً وأ  نّها لا تنفع في بقائه حيّاً؟

الجواب: يعتمد على قوله شرعاً بمقدار ما يعتمد عليه عقلائيّاً.

المسألة : 147) لو قال الأطبّاء: إنّ هذا الطفل مصاب بمرض أو نقص كذا، ولو أجرينا له العمليّة سوف يبقى على قيد الحياة مدّة أكثر (مثلاً: شهر، أو سنة، أو سنتين، أو أكثر، أو أقلّ) ولكنّه سوف يموت بالتالي; لأنّ مرضه صعب وقاتل ولا تنفع العمليّة إلاّ لإبقائه مدّة، فهل تجب حينئذ إجراء العمليّة عليه؟

الجواب: أيّ مقدار يجوز معه في نظر العقلاء ترك العلاج يجوز معه شرعاً أيضاً ترك العلاج.

المسألة : 148) لو قال الأطبّاء: إنّ هذا الطفل مصاب بمرض أو نقص ويمكن إجراء العمليّة له وإبقاؤه حيّاً ولكنّه سوف يعيش معوّقاً أو متخلّفاً عقلاً، أو قالوا: إنّه سوف يتحقّق له كلا الموردين، فما هي وظيفة الوالدين تجاهه؟ هل يجب عليهما شرعاً حفظ نفس هذا الطفل والطلب من الأطبّاء إجراء العمليّة له لكي يبقى حيّاً ويعيش كما ذكر، أو لا يجب عليهما ذلك؟

الجواب: أيّ قرار يتّخذه العقلاء في مثل هذا الحال يجوز اتّخاذه شرعاً فيه وتكون وظيفة إنسانيّة وأخلاقيّة.

المسألة : 149) في كلّ مورد مهمّ وخطير كالموارد المذكورة في المسألة السابقة لو لم يعطِ الأطبّاء نظرهم بشكل قاطع وذكروا نسبة معيّنة من الاحتمال فقالوا مثلاً:

 

قبل |  بعد |  فهرست