صفحه 301  

 

الفصل الثاني
مسائل في الغيبة

المسألة : 20) هل تجوز غيبة مَن يتستّر بشرب الخمر وغيرها من المحرّمات؟

الجواب: لا تجوز.

المسألة : 21) ما معنى الحديث: «لا غيبة على الفاسق»؟

الجواب: الفاسق المتجاهر بالفسق تجوز غيبته في خصوص ما يتجاهر به.

المسألة : 22) الشخص الذي يرتكب ذنباً كبيراً ولم يتظاهر بذنبه، هل يعتبر فاسقاً وتجوز غيبته؟

الجواب: نعم هو فاسق، ولكن لا تجوز غيبته في غير الحالات الاستثنائيّة.

المسألة : 23) لو اعتمدنا الرأي القائل: إنّ الغيبة كشف العيب المستور، فهل يعدّ الحديث عن العيب الظاهر لا عن مصلحة دينيّة أو اجتماعيّة غيبة؟وهل الحديث بين الزوجين في خصوصيّات أفراد معيّنين بما يتضمّن كشف عيبهم المستور في نطاقهما فقط للسعي في نصحهم يعتبر غيبة، أم لا؟

الجواب: التحدّث عن العيب الذي هو بشكل عامّ مكشوف ليس غيبة ولو كان صدفة مستوراً في نطاق خاصّ كنطاق الزوج أو الزوجة، ولا يشترط في جوازه ترتّب مصلحة دينيّة أو اجتماعيّة، والكشف في نطاق خاصّ عن عيب مستور إن توقّف على ذلك نصحه وإصلاح أمره جاز.

المسألة : 24) هل يجوز غيبة الطفل الذي لا يزيد عمره على (15) سنة؟

الجواب: غيبة الطفل المميّز خلاف الاحتياط.

المسألة : 25) رجل معروف في قرية بعيب غير ارتكاب الحرام مثل كثرة الوسواس أو عدم الترحيب بالناس، هل يجوز ذكره بمثل هذه العيوب في غير

 
  صفحه 302  

قريته؟ وإن كان لا يجوز فهل يجوز ذلك في قريته أو مدينته؟

الجواب: في غير البلد الذي يعرفونه بذاك العيب الأحوط ترك ذكره بذاك العيب، إلاّ إذا كان متجاهراً به ولا يبالي بكشفه.

المسألة : 26) رجل معروف بارتكاب حرام مّا، لكنّه غير متجاهر به، فهل يجوز ذكره بما ارتكبه في بلدته وغيرها؟

الجواب: جوابه هو الجواب الذي مضى في المسألة السابقة.

المسألة : 27) هل يجوز قطع صلة الرحم إذا كان الرحم يغتاب الناس؟

الجواب: لا تقطع الرحم، ولكن امنعه عن الغيبة.

المسألة : 28) إذا كان إنسان مسلم يحـمل بعض الصفات السيـّئة لا توجـب الفسق ـ  والعياذ بالله  ـ واتّفق شخصان من إخوانه على إصلاح ما به بحيث تتطلّب مناقشة اُموره هذه والتي يكره هو أن تنسب إليه، فهل مناقشة تلك الاُمور في غيابه تعتبر من الغيبة؟ وإذا كان هو معهم فماذا يعتبر التحدّث معه، هل من باب النصيحة، أم يعتبر إيذاءً له؟

الجواب: لا بدّ أن يكون التحدّث معه وحده من دون حضور من يؤذيه حضوره، وأمّا مناقشة اُموره في غيابه فإن توقّف عليه إصلاحه جاز.

المسألة : 29) إنّي أجلس مع بعض الأصدقاء وهم لا ينتهون عن الغيبة، فما هو الحكم؟

الجواب: سماع الغيبة حرام كنفس الغيبة.

المسألة : 30) هل تجوز الغيبة في الاُمور السياسيّة والاجتماعيّة؟

الجواب: تحرم غيبة المؤمن إلاّ أن يتوقّف عليها أمن البلاد وأمثال ذلك.

المسألة : 31) يقول السيّد الشهيد محمّدباقر الصدر في المتجاهر بالفسق: «الأحوط عدم استغابته في غير ما هو متجاهر فيه إلاّ مع انطباق عنوان ثانوي

 
  صفحه 303  

مجوّز» فهل هذا الاحتياط استحبابي، أو وجوبي؟

الجواب: الاحتياط وجوبي.

المسألة : 32) هل يجوز إفشاء سرّ المريض في حالة وجود جين مريض عنده، عندما يعلم بإرادته الزواج من فتاة تحمل نفس الجين المريض؟ وهل يجوز إفشاء سرّ قبيلة تحمل جيناً مريضاً، أو مجتمعاً يحمل جيناً مريضاً فيوصى بعدم الزواج من هذه القبيلة أو ذاك المجتمع; لأنّ زواجهم سيؤدّي إلى إيجاد نسل مريض يضرّ المجتمع الإنساني؟

الجواب: إن كانت النتائج الضارّة بمقدار يهتمّ بها عقلائيّاً كان ذلك كافياً في الخروج عن إطلاق دليل حرمة كشف السرّ أو حرمة الغيبة أو ما إلى ذلك; إذ لا أقلّ من انصراف الإطلاق بمناسبات الحكم والموضوع بنكتة أ  نّنا نعلم أنّ حرمة الغيبة أو كشف السرّ قد لوحظ فيها حقّ عقلائي اجتماعي أو فردي، وقد انصدم هذا الحقّ في المورد بحقّ عقلائي أهمّ، وفي مثل هذا الفرض إن لم تجب النصيحة جازت على أقلّ تقدير، وأمّا إن لم تكن النتائج الضارّة بنسبة يهتمّ بها عقلائيّاً إذن لا يعتبر كشف الحال كشفاً للعيب حتّى يحرم.

المسألة : 33) ماذا يعمل الطبيب اتّجاه شركات التأمين التي تتحمّل التكاليف الماليّة للفحص عن المرض الجيني إذا طلبت الشركات معرفة نتائج الفحوص؟ وما هو الموقف بالنسبة لجهة العمل التي تطلب معرفة هذه النتائج؟

الجواب: حلّ الإشكال ـ لو ثبت إشكال ـ هو أن تشترط تلك الشركات على المريض في عملها وتحمّلها التكاليف الماليّة حقّ الاطّلاع على النتائج، فيثبت لها هذا الحقّ بحكم «المؤمنون عند شروطهم».

 

 
  صفحه 304  

 

الفصل الثالث
مسائل في اللجوء إلى الدول الكافرة

المسألة : 34) ما هو حكم اللجوء إلى الدول الكافرة والأموال التي يحصل عليها طالب اللجوء من حكومات تلك الدول، علماً أنّ بعض تلك الدول يدّعي أنّ هذه الأموال تخرج من خزينة الدولة وتعيّن ضمن ميزانيّة البلديّة؟

الجواب: إن كان اللجوء إلى الدولة الكافرة بمعنى الركون إليها فهو محرّم بصريح نهي القرآن عن الركون إلى الذين ظلموا، وإن كان أمراً شكليّاً لتمشية الوضع القانوني للعيش هناك جاز ذلك بشرط الضمان المعقول لعدم انحرافه وعدم انحراف عائلته من ناحية، وبشرط عدم انفصاله عن معين يستقي منه الثقافة الإسلاميّة من ناحية اُخرى. وأمّا المال فنجوّز له أخذه بشرط العمل بنظام التخميس وبشرط عدم صرفه في معصية الله.

المسألة : 35) إنّي لاجئ عراقي في مخيّم رفحاء في بلاد الحجاز، وليس لديَّ أيّ عمل أستطيع من خلاله توفير نفقات لعائلتي الموجودة في داخل العراق، عدا عمل يسير لا يفي بالغرض، وهذه الاُمور وغيرها تؤلمني جدّاً، علماً بأنّ السفر إلى بلدان الغرب مفتوح، وفي حال سفرتي أستطيع بعون الله تعالى ومشيئته إرسال النفقات الكافية لزوجتي وطفلها، وبإمكاني إخراجها من العراق والالتحاق بي، علماً بأ  نّي مطمئنّ من ناحية الحفاظ على ديني وأخلاقي، فما هو الموقف الصحيح الذي أتّخذه اتّجاه السفر والبقاء في المخيّم؟

الجواب: لا يكفي في جواز الهجرة إلى بلاد الكفر مجرّد الوثوق بالحفاظ على دينك وأخلاقك، بل يشترط فيه زائداً على ذلك الوثوق بحفظ دين أهلك وأولادك وأخلاقهم، وكذلك الوثوق بالبقاء على الاتّصال بمنبع ديني يفيض عليك دائماً

 
  صفحه 305  

بالثقافة الإسلاميّة وبالفقه الإسلامي.

المسألة : 36) نحن في معسكرات اللاجئين في الحجاز في ضيق وخاصّة في المسائل العقائديّة، فهل يجوز لنا الخروج إلى دول غير إسلاميّة، علماً بأ  نّنا لا نستطيع المجيء إلى إيران؟

الجواب: الخروج إلى دول غير إسلاميّة بجعلها ممرّاً لدولة إسلاميّة لا مانع من ذلك، أمّا الخروج إلى دولة غير إسلاميّة لأجل الاستقرار فيها، ففيه مشكلتان:

أوّلاً: احتمال أن يؤدّي ذلك ولو بالتدريج وفي أمد طويل إلى الانحراف والفسق للشخص أو لعائلته أو لأولاده.

ثانياً: احتمال عدم توفّر جوّ يستطيع من خلاله استقاء المعارف الإسلاميّة باستمرار. وهذا ما يسمّى بالتعرّب بعد الهجرة، فلو أمِن أحد كلتا هاتين المشكلتين جاز له الاستقرار في بلد غير إسلامي، وإلاّ فلا.

المسألة : 37) ما حكم الهجرة إلى بلاد الغرب الكافرة بصورة إجماليّة أوّلاً؟ وثانياً لو كان صاحب السؤال مضطرّاً لذلك كما نحن الآن في مخيّم رفحاء لللاجئين في الحجاز؟

الجواب: الهجرة إلى بلاد الكفر لا تجوز إلاّ لدى ضمان الحصول على جوّ حافظ لدينك ولدين عائلتك وللقدرة على الارتشاف من معارف الإسلام ومنهله العذب على الدوام.

المسألة : 38) إنّ باستطاعتي أن أكون واسطة لبعض المؤمنين للسفر إلى البلاد العربيّة والاُوروبّيّة ولكن توجد هناك مخاطر على حياتهم، بالإضافة إلى أ  نّني لا  أضمن بقاء سلامة دينهم في البلاد الاُوروبّيّة، فهل يجوز مساعدتهم، أو لا؟

الجواب: في فرض وجود المخاطر على حياتهم أو على دينهم لا نجوّز لكم مساعدتهم على ذلك.

 
  صفحه 306  

 

الفصل الرابع
مسائل في العلاقات مع غير المسلمين

المسألة : 39) هل يجب الالتزام بالعهود والمواثيق مع غير المسلم من أهل الكتاب وغيرهم من الملل؟

الجواب: نعم يجب الالتزام بالعهود والمواثيق.

المسألة : 40) هل يجب الالتزام بالعهود والمواثيق مع الحكومة الكافرة؟

الجواب: لا يجب الالتزام بالعهود والمواثيق معها بالعنوان الأوّلي، ولكن يجب ذلك غالباً بلحاظ مصلحة الإسلام والمسلمين.

المسألة : 41) هل يجوز التحايل على الجهاز الحكومي الكافر في مسألة دفع الضرائب والاختلاس من الدولة عند الاطمئنان على النفس؟ وهل يجوز الاختلاس من الشركات الكبيرة في هذه البلاد (أمريكا)؟

الجواب: لا نسمح بذلك حفاظاً على وقار المسلمين وتعظيم الإسلام في النفوس.

المسألة : 42) هل يجوز الارتباط العضوي بالأحزاب العلمانيّة (الجمهوريّ والديمقراطيّ) في هذه البلاد (أمريكا)؟

الجواب: لا نسمح للمسلم بالارتباط بالأحزاب الكافرة.

المسألة : 43) هل يجوز الاشتراك في الخدمة العسكريّة الأمريكيّة بنيّة عدم الذهاب إلى الحرب والاستفادة من الخبرات العسكريّة في هذه البلاد؟

الجواب: لا نجوّز ذلك في الحالات المألوفة.

المسألة : 44) هل يجوز أخذ الحاجات من (السوبر ماركتات) في الدول الاُوروبّيّة بعنوان مجهول المالك؟

 
  صفحه 307  

الجواب: لا نجوّز ذلك حفاظاً على سمعة المسلمين ومكانة الإسلام.

المسألة : 45) أنا مسلم مقيم في الدانمارك منذ (6) سنوات، وكنت متمسّكاً بالعقيدة الماركسيّة، ولكن في الشهر التاسع من عام (1987م) اطّلعت على كتاب الشهيد مطهّري (الهدف السامي للحياة) وكتاب آخر، وقد تركت هذه الكتب تأثيراً كبيراً في نفسي واعتقادي وجعلتني أبحث عن الطريق الصحيح للحياة، فكان اعتقادي وتمسّكي بالدين الإسلامي والمذهب الجعفري، اُريد أن أعرف حكم الأموال التي أتقاضاها من الحكومة الدانماركيّة والتي أنفق قسماً منها على مشاريع دينيّة؟

الجواب: نجوّز لك صرف هذه الأموال بشروط ثلاثة:

1 ـ أن لا تكون في مقابل عمل محرّم.

2 ـ أن لا تصرف في حرام.

3 ـ أن يعمل فيها بنظام الخمس.

المسألة : 46) هل يجوز للمؤمنين المشاركة في الانتخابات النيابيّة التي تجري هنا في (.......) مع ملاحظة ما ينقل عن السيّد الامام من القول بعدم مشروعيّة النظام (........)؟

الجواب: إنّ ما نقلتموه عن السيّد الامام (رضوان الله تعالى عليه) من عدم شرعيّة النظام (...) لا يدلّ على عدم جواز اشتراك المؤمنين في الانتخابات النيابيّة. والدليل على ما أقول هو: أ  نّنا معترفون بأنّ الشورى السداسيّة التي تشكّلت في صدر الإسلام للانتخاب في تلك الدائرة السداسيّة لم تكن شرعيّة، ولكن عدم شرعيّتها لم يمنع إمامنا أمير المؤمنين عن المشاركة فيها.

وقد دلّت العبارة المعروفة عنه في الخطبة الشقشقيّة على عدم شرعيّة تلك الشورى وذاك الانتخاب، وعلى اشتراكه في ذلك في نفس الوقت، والعبارة ما يلي:

 
  صفحه 308  

«...فيا لله وللشورى، متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت اُقرن إلى هذه النظائر، لكنّي أسففت إذ أسفّوا وطرت إذ طاروا».

المسألة : 47) هل يجب الالتزام بالقوانين المدنيّة للدول غير الإسلاميّة مثل قانون العمل، أو قانون التجارة، أو الإقامة والهجرة؟

الجواب: لا يجب بالعنوان الأوّلي، لكنّنا لا نصدّر تجويزاً لمخالفتها، وذلك بعنوان ثانوي لأجل الحفاظ على سمعة المؤمنين.

المسألة : 48) هل يجب الالتزام بضرائب تعود لحكومات تلك الدول كضريبة الدخل التي تقتطع من راتب الفرد، أو ضريبة الفرد التي تفرض على كلّ من بلغ سنّ الثامنة عشرة لقاء خدمات الدولة من: أمن وتعليم وصحّة وغيرها؟

الجواب: اتّضح جوابه من الجواب على السؤال السابق.

المسألة : 49) يعمد البعض إلى التحايل على شركات الهاتف أو بطاقات الضمان للبنوك أو أجهزة الضمان الاجتماعي، فتكون النتيجة: إمّا الحصول على مال غير مُستَحقّ بحسب قانون الدول المزبورة، أو الهروب من أداء دين مستحقّ على الفرد، فما هو مدى شرعيّة هذه الأعمال؟

الجواب: اتّضح جوابه من الجواب على السؤالين السابقين.

المسألة : 50) العمل بدون إبلاغ الجهات المختصّة أمر غير قانوني في هذه الدول الاُوروبّيّة; لما يترتّب عليه من: تهرّب من ضريبة الدخل، ومن: حصول على أموال من دوائر الضمان الاجتماعي مخصّصة ومحدّدة قانوناً لمن لا يعمل، فهل ذلك جائز شرعاً؟

الجواب: اتّضح جوابه من الجواب على الأسئلة الثلاثة السابقة.

المسألة : 51) نحن في (هولندا) لنا أن نستلم راتب لجوء إذا لم نعمل، أمّا إذا عملنا فالراتب يقطع، فهل يجوز لي أن أعمل سرّاً مع أخذ راتب اللجوء، وما هو حكم اُجرة العمل؟

 
  صفحه 309  

الجواب: لا نسمح بالجمع بين العمل وراتب اللجوء مادام ذلك خلاف قوانينهم، ولو عمل فالإشكال يقع في راتب اللجوء لا في اُجرة العمل.

المسألة : 52) يتعرّض الطالب المسلم والطالبة المسلمة في دراستهما في البلدان غير الإسلاميّة للكثير من الإحراجات والمخالفات الشرعيّة، منها: الخلوة بالمدرّس أو المدرّسة في مكتب مغلق لمناقشة اُمور دراسيّة، ومنها: الاطّلاع على عورة الأجنبي والأجنبيّة كجزء من منهج الدراسة، كما هو الحال في دراسة الطبّ مثلاً، علماً بأنّ رفض مثل هذه الاُمور قد يؤدّي إلى إلغاء نتيجة الطالب أو الطالبة ممّا يؤدّي إلى تخلّف قطاع المتديّنين عن التصدّي لوظائف ضروريّة في المجتمع وتركها لتكون نهباً لغير المتديّنين الذين غالباً ما يكون تصدّيهم لتلك الوظائف ملازماً للكثير من المخالفات الشرعيّة. ما هو الموقف الشرعي المطلوب في مثل هذه الحالة؟

الجواب: الخلوة بمقدار مناقشة الاُمور الدراسيّة ومن دون بيتوتة ليست حراماً بشرط الوثوق بعدم تأثير ذلك في تورّط المسلم في الحرام أو الانحراف الروحي.

وعورة الكافر المماثل لا حرمة لها، والأمر أيضاً مشروط بالتأكّد من عدم وقوع المسلم في الحرام أو الانحراف الروحي.

المسألة : 53) 1 ـ نرجو من سماحتكم بيان التكليف الشرعي للنائب الشيعي في البرلمان، بخصوص مسألة التصويت على مشروع قانون فرض الزكاة وجبايتها من قبل الحكومة العلمانيّة الحاكمة في بلاد المسلمين؟

الجواب: على النائب الشيعي أن يرفض القرار نهائيّاً، ولكن بحجّة تشمل حال المسلمين جميعاً كي لا يُحسّ بالتفريق، ولا بدّ للنائب الشيعي أن يذكر تلك الحجّة مقترنة برفضه للقرار، وتلك الحجّة ما يلي:

إنّ الحكومات لا تنحصر مصادر أحكامها في الشريعة الإسلاميّة، والذين

 
  صفحه 310  

تنحصر مصادر الأحكام لديهم في الشريعة الإسلاميّة إنّما هم علماء الشريعة سنّة وشيعة، وبما أنّ الزكاة حكم فقهيّ إسلاميّ فعلى المسلمين جميعاً أن يسلّموها لعلماء المسلمين شيعة وسنّة كلّ وفق مذهبه لا للحكومة.

2 ـ إذا أخذت الحكومة الغاصبة من المكلّف الزكاة قهراً، فهل يجوز أن يحسب ما اُخذ منه من الخمس؟

الجواب: لا يجوز.

3 ـ إذا وجبت الزكاة على المكلّف كزكاة الفطرة أو الزكاة في الأقسام الاُخرى التسعة، وأخذت الحكومة منه الزكاة، فهل تكون ذمّته بريئة؟

الجواب: الاحتياط في الدفع ثانية لا يترك.

المسألة : 54) هل الصابئة من أهل الكتاب؟

الجواب: الأقوى أ  نّهم من أهل الكتاب.

المسألة : 55) ما هو حكم الدخول في وظيفة الشرطة التابعة للحكومة الظالمة في البلاد الإسلاميّة إذا كانت وظيفته تنظيم سير السيّارات (المرور)، أو حفظ النظام العامّ، أو حفظ حدود البلد؟

الجواب: لا يجوز ذلك إلاّ بإجازة خاصّة من قبل حاكم شرعيّ رأى مصلحة في ذلك.

المسألة : 56) هل يجوز العمل هنا في الدولة الكافرة في قسم مكافحة المخدّرات، أو قسم مكافحة الشغب، أو السطو على المنازل؟

الجواب: صيرورة المسلم مظهراً لسطوة الحاكم الكافر حرام، ولو كانت تلك السطوة في أمر حقّ.

المسألة : 57) إنّ لدى أحد الإخوة في أمريكا اشتراكاً في إحدى المؤسّسات لإعارة كاسيت الديسك الكامبيوتري، فهل يجوز له استنساخ الديسك المستعار،

 
  صفحه 311  

علماً بأنّ المؤسّسة لم تشترط عليه عدم ذلك، ولكن عند تشغيل الديسك المستعار يظهر على (الشاشة) عبارة: «لا يجوز استنساخ الكاسيت»؟

الجواب: ظهور ذلك على (الشاشة) لدى تشغيل الديسك يدلّ على الشرط الضمني، ومعه لا نسمح بمخالفة الشرط.

المسألة : 58) بالنسبة للبنوك هنا في اُوروبّا تتعامل بالربا، فما حكم الإيداع فيها؟

الجواب: إن كان البنك حكوميّاً راجعاً إلى الحكومة الكافرة، أو أهليّاً راجعاً للكفّار لا للمسلمين، جاز أخذ الربا منهم بشرط الالتزام بالخمس، والالتزام بعدم صرف المال في الحرام.

المسألة : 59) هل يجوز هنا في اُوروبّا حرق السيّارة عمداً في سبيل الحصول على تعويض مادّيّ عن ثمنها؟

الجواب: لا نجوّز ذلك.

المسألة : 60) هل يجوز لنا هنا في اُوروبّا أخذ الملابس من المحلاّت بدون علم أصحابها؟

الجواب: لا نجوّز ذلك.

المسألة : 61) هل الاشتراك في شراء بطاقات اليانصيب هنا في اُوروبّا حلال أم حرام؟ وهل هو من القمار؟

الجواب: لا  نجوّز ذلك.

المسألة : 62) بعض الناس يشتغلون في الشركات، وتقوم الشركة بإعطائهم اُجور عملهم بشكل اُسبوعي وعلى شكل شيكات، وفي بعض الأحيان يكون في الشيك زيادة على الاُجرة المقرّرة لا تعلم بها الشركة، فهل يجوز أخذ الزيادة، أم ماذا يعملون؟

 
  صفحه 312  

الجواب: إن كانت الشركة كافرة فحكم تلك الزيادة حكم الربا الماضي قبل عدّة مسائل.

المسألة : 63) ما هو حكم لعب المرأة الرياضة مع الرجال، إذا كانت في كامل حجابها؟

الجواب: إن لم تترتّب على ذلك مفسدة محرّمة جاز.

المسألة : 64) بعض الأشخاص يذهب إلى الموظّف المسؤول عليه من قبل الدولة الكنديّة، ويخبره كذباً بأ  نّه قد طلّق زوجته، والهدف من ذلك تحصيل منفعة ماليّة، وبعضهم قد أجبر زوجته على إسقاط الجنين لأجل أن لا يحسّ به المسؤول، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: لانجوّز هذا الكذب، وإسقاط الجنين وإجبار الزوجة على ذلك حرام أيضاً.

المسألة : 65) ما هو حكم الكافر في البلاد غير الإسلاميّة، كأمريكا والصين، هل يجوز هدر دمه وسرقة أمواله؟

الجواب: لا نجوّز أمثال هذه الأعمال.

المسألة : 66) راتب الدولة الشهري في كندا هل يجوز صرفه في مؤونة السنة؟ وهل يخمّس الزائد منه؟

الجواب: نجوّز أخذ ذلك الراتب بشرط إخضاعه لنظام الخمس، وبشرط عدم صرف شيء منه في معصية الله.

المسألة : 67) هل يجوز العمل في كندا بالتاكسي؟ وما حكم السائق إذا  اُجبر على حمل شخص يحمل الخمر والأمر ليس باختيار السائق؟

الجواب: يجوز لو لم يعدّ ذلك عرفاً سقياً للخمر.

المسألة : 68) هل تجوز المساهمة في الأسهم التي توزّعها البنوك الأجنبيّة وتعطي عليها أرباحاً ماليّة؟

 
  صفحه 313  

الجواب: لم تثبت لدينا شرعيّة التعامل بالأسهم.

المسألة : 69) أحد المقيمين في اُوروبّا يدرّس في إحدى الجامعات والدولة تعطيه اُجوراً مقابل التدريس، فهل جائز أخذ هذا المبلغ؟

الجواب: نجوّز ذلك مع تخميس المبلغ إذا زاد على مؤونة السنة وبشرط عدم صرف المال في معصية الله.

المسألة : 70) هل تجوز السرقة من الدول الكافرة، علماً بأ  نّنا مكفولون مادّيّاً من قبلهم؟ وما هو حكم تزوير بطائق الباص والاستفادة منها بصورة غير قانونيّة في هذه الدول، وخصوصاً في اُوروبّا؟ وهل يجوز تعطيل الهاتف والاستفادة منه بدون دفع اُجور الاتّصالات الخارجيّة والداخليّة؟

الجواب: لا نسمح بشيء من هذه الاُمور.

المسألة : 71) هل يجوز للمسلم رفع خصوماته على المسلم الآخر للسلطة غير المسلمة؟

الجواب: يجوز لدى الاضطرار.

المسألة : 72) هل يجوز لنا شراء ما هو مسروق من محلاّت أهل الكتاب; وذلك لأنّ بعض أهل الكتاب يقومون بسرقتها ثمّ السارق يبيعها علينا في داخل المخيّم (الكمب) بربع القيمة الفعليّة؟

الجواب: نحن لا نصدّر تجويزاً لذلك

المسألة : 73) ما هو حكم العمل في الأجهزة الإداريّة التابعة للاُمم المتّحدة، كالعمل في لجان إغاثة اللاجئين مثلاً؟

الجواب: جائز حينما تكون اللجان لجان خير ولم تكن لجان ظلم أو قهر، مع الاحتياط بأخذ إجازة حاكم الشرع في الأموال والاُجور.

المسألة : 74) بناءً على ما هو المصرّح به في فتاوى فقهائنا العظام من: عدم

 
  صفحه 314  

جواز الغصب والسرقة من أموال الكفّار أو الخيانة لهم ونقض قوانينهم ونظامهم: إمّا من باب لزوم الوفاء بالعهد الضمني الذي يعقده المسلم معهم ضمن تأشيرة الدخول في بلادهم (الويزا) أو إجازة الإقامة واللجوء، وإمّا من باب العناوين الثانويّة ولزوم المحافظة على سُمعة المسلمين، أو من باب المنع الولائي من قِبل المجتهد الجامع للشرائط، أو عدم سماحه بالاعتداء على الكفّار وقوانينهم، أو غير ذلك على اختلاف المباني، فحينئذ تطرح عدّة مسائل:

أ ـ في كثير من البلاد غير المسلمة تأخذ الدول ضرائب من أصحاب المحلاّت والعمّال والموظّفين وغيرهم، وقد تكون تلك الضرائب باهضة جدّاً (طبعاً يتحدّد مقدارها على أساس الدخل الشهري أو السنوي)، فهل يمكن للمسلم أن يكتم عنهم أرباحه التي اكتسبها، أو يكشف لهم عن قسم من أرباحه لا عن جميعها، لأجل أن يقلّل من الضريبة التي تتعلّق به مهما أمكن ولو باستعمال اُسلوب التورية بحيث لا يلزم الكذب؟

الجواب: قد يختلف باختلاف مباني تحريم السرقة التي اُشيرَ إليها في السؤال، فلا بدّ من طرح هذا السؤال لصاحب كلّ واحد من تلك المباني ليفرّع الجواب على مبناه، وأمّا أنا فلا اُصدّر تجويزاً لذلك.

ب ـ أساساً هل يجوز العمل بالأسود في تلك البلاد (وهو العمل غير الرسمي المعلن)، حيث إنّ كثيراً من الناس لم يمتلكوا إجازة عمل من الدوائر الرسميّة: إمّا لأنّ تواجدهم في تلك البلاد أساساً لم يكن رسميّاً، بل يعيشون حالة تستّر (القجق)، وإمّا من باب أنّ العمل بالأسود يكون أصرف لهم وأنفع باعتبار أنّ الدولة لا تطّلع على مستوى أرباحهم وبالتالي يهربون من الضريبة، وإمّا لأسباب اُخرى؟ وإذا لم يكن ذلك جائزاً تكليفاً فما هو حكم الأموال التي حصلوا عليها في السابق جهلاً أو سيحصلون عليها في المستقبل عمداً عن هذا الطريق؟

 
  صفحه 315  

الجواب: لا نصدّر تجويزاً لذلك، هذا من ناحية الحكم التكليفي، أمّا من ناحية الحكم الوضعي فما حصل عليه بالعمل الأسود ملكٌ له.

ج ـ هل يجوز لصاحب الشركة المسلم أن يستأجر عمّاله بالأسود، أي: من دون أن يخبر الجهات الرسميّة حتّى يهرب من دفع اُجور التأمين أو غير ذلك للدولة؟

وبناءً على عدم الجواز وبطلان الإجارة لو أنّ الشركة أنشأت عقداً مع شركة اُخرى على بِناء دار أو تنظيف مكان فمن الذي سيمتلك اُجرة العمل: الشركة الأجيرة، أو نفس عمّالها الذين يباشرون ذلك العمل؟

الجواب: لا نصدّر تجويزاً لذلك، هذا من ناحية الحكم التكليفي.

وبناءً على عدم الجواز الإجارة صحيحة، والأجير الحقيقي هو الذي يمتلك اُجرة عمله لا  الشخصيّة الحقوقيّة، بل وحتّى الحرمة التكليفيّة ليست متوجّهة إلى عقد الإيجار، وإنّما هي متوجّهة ـ  لو قلنا بالحرمة ـ إلى الكتمان من الدولة.

د ـ لو استقرض المسلم من البنوك غير المسلمة مبلغاً من المال قرضاً ربويّاً: إمّا عصياناً ومن باب عدم المبالاة في الدين، وإمّا من باب الاضطرار إلى ذلك القرض الربوي، وإمّا من باب أ  نّه قصد أصل القرض من دون أن يقصد الربا مثلاً، فهل يجب عليه الوفاء بذلك العقد الربوي التزاماً بقوانين تلك البلاد، وحفظ نظامهم وحرمة أموالهم، ورعاية للعناية الثانويّة؟

الجواب: لا نفتي بجواز عدم الوفاء; وذلك رعاية للعناوين الثانويّة.

هـ ـ وهل يجري هذا الحكم حتّى فيما لو تمكّن من الفرار من أداء الربا: إمّا بتزوير الأوراق والمستندات، وإمّا بادّعاء الإفلاس والفقر، أو باعتبار عدم قدرة المقرض من استيفاء الزائد إذا كان المقرض شخصاً اعتياديّاً مثلاً؟

الجواب: لا نجوّز ذلك; لما أشرنا إليه من رعاية العناوين الثانويّة.

 
  صفحه 316  

و ـ والحاصل: هل احترام أموال الكفّار ونظمهم يكون نافذ المفعول حتّى بالنسبة إلى الاُمور المحرّمة في الشريعة، أو لا؟

الجواب: ليس هذا عندنا من باب احترام أموالهم ونظمهم، بل من باب رعاية العناوين الثانويّة.

ز ـ هناك بعض المساعدات التي تقدّمها الدول غير المسلمة للاّجئين أو المقيمين هناك مشروطة بأن يكون اللاجئ فقيراً ولم يمتلك مبلغاً من المال يعيش به، أو لم يكن قادراً على العمل، فهل يجوز للمسلم الغني أن يخفي عنهم أمواله، أو يتظاهر بالعجز عن ممارسة العمل حتّى يتمتّع بتلك المساعدات، أو لا؟

الجواب: لا نجوّز ذلك رعايةً للعناوين الثانويّة.

ح ـ وكذلك هل يجوز له أن يتظاهر ـ  مثلاً ـ بطلاق زوجته عندهم رسميّاً وفي محاكمهم من دون أن يطلّقها شرعاً وواقعاً، بغاية الحصول على مساعدات أكثر؟

الجواب: لا نجوّز ذلك رعايةً للعناوين الثانويّة.

ط ـ ما هو حكم اللقطة التي يحصل عليها في تلك البلاد ولم تكن عليها علامة تدلّ على أ  نّها ضاعت من مسلم أو كافر؟

الجواب: إن كانت النسبة المئويّة للمسلمين إلى الكفّار ضئيلة بحيث يصبح احتمال كون هذا المال للمسلم ضئيلاً يُطمأنّ بخلافه لحق بمال الكفّار ولم يجب الفحص عن مالكه، وإلاّ فالأحوط الفحص عن مالكه، وإن كان الأقوى عدم وجوبه مادامت الكثرة الكاثرة هم الكفّار، ومادمنا قد أجزنا إجازة عامّة لتملّك لقطة الكفّار فعندئذ يكون احتمال ملكيّة المسلم لها منفيّاً بالاستصحاب، فلا يبقى مانع عن تملّكها.

المسألة : 75) ما هو ضابط الكافر الحربيّ؟ هل يعني مطلق من ليس له عقد الذمّة مع المسلمين، أو من يكون في حالة حرب معهم فعلاً؟

 
  صفحه 317  

وعلى الثاني هل الملاك خصوص القتال والحروب المسلّحة كإسرائيل مثلاً، أو يشمل الدول التي ليست كذلك، لكن لها علاقات سياسيّة واقتصاديّة مع تلك الدولة أو تبيع لها السلاح؟

وهل تشمل الدول والمؤسّسات الكافرة التي تروّج المذاهب المنحرفة والمشركة كالبهائيّة والوثنيّة، أو تعطي اللجوء للأحزاب السياسيّة والإرهابيّة الباغية على الدولة الإسلاميّة وتفسح لهم المجال في النشاط ضدّ الحكومة الإسلاميّة إعلاميّاً واقتصاديّاً وغير ذلك، أو تعمل للسيطرة على أسواق المسلمين واقتصادهم، أو أ  نّها تلقي الفتن بين المسلمين وتحرّض بعضهم ضدّ بعض، أو أ  نّها تروّج الشبهات الفكريّة والاعتقاديّة بينهم عن طريق الإذاعة والصحف ونشر كتب الضلال، أو تروّج الفساد الخلقي والإباحيّة بين شباب المسلمين، وبعبارة اُخرى تشنّ حرباً ثقافيّة إعلاميّة أخلاقيّة ضدّهم؟

وعلى الأوّل فهل تعتبر هذه الأعمال نقضاً لعقد الذمّة والأمانة، أو هل أ  نّها تعتبر رافعةً للأمان الذي ينبغي مراعاته حفظاً للعناوين الثانويّة على المبنى؟ ثمّ ما هو حكم الشعوب التي تعيش في تلك الدول التي تمارس هذه الأعمال بالنسبة للمسلمين؟

الجواب: نقصد بالكافر الحربيّ ـ  أي: الذي لا حرمة لِماله ولنفسه ـ كلّ كافر غير مرتبط بالمسلمين بذمّة ولا معاهدة ولا أمان، وأمّا حرمة النفس أو المال للعناوين الثانويّة فقد تشمل حتّى المحاربين.

المسألة : 76) إنّ هذه البلاد الغربيّة بظاهرها ـ  كما تعلمون ـ قائمة على النظام الديمقراطي، وللتصويت والانتخابات الحاصلة عن طريق الأحزاب في هكذا نظام دور أساسيّ، وعلى ضوء ذلك يطرح سؤالان:

1 ـ هل يجوز للمسلم أن ينتمي إلى الأحزاب العلمانيّة أو الدينيّة أو المبتنية

 
  صفحه 318  

على إيديولوجيّات منحرفة كالاشتراكيّة ـ مثلاً ـ والتي يراها بحسب نظره أقرب إلى الأهداف الإسلاميّة أو أسلم من غيرها؟ وذلك بغية بعض المكاسب الدينيّة من قبيل:

أ ـ إمكان الاقتراع والاشتراك في الانتخابات النيابيّة أو الرئاسيّة أو البلديّة أو حتّى الحزبيّة، كي يكون الشخص المنتخب من الإسلاميّين أو من المنسجمين أكثر مع القضايا الإسلاميّة.

ب ـ إمكانيّة طرح قضايا المسلمين أو المبادئ الإسلاميّة في الاجتماعات أو المؤتمرات الحزبيّة، لأجل تنوير أفكار المؤتمرين وتوضيح المفاهيم الإسلاميّة لهم حتّى يتمّ اتّخاذ موقف صحيح منها بدلاً من اتّخاذ قرارات معادية للإسلام ومصالح المسلمين.

ج ـ إنّ هناك كثيراً من المسلمين المنحرفين عن الإسلام وغير الملتزمين قد انتموا إلى هذه الأحزاب الأجنبيّة، وأكثرهم يسعى لتشويه سمعة الإسلام والمسلمين، وإعطاء صورة غير إنسانيّة ومنحرفة عنهم، وقد يكون لهم التأثير في اتّخاذ القرارات السلبيّة تجاه مصالح المسلمين، فلا بدّ للتصدّي لهم والدفاع عن القيم والمفاهيم بشكلها الصحيح، وذلك إنّما يتسنّى للمؤمنين إذا دخلوا كأعضاء في الأحزاب المذكورة.

2 ـ هل يجوز للمسلم أن يشترك في الانتخابات العامّة التي لا تشترط فيها العضويّة في حزب معيّن من الأحزاب ويدلي برأيه حسبما يراه من المصلحة، أو لا؟

الجواب: هذا السؤال ليس له جواب واحد عامّ; لأنّ الأمر يختلف باختلاف ما قد يترتّب على الاشتراك في بعض هذه الاُمور من المفاسد، من قبيل: خطر احتمال أداء ذلك إلى انحراف المنتمي إلى الحزب المنحرف ـ  مثلاً ـ ولو انحرافاً لا

 
  صفحه 319  

شعوريّاً وعن غير قصد، وما قد يترتّب على الاشتراك في ذلك من المصالح كالمصالح التي أشرتم إليها، فمع احتمال أداء ذلك إلى انحراف المشترك يحرم الاشتراك، ومع عدمه لا بدّ من المقايسة بين المصالح المحتملة ـ  كالتي أشرتم إليها  ـ والمفاسد المحتملة كتقوّي خطّ منحرف بهذا الاشتراك أو الانتماء، وبما أنّالجواب الواحد العامّ لا يمكن تطبيقه على هذه المسألة فإنّي أرى ربطها بالعالِم الصالح المُشرف على أوضاعكم، فلا تنتموا ولا تشتركوا إلاّ بإجازة خاصّة منه.

المسألة : 77) تبيع شركة الهاتف في بعض الدول الغربيّة بطاقات توضع في سمّاعة الهاتف عند المكالمة، وبعد استعمالها بمقدار المبلغ الذي اشتريت به تصبح فارغة وغير قابلة للاستخدام، ولكن يوجد أشخاص يشترون تلك البطاقات الفارغة ويملؤونها بأساليب هم يعرفونها ومن دون علم شركة الهاتف، ثمّ يبيعونها بأسعار مخفّضة:

أ ـ ما حكم بيع تلك البطاقات الفارغة إلى هؤلاء الأشخاص؟

ب ـ ما حكم شراء تلك البطاقات بعد ملئها من قبل اُولئك الأشخاص؟

الجواب: لا نسمح للمسلمين بممارسة مثل تلك الأعمال التي تُعدّ خيانة في عرف الدولة نفسها.

 

 
  صفحه 320  

 

الفصل الخامس
مسائل في التمثيل

المسألة : 78) إذا اُريد تمثيل أيّام الجاهليّة أو عصر الطاغوت وعرضه على شاشة السينما، فحينئذ يحتاج المخرج إلى نساء يبرزن شعرهنّ، فهل يجوز لهنّ إخفاء الشعر الأصلي ولبس الشعر الاصطناعي (الباروكة) كي تبرز وكأ  نّها سافرة؟

الجواب: إن كان هذا موجباً للفساد وإثارة الشهوات، أو موجباً لإيجاد روح التساهل بأحكام الدين في نفوس الناس لا يجوز، وفي غير هاتين الصورتين الترك أحوط وجوباً. وإن كان هناك رجل مصوّر لنساء مع الباروكة فلا إشكال في وجوب سترهنّ للباروكة عن المصوّر; لدخول ذلك في قوله تعالى: ﴿لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ; لأنّ الباروكة تعتبر زينة.

المسألة : 79) هل يجوز لممثّل أن يلمس ممثّلة أجنبيّة عنه، أو تلمسه هي، أو يكلّمها وكأ  نّهما زوجان، أو خطيب وخطيبته، أو تكلّمه وفي صوتها رِقّة ودلال، أو تمشي أمامه وأمام عدسة التصوير بتغنّج؟

الجواب: اللمس والتكلّم برقّة ودلال والتمشّي أمامه بِغَنَج غير جائز، فبعض هذه الاُمور حرام يقيناً، وبعضها خلاف الاحتياط الواجب.

المسألة : 80) ما هي الضوابط الشرعيّة الحاكمة على ارتباط وتعاون المرأة والرجل في العروض التلفزيونيّة بصورة تراعى فيها الضوابط الشرعيّة وفي الوقت نفسه لا تبدو تلك العروض افتعاليّة؟

الجواب:

1 ـ مراعاة الحدود الشرعيّة للحجاب وعدم الخضوع بالقول.

2 ـ أن تخلو من تعاليم سيّئة للمجتمع.

 
  صفحه 321  

3 ـ أن لا تؤدّي إلى الفساد الأخلاقي لدى الممثّلين أنفسهم.

المسألة : 81) الممثّلون الذين يلعبون دور الزوج والزوجة أو الاُمّ والابن في الأفلام العاطفيّة والعائليّة يقومون ـ  من أجل إبراز هذه العلاقة ـ باستخدام الكلمات العاطفيّة مثل (عزيزي)، وإبراز المشاعر العاطفيّة كالنظر إلى الآخر أو الضحك، فما حكم إبراز مثل هذه الحالات لا سيّما إذا تركت آثاراً سلبيّة على المشاهد؟

الجواب: جائز بشرط أن لا تكون فيها آثار سلبيّة على المشاهد والممثّلين، وبشرط عدم الريبة فيما بين الممثّلين والممثّلات.

المسألة : 82) ما حكم المسألة نفسها في حالة وضع تلك الجمل في الفلم في مرحلة الدبلجة؟

الجواب: جائز بالشرط السابق.

المسألة : 83) هل يجوز احتضان الولد أو البنت المميّزين من قبل غير الـمَحرم إذا كان يلعب دور الـمَحرم في الفلم كالاُمّ أو الأب؟

الجواب: هذه الاُمور تترك ـ  في الغالب ـ آثاراً سيّئة في نفس الممثّل، بل يمكن أن تستفاد الحرمة من خلال آية: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء، وحلّ هذه المشكلة يمكن في انتخاب طفل أو طفلة من المَحارم، وبشرط عدم ترك آثار سيّئة في نفس الممثّل.

المسألة : 84) ما حكم عرض وجه النبيّ والأئمّة والزهراء من قبل الممثّلين وفي الحالات التالية:

أ ـ عرض الوجه من دون إحداث أيّ تغيير فيه بواسطة المكياج؟

الجواب: جائز بشرط أن لا يكون الشخص الذي يلعب ذلك الدور تافهاً فاقداً للمكانة بين الناس، حتّى لا يؤدّي ذلك إلى هتك تلك الذوات المقدّسة.

ب ـ عرض الوجه مع المكياج بحيث يشعر المشاهد وبأدنى تدقيق بذلك؟

 
  صفحه 322  

الجواب: نفس الجواب السابق، إضافة أن لا يكون المكياج بصورة غير مناسبة لتلك الذوات المقدسّة، مثلاً: لا تعرُض الزهراء كامرأة مزيّنة.

ج ـ استخدام الأشخاص الذين يلعبون دور الأئمّة فقط طوال حياتهم الفنّيّة؟

الجواب: نفس جواب السؤال الأوّل.

د ـ استخدام الممثّلين الذين يلعبون الأدوار الإيجابيّة فقط؟

الجواب: نفس جواب السؤال الأوّل.

المسألة : 85) ما حكم عرض النساء (المقدّسة) مع الستر الكامل للوجه (البوشيّة) أو بدونه، ومع التكلّم أو بدونه؟

الجواب: جائز بشرط أن لا يكون بطريقة تؤدّي إلى إثارة الشهوة لدى الرجال وبحسب تعبير الآية أن لا يحصل خضوع بالقول، وأن يكون الحجاب الشرعي محفوظاً.

المسألة : 86) ما حكم تصوير الأنبياء ؟

الجواب: يجوز بشكل يحفظ وقارهم.

المسألة : 87) ما حكم التكلّم بدلاً عن المعصومين والمقدّسين؟

الجواب: جائز مع المحافظة على وقار كلام المعصوم

المسألة : 88) ما حكم عرض النساء اللاتي لا يراعين حدود الحجاب الشرعي مع العلم بأنّ دورها لا يتطلّب ظهورها بهذه الحالة؟

الجواب: إذا لم يقع المصوّر في الحرام كالنظر إلى الأجنبيّة، وإذا كان عرض مثل هذه الحالة لا يؤدّي إلى سوء التربية للمجتمع فهو جائز، وفي غير ذلك فهو حرام.

المسألة : 89) ما حكم الفرض المذكور إذا كان الدور الذي تلعبه الممثّلة يتطلّب منها الظهور بمثل هذه الحالة؟

الجواب: نفس جواب السؤال السابق.

 
  صفحه 323  

المسألة : 90) ما حكم الفرض المذكور إذا كانت الممثّلة من غير المسلمين؟

الجواب: جائز إذا لم يكن مؤدّياً إلى سوء التربية للمُشاهد.

المسألة : 91) هل تجوز الغيبة والكذب في الفلم طبقاً للدور الذي يلعبه الممثّل؟

الجواب: مع اتّضاح أنّ الفلم تمثيل ليس إلاّ ولا يوجب الكذب الحقيقي أو هتك حرمة أحد فلا إشكال في ذلك.

المسألة : 92) هل يجوز التظاهر بالأعمال المحرّمة كشُرب الخمر، وحالة السكر الناشئة من شُرب الخمر (في حالة ضرورة الدور بهدف بيان الآثار السلبيّة لهذه الأفعال المحرّمة)؟

الجواب: إذا لم يؤدِّ إلى سوء التربية، فهو جائز.

المسألة : 93) هل يجوز تصوير وعرض فلم لرجل في حالة حلق اللحية؟

الجواب: إذا كانت مجرّد صورة غير واقعيّة، يعني في الحقيقة لا يوجد هناك رجل يحلق لحيته ـ  والتي أفتى العلماء بحرمتها  ـ ولا يؤدّي إلى سوء التربية فليس فيه إشكال.

المسألة : 94) ما حكم عرض فلم لآلات صناعة الخمر والهيروئين و...؟

الجواب: يجوز ما لم يؤدِّ إلى سوء التربية والتعليم.

المسألة : 95) ما حكم من يرتدي الملابس النسائيّة في حال التمثيل على المسرح؟

الجواب: مع عدم الإثارة ووضوح أنّ القضيّة مجرّد مسرحيّة جائز.

 

 
  صفحه 324  

 

الفصل السادس
مسائل متفرّقة في المحرّمات

المسألة : 96) ما رأيكم فيمن غشّ في الامتحان ونجح وانتقل إلى مرحلة اُخرى بهذا الغشّ؟ وهل يأثم من بلّغ عنه؟ وهل يكون هذا التبليغ نفاقاً؟

الجواب: إن كان في الدولة الإسلاميّة المباركة، أو في مدرسة مسلمة أهليّة حرم ذلك، وجاز الإخبار عليه، وفي غير هذين الموردين أيضاً لا نسمح بذلك; لأ نّه في معرض إساءة السمعة للمؤمنين، على أ  نّه قد تترتّب على ذلك أخذ شهادات علميّة غير مستحقّة ممّا قد تترتّب على ذلك مشاكل واقعيّة.

المسألة : 97) هل يجوز لكاتب قصصي أن يصف فتاة، أو علاقتها بفتىً، ويحكي في قصّته شخصيّة فتاة منحرفة وفتىً منحرف إلى جانب شخصيّة مؤمنة؟

الجواب: نعم يجوز ذلك ما لم تترتّب مفسدة.

المسألة : 98) ما هو حكم الجاهلة في جزّ الشعر على الميّت؟ وإذا كان هناك كفّارة فما هو مقدارها؟

الجواب: لا كفّارة عليها.

المسألة : 99) هل يجوز للمسلم دخول المحلاّت المشبوهة ـ  كقاعات الرقص وحانات بيع الخمور  ـ دون أن يمارس أيّ عمل محرّم، وهدفه من ذلك إيجاد من يتمتّع بها فقط؟

الجواب: حضور مجلس الخمر حرام، ودخول هذه المحلاّت المشبوهة ينافي حفظ وقار الإسلام وهيبته واحترامه، وخلاف ما ورد في الحديث: «كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم».

المسألة : 100) ما تأثير السبّ والشتم على الميّت وما تأثيره على أولياء الله؟

 
  صفحه 325  

الجواب: لا تأثير لذلك عليهم.

المسألة : 101) هل يجوز الانتحار بالحزام الناسف؟

الجواب: إذا كان الانتحار سبباً لعمل جهاديّ مهمّ يهون دونه قتل النفس جاز ذلك.

المسألة : 102) توجد في بعض البلدان الإسلاميّة لعبة تسمّى (مصارعة الثيران)، وهي: أن يأتي أصحاب الثيران بثيرانهم إلى ساحة واسعة ويترك كلّ ثورين يتصارعان، ليمتاز الثور القويّ من الثور الضعيف، علماً بأ  نّه لا تعطى أيّ مكافأة لصاحب الثور القويّ الغالب؟ نعم، تترتّب بعض الآثار عليها:

1 ـ ارتفاع قيمة الثور الغالب ارتفاعاً فائقاً، وتهبط قيمة الثور المغلوب.

2 ـ قد تصاب الثيران المتصارعة بأضرار كالكسور والجروح.

الجواب: هذا إيذاء للحيوان وهو حرام.

المسألة : 103) هل تعتقدون أنّ الجسم الإنساني هو أمانة لدى الإنسان؟

الجواب: جسم الإنسان الذي هو مادّة من الموادّ أمانة لدى شخصيّة الإنسان التي هي حيثيّة مجرّدة عن المادّة، وأقصد بالأمانة المعنى العامّ، فإنّها بمعناها الواسع تعطي معنى ما يكون ملكاً لغيرك ويكون فعلاً تحت يدك وتجب عليك المحافظة عليه، فإنّ جسم الإنسان بجميع قواه ملك له سبحانه وتعالى، وقد جعله تحت سيطرة الروح المجرّدة التي هي من أمر الله، ويجب على الإنسان المحافظة عليه.

المسألة : 104) هل يملك الإنسان جسمه أو أعضاء جسمه؟

الجواب: الملكيّة ليست بمعنى الملكيّة الاعتباريّة الفقهيّة المعروفة بين الإنسان وأمواله، ولكنّها ملكيّة بمعنى الواجديّة التكوينيّة، وبمعنى أولويّة الإنسان بجسمه من غيره.

 
  صفحه 326  

المسألة : 105) ما هي صلاحيّات وواجبات الإنسان تجاه جسمه كأمانة؟

الجواب: يحرم على الإنسان توجيه الأضرار المعتدّ بها إلى جسمه إلاّ بغرض عقلائي هامّ.

المسألة : 106) العطور والمعقّمات الطبّيّة الحاوية على مادّة الكحول والتي تستعمل للجروح هل يجوز استعمالها؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة : 107) يلاحظ في بعض المدارس الغشّ في الامتحانات عن طريق تناقل الأوراق وعن طريق التكلّم وما شابه ذلك من الطرق، فهل يحرم ذلك، وهل يفرق ذلك بين المدارس الأكاديميّة أو غيرها؟

الجواب: لا نأذن بذلك.

المسألة : 108) مَن كان أوّل من عبَّر عن الحزن على الإمام الحسين بضرب السلاسل والتطبير؟ وفي أيّ عصر كان؟ وهل مارس أحد الأئمّة هذا النوع من التعبير عن الحزن؟

الجواب: لم نطّلع في التأريخ على أوّل شخص، ولم نرَ ما يشهد على ممارسة الأئمّة هذا النوع من التعبير عن الحزن.

المسألة : 109) ما هو رأي سماحتكم في الشعائر الحسينيّة التالية:

أ ـ الضرب بالسيف على الرأس (القامة)؟

ب ـ الضرب الموجع على الصدر باليد لدرجة تسيل معها الدماء من الصدر؟

ج ـ خروج الرجال في الشوارع مكشوفي البدن من الرقبة إلى السرّة؟

د ـ العزف بالموسيقى المحزنة في أثناء العزاء؟

هـ ـ الضرب على الظهر بالسلاسل الحديديّة ذات السكاكين؟

و ـ تمثيل واقعة الطف بأن يؤدّي رجل دور الإمام زين العابدين وهو راكب

 
  صفحه 327  

على ناقة ومكبّل بالحديد والقيود مثلاً؟

الجواب: تجوز الشعائر باستثناء ما يلي:

أ ـ ما أثار الشهوات وأوجب الفتنة الخلقيّة.

ب ـ ما كان فيه ضرر على النفس كبير إلى حدّ نقص العضو أو مرض لا يتحمّل، ونحو ذلك.

ج ـ ما استلزم فعلاً حراماً كفوات الصلاة على إثر نجاسة الأعضاء وما شابه ذلك.

د ـ ما يشوّه سمعة الشيعة في العالم.

المسألة : 110) ما هو حدود اللطم الجائز على الإمام الحسين ؟

الجواب: يجوز اللطم الذي لا يضرّ ضرراً فادحاً.

المسألة : 111) هل يجوز للرجال إظهار صدورهم أمام النساء خلال اللطم على الإمام الحسين بصورة مباشرة أو من خلال عرضها بالكاميرات التلفزيونيّة؟

الجواب: ستر ما عدا العورتين ليس واجباً على الرجال إلاّ في موارد ترتّب مفاسد أخلاقيّة على الكشف، فيحتاط بالستر بالمقدار الرافع لتلك المفاسد.

المسألة : 112) هل يجوز اللطم على الإمام الحسين الجارح الذي يؤدّي إلى إخراج الدماء من صدر اللاطم ممّا يسبّب في تنجيس نفسه، أو مَن حوله من: (اللطّامة) أو المعزّين، أو سقوط قطرات منه على أرض المصلّى أو المسجد؟

الجواب: تنجيس المسجد حرام، واللطم إن كان مضرّاً ضرراً فادحاً فهو حرام.

المسألة : 113) لأجل معالجة مرض العقم في الرجال، هناك حاجة لأخذ المني من الرجل بصورة فوريّة، لإجراء الفحوصات المختبريّة اللازمة، فكيف يمكن ذلك بالنسبة للمتزوّجين؟

الجواب: يمكن للرجل أن يستمني بواسطة زوجته في أقرب مكان من المختبر، أو في نفس المستشفى.

 
  صفحه 328  

المسألة : 114) إنّ الأمر المذكور في المسألة السابقة بالنسبة للعزّاب، يكون بواسطة استمناء الشخص نفسه، فما هو الحكم بالنسبة للطبيب المعالج؟ وما هو حكم المريض الذي يرتكب عمليّة الاستمناء؟

الجواب: طلب معالجة مرض العقم لا يرفع حرمة الاستمناء، ولا يجب على الطبيب أكثر من النهي عن المنكر، وبعد استلام المنيّ وإن كان تحصيله عن حرام، يمكن للطبيب إجراء التحاليل المختبريّة اللازمة.

المسألة : 115) طلب المنيّ من الرجل الأعزب المبتلى بالعقم، والذي يحتاج إلى عمليّة جراحيّة لا دخل له في أصل علاج العقم، وإنّما لتشخيص السائل المنوي قبل إجراء العمليّة وبعدها، أو لأجل دفع بعض المشاكل القانونيّة عن الطبيب التي قد يثيرها المريض فيما بعد العمليّة الجراحيّة، أو لأجل تحقيق علمي يطلب منه ذلك، فهل للطبيب أن يطلب المنيّ في الموارد المذكورة؟

الجواب: لا بدّ من أن تكون عمليّة الاستمناء بطريق مشروع ـ أي: بواسطة الزوجة ـ كشرط في مشروعيّة ذلك، لكن ليس على الطبيب المتديّن غير النهي عن المنكر.

المسألة : 116) هل في معاركة الدجاج إشكال؟

الجواب: معاركة الدجاج المنتهية إلى إيذائها من قبيل الإدماء حرام.

المسألة : 117) ما حكم اقتناء التماثيل لذوات الأرواح لأجل الزينة؟

الجواب: يجوز اقتناؤها.

المسألة : 118) هل يجوز بثّ الأناشيد الإسلاميّة في المسجد وعبر مكبّرات الصوت؟

الجواب: يجوز ذلك ما لم تترتّب عليه مفسدة.

المسألة : 119) المصاب بداء الكلب ـ  وهو مرض ناشئ من عضّة الكلب أو الذئب

 
  صفحه 329  

المصابين بهذا المرض  ـ لا يمكن معاشرته بسبب سرعة انتقال الداء إلى معاشريه، وتستحيل معالجته; إذ يفقد هذا المصاب عقله، وتظهر عليه صفات الكلب، فهل يجوز قتله، علماً أنّ القانون الوضعي يبيح قتله في هذه الحالة؟

الجواب: لا يجوز ذلك.

المسألة : 120) هل يجوز التبوّل عن وقوف؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة : 121) عند جوابكم على بعض الأسئلة تذكرون كلمة «لا نسمح» فما هو معناها؟

الجواب: معنى لا نسمح أ  نّه لا يجوز للمكلّف أن يعتمد على استجازتنا فيما يريد أن يرتكبه; لأ نّه لم تصدر منّا إجازة في ذلك.

المسألة : 122) ما حكم الواشمة والمستوشمة؟

الجواب: يجوز.

المسألة : 123) هل إهداء المصحف الشريف إلى غير المسلم جائز؟

الجواب: خلاف الاحتياط إلاّ إذا كان في ذلك أمل هدايته.

المسألة : 124) بالنظر لما يذكره الأطبّاء المتخصّصون وما تكشف عنه الدراسات العلميّة من المرض والصحّة المترتّبة على تناول التتن بأنواعه وبمختلف أنحاء التناول جذباً أو مضغاً أو مصّاً أو غيرها، فما هو رأيكم المبارك في حكم تناوله مع الإشارة لدليلكم في ذلك جوازاً أو منعاً إن أمكن؟

الجواب: الأحوط وجوباً تركه لغير المتعوّد عليه; لقوّة احتمال دخوله في أدلّة حرمة ما يضرّ بالنفس.

المسألة : 125) هل يجوز تقبيل يد الاُمّ والأب وغيرهما من اُولي العلم والفضل؟ وما هو حكم تقبيل اليد على العموم؟

 
  صفحه 330  

الجواب: تقبيل يد الأب والاُمّ جائز، وتقبيل اليد حينما يُراد بها وجه رسول الله جائز، وتقبيل اليد لو كان يعتبر تقبيل عطوفة لا تقبيل تعظيم ـ  وذلك من قبيل: تقبيل يد الطفل الرضيع مثلاً  ـ جائز، وتقبيل يد زوجته لشهوة جنسيّة جائز، وتقبيل اليد لأجل التعظيم في غير الأبوين وفي غير ما اُريد بها وجه رسول الله غير جائز.

المسألة : 126) هل يجوز دخول المعمّم في المجلس التشريعي الذي يضع القوانين في البلاد الإسلاميّة غير إيران الإسلام، مع العلم أنّ نظامه نظام الأخذ بالأغلبيّة؟

الجواب: إن كان يؤثّر ذلك في تقليل أخطاء المجلس وبالتالي يخدم المؤمنين عن هذا الطريق جاز.

المسألة : 127) هل يجوز للمرأة التصويت والترشيح في المجالس التشريعيّة كمجلس الاُمّة الكويتي؟

الجواب: إن كانت تؤثّر بهذا التصويت أو الترشيح في تقليل الأخطاء وبالتالي تخدم المؤمنين عن هذا الطريق جاز.

المسألة : 128) في الدائرة الانتخابيّة الواحدة هناك عدّة مرشّحين من السنّة والشيعة، فهل يجوز التصويت للسنّي مع وجود الشيعي غير المتديّن، علماً بأنّ السنّي معتدل؟

الجواب: إن كان ذاك السنّي أنفع لحفظ مصالح الدين أو مصالح المتديّنين جاز ذلك.

المسألة : 129) ما هو حكم قراءة الكتب والأشعار المبتذلة المثيرة للشهوة؟

الجواب: مع عدم الإيقاع في الحرام يجوز.

المسألة : 130) ما هو رأي سماحتكم بحياكة شكل حيوان أو إنسان على الملابس، وهذه الحياكة مرّة تكون بارزة على اللباس ومرّة تكون ضمنه؟

الجواب: في رأينا يجوز ذلك.

 
  صفحه 331  

المسألة : 131) من عادتي أن أخرج كلّ يوم من دائرة العمل (في دولة الكويت) وأذهب لقضاء بعض أعمالي، وهذا العمل يزعج المسؤولين أحياناً، علماً بأ  نّني مع نهاية كلّ شهر أذهب إلى وكيلكم واُعطيه راتبي بالكامل لكي يصالحني عليه، هل هذا العمل صحيح منّا؟

الجواب: إن كان هذا الخروج غير مسموح به من قبل الدائرة فبما أنّ ذلك يسيء بسمعة المؤمنين فإنّنا لا نجوّز ذلك.

المسألة : 132) توجد في الصحف والرسائل والكتب أسماء الله تعالى وآيات القرآن وأسماء المعصومين ، هل يجب احترامها، أي: جمعها في مكان خاصّ؟ علماً أنّ البعض يجعلون من الجريدة سفرة يأكلون عليها، وبعد ذلك يرمونها في سلّة المهملات.

الجواب: ما تصدق عرفاً عليه الإهانة يحرم، وغير ذلك لا يحرم.

المسألة : 133) شرب الأدخنة (التدخين) هل هو حرام، أو لا؟

الجواب: الأحوط وجوباً لغير المعتاد عدم الشرب.

المسألة : 134) لي أقارب بعيدون عن الدين، وأغلبهم يشربون الخمر والأفيون، وأكثر شبابهم لا يبالون بالزنا، ونساؤهم لا يلتزمن بالحجاب الشرعي، ويتعارف عندهم أن تُقبّل المرأة أقاربها، ولا يقبلون النصيحة، فإذا زرتهم لا تكاد تخلو الزيارة من قُبلة أو سماع الغناء أو سماع الغيبة، فهل تجب الصلة معهم، أو لا؟

الجواب: صلوهم بما لا يورّطكم في الحرام كإهداء المال إليهم.

المسألة : 135) شخص كان يستمني بيده وبعد أن نصحته كفّ عن هذه العادة، ولكنّه يقول: حدثت لي حالة ثانية وهي: أ  نّني عندما أدخل الحمّام وينسكب الماء مباشرة على العضو الذكري مع التصوّر الجنسي يحدث عندي الإنزال، فما حكم هذه المسألة؟

 
  صفحه 332  

الجواب: الإنزال غير العمدي لا حرمة فيه.

المسألة : 136) هل يجوز استعمال الصابون المصنوع في دول الغرب ويقال: إنّه يحتوي على مادّة من جسم الخنزير؟

الجواب: استعماله جائز، ولكنّه إن كان يحتوي على مادّة من الخنزير يتنجّس البدن أو الثوب من ذلك فيحتاج إلى التطهير بالماء.

المسألة : 137) هل يجوز حرق أسماء الأنبياء والآيات القرآنيّة في الصحف والأوراق، أو رميها في البحر؟

الجواب: لو كان بقصد حفظ كرامتها كي لا تقع تحت الأرجل أو لا تتنجّس فلا إشكال فيه.

المسألة : 138) وضع الخاتم في الإصبع الوسطي أو السبّابة أو الإبهام حرام، أو مكروه؟

الجواب: ليس حراماً ولا مكروها.

المسألة : 139) ما حكم رمي الجرائد والمجلاّت في مكان الأوساخ علماً  أ  نّها تحتوي على آيات قرآنيّة ولفظ الجلالة؟

الجواب: إن صدق الهتك عرفاً لم يجز.

المسألة : 140) ما هو حكم تقليد الغرب في قصِّ الشعر:

أ ـ في البلاد الإسلاميّة؟

ب ـ في بلادهم؟

الجواب: إن تعارف ذلك لدى المسلمين أيضاً إلى حدّ خرج عن عنوان التشبّه بالكفّار جاز.

المسألة : 141) ما هو حكم لبس ربطة العنق؟ وقبعة الرأس:

أ ـ لبس القبعة للذين حلقوا رأسهم؟

ب ـ لبس القبعة للزينة؟

 
  صفحه 333  

الجواب: كلّ ما تعارف عند المسلمين وخرج عن التشبّه بالكفّار جاز، ما عدا الصليب.

المسألة : 142) لبس الرِباط (الكرافتة) حرام، أو حلال؟

الجواب: مادامت ليست على شكل صليب فلبسها جائز.

المسألة : 143) هل يجوز ارتداء اللباس المطبوع عليه صور وأحرف إنجليزيّة (داخل المنزل أو خارج المنزل)؟ وهل يعدّ هذا اللباس نشراً للثقافة الغربيّة؟

الجواب: إن لم يكن في العرف تشبّهاً بالكفّار جاز.

المسألة : 144) ما هو حكم لبس السلسلة (القلادة) للرجال؟

الجواب: إن لم تكن من الذهب ولم يكن يعتبر لبسها تشبّهاً بالنساء جاز.

المسألة : 145) هل يجوز لبس ما يختصّ بالنساء وبالعكس داخل البيت من دون قصد التشبّه بالجنس الآخر؟

الجواب: اللبس في البيت في دقائق مختصرة ممّا لا يعدّ عرفاً تشبّهاً للنساء بالرجال، أو للرجال بالنساء جائز.

المسألة : 146) ينصرف بعض طلبة العلوم الدينيّة (في حوزة قم) عن التحصيل ويسافرون إلى الدول الخارجيّة (نافرين على حدّ تعبير القرآن) وهم يضمرون نيّة التبليغ للإسلام لو اُتيحت لهم الفرصة المناسبة، فهل انقطاعهم عن التحصيل مشروعٌ، أو يلزمهم إعلام الجهات المسؤولة بذلك وأخذ التراخيص اللازمة منها؟

الجواب: إن كان السفر لا يضرّ بالتحصيل كما في أيّام العطلة أو كان بالمقدار المألوف الذي لا يُلام عليه عادة من قبل الحوزة فهو جائز.

المسألة : 147) ما هو حكم إدخال الأولاد في المدارس التي يُدرّس فيها بعض العقائد الفاسدة مع افتراض عدم تأثّرهم بها؟

الجواب: لو فرض عدم التأثّر جاز.

 
  صفحه 334  

 

 
  صفحه 335  

المعاملات


2

 

كتاب
ما يحرم التكسّب به

 

 

Ο الفصل الأوّل: مسائل في آلات القمار واليانصيب.

Ο الفصل الثاني: مسائل في الغناء والموسيقى والرقص.

Ο الفصل الثالث: مسائل في حلق اللحية.

Ο الفصل الرابع: مسائل في نقل الدم.

Ο الفصل الخامس: مسائل في التشريح ونقل الأعضاء.

Ο الفصل السادس: مسائل في تحضير الأرواح والجنّ والتنويم
المغناطيسي والسحر والشعبذة.

Ο الفصل السابع: مسائل في الموادّ المخدّرة.

Ο الفصل الثامن: مسائل في العرف العشائري.

Ο الفصل التاسع: مسائل متفرّقة.

 
  صفحه 336  

 

 

 
  صفحه 337  

 

 

 

 

 

الفصل الأوّل
مسائل في آلات القمار واليانصيب

المسألة : 1) هل لعب الشطرنج إذا لم يكن على رهان حرام، أو حلال؟ وإن كان حراماً فما الدليل؟

الجواب: الأحوط وجوباً تركه; لشبهة الإطلاق في دليل الحرمة.

المسألة : 2) هل يجوز الاشتراك في اليانصيب المعروف واقتناء بطاقة، ومن ثَمّ التصرّف بالمال الذي يتمّ الحصول عليه باليانصيب، وذلك:

أوّلاً: لو كان اليانصب في الدول التي غالبيّة سكّانها من المسلمين؟

وثانياً: لو كان اليانصيب في التي ليست غالبيّة سكّانها من المسلمين كالدول الاُوروبّيّة؟

الجواب: لا يجوز الاشتراك في اليانصيب مع المسلمين، ومع الكفّار أيضاً لانجوّزه; لأ نّه نوع من القمار.

المسألة : 3) أنا في كندا أعمل في محلّ لبيع المجلاّت والصحف والسجائر، وفيه لعبة تسمّى (اللوتو) المعروفة لدينا باليانصيب، وشركة (اللوتو) تقسّم الأموال المحصّلة من هذه اللعبة كالتالي: 35% للحكومة، و 35% توزّع جوائزاً للفائزين، و 30% لرواتب الموظّفين والعاملين ومنها راتبي أنا، فهل فيما أتقاضاه إشكال؟

الجواب: أخذ الجائزة عن طريق اليانصيب من مال المسلمين حرام، ولعب

 
  صفحه 338  

اليانصيب مع الكفّار لا  نجوّزه. وأمّا الاُجور التي تأخذها أنت من المحلّ فإن كانت الشركة التي تدفع الجوائز كافرة أو كان المشترون للبطاقات من محلّكم غير مسلمين، فتلك الاُجور جائزة لك.

المسألة : 4) انتشرت قبل مدّة لعبة تسمّى «الليدو»، وهي لوحة مقسّمة إلى مربّعات، وتلعب عن طريق رمي (زارين)، أي: مكعّبين مرقّمين، وتحرّك الأقراص داخل المربّعات بحسب الأرقام التي يحصل عليها كلّ لاعب، وتنتهي اللعبة بوصول أحد اللاعبين إلى آخر مربّع قبل الآخر، فما هو حكمها؟

الجواب: اللعب به بالرهن حرام يقيناً، وإن كان يعتبر عرفاً من آلات القمار فاللعب به بدون رهن أيضاً حرام على الأحوط وجوباً.

المسألة : 5) هناك بعض الألعاب المنتشرة في العالم، صنعت لأجل اللعب بها كـ  (الگيرم) و(الدومنة) و(لعبة الورق) البتّة، وبعض الألعاب الشبيهة بذلك مع العلم أنّ بعضها يتّخذ للعب القمار في بعض البلدان الكافرة والمسلمة، ولكن في أعرافنا ليست كذلك، فهل يجوز اللعب بها؟

الجواب: اللعب بذلك في مقابل المال حرام. وأمّا اللعب مجّاناً ففي خصوص الشطرنج والنرد الأحوط تركه، وأمّا في غيرهما فما كان يعتبر عالميّاً آلة للقمار فالأحوط تركه، حتّى لو كان صدفة في بلد مّا ليس قماراً، وما لا يعتبر عالميّاً كذلك وفي بلدكم وعرفكم لا يعتبر أيضاً من آلات القمار، فلا بأس باللعب به من دون المقامرة.

المسألة : 6) اعتاد البعض في شهر رمضان على لعب لعبة تسمّى بـ «المحيبس»، هل يجوز هذا اللعب؟

الجواب: إن كان اللعب لقاء ثمن لا يجوز، وإلاّ جاز.

المسألة : 7) ما هو حكم الشطرنج، فهل يجوز اللعب به مع فرض خروجه عن كونه

 
  صفحه 339  

أداة للّهو في البلد الذي يلعب فيه ولا يلعب به قماراً، بل يلعب به لأجل تقوية الذهن؟

الجواب: الأحوط وجوباً تركه.

المسألة : 8) هل يجوز بيع بطائق اليانصيب؟

الجواب: لا  نجوّز ذلك حتّى مع الكفّار.

المسألة : 9) هل اللعب بالشطرنج لغرض تقوية الذهن والتسلية بلا شرط الربح جائز؟ وهل اللعب بالشطرنج عن طريق الكامبيوتر جائز؟

الجواب: يجب على الأحوط ترك اللعب في الصورتين.

المسألة : 10) شخص يلعب الورق ويعلم أ  نّها حرام ولكن يقول: ألعبها بدون رهان، فهل يجوز ذلك؟ ولو علم أ  نّها حرام فهل يعدّ متجاهراً بالفسق حتّى تجوز غيبته؟

الجواب: الأحوط وجوباً ترك اللعب بما يعدّ من آلات القمار بدون رهان، ولو فعل ذلك متجاهراً جازت غيبته في هذا الفعل فحسب، لا في فعل آخر.

المسألة : 11) شخص اتّصلت به شركة «التيليا» ـ  وهي شركة للاتّصالات الهاتفيّة ـ ودعته للاشتراك في لعبة (هي في العادة تعدّ من ألعاب القمار)، وسمحت له أن يشترك بدون أن يدفع أيّ ثمن، فاشترك وحاز جائزة أو ربحاً من هذه الشركة، وقد أرسلت له الشركة بعض المبالغ من الربح عن طريق الشيك البنكي كدفعة اُولى، فهل له أن يستلم هذه المبالغ؟

الجواب: لا نجوّز أصل هذا الاشتراك في لعب القمار ولو من دون مراهنة، ولكن لو فعل ذلك حراماً وأخذ الجائزة من الكفّار بعنوان الإنقاذ أو بعنوان مجهول المالك وعمل بالحكم الشرعي في ذلك جاز هذا الأخذ.

المسألة : 12) هناك بعض شركات اليانصيب تعتمد على أجهزة كمبيوتريّة خاصّة للعبة اليانصيب، وذلك بأن يضع من يريد الاشتراك في اللعبة مبلغاً معيّناً من

 
  صفحه 340  

النقود فيها ويستلم منها ورقة اليانصيب حتّى يشترك بعد ذلك في الموعد المقرّر في الاقتراع، ثمّ تقوم الشركة بتوزيع أجهزتها هذه على المحلاّت المختلفة، وتعقد مع صاحب المحلّ على أن يكون له (20) في المئة من النقود التي تجتمع في الجهاز والتي يدفعها الناس بإزاء بطاقات اليانصيب، والباقي تسلّم إلى الشركة، وهنا نطرح بعض الأسئلة:

1 ـ هل يجوز للمسلم صاحب المحلّ أن يدخل مع شركة اليانصيب في العقد المذكور ويستلم جهازاً يضعه في محلّ عمله، فلا يكون له دور إلاّ عرض الجهاز المذكور في محلّه لتمكين الناس من الاستفادة منه وأخذ الاُجور المتّفق عليها؟ وهل يختلف الأمر إذا كان زبائنه كلّهم من الكفّار أو من المسلمين؟

2 ـ هل يجوز للمسلم أن يشترك في هذه اللعبة؟ وإذا اشترك فهل له أن يأخذ الأرباح من الشركة الكافرة إذا أصابت القرعة اسمه؟ وهل يختلف الأمر إذا كان المشتركون في اللعبة كفّاراً، أو مجهولين، أو علم إجمالاً بأنّ بعضهم مسلمون ولو من غير الملتزمين دينيّاً؟

الجواب: دخول المسلم في لُعبة اليانصيب مع مسلم آخر حرام، ومع الكافر بقصد استنقاذ ماله أيضاً لا يترك الاحتياط بحرمته; لأ نّه لو خسر المال فقد خسره بالقمار. أمّا استلام المسلم الجهاز من الشركة الكافرة ووضعه في محلّه لتمكين الناس غير المسلمين فحسب من الاستفادة منه وأخذ الاُجور المتّفق عليها بنيّة استنقاذ مال الكافر فهو جائز.

ونحن لا نجيز التصرّف في هذا المال المستنقذ من الكافر إلاّ بشرط أن لا يصرفه في معصية الله تعالى.

المسألة : 13) ما هو حكم اللعب في ألعاب الكمبيوتر أو الأتاري؟

الجواب: ما لا يعتبر عرفاً من أداة القمار يجوز اللعب به من دون رهان.

 
  صفحه 341  

 

الفصل الثاني
مسائل في الغناء والموسيقى والرقص

المسألة : 14) تقام أحياناً الحفلات في المناسبات الدينيّة كيوم عيد الغدير وولادات المعصومين تكريماً للمناسبة، ويقوم البعض بالرقص والضرب باليدين، أو الضرب على شيء يشبه الطبل مع قراءة أشعار وقصائد مدح، فهل تجوز إقامة مثل هذه الحفلات؟

الجواب: إن خلا المجلس من الغناء والموسيقى اللهويّة واختلاط الرجال بالنساء ومن الرقص احتياطاً، كان حلالاً.

المسألة : 15) نحن نستمع إلى ما يبثّ من الإذاعة وفيها الأناشيد والموسيقى التي منها ما يطرب عليها السامع، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: ما يُعدّ لهويّاً فهو حرام.

المسألة : 16) ما هو المقصود من الموسيقى المطربة والتي يحرم الاستماع إليها، وهل تحرم أيضاً فيما لو لم تطرب السامع بالخصوص؟

الجواب: معنى الموسيقى المطربة هي الموسيقى التي توجب في عرف الناس الطرب وإن لم تولّد الطرب بالفعل في مزاج شخص مّا. والمقياس في الحرمة عندنا هو لهويّة الموسيقى.

المسألة : 17) هل الاستماع للغناء حرام، أم الإنصات له؟

الجواب: الاستماع والإنصات شيء واحد، وهو حرام.

المسألة : 18) هل يجوز للفتاة البالغة أن تقرأ الأناشيد الإسلاميّة بصورة منفردة بمحضر من الأجنبي؟ وهل يجوز أن تقرأ مع جماعة؟

الجواب: الأحوط وجوباً ترك ذلك. أمّا الخضوع بالقول لدى من يكون في قلبه

 
  صفحه 342  

مرض، فصريح الآية المباركة هو النهي عنه.

المسألة : 19) هل يجوز رقص المرأة لزوجها فقط؟

الجواب: إن لم يقترن بالغناء أو الموسيقى فهو جائز.

المسألة : 20) هل يجوز الاستماع إلى الموسيقى اللهويّة من قبل الزوج والزوجة فقط؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة : 21) ما هو حكم الموسيقى السمفونيّة؟

الجواب: كلّ ما كان لهويّاً يحرم الاستماع إليه.

المسألة : 22) ما هو رأي سماحتكم في تصفيق الرجال بصورة عامّة؟ أو التصفيق إذا كان تشجيعاً للبعض سواء كان في حفل أم في غير حفل؟

الجواب: يجوز.

المسألة : 23) هل يجوز تصفيق النساء في الاحتفالات في محضر النساء؟

الجواب: يجوز.

المسألة : 24) هل يجوز رقص النساء في محضر النساء؟

الجواب: الأحوط تركه.

المسألة : 25) هل يجوز التطبيل على الطبل؟

الجواب: إن كان الأمر بنحو يناسب مجالس أهل الفسق أو اللهو لم نجوّز ذلك، وإلاّ جاز.

المسألة : 26) هل يجوز التطبيل على القدر أو غيره ممّا لا يعدّ آلةً للّهو؟

الجواب:الجواب هوالجواب على السؤال السابق.

المسألة : 27) هل تجوز الابتهالات الدينيّة التي يصاحبها الضرب والموسيقى؟

الجواب: إن كان الضرب والموسيقى بالشكل الذي يبدّل الابتهال لهواً، كان حراماً.

 
  صفحه 343  

المسألة : 28) ما حكم الاستماع إلى الأناشيد والموسيقى التي تذاع من الراديو والتلفزيون مع عدم معلوميّة كون آلاتها لهويّة؟

الجواب: ليس المدار في الحرمة والجواز على الآلات، وإنّما المقياس في ذلك هو لهويّة الموسيقى المعزوفة، أو الأناشيد المذاعة وعدمها، فإن كانت من اللهو فهي حرام، وإلاّ فهي حلال.

المسألة : 29) هل يجوز التصفيق في الحفلات ومجالس الفرح التي تقام بمناسبات الأئمّة ؟

الجواب: يجوز ذلك.

المسألة : 30) ما هو الحدّ الشرعي الفارق بين كون الموسيقى محلّلة وبين كونها محرّمة؟

الجواب: الموسيقى التي تعتبر لهويّة فهي حرام، وما عدا ذلك حلال.

المسألة : 31) ما هو حكم الطبل في الأناشيد الإسلاميّة والثوريّة؟

الجواب: إن لم يكن يعتبر من اللهو المناسب لمجالس اللهو فهو حلال.

المسألة : 32) ما هو حكم الاستماع إلى الأغاني المحزنة؟

الجواب: إن كانت تعتبر لهواً فاستماعها حرام.

المسألة : 33) ما هو حكم الموسيقى التصويريّة التي ترد في الأفلام، والتي يتفاعل معها الشخص المشاهد انقباضاً وانبساطاً؟

الجواب: الموسيقى متى ما اعتبرت لهويّة ـ أي: تناسب مجالس أهل اللهو ـ فهي حرام، ومتى ما لم تعتبر لهويّة لم تكن محرّمة.

المسألة : 34) هل الاستماع للغناء هو المحرّم، أم السماع أيضاً؟

الجواب: الاستماع هو المحرّم.

المسألة : 35) هل الأنغام الموسيقيّة التي تبثّ من الراديو أو التلفزيون جائزة شرعاً؟

 
  صفحه 344  

الجواب: ما كان يعدّ لهواً ومناسباً لأهل الفسوق فهو حرام.

المسألة : 36) هل تجوز القراءة على الإمام الحسين إذا اشتملت على ترجيع الصوت؟

الجواب: إن لم تكن تلك القراءة تؤثّر أثر اللهو في النفوس رغم اشتمالها على الترجيع جازت.

المسألة : 37) هل الذهاب إلى المسرحيّات التي تتخلّل مشاهدها الأغاني جائز؟ علماً بأنّ أغلب الأحيان تكون المسرحيّة هادفة ونحن لا نذهب لاستماع الأغاني.

الجواب: يجوز بشرطين:

الأوّل: عدم الاستماع إلى الأغاني.

والثاني: أن لا يكون في ذلك ترويج للفساد.

المسألة : 38) هل الاستماع إلى الرنّات التي فيها ذكر أهل البيت أو ذكر فراق الوطن والأهل جائز؟

الجواب: إن لم يكن بالشكل المناسب لمجالس أهل الفسق واللهو جاز.

المسألة : 39) ذكر الفقهاء: أنّ الملاك في الغناء والموسيقى المحرّم هو ما يناسب مجالس اللهو والطرب، وتشخيص ذلك موكول إلى العرف، والسؤال: أيّ عرف هو الملاك، حيث إنّ ما يناسب هذه المجالس في العرف الغربي ـ مثلاً ـ يختلف عمّا يناسبها في العرف الشرقي، بل قد يختلف من بلد إلى بلد، فالمسلم العربي الذي يسكن في اُوروبّا يراعي في ذلك عرف بلده الأصلي، أو عرف البلد الذي يسكنه؟

الجواب: المقياس أن يكون المستمع نفسُه يحسّ بمناسبة هذا السماع للّهو.

 
  صفحه 345  

 

الفصل الثالث
مسائل في حلق اللحية

المسألة : 40) هل حرمة حلق اللحية احتياطيّة أم فتوائيّة؟

الجواب: احتياطيّة.

المسألة : 41) هل يجوز للموظّف حلق اللحية إذا كان ملزماً به كشرط في بقائه في مهنته، وإلاّ فإمّا أن يقال من الوظيفة، أو يحرم من الامتيازات مثل الترقّيات والبعثات الدراسيّة والتي هو بحاجة إليها؟

الجواب: الأحوط وجوباً في كلّ هذه الحالات الترك ما لم يلزم الحرج.

المسألة : 42) إنّي أحد المسلمين الذين خرجوا من الحجاز إلى أمريكا، وعندما وصلت إلى أمريكا بسبب وجود اللحية لديّ لم أحصل على عمل، فهل يجوز لي حلقها؟

الجواب: تخفّفها بشكل لا يصدق الحلق، وفي نفس الوقت لا يجلب الانتباه أو الاتّهام بالتطرّف أو التحجّر.

المسألة : 43) ما هو حدّ اللحية التي يجب إعفاء شعرها؟ وهل يدخل فيها العارضان؟

الجواب: الظاهر كفاية إعفاء شعر الذقن.

المسألة : 44) هل حلق اللحية يعدّ فسقاً؟ وما هو حكم الأشخاص الذين يطلقونها تارةً ويحلقونها تارة؟

الجواب: إن كان يفتي أو يحتاط مقلَّده بترك الحلق كان حلقه فسقاً.

المسألة : 45) ما هو حكم حلق اللحية غير المكتملة؟

الجواب: ما لم تصدق عليه اللحية جاز حلقه.

 
  صفحه 346  

المسألة : 46) ما هي حدود حلق اللحيّة؟

الجواب: إن صدق عرفاً أ  نّه ملتح كفى ذلك.

المسألة : 47) ما حكم حلق اللحية بماكنة حلاقة بحيث إنّ هذه الماكنة تسحق اللحية كما لو سُحقت بالموسى؟

الجواب: لا فرق بين هذا وبين الحلق بالموسى.

المسألة : 48) يُرجى الإجابة عن السؤالين التاليين:

أ ـ الحلاّق المسلم هل يجوز له أن يحلق لحية الكفّار؟ وما هو حكم الاُجرة التي يأخذها منهم؟

الجواب: يجوز.

ب ـ هل يمكنه أن يحلق لحيته مجّاناً ويقصد أن تكون كلّ الاُجرة بإزاء حلاقة الرأس فقط حتّى يحلَّ له المال؟

الجواب: لا حاجة إلى ذلك.

 

 
  صفحه 347  

 

الفصل الرابع
مسائل في نقل الدم

المسألة : 49) هل يجوز بيع الدم؟

الجواب: إن كان البيع لمنفعة محلّلة جاز.

المسألة : 50) هل يجوز إعطاء المسلم المحتاج للدم دماً من الكتابي لا على سبيل الاضطرار؟

الجواب: نعم يجوز.

المسألة : 51) هل يجوز نقل الدم من الحيوان إلى الإنسان مع فرض عدم الضرر؟

الجواب: نعم يجوز.

 

 
  صفحه 348  

 

الفصل الخامس
مسائل في التشريح ونقل الأعضاء

المسألة : 52) ثبت أنّ الطفل عديم المخّ لا يعيش أكثرمن (15) يوماً، فهل يجوز نقل أعضائه كالقلب والكبد...؟ علماً بأ  نّه لا يمكن الاستفادة منها بعد موته.

الجواب: لا يجوز ذلك.

المسألة : 53) هل يجوز تشريح بدن المسلم أو غير المسلم؟

الجواب: يجوز تشريح بدن الكافر.

المسألة : 54) هل يجوز التشريح لأجل التعليم; لإنقاذ حياة الآخرين، أو لِصرف التعليم؟

الجواب: يجوز تشريح بدن المسلم إذا لم يحصل بدن الكافر، وكانت ضرورة التعليم لإنقاذ حياة الآخرين بالغة حدّ الوجوب، أمّا لو لم تكن كذلك، وكانت بحدّ الإنقاذ من بعض الأمراض الجانبيّة، فلا يجوز.

المسألة : 55) هل يجوز تشريح الميّت الكافر لأجل التعليم؟

الجواب: يجوز.

المسألة : 56) هل يجوز تشريح الميّت المسلم لأجل حفظ حياة مسلم أو كافر؟

الجواب: يجوز في حالة انحصار الأمر بالميّت المسلم وعدم وجود الميّت الكافر، وتوقّفت حياة المسلم عليه. أمّا لو توقّفت حياة الكافر عليه فلا يجوز.

المسألة : 57) هل تصحّ الوصيّة بهديّة الجسد بعد الوفاة إلى كلّيّة الطبّ لأجل الاستفادة منه في التشريح؟

الجواب: الوصيّة باطلة.

المسألة : 58) لو لم يوصِ الميّت بإهداء جسده إلى كلّيّة الطبّ للتشريح إلاّ أنّ

 
  صفحه 349  

أولياءه أهدوا جسده للتشريح لأجل التعليم، فهل يصحّ منهم ذلك؟ ولو أمر بذلك حاكم الشرع فهل أمره نافذ؟

الجواب: إهداء الأولياء باطل، وتشريح جسد الكافر جائز، ولو انحصر الأمر في التعليم بتشريح جسد المسلم وأمر وليّ الأمر بذلك لما يرى فيه من مصالح هامّة، نفذ أمره.

المسألة : 59) هل يجوز لأولياء الميّت أن يأخذوا مالاً مقابل إهداء جسد الميّت للتشريح لغرض التعليم ولم يكن الميّت قد أوصى بذلك؟

الجواب: أصل الإهداء باطل. ومتى ما شرّح جسد الميّت المسلم حلالاً أو حراماً استحقّ الميّت الدية. نعم، لو كان هو أوصى بذلك فاستحقاق الدية غير واضح رغم بطلان الوصيّة.

المسألة : 60) لو جاز التشريح فهل يشمل العورتين؟ وما هو حكم النظر إلى عورة الميّت أو لمسها؟

الجواب: النكتة الإضافيّة في مورد تشريح العورتين هي حرمة النظر، لكن لو كان الأمر الواجب متوقّفاً على النظر ارتفعت عنه الحرمة، وكذا النظر من قبل غير المحارم أو لمسه لبدن الميّت فإنّه غير جائز ولو كان أصل التشريح جائزاً، إلاّ إذا توقّف عليه تنفيذ الأمر الواجب.

المسألة : 61) هل يجوز قطع عضو من أعضاء الميّت وربطه ببدن الحيّ؟

الجواب: يجوز لو كان الميّت كافراً، أمّا لو كان مسلماً فذلك ينافي وجوب الدفن. نعم، لو توقّف واجب أهمّ على ذلك جاز.

المسألة : 62) لو تلف عضو من الحيّ لسبب مّا كالمرض، وتوقّفت حياته على تعويضه بعضو الميّت المسلم، فهل يجوز ذلك؟ وهل يجوز نقل ذلك العضو إليه من المسلم الحيّ؟

 
  صفحه 350  

الجواب: لو توقّف عليه إنقاذ حياة المسلم كما هو مفروض السؤال، جاز بشرط عدم إمكان تحصيل الميّت الكافر.

المسألة : 63) هل يجوز للإنسان أن يعطي عضواً من أعضائه إلى إنسان حيّ آخر لينقل إليه؟

الجواب: لو لم يكن موجباً لهلاك الشخص المعطي، كان جائزاً إذا كان الضرر الناتج عن فقد العضو متدارَكاً بغرض عقلائي كالمال بالنسبة للفقير، وكاهتمامه بتكميل نقص المنتقل إليه.

المسألة : 64) لو أوصى الشخص بأن ينقل عضو من بدنه إلى من هو بحاجة إليه، فهل تعدّ وصيّته نافذة؟

الجواب: لا تنفذ الوصيّة.

المسألة : 65) هل لأولياء الميّت أن ينقلوا عضواً من بدن الميّت إلى من هو بحاجة إليه؟

الجواب: إن كان مسلماً لا يجوز ذلك إلاّ في حالة توقّف إنقاذ حياة المسلم عليه، وفي هذه الحالة يستحقّ الميّت الدية.

المسألة : 66) هل للإنسان أن يوصي ببيع أعضاء بدنه بعد موته؟ وهل يجوز بيعها على من بلغت به الحاجة حدّ الإشراف على الموت؟

الجواب: اتّضحت موارد جواز النقل وعدمه، أمّا الوصيّة فلا تنفذ.

المسألة : 67) هل للحيّ أن يبيع عضواً من بدنه؟

الجواب: يجوز فيما لو لم يؤدِّ ذلك إلى هلاك البائع ولم يكن هناك ضرر معتدّ به ممّا لا يقابَل عقلائيّاً بذلك الثمن أو بالنفع الذي يحوزه شخص مسلم آخر بشرائه.

المسألة : 68) هل العضو المفصول عن البدن طاهر أو نجس؟ وهل تصحّ الصلاة معه بعد ربطه بالبدن؟

 
  صفحه 351  

الجواب: إن كان العضو حيّاً بعد الربط فهو طاهر، ويمكن تطهيره فيما لو كان ملوّثاً بالدم.

المسألة : 69) ما هو حكم نقل العضو من الرجل إلى المرأة الأجنبيّة؟

الجواب: لا إشكال فيه في موارد أصل جواز النقل، أي: أنّ مجرّد كونه نقلاً من الرجل إلى المرأة الأجنبيّة لا يخلق إشكالاً مادام أ  نّه يحلّ مشكلة من مشاكلها.

المسألة : 70) ما هو حكم العضو المنقول من الكافر إلى المسلم؟

الجواب: لو عدّ جزءاً من بدن المسلم، كان طاهراً.

المسألة : 71) هل يصحّ نقل العضو من الحيوان المأكول اللحم أو النجس العين إلى الإنسان؟ وهل يحكم بطهارته؟

الجواب: لو يعدّ عضواً منه، يصبح طاهراً.

المسألة : 72) هل يجوز نقل عضو من بدن الشخص الذي مات موتاً دماغيّاً (سريريّاً) مع ملاحظة أنّ علم الطبّ يرى أنّ هذا الشخص ميّت; إلاّ أ  نّه بواسطة الأجهزة يواصل حياته النباتيّة المؤقّتة؟ وهل رضاه قبل الموت الدماغي شرط في صحّة ذلك؟ وهل لأوليائه أو لحاكم الشرع أن يجيز ذلك لو لم يكن قد أوصى به؟

الجواب: إن كان هذا الميّت مسلماً لم نصدّر تجويزاً لذلك إلاّ إذا توقّف واجب أهمّ عليه كإنقاذ حياة المسلم، وإن كان كافراً لا ذمّة له جاز، وإن كان ذمّيّاً وكان قد أجاز ذلك قبل موته الدماغي جاز أيضاً.

المسألة : 73) المال الذي يأخذه الورثة بعنوان الدية عن تشريح الميّت أو نقل عضو من أعضائه، هل لهم قسمته بينهم؟

الجواب: لو تعلّقت به الدية صرفت في ثواب المرحوم.

المسألة : 74) الشخص المحكوم بالإعدام لو أهدى عضواً  أو أعضاء من بدنه على أن يخفّف عنه حاكم الشرع حكم الإعدام، فهل للحاكم ذلك؟

 
  صفحه 352  

الجواب: لو وجب الإعدام وكان في موارد من مثل الحدّ الشرعي المنحصر تنفيذه بالإعدام، وكان الحاكم الشرعي يفتي به، لم يمكنه التخفيف. وأمّا لو كان على أساس إعماله لولايته الشرعيّة أمكنه التخفيف.

المسألة : 75) لو قطع عضو بالحدّ أو القصاص، فهل يمكن إعادة ربطه ببدن المحدود أو المقتصّ منه؟ ولو اُريد نقل العضو المقطوع إلى شخص آخر، فهل يشترط رضا المحدود أو المقتصّ منه؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن لا يعاد ربطه ببدن المحدود أو المقتصّ منه. ولو اُريد ربطه بغيره فالأحوط وجوباً تحصيل رضاه.

المسألة : 76) هل يجوز بيع العضو المقطوع بالحدّ أو القصاص، أو ربطه ببدن المسلم؟ ولو كان جائزاً فأيّ شخص لا بدّ من إحراز رضاه ولمن يعطى الثمن؟

الجواب: الأحوط وجوباً جلب رضا المقتصّ منه أو المحدود وإعطاء المال إليه أيضاً.

المسألة : 77) لو نقل عضو من نجس العين ـ  كالكافر والكلب  ـ إلى بدن المسلم، فهل يحكم بطهارته؟

الجواب: إن كان من الكافر، يحكم بطهارته، وإن كان من الكلب ومع ذلك عدّ عرفاً عضواً لهذا الإنسان المسلم، كان طاهراً.

المسألة : 78) هل يجوز لمريض الاستفادة من شيء من أعضاء الميّت المسلم عند الضرورة وإنقاذه من الموت بأخذه العضو من وليّ الميّت مع العلم بعدم دفعه الدية للميّت؟

الجواب: نعم، يجوز عند انحصار الأمر بالميّت المسلم، ولكن له الدية.

المسألة : 79) هل يمكن زرع الكُلية لمن كُليته عاطلة عن العمل بالإهداء إليه من أحد أعضاء اُسرته؟

الجواب: يجوز ذلك.

 
  صفحه 353  

المسألة : 80) هل يمكن لشخص أن يشتري كُلية من شخص آخر؟

الجواب: يجوز ذلك.

المسألة : 81) هل يجوز زرع الكُلية للمسلم من الكافر أو العكس، بتحصيلها من البنك الكليوي؟

الجواب: يجوز ذلك إذا كان البنك قد حصل على ذلك برضا صاحب الكُلية.أمّا إذا كان صاحبها كافراً غير كتابي أوغير ذمّي، فلا يشترط رضاه في ذلك.

المسألة : 82) هل يجوز زرع الكُلية من المتوفّى بالموت السريري (الدماغي) الذي لا أمل في حياته؟

الجواب: ظهر جوابه منالجواب على مسألة سبقت قريباً.

المسألة : 83) هل يجوز زرع الكُلية بنقلها من الميّت فيما لو كان قد أوصى بذلك؟

الجواب: إن كان مسلماً لم يجز، وإن كان كافراً جاز.

المسألة : 84) هل يجوز للشخص أن يبيع كُليته حال حياته على آخر لتنقل إليه بعد وفاته؟

الجواب: البيع باطل.

المسألة : 85) هل يجوز للورثة أن يبيعوا كُلية الميّت؟

الجواب: البيع باطل.

المسألة : 86) هل يجوز للمسلم التبرّع بعضو من جسمه لغير المسلم؟

الجواب: يجوز ذلك لدى تواجد غرض عُقلائي هامّ مشروع.

 

 
  صفحه 354  

 

الفصل السادس
مسائل في تحضير الأرواح والجنّ والتنويم المغناطيسي
والسحر والشعبذة

المسألة : 87) نرجو بيان الحكم الشرعي في مسألة تسخير الجنّ والاستفادة منه لأغراض محلّلة؟

الجواب: إن لم يكن الأمر راجعاً إلى الكهانة، ولا إلى أغراض ونتائج محرّمة، ولم يكن هناك قهر وإجبار على الجنّ المسلم في الحضور، فلا بأس بذلك.

المسألة : 88) هل يجوز استخدام الجنّ لمثل إبطال السحر، أو لاكتشاف العلاجات، أو الصلح بين المتباغضين؟

الجواب: استخدام الجنّ للأخذ برأيه المشتمل على الإخبار بالمغيّبات يسمّى في لغة الروايات بالكهانة، وهي محرّمة، وفي غير ذلك يجوز بشرط عدم إجبار الجنّ المسلم على الحضور أو على الإجابة من دون رضاه.

المسألة : 89) هنالك قسم من أعضاء الحيوانات الوحشيّة الضارية غير الكلب والخنزير إذا استخدمت بطرق مشروعة يمكن لمستخدمها رؤية الجنّ والأرواح (عياناً)، هل هذا جائز شرعاً؟ وهل يجوز الاستفسار منها عن مواضيع معيّنة؟

الجواب:الجواب هوالجواب على المسألتين السابقتين.

المسألة : 90) هل يجوز استخدام الطلاسم؟

الجواب: يجوز للأغراض المحلّلة، لا للأغراض المحرّمة كإيراث البغض.

المسألة : 91) هل حمل (الخِرَز) جائز علماً بأ  نّها من الأحجار؟

الجواب: جائز، ولكنّه لا فائدة فيه.

المسألة : 92) هل يجوز بيع وشراء الخِرَز وهي ضمن الأحجار، وبعضها ما

 
  صفحه 355  

يسمّى «السليماني»، وبعضها يسمّى «السويحلي»، والسويحلي يستخدم لقضايا السحر أو التجارة أو أيّ نوع من أنواع المحبّة؟

الجواب: هذه عادة أوهام ولا تخلق قيمة حقيقيّة لتلك الأحجار، فلا تصحّح البيع والشراء.

المسألة : 93) هل التنويم المغناطيسي جائز؟

الجواب: مع موافقة المنوَّم ورضاه جائز.

المسألة : 94) هل يجوز استخدام طرق الاختفاء بقراءة بعض الأذكار والأوراد والآيات القرآنيّة، واستخدام بعض الجلود الحيوانيّة الطاهرة أو غيرها، واستخدام بعض الطلاسم؟

الجواب: يجوز.

المسألة : 95) ما هو حكم تعلّم السحر والعمل به؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة : 96) تنتشر هذه الأيّام كتب في علم التسخيرات والتحضيرات والطلاسم لمؤلّف مصري، فما تقولون في هذه الكتب، ولِمن يستنسخها، ولِمن يبيعها في الأسواق سرّاً أو علناً؟

الجواب: كُتُب التسخيرات والتحضيرات والطلسمات تعتبر في الأعمّ الأغلب كتب ضلال، فيحرم بيعها وشراؤها واستنساخها.

المسألة : 97) هل يجوز الاعتقاد والتصديق بالأبراج التي تنشر في الجرائد والمجلاّت والتي تنبئ الشخص بمستقبله وما سيجري عليه؟

الجواب: هذه خرافات.

المسألة : 98) ما هو حكم:

أ ـ تعليم وتعلّم الشعبذة؟

 
  صفحه 356  

ب ـ مشاهدة الشعبذة؟

ج ـ تعلّم الألعاب التي تعتمد على خفّة اليد؟

الجواب: تجوز الشعبذة ـ وهي الألعاب التي تعتمد على خفّة اليد ـ ما لم تترتّب عليها مفسدة.

المسألة : 99) ما هو حكم العلم الأبيض في السحر الذي يستخدم للخيرات؟

الجواب: إن كان المقصود به ما يُبطل السحر فهو جائز، وإلاّ فالسحر حرام حتّى النافع منه على الأحوط وجوباً.

المسألة : 100) هل للسحر حقيقة، أو أ  نّه وهمٌ يخيّل لأعين الناس؟

الجواب: السحر وهمٌ يخيّل لأعين الناس، لكنّ الخيال قد يسبّب اُموراً حقيقيّة كما لو خلق في نفس الرائي خوفاً أدّى إلى مرضه وفقدان سلامته، بل أحياناً إلى موته.

المسألة : 101) توجد امرأة تدّعي أ  نّها تتّصل بأرواح المعصومين عن طريق روح خفيّة تتخلّلها فتجعلها تتكلّم بكلام الرجال وترتعد أثناء ذلك، وتدّعي هذه المرأة بأنّ المعصومين يخبرونها بكلّ ما تريد، وتدّعي بأنّ لها اثني عشر نوراً، ولها مقام تجلب نساء العامّة فيه لتعظيم أمرها، فهل عمل المرأة هذه صحيح؟

الجواب: عمل هذه الامرأة من أعظم المحرّمات عند الله، وهي تستحقّ التعزير شرعاً.

المسألة : 102) هل يجوز دفع وأخذ المال مقابل كتابة الأحراز؟

الجواب: إن كانت الأحراز من الأدعية المأثورة من أئمّتنا الأطهار جاز.

 

 
  صفحه 357  

 

الفصل السابع
مسائل في الموادّ المخدِّرة

المسألة : 103) أفتونا مأجورين في شرب مادّة الترياق؟

الجواب: شربه حرام.

المسألة : 104) هناك من يقول بأ  نّه ليس هناك حرمة شرعيّة في تعاطي الحشيشة والمتاجرة بها؟

الجواب: تعاطي الحشيشة والمتاجرة بها حرام.

المسألة : 105) هل من يتاجر بالحشيشة يعدّ من المفسدين في الأرض ﴿إنَّما جزاءُ الذينَ يُحارِبُونَ اللهَ ورَسولَه ويَسعَونَ في الأَرضِ فساداً أن يُقَتَّلوا؟ هل يجوز على هذا الفرض قتل المتاجر فيها عند الاستطاعة؟ ومع عدمها هل يجوز الإخبار عنه عند الحكومة الظالمة؟

الجواب: يجوز لكم الإخبار عنه لدى الحكومة.

المسألة : 106) هل يجوز دخول بيت المتاجر بهذا النوع من المخدّرات ـ أي: الحشيشة ـ وتناول الطعام عنده؟

الجواب: إن كان ذلك مشجّعاً له على عمله لا يجوز.

المسألة : 107) هل يحقّ لنا منعه من دخول بيوت المؤمنين؟

الجواب: إن كان ذلك رادعاً له عن عمله يحقّ لكم ذلك.

المسألة : 108) هل يجوز التعامل مع المتاجر بالحشيشة في أيّ مشروع آخر غيره، علماً أنّ مصدر أمواله الوحيد هي تجارة المخدّرات؟

الجواب: أمواله محرّمة.

المسألة : 109) هل يجوز الزواج من المتاجرين بالمخدّرات، أو تزويجهم، أو

 
  صفحه 358  

مساعدتهم في الزواج، وبماذا تنصحون؟

الجواب: إيّاكم ومزاوجتهم أو مساعدتهم في الزواج.

المسألة : 110) هل كلّ أنواع المخدّرات محرّمة، أو هناك أنواع يحلّلها الشارع المقدّس؟

الجواب: كلّ أنواع المخدّرات محرّمة.

المسألة : 111) ما حكم الأرباح الناشئة عن بيع الموادّ المخدّرة؟

الجواب: أرباحها حرام.

المسألة : 112) هل يجوز أخذ الهديّة من الذين يتاجرون بالمخدّرات مع القطع بأنّ مصدرها من أموال المخدّرات؟

الجواب: الأموال الناتجة من بيع المخدّرات حرام.

المسألة : 113) ما حكم مساعدة العاملين في بيع الموادّ المخدّرة؟

الجواب: مساعدة العاملين فيها حرام.

المسألة : 114) ما حكم إيواء البائعين للموادّ  المخدّرة، وإخفائهم عن النظام، وإرشادهم إلى الطرق التي يسلكونها بعيداً عن النظام؟

الجواب: إيواؤهم وإخفاؤهم وإرشادهم إلى الطرق حرام.

المسألة : 115) ما حكم نقل البائعين للموادّ المخدّرة بوسائل النقل كالسيّارات والسفن باُجرة عالية للاستفادة من أموالهم؟

الجواب: نقلهم بوسائل النقل لمهمّة المخدّرات حرام.

المسألة : 116) ما حكم الأموال المأخوذة من بائعي الموادّ المخدّرة كاُجرة طريق للاستفادة منها بشكل شخصي أو لأعمال جهاديّة؟

الجواب: اُجرة نقل المخدّرات حرام.

المسألة : 117) هل تجب مقاطعة البائعين للموادّ المخدّرة في التعامل الاجتماعي؟

 
  صفحه 359  

الجواب: إن أمكن تقاطعهم في التعامل الاجتماعي وكان ذلك رادعاً لهم عن عملهم وجب ذلك.

المسألة : 118) هل يجب على المؤمنين من أبناء العشيرة طرد العامل بتهريب المخدّرات من العشيرة وإسقاط حقوقه العرفيّة؟

الجواب: إن كان ذلك رادعاً له عن عمله وجب.

المسألة : 119) هل يجب إبلاغ السلطات المعنيّة (الإيرانيّة أو العراقيّة) عنهم وعن أوكارهم والطرق التي يسلكونها؟

الجواب: إن كان ذلك مؤثّراً في تحطيم عملهم وجب.

المسألة : 120) فيما لو كانت أجهزة النظام الحاكم في العراق طرفاً في هذه التجارة فهل يجوز الاتّجار معهم بهدف كسب الأموال منهم والاستفادة منها في مجالات مختلفة كمعونة المحتاجين وأمثالها; إذ المعروف عن الاتّجار بها أنّ فيه أرباحاً كبيرة؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة : 121) الفقر أو العوز الشديد هل يكون مبرّراً للاتّجار بالمخدّرات؟

الجواب: ليس مبرّراً لذلك.

المسألة : 122) نقل الموادّ المخدّرة من إيران إلى العراق بدون اُجرة، بل لهدف آخر هل يجوز؟

الجواب: نشر المخدّر بين المسلمين حرام بأيّ حال من الأحوال.

المسألة : 123) ما حكم الأكل والشرب في بيوت الذين يتاجرون بالمخدّرات في حالة:

أ ـ العلم بأنّ المأكولات مشتراة بأموال التجارة هذه؟

ب ـ عند عدم العلم بأنّها مشتراة من أرباح الاتّجار بالمخدّرات أو من غيرها؟

الجواب: إن كانوا قد اشتروها بعين تلك الأموال حرم الأكل منها، وإن كانوا قد

 
  صفحه 360  

اشتروها بثمن في الذمّة ثمّ أدّوا الثمن بتلك الأموال حلّ الأكل، وإن لم يعلم الآكل بأ  نّها مشتراة بتلك الأموال حلّ الأكل.

المسألة : 124) ما حكم البيوت التي تمّ شراؤها من أرباح تجارة المخدّرات أو المختلطة معها من حيث: الصلاة فيها والجلوس وسائر التصرّفات الاُخرى؟

الجواب: نفس التفصيل الذي ذكرناه في المأكولات يجري في البيوت.

المسألة : 125) ما هو حكم الملابس التي تمّ شراؤها من أرباح تجارة المخدّرات هل تصحّ الصلاة فيها؟

الجواب: نفس التفصيل الذي ذكرناه في المأكولات يجري في الملابس.

المسألة : 126) لو أفطر الصائم على شيء تمّ شراؤه من أرباح تجارة المخدّرات فهل يعتبر إفطاره على المحرّم فتجب عليه كفّارة الجمع؟

الجواب: لا تجب كفّارة الجمع.

المسألة : 127) لو قُتل تاجر المخدّرات من قبل حرّاس الحدود في إيران أو في العراق، أو قتل لتنافس بين الأفراد، فما حكم القتيل؟ وما حكم القاتل أيضاً؟

الجواب: إن كان القاتل ظالماً فالقاتل والمقتول كلاهما في النار، وإلاّ فالمقتول في النار.

المسألة : 128) المسافر من إيران إلى العراق أو غيره لغرض مشروع لو استصحب معه كمّيّة من المخدّرات هل ينطبق عليه حكم تاجر المخدّرات مهما كانت كمّيّة المخدّرات كبيرة أو صغيرة، حتّى ولو كان سفره إلى بلد الكفر؟

الجواب: نشر المخدّرات بين المسلمين بأيّ شكل من الأشكال حرام.

المسألة : 129) ماذا يصنع التائب عن تجارة المخدّرات بأمواله التي جناها منها؟

الجواب: عليه أن يراجع حاكم الشرع لتصفية أمره.

 
  صفحه 361  

 

الفصل الثامن
مسائل في العرف العشائري

المسألة : 130) ما هي حدود تصرّف رئيس العشيرة أو القبيلة في حقوق الأفراد (البالغين والقاصرين) الماليّة وغيرها؟ وهل يصحّ منه التنازل عن كلّ أو بعض هذه الحقوق تحت تأثير غيره لاعتبارات خاصّة كالوجاهة أو العلاقات الاجتماعيّة؟

الجواب: ولاية رئيس العشيرة أو القبيلة غير واردة في فقهنا الإسلامي.

المسألة : 131) ما حكم مَن يدين بالولاء لرئيس عشيرته وإطاعته إذا علم فسقه بشرب الخمر وأخذه الرشوة وغير ذلك؟

الجواب: كما قلنا لم تثبت له الولاية حتّى تسقط بعد ذلك بالفسق أو أخذ الرشوة.

المسألة : 132) جرت السنينة (القانون العشائري) بين عشائر ربيعة وشمّر وزبيد والعشائر المجاورة حول ربيعة في تحديد الفصل فيما بينهم، ولا يجوز زيادته ونقصانه لكلّ الأطراف حتّى وإن لم يرضَ صاحب القضيّة أو المجنيّ عليه بهذا المقدار المحدّد، فما هو رأي الشارع المقدّس في ذلك؟

الجواب: تحديد الفصل هذا ليس شرعيّاً.

المسألة : 133) 1 ـ هناك أحكام وفرائض يحكم بها شيوخ العشائر وفقاً لآرائهم وهي بعيدة عن روح الشريعة، هل هذا العمل جائز؟

2 ـ هل يجوز للناس ترتيب الآثار على أحكام شيخ العشيرة؟

3 ـ جرى في العرف العشائري على مضاعفة الفصل أو الدية عند تحقّق فعل أو جناية تنقض صلحاً بين الجاني والمجنيّ عليه، هل يصحّ ذلك شرعاً؟ وما مقدار مضاعفة الدية إن صحّ ذلك؟

 
  صفحه 362  

4 ـ هل يجوز لشيخ العشيرة أو الوجيه أن يقلّل أو يزيد من مقدار الفصل دون أخذ إذن الوليّ؟

5 ـ هل يجوز دفع المرأة إلى وليّ المقتول كدية (وهو فصل في العرف العشائري)؟

6 ـ مسألة أخذ النساء فصلاً في الدية على موضوع النهب والقتل، علماً أ  نّه يمكن أن يرفع الغيض والحزازات بسبب أخذهم لهذه النساء وخاصّة بين أولاد العمّ، فهل يجوز ذلك بهذا الغرض؟

7 ـ على نفس الفرض السابق لو رضي وليّ البنت بهذا الحكم العشائري (الفصل) من دون علمه بمن سيكون زوج ابنته، فعلى هذا الفرض هل يصحّ عقد الزواج؟

الجواب: نفوذ الحكم العشائري في كلّ هذا ليس شرعيّاً. نعم، لو تراضى الابن والبنت مع والد البنت على إيقاع الزواج بينهما لغرض دفع الفتنة فهذا جائز، لكنّه ليس ذلك لأجل نفوذ الحكم العشائري.

 
  صفحه 363  

 

الفصل التاسع
مسائل متفرّقة

المسألة : 134) بعض القرويّين يتّبعون طريقة لتشخيص السارق فيما لو تعرّض أحدهم للسرقة بواسطة الحدس الحاصل من تتبّع أثر الأقدام، وفي كثير من الأحيان يقع الحدس مصيباً، وفي المقابل يكافأ بمقدار من المال، ما هو حكم المال الذي يدفع له؟

الجواب: إن كان الهدف من هذا العمل تشخيص السارق حقّاً فهو غير جائز. وأمّا إن كان الهدف مجرّد تحصيل الاحتمال بلا ترتيب أثر عمليّ عليه، فهو جائز.

المسألة : 135) هل يجوز شراء واقتناء واستخدام جهاز الالتقاط للبرامج التلفزيونيّة من الأقمار الصناعيّة (الدش أو الطبق)؟

الجواب: إن كان ذلك في إيران ومع تحريم ذلك من قبل وليّ الأمر لم يجز، وإلاّ جاز بشرط عدم ترتّب المفاسد على ذلك.

 

 
  صفحه 364  

 

 
  صفحه 365  

المعاملات


3

 

 

 

 

 

كتاب البيع
النقد والنسيئة والسلف والصرف

 
  صفحه 366  

 

 
  صفحه 367  

 

 

 

 

 

المسألة : 1) هل يجوز العمل مع الشركات التي تعمل على أساس نظام التسويق الشبكي أو التسويق الهرمي، مثل: شركة (جولد كويست) التي تبيع تحفاً وساعات وأشياء اُخرى عن طريق بعض المروّجين لها، وتعطي الوكالة للمشتري لجلب مشتر آخر، وهذا المشتري الآخر يجلب بدوره أشخاصاً آخرين، وهكذا، فتكون العمليّة كالشجرة أو الهرم، فيحصل الشخص على فوائد بنسبة الأشخاص الذين هم تحته في هذه العمليّة وإن لم يكونوا مجلوبين من قِبَله بالمباشرة، بل بواسطة الأشخاص الآخرين الذين هم تحته، فكلّما يكثر المشترون في هذه السلسلة الطوليّة تكثر فوائد المشترين المتواجدين في الطبقات العُليا؟

الجواب: لا يجوز التعامل معها، وأكل المال بإزائها أكل للمال بالباطل.

المسألة : 2) إذا أعطيت لبائع الفضّة خاتماً  أنا اشتريته في السابق بسعر (80000)، وهو أعطاني خاتماً أغلى منه، ولكنّه أخذ منّي (15000) والخاتم الأوّل فقط، وكتب في الوصل أ  نّه باعني خاتماً بسعر (94000)، أي: الخاتم الثاني، فهل هذه المعاملة حلال؟ وهل إبدال الفضّة حلال، أو حرام؟

الجواب: الإبدال الذي شرحته في هذا السؤال حلال، وكلّ إبدال لفضّة أقلّ بفضّة أكثر مع ضمّ المال إلى جانب الفضّة الأقلّ حلال.

المسألة : 3) 1 ـ هل يصحّ بيع الذهب في مقابل الذهب أو الفضّة بدون تحقّق التقابض في المجلس؟

 
  صفحه 368  

2 ـ وما حكم بيع الذهب مع كون الثمن في الذمّة؟

3 ـ وهل يختلف الحكم فيما إذا كان الذهب مسكوكاً بالسكّة المتعارفة اليوم؟

الجواب: 1 ـ إن كان أحد العوضين على الأقلّ عينيّاً حتّى لا يدخل في بيع الكالي بالكالي، ولم يكونا مسكوكين معاً بسكّة حكوميّة حتّى لا يدخل في بيع الصرف المشترط فيه التقابض في المجلس، وتمّ التحرّز من حصول الربا المعاملي، صحّ.

2 ـ إن لم يكن مسكوكاً بالسكّة الحكوميّة جاز.

3 ـ السكّة الحكوميّة المتعارفة اليوم في العوض والمعوّض يُدخِل المعاملة في بيع الصرف، فتلحقها أحكامه.

المسألة : 4) ما حكم الدلاّليّة في الشريعة، والدلاّل يأخذ حقّ البيع والشراء من البيّعين؟

الجواب: لا بأس بذلك.

المسألة : 5) قد نويت السفر إلى سوريا لغرض معالجة مرض أصابني بعد أن عجز الأطبّاء في إيران عن معالجتي، وإنّني أودُّ إخراج بعض المال لغرض العلاج، وذلك عن طريق إعطائها لأشخاص في داخل ايران بـ (التومان) ثمّ أستلم المال في سوريا بـ (الليرة)، فما هو حكم الشرع المقدّس في هذه المسألة؟

الجواب: إن كنت غير جازم بمنع الدولة الإسلاميّة المباركة عن ذلك، فهو جائز لك، إلاّ أنّ التقابض بين عملتين لبلدين يجب أن يكون في وقت واحد.

المسألة : 6) هل يجوز أن يشتري شخصٌ بالوكالة عن آخر الذهب ثمّ يبيعه على نفسه بالوكالة أيضاً نسيئةً بأكثر من ثمنه؟

الجواب: الأحوط وجوباً ترك هذا العمل.

المسألة : 7) تعهّد شخص ببناء بيت لي على أن يستلم نصف قيمته المتّفق

 
  صفحه 369  

عليها مقدّماً، ويستلم الباقي بعد ذلك، ولم يعيّن موعداً معيّناً لتسليم الدار ولا استلام النصف الباقي، فهل يحقّ له أن يطالب بمبلغ إضافيّ; لأنّ كلفته أصبحت أكثر من السعر المتّفق عليه، وأ  نّه سيخسر من ماله الخاصّ إذا لم أدفع الإضافة؟ وهل تعتبر هذه المعاملة بيع سلف باطلة من حيث لم يسلّم المبلغ كاملاً مقدّماً؟

الجواب: إن كان المقصود بذلك إيجاره على بناء البيت وتكون الموادّ على المؤجر، فعندئذ: إن كانت الحاجة إلى مبلغ إضافيّ نتيجة لتأخيره في البناء أكثر من المقدار المتعارف فهو السبب في الكلفة الزائدة، وليس له حقّ المطالبة بالمبلغ الإضافيّ، وإن كانت الحاجة إلى مبلغ إضافيّ نتيجة سوء التقدير حينما قُدّر مبلغ الحاجة، فصدق عليه عرفاً أ  نّه مغبون، فله خيار الفسخ، فإمّا أن تعطيه الإضافة برضا الطرفين، أو يفسخ المعاملة إن شاء.

وأمّا إن كان المقصود بذلك بيع بيت لك، فهذا بالنسبة للمقدار المؤجّل من الثمن يدخل في بيع الكالي بالكالي، أو قل: في بيع الدين بالدين، وهو منهيّ عنه ومجمعٌ على فساده.

المسألة : 8) هل يجوز مبادلة مقدار من الذهب المصوغ بذهب غير مصوغ مع زيادة عن اُجرة الصياغة؟

الجواب: بيع الذهب المصوغ بذهب غير مصوغ أكثر منه وزناً لا يجوز إلاّ بضمّ ضميمة إلى الذهب الأقلّ.

المسألة : 9) ما رأيكم في بيع عملة نقديّة أجنبيّة كالمارك أو الدولار ـ  مثلاً  ـ بقيمة أعلى من سعر السوق اليومي بما يقابلها بالتومان الإيراني، ويكون القبض مؤجّلاً إلى أمد معيّن كالشهر مثلاً؟

الجواب: صرف النقد بجنس آخر ـ أي: بعملة اُخرى ـ مؤجّلاً لا نجوّزه، سواء كانت فيه زيادة أو لا.

 
  صفحه 370  

المسألة : 10) إنّي اشتريت سجّادتين بالمزاد العلني، وقد بيعتا بإذن الهيئة المشرفة على شؤون الحرم المطهّر للسيّدة معصومة ، فهل تجوز الصلاة عليهما؟

الجواب: إن كنت لا تعلم أنّ السجّادتين موقوفتان جاز لك إجراء أصالة الصحّة في عمل الهيئة المشرفة على شؤون الحرم المطهّر.

المسألة : 11) اشتريت أرضاً وبعتها، وباعها من اشتراها منّي، إلاّ أ  نّهم وجدوا أنّ الأرض ليست على المساحة المتّفق عليها، فأرجع من اشتراها منّي مبلغاً لمن اشتراها منه لحلّ النزاع، فطالبني بنصف ما دفع إلى من اشترى منه، فهل له ذلك؟

الجواب: من اشترى من شخص أرضاً مملوكةً بمثل الإحياء على أ  نّها بمساحة كذا، ثمّ تبيّن نقص المساحة، كان له خيار الفسخ لا أخذ مبلغ من المال، فإن تراضيا بمبلغ من المال في مقابل إسقاط الخيار جاز ذلك.

المسألة : 12) ما هو حكم شراء الأسهم من الشركات التي تعمل في أكثر من قطّاع، أي: فيها جوانب محلّلة وجوانب قد تشتمل على نشاطات مختلطة، أي: منها الحلال والحرام، فهل يجب علينا التحقّق الكامل من النشاطات، أو يكفي البناء على أنّ أعمالها ليست فيها محرّمات؟

الجواب: نحن لدينا إشكال في بيع وشراء الأسهم المألوفة اليوم غير العينيّة، حتّى لو فرضنا حلّيّة أصل النشاطات فضلاً عن فرض حرمة بعضها.

المسألة : 13) هل يصحّ بيع الأوراق النقديّة؟ وهل تجري عليها أحكام الربا المعاملي؟

الجواب: يصحّ بيع وشراء الأوراق النقديّة المتغايرة كبيع التومان بالدولار ـ  مثلاً  ـ ولا تجري عليها أحكام الربا المعاملي.

المسألة : 14) هل تجري أحكام الصرف من مثل: التقابض في المجلس على بيع الأوراق النقديّة؟

 
  صفحه 371  

الجواب: يصحّ بيع وشراء الأوراق النقديّة المتغايرة، فتلحق ببيع الصرف في ضرورة التقابض في المجلس ولو احتياطاً.

المسألة : 15) هل النقد من القيمّيات أو المثليّات؟ وما هو ملاك القيمي والمثلي؟

الجواب: النقد من المثليّات، والمثليّات ما كان مثيلها متوفّراً. هذا بعد فرض الإيمان بفكرة انقسام الأموال إلى القيمي والمثلي، ولدينا بحث مفصّل في مناقشة ذلك أوردناه في كتابنا (فقه العقود).

المسألة : 16) ما هو حكم من يعطي شيكاً بنكيّاً بقيمة (مليون تومان) يحلّ أجلها بعد ثلاثة أشهر ويستلم مقابله (000/900) تومان نقداً؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة : 17) ما حكم تربية الأرانب للاتّجار بها؟

الجواب: إن كانت فيها فائدة عقلائيّة مألوفة غير الأكل كالإدّخار للزينة مثلاً، جاز.

المسألة : 18) هل يجوز بيع الأسهم وشراؤها؟ وما حكم التعامل مع البورصة بيعاً وشراءً، علماً بأنّ المشترك فيها لا يدفع المبلغ كاملاً، بل يدفع عشرة بالمئة من المبلغ؟

الجواب: يُشكل التعامل مع البورصة في غير ما يقابل تلك العشرة بالمئة; لأ نّه يدخل في النهي عن بيع الدين بالدين الوارد في الوسائل(1); ولأ نّه يدخل في بيع الكالي بالكالي الذي ادّعوا الإجماع على فساده. أمّا بيع السهم وشراؤه، فلو كان بثمن حالّ ولم يكن أصل تكوُّن السهم عن طريق بيع الكالي بالكالي، فهو صحيح، ونشترط في صحّة بيع وشراء السهم أن يكون السهم مالاً عينيّاً موجوداً ضمن الشركة.


(1) ج 18 بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب 8 من السلف، ح 2، ص 289.

  صفحه 372  

المسألة : 19) ما حكم بيع وشراء الدُمْية التي يلعب بها الأطفال، وهي صورة مجسّمة لذي الروح؟

الجواب: يجوز شراؤها.

المسألة : 20) ما حكم من يملك نقوداً عراقيّة قد اشتراها لغرض الاستفادة منها عندما ترتفع قيمتها؟ هل يعتبر هذا العمل رباً، أو لا؟

الجواب: ليس ربا.

المسألة : 21) استلمت مبلغاً من المال بعنوان حقوق لاُوصله إلى مستحقّه، وبدوري سلّمته إلى أحد الأشخاص ليقوم بإيصاله نيابةً عنّي، ولكن هذا الشخص قبل أن يوصل المال إلى مستحقّيه خلط معه بعض المال من أمواله الخاصّة، واشترى به متاعاً، وبعد أن بقي المتاع لديه مدّة باعه فربح، وأرجع المال الأصلي إلى مستحقّه، وبقي الربح عنده. فما حكم هذا المال الزائد علماً أنّ الشراء كان بنحو الكلّيّ في الذمّة، حيث أجرى أوّلاً عقد البيع والشراء وبعد ذلك سلّم المال.

الجواب: إن كان الشراء بنحو الكلّيّ في الذمّة فالربح له، ولكنّه فعل حراماً، وقد استحقّ العقاب والحساب العسير عند الله تعالى بتصرّفه في الأمانة.

المسألة : 22) هل يجوز شراء موادّ غذائيّة من العوائل اللاجئة إلى الجمهوريّة الإسلاميّة، علماً أنّ الموادّ يوزّعها الهلال الأحمر وهي عائدة لهم؟

الجواب: إن لم يكن هناك منع من الجمهوريّة الإسلاميّة عن ذلك جاز.

المسألة : 23) هل يجوز التعامل بالنقود المزوّرة والمتاجرة بها؟

الجواب: إن كان المقصود بالتزوير تزوير غير الحكومة، فالمال المزوّر لا قيمة له، وإن كان المقصود تزوير الحكومة ـ أعني: الأموال غير السويسريّة ـ فهي لها قيمة في داخل العراق، ويجوز تبديل السويسريّة بغير السويسريّة بفائدة. هذا كلّه إن كان قبل إسقاط السلطة مالاً مزوّراً، أو غير مزوّر، أمّا إذا اسقطت السلطة نقداً معيّناً، فقد سقط عن القيمة.

 
  صفحه 373  

المسألة : 24) هل يصحّ بيع نقد بلد بأقلّ أو أكثر من قيمته في بلد آخر؟

الجواب: لو كان النقدان (الثمن والمثمن) نقدين لبلدين جاز.

المسألة : 25) هل يجوز بيع الشيك البنكي الحالّ بشيك مؤجّل بمبلغ أكثر؟

الجواب: لا يجوز.

المسألة : 26) يوجد مشروع من قِبَل الحوزة العلميّة في قم المقدّسة لصالح الطلبة، وهو عبارة عن فتح مؤسّسة تعاونيّة لبيع البضائع، ويطالبون الطلبة بدفع مبلغ (عشرة آلاف تومان) بالنسبة إلى المتزوّج ومبلغ (خمسة آلاف تومان) بالنسبة إلى الأعزب بعنوان حقّ العضويّة، وبعد انصراف الطالب عن الاشتراك في هذا المشروع يرجعون إليه ذاك المبلغ الذي دفعه إليهم، والميزة الموجودة في هذا المشروع هو أ  نّهم يبيعون البضائع في هذه المؤسّسة بدون ربح، فهل يجوز الاشتراك في هذا المشروع، أو لا؟

الجواب: إن كانوا يدّعون أنّ المبالغ المأخوذة لا تؤخذ بروح القرض، بل تؤخذ كتجميع لرأس المال لنفس المشروع فلا إشكال في ذلك، ولو شككنا في صدقهم في هذا الادّعاء جرت أصالة الصحّة.

المسألة : 27) إنّ بعض البنوك في إيران يعطي مبلغاً من المال للبِناء وما شابه على أن يصبح البنك شريكاً معنا في البيت المبنيّ أو المعمّر بذلك المال بقدره، ثمّ يبيع البنك حصّته علينا ويقسّط الثمن، وكلّما وفّيناه أسرع يقلّ الثمن، ويبدأ زمان أخذ القسط الأوّل بمجرّد مضيّ شهر واحد على أخذ المال من البنك، فالسؤال هو أ  نّه: هل يجوز أخذ هذا المال من البنك؟ ولو جاز فهل يشترط البدء بالبناء أو التعمير قبل مضيّ شهر واحد على أخذ المال، أو لا؟

الجواب: إن كان الإسراع في الأداء هو الذي يوجب العفو عن جزء من أصل الثمن فلا إشكال في ذلك، وإن كان الإبطاء في الأداء هو الذي يوجب الزيادة على

 
  صفحه 374  

أصل الثمن فهذا رِبا، كما أ  نّه لا بدّ لتصحيح المعاملة أن تتحقّق عمليّة بيع البناء من قبل البنك بعد إتمامه وإكماله، أو يكون دفع الأقساط بعنوان شراء الكلّي في ذمّة البنك ويكون صاحب البناء مخوّلاً في تطبيق هذا الكلّي على حصّة البنك من بعد إتمام البناء وإكماله.

المسألة : 28) ما حكم بيع وشراء أسهم البنوك الربويّة في بلاد المسلمين، وفي بلاد الكفر، وفي البلاد المختلطة، أي: فيهم نسبة محدودة من المسلمين؟

الجواب: الظاهر هو البطلان.

المسألة : 29) ما حكم بيع وشراء أسهم البنوك الربويّة في فترة التأسيس والإنشاء، أي: قبل ممارستها لعمل الصيرفي؟

الجواب: عين جواب السؤال السابق.

المسألة : 30) ما حكم بيع وشراء أسهم الشركات التي تشتمل بعض معاملاتها على المحرّمات كشركات الطيران وبعض الفنادق الكبرى التي تقدّم لزبائنها الخمر مثلاً؟

الجواب: إن كانت الأسهُم أسهُماً على الحرام ـ  كما لو تعلّقت الأسهم باُمور منها الخمر أو الخنزير ـ بطلت المعاملة بمقدار نسبة الحرام بلا إشكال، وإن كانت الأسهُم أسهماً على الحلال ـ  كالطيران أو الفندق  ـ فنحن أساساً لدينا إشكال في بيع وشراء الأسهم الحقوقيّة. نعم، لو كانت الأسهم حقيقيّة لا  حقوقيّة وكانت على الحلال فلا إشكال في ذلك.

المسألة : 31) البعض يبيع خردة (سكّة) مقدار (9000 ريال) بقيمة (10000 ريال)، هل تجوز مثل هذه المعاملة؟

الجواب: هذا خلاف الاحتياط الوجوبي، ولكن يمكن حلّ الإشكال بضمّ علبة كبريت ـ  مثلا  ـ إلى (9000 ريال)، فيبيع الخردة مع علبة الكبريت بـ  (عشرةآلاف ريال).

 
  صفحه 375  

المسألة : 32) بعض المحلاّت تبيع السلعة أقساطاً بسعر أعلى ممّا لو تبيعه نقداً، فهل البيع هذا صحيح؟

الجواب: البيع صحيح.

المسألة : 33) لو بيعت سلعة بسعر معجّل ولنفرض (1000 تومان) وبسعر مؤجّل لمدّة شهرين ـ  مثلاً  ـ بـ  (1100 تومان) واشترط على المشتري ـ  إن اشترى بالمؤجّل ـ أن يدفع مبلغاً معيّناً من المال عن كلّ يوم يتأخّر فيه عن الدفع عن المدّة المحدّدة، فهل مثل هذه المعاملة جائزة شرعاً؟

الجواب: لا تباع السلعة ببيعين معجّل ومؤجّل، بل تباع إمّا بمعجّل أو بمؤجّل، ويجوز أن يزيد في قيمته بسبب التأجيل، أمّا بعد أن باعه بسعر مّا فلا يجوز أن يجعل إضافةً في مقابل التأخير عن المدّة المحدّدة.

المسألة : 34) هل يجوز في بلاد الكفر امتلاك مطعم ـ  مثلاً  ـ يباع فيه لحم الخنزير، أو العمل فيه كأجير يقوم بإرسال اللحم إلى البيوت؟

الجواب: إذا كان بيع اللحم (لحم الخنزير) على الكفّار وإرساله إلى بيوتهم، فلا إشكال في ذلك.

المسألة : 35) شخص كان يمتلك مطعماً في بلد الكفر وأصبح وارد المطعم لا يفي بحاجته وأراد تغيير المطعم إلى مطعم البيتزا التي تحتوي على لحم الخنزير، فتعامل مع شركة من أجل التغيير، وهذه الشركة تتحمّل كلّ التكاليف لتغيير المطعم، وكذلك تتحمّل نصف تكاليف إدارة المطعم من موادّ غذائيّة وكهرباء وماء واُجرة العمّال، ومقابل هذا تشترط الشركة نصف الربح، فهل يجوز له تغيير مطعمه الأصلي؟

الجواب: إن كان لا  يقدّم لحم الخنزير إلاّ للكافر جاز تغيير المطعم إلى مطعم البيتزا.

 
  صفحه 376  

المسألة : 36) هل يجوز لصاحب المطعم المسلم بيع مأكولات ولحوم لغير المسلمين؟

الجواب: نعم يجوز ذلك.

المسألة : 37) هل يجوز التعامل ببيع أو شراء الأطعمة من غير الكتابي، مثل البهائي والبوذي والهندوسي؟

الجواب: يجوز التعامل معه، إلاّ أنّ طعامه إن كان مشتملاً على موادّ حيوانيّة لم تحرز ذكاتها، كان محكوماً بحرمة الأكل، وإن لم يكن مشتملاً على موادّ حيوانيّة ولكنّه لاقى بدن الكافر بالرطوبة، أشكل أيضاً الأكل.

المسألة : 38) هل يجوز بيع لحم الخنزير إلى من ينتحل غير الإسلام في غير البلاد الإسلاميّة مع العلم أنّ البائع مسلم مؤمن؟

الجواب: يجوز ذلك بملاك إنقاذ الثمن من الكافر.

المسألة : 39) يرجى الإجابة عن المسائل التالية:

أ ـ هل يجوز للمسلم تملّك قيمة الخنزير أو الميتة من المستحلّ لا بعنوان البيع بل بعنوان الاستنقاذ مادام المستحلّ راض بدفع المال، أو في مقابل التنازل عن حقّ الاختصاص والأولويّة الحاصل لهم بالحيازة أو غيرها؟

الجواب: يجوز له من المستحلّ الكافر.

ب ـ هل يجوز للمسلم أن يتملّك الميتة أو الخنزير من الكافر (صاحب المسلخ) بنفس الطريقة، أي: يدفع له مبلغاً حتّى إذا تنازل الكافر عن حقّه في الميتة والخنزير يتسلّط هو عليه بالحيازة؟

الجواب: يجوز له ذلك.

ج ـ بناءً على الجواز في كلتا الصورتين هل يجب على المسلم سواء كان بمنزلة البائع أو المشتري أن يخبر المستحلّ بقصده وأ  نّه لا يريد البيع والشراء بل يقصد الاستنقاذ، أو يقصد بذل المال أو أخذه في مقابل التنازل عن حقّ الاختصاص مثلاً؟

 
  صفحه 377  

الجواب: لا يجب إخبار المستحلّ الكافر.

المسألة : 40) يرجى الإجابة عمّا يلي:

أ ـ لو أنّ المسلم كان يبيع الخمر والخنزير والميتة فترةً من الزمن إلى الكفّار المستحلّين جهلاً أو عمداً ومن باب عدم المبالاة، وحصّل عن هذا الطريق مبالغ من الأموال، ثمّ بعد ذلك عرف الحكم الشرعي أو تاب من عمله فما هو حكم تلك الأموال؟ هل يجوز له أن يتملّكها بقصد الاستنقاذ من الكافر فعلاً، أو بقصد التنازل عن حقّ الاختصاص الذي كان ثابتاً له وقتئذ، أو لا بدّ له من أن يتصالح مع الحاكم الشرعي؟

الجواب: يجوز له تملّكها.

ب ـ هل يختلف الحكم فيما لو كان يعرف الأشخاص الذين كان يتعامل معهم سابقاً بأعيانهم، ويعرف المقدار الذي باعه لهم تفصيلاً، أو كان يجهلهم أو يجهل المقدار؟

الجواب: لا يختلف الحال بذلك مادام المفروض أ  نّهم جميعاً كفرة.

المسألة : 41) بعض الصيّادين الذين يعملون في البحر يصطادون بعض الحيوانات والأسماك المائيّة مثل «الكوسج» و «الاخطبوط»، فهل يجوز أكلها، أو يحرم؟ ثمّ إنّهم يسألون عن بيعها كذلك، علماً أ  نّهم يبيعونها على ثلاثة أصناف:

أ ـ صنف منهم غير مسلمين، كالفليبينيّين والأجانب العاملين هناك.

ب ـ صنف مسلمون لكن لا يأكلونها بل يستفيدون منها لاُمور غير الأكل.

ج ـ صنف مسلمون ويأكلونها.

فما هو حكم هذه الفروع؟

الجواب: السمك إن لم يكن له فلس حرم أكله وجاز بيعه على الكفّار الذين يحلّلونه، وجاز بيعه على المسلمين الذين يريدونه لغير الأكل من منفعة محلّلة إن كانت له منفعة محلّلة غير الأكل.

 
  صفحه 378  

المسألة : 42) يوجد بعض الأشخاص يقومون ببيع قطع نقديّة (نصف تومان المستخدمة في الهاتف العمومي) في مقابل تومان واحد أو أكثر، فهل أنّ هذه المعاملة جائزة شرعاً، أو تكون معاملة ربويّة؟

الجواب: الأحوط وجوباً الترك.

المسألة : 43) توجد جماعة من المؤمنين يرغبون بتأسيس فندق من الدرجة الممتازة مع مجموعة من المستثمرين الآخرين، وكما هو معلوم لدى سماحتكم أنّ الغرض الأساسي لإنشاء هذا الفندق هو المبيت، لكن لا بدّ من توفير بعض المحرّمات كالخمور ولحم الخنزير والتي تباع عادة للكفّار وغير المسلمين ولكنّها توفَّر دائماً للجميع من دون تمييز بينهم، والجماعة المذكورون يرغبون في الدخول لغرض الاستفادة من قيمة السهم، حيث إنّهم سيبيعون أسهمهم فور الانتهاء من بنائه وقبل مزاولة النشاط التجاري، راجين لسماحتكم إبداء رأيكم الكريم في دخولهم بهذا المشروع؟

الجواب: إن كان البيع والشراء والأسهم كلّها تنصبّ على ذات المبنى فحسب وكانت الأسهم حقيقيّة لا  حقوقيّة جاز، وإن كان ينصبّ على كلّ المشروع بما فيها الأعمال المحرّمة وبما فيها الخمور لم يجز لا  الاشتراك ولا  شراء الأسهم ولا  بيعها.

المسألة : 44) نحن من سكنة مخيّمات الجنوب في إيران، وغالبيّة البيوت التي نسكن فيها للدولة، والبعض الآخر أحدثه الناس، وقد أحدث البعض في بيوت الدولة بعض التعديلات من بناء غرفة زائدة أو مطبخ أو حمّام، وهناك بعض الناس يبيع ما أحدثه منضمّـاً إلى البيت الذي أعطته الدولة، فهل هناك وجه شرعي لبيع بيوت الدولة التي أحدث فيها الساكن بعض الغرف أو بعض التعديلات؟

الجواب: إن لم يتمّ التمليك التامّ من قبل الدولة فلا بدّ من موافقة الدولة في هذه المعاملات.

 
  صفحه 379  

المسألة : 45) أحياناً يضع المتبايعان شرطاً جزائيّاً ضمن المعاملة، كأن يتوافقا ـ  مثلاً  ـ على تسليم المثمن في وقت معيّن، وإذا لم يسلّمه يخسر مبلغاً معيّناً، فهل هذا الشرط صحيح، أو لا؟

الجواب: يشكل صدق التجارة عن تراض على ذلك المقدار من المال; لأ نّه ليس في مقابل مال حتّى يكون تجارةً، فشرطه سيكون خلاف شرط الكتاب.

المسألة : 46) ما حكم العربون الذي يأخذه البائع عند انصراف المشتري؟

الجواب: يمكن تخريج تملّك البائع للعربون في حالة فسخ المشتري بعدّة وجوه:

1 ـ يشترط البائع ضمن البيع بأنّ المشتري إذا فسخ فإنّ جزءاً من الثمن والذي كان على شكل عربون سوف لا يرجع إلى ملكيّة المشتري، وهذا باطل; لأنّ رجوع كلّ الثمن عند صحّة الفسخ أمر قهري.

2 ـ يشترط البائع ضمن البيع بأنّ المشتري لو فسخ وجب عليه دفع مبلغ مساو لمبلغ العربون إلى البائع، وهذا مشكل; لأنّ هذا المبلغ ليس في مقابل مال حتّى تكون تجارةً عن تراض، وشرطه خلاف شرط الكتاب.

3 ـ يشترط البائع بأنّ المشتري لو أراد إرجاع العين فعليه بيعها بقيمة أقلَّ إلى البائع الأوّل، إلاّ أنّ هذا مشكلٌ أيضاً; لأ نّه خلاف روايات «لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبه»(1).

المسألة : 47) ما حكم الضمان الذي يأخذه المشتري من البائع لضمانة تسليمه سند العقار (الطابو) لو لم يتمكّن البائع من تسليم السند؟

الجواب: بإمكان المشتري أن يجعل مبلغاً من الثمن في مقابل العين والمبلغ


(1) راجع وسائل الشيعة، ب 8 من أحكام العقود.

  صفحه 380  

الآخر في مقابل انتقال سند العقار لكي يعود إليه المبلغ الثاني في حالة عدم نقل السند باسمه.

المسألة : 48) لو اتّفق طرفا المعاملة على أن يدفع كلّ واحد منهما مبلغاً من المال عند انصرافه من المعاملة فما حكم ذلك؟

الجواب: اتّضح جواب هذا السؤال من جواب سؤال العربون.

المسألة : 49) ما حكم الشرط الجزائي القائم على الالتزامات الباطلة كالالتزامات غير المقدورة أو المخالفة للكتاب والسنّة؟

الجواب: أكل المال عن هذا الطريق من المصاديق الواضحة لأكل المال بالباطل.

المسألة : 50) لو تشارطا ضمن العقد اللازم على أن يدفع البائع للمشتري مبلغاً من المال بعنوان الغرامة إذا تبيّن أنّ المبيع كان مستحقّاً للغير، فهل تبقى ذمّة المشترط عليه مشغولة في هذه الحالة؟

الجواب: أكل المال في مقابل أن يكون المبيع مستحقّاً للغير ليس تجارة ولا يدخل في المستثنى، بل يدخل في المستثنى منه بالنسبة لآية: ﴿لا تَأكلوا أموالَكُم بَيْنَكُم بِالباطِل إلاّ أن تكونَ تجارةً عن تراض، وبناءً على ذلك يكون الشرط شرطاً مخالفاً للكتاب.

نعم، قد يقوم البائع بتغرير المشتري في شراء الشيء المستحقّ للغير، وقد يضرّ هذا التغرير بالمشتري أحياناً، وفي هذه الحالة يكون البائع ضامناً طبقاً لقاعدة لا ضرر، إلاّ أنّ هذه مسألة اُخرى.

المسألة : 51) في الموارد التي يكون فيها شرط الغرامة صحيحاً هل يكون المشترط عليه محكوماً بالشرط الجزائي في حالة عدم استطاعته العمل بالشرط لأسباب خارجة عن إرادته كالمرض مثلاً؟

 
  صفحه 381  

الجواب: بما أنّ شرط الغرامة ليس صحيحاً فلا يبقى مورد لهذا السؤال.

المسألة : 52) يرجى منكم ذكر قاعدة عامّة ـ  لو أمكن ـ تبيّنوا فيها الموارد التي يكون فيها الشرط الجزائي صحيحاً والموارد التي يكون فيها فاسداً؟

الجواب: إذا كان الجزاء ثابتاً وشرعيّاً في نفسه كما في موارد الدية فلا حاجة للشرط، وإذا لم يثبت فهو ليس بتجارة، بل أكل للمال بالباطل وشرطه خلاف شرط الكتاب.

المسألة : 53) شخص اشترى محلاًّ تجاريّاً وعند حلول رأس سنته خمّس ذلك المحلّ، وفي الوقت الحاضر وبعد مرور شهرين على تخميس المحلّ جاء بائع المحلّ ويريد فسخ المعاملة وهو مستعدّ لدفع الخسائر التي تحمّلها المشتري، فهل بإمكان المشتري أن يعتبر الخمس الذي دفعه جزء الأضرار التي تحمّلها فيأخذه من البائع؟

الجواب: أخذ الخسائر الاُخرى غير الخمس مشكل أيضاً; لأنّ المشتري إذا لم يرد أن يتحمّل الخسائر فبإمكانه أن لا يفسخ.

المسألة : 54) شركة تعطي بضاعة إلى وكيلها لأجل بيعها وتوزيعها وتحدّد له قيمة تلك البضاعة بـ  (ألف تومان) مثلاً، ولكن بعد مدّة ترتفع قيمة تلك البضاعة أو السلعة، والسؤال: هل يجب على الوكيل بيع تلك البضاعة بحسب السعر القديم، أو بحسب السعر الجديد الذي وضعته الشركة؟

الجواب: يستفسر من نفس الشركة رأيها في ذلك.

المسألة : 55) إنّني أعمل في التجارة، ولي علاقات واسعة مع الناس، وفي بعض الأحيان يأتيني بعض الكسبة ببضائع من أجل بيعها عليّ بأسعار مناسبة ورخيصة جدّاً، فهل يحقّ لي أن اُشكّك في عملهم واُحقّق فيه؟

الجواب: مع احتمال صحّة فعل المسلم يُحمل فعله على الصحّة.

 
  صفحه 382  

المسألة : 56) ما هو رأيكم في معاملة تسمّى ببيع الآجل، وهي: أن اُعطي شخصاً مبلغ مئة دولار ـ مثلاً ـ وقيمتها (مئتا ألف دينار عراقي)، على أن يسلّمني بعد شهر (مئتين وخمسين ألف دينار) فقط؟

الجواب: هذه المعاملة في رأينا غير جائزة، ويجب أن يكون تبادل النقد بالنقد حالاًّ حاضراً من قبل كلا الطرفين.

المسألة : 57) هل يجوز شراء وبيع عرائس الأطفال؟ وهل يجوز تفكيكها وتركيبها؟

الجواب: يجوز الشراء والبيع والتفكيك، أمّا التركيب فخلاف الاحتياط.

المسألة : 58) ما حكم صحّة العقود التي تجرى مع أهل الخلاف في الصور التالية:

أ ـ كون العقد باطلاً عندهم إجماعاً; لتخلّف شرط أو وجود مانع، مع كونه صحيحاً عندنا إجماعاً؟

الجواب: تكفيكم صحّة العقد عند الشيعة.

ب ـ كون العقد باطلاً عند بعض مذاهبهم دون البعض الآخر مع كون الشخص المقابل لا يعرف مذهبه، مع كون العقد صحيحاً عندنا إجماعاً؟

الجواب: تكفيكم صحّة العقد عند الشيعة.

ج ـ نفس الفرض السابق مع ملاحظة كون العقد صحيحاً بحسب آراء بعض فقهائنا، فهل يمكن إجراء قاعدة الإلزام مع ملاحظة أنّ رأي مقلَّدي على البطلان؟

الجواب: إنّما تبني على صحّة العقد لو كان صحيحاً عند من تقلّده ويشكل إجراء قاعدة الإلزام.

د ـ من أهمّ تطبيقات ذلك عقد النكاح دواماً أو متعة واشتراط إذن الوليّ فيه في صورة كونها بكراً، فإذا كانت المرأة منهم لا تعرف مذهبها فهل يصحّ العقد عليها

 
  صفحه 383  

دون مراعاة ذلك الشرط، أو يجب الفحص مقدّمة لصحّته؟

الجواب: يشكل هنا صحّة العقد بقاعدة الإلزام.

هـ ـ الكثير منهم يلتزمون بقوانين المحاكم الوضعيّة دون مراعاة لشرائط جملة من العقود ومن بينها عقد النكاح من الناحية الشرعيّة، فهل تجري قاعدة الإلزام على اعتبار أنّ مذاهبهم تصحّح حاكميّة الدول وتشريعاتها كما هو مسموع منهم؟

الجواب:الجواب كما في السابقين.

المسألة : 59) قد ينطبق واحد أو أكثر من الفروع أعلاه على المعاملات الجارية بين المؤمنين أنفسهم مع ملاحظة تعدّد مراجع التقليد في هذا الوقت وبشكل واضح مع وجود العلم الإجمالي بوجود الخلاف الفقهي في واحد أو أكثر من شرائط الكثير من العقود خصوصاً عقد النكاح، فما هو المتعيَّن عند إجراء العقود مع المؤمنين خصوصاً أ  نّه في الغالب أنّ طرف المعاملة الآخر غير ملتفت إلى وجود الخلاف الفقهي في خصوص هذا العقد أو عموم المسائل، فهل نحكم بصحّة العقد دون فحص عن تقليده أو رأي مقلّده في خصوص محلّ الخلاف أو في أيّ شرط من شرائط العقود عموماً، وخصوصاً عقد النكاح بقسمَيه؟

الجواب: تكفيك صحّة العقد على رأي من تقلّده، أمّا إن كان الطرف المقابل أيضاً ملتفتاً وملتزماً فاختاروا صيغةً جامعة للشروط لدى كلا المقلَّدين.

المسألة : 60) هل يجوز لصاحب الدكّان أن يغسل أمتعته المعروضة للبيع كالكشمش لغرض تحسين نوعيّتها وتحصيل رغبة المشتري فيها، علماً بأنّ غسلها بالماء يوجب ازدياد وزنها؟

الجواب: إذا كان هذا عملاً متعارفاً عليه بين الناس، فلا إشكال فيه.

المسألة : 61) هل يجوز بيع الرُز الذي تنجّس دون إعلام المشتري؟

الجواب: لا يجوز.

 
  صفحه 384  

المسألة : 62) ما هو رأيكم الشريف بالنسبة للروايات التي تشير إلى كراهيّة التعامل مع الأكراد في البيع والشراء والتزويج، وإذا ثبتت الكراهة فهل تشمل جميع الأكراد أو تخصّ السنّة منهم فقط؟

الجواب: هذه الروايات تخالف القرآن الكريم القائل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَر وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، إذن تضرب هذه الروايات عرض الحائط.

المسألة : 63) ما هو رأيكم بصورة الرسول والأئمّة المعروضة في السوق للبيع؟

الجواب: لم يثبت كونها صوراً حقيقيّة.

المسألة : 64) ما هو حكم الصور للنبي والإمام المعصوم المنتشرة في الأسواق؟

الجواب: لا اعتبار لها.

 

 
  صفحه 385  

المعاملات


4

 

 

 

 

 

كتاب القرض والربا

 

 
  صفحه 386  

 

 
  صفحه 387  

 

 

 

 

 

المسألة : 1) استدان منّي شخص في العراق حوالي (12) ديناراً، وكلّما طالبته بأداء الدين لم يؤدِّ، وفي يوم اشترى منّي سلعة وأعطاني (10) دنانير ونسي مطالبتي بالباقي، فتملّكته، ولكن نقّصته من الطلب الذي أطلبه، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: إن كان متمكّناً من الناحية الماليّة من أداء الدين ومع ذلك لا يؤدّي، جاز لك أخذ ما نسيه تقاصّاً.

المسألة : 2) بعض البنوك الغربيّة في البلاد الكافرة تمنح أعضاءها كارتات خاصّة بطلب من العضو، والغاية من ذلك هو استلام قروض لمدّة معيّنة بشرط غرامة إذا تأخّر الدفع بنسب متفاوتة، فهل يعتبر هذا العقد ربويّاً؟

الجواب: يجوز استلام المال من تلك البنوك بنيّة الاستيلاء على مال الكافر لا القرض، وبعد ذلك يرجع لهم المبلغ مع أرباحه لا بنيّة دفع الربا، بل بسبب كونه مجبوراً على الدفع بقوّة السلطة الكافرة.

المسألة : 3) هناك شخص بحاجة إلى مبلغ من المال، فيتّفق مع شخص ثان بأن يعطيه ذلك المبلغ لمدّة محدودة بإضافة 2% شهريّاً، وفراراً من الربا يجريان المعاملة بصورة اُخرى، وهي: أنّ الشخص الأوّل يبيع قسماً من بيته ـ  مثلاً ـ بمئة ألف تومان، ثمّ يستأجره من المشتري بألفين شهريّاً ويجريان صيغة البيع، ويشترط البائع بقاء حقّ الفسخ له متى شاء، ثمّ يجريان صيغة الإجارة، فهل هذه المعاملة صحيحة مع أ  نّهما متّفقان على هذه الصورة قبل إجراء صيغة البيع والإجارة؟

 
  صفحه 388  

الجواب: إن كان هذا المشتري لا يشتري قسماً من البيت إلاّ بناءً على التباني على الإيجار بعد ذلك، فهذه عمليّة صوريّة بحتة لتصحيح الربا، ونحن لا نسمح بذلك، أمّا إن كانت عمليّة الشراء حقّاً منفصلة عن عمليّة الإيجار، وكان لكلٍّ من العمليّتين دافعها الخاصّ من دون أيّ ارتباط بالعمليّة الاُخرى، فهذا صحيح لا إشكال فيه.

المسألة : 4) ما هو حكم ما تدفعه البنوك من الأرباح؟

الجواب: إنّ ما بحوزة البنوك الحكوميّة من الأموال في البلدان الإسلاميّة غير إيران يعدّ من مجهول المالك، لذا ما تدفعه من الأرباح يعامل معها معاملة مجهول المالك، أمّا ما يدفعه البنك الإيراني في الجمهوريّة الإسلاميّة حاليّاً، فإن كان على أساس عقد المضاربة أو نحوها من العقود الصحيحة حقيقةً فهو من الربح الحلال، وإلاّ فلا. وفي فرض الشكّ يكون قول موظّفي البنك حجّة في ذلك.

المسألة : 5) تصدر بعض المصارف في البلاد الإسلاميّة بطاقة لزبائنها، خصوصاً المسافرين منهم، تخوّلهم أن يبتاعوا من البضائع بمبلغ معيّن يسدّده المصرف للتاجر. وتعرف هذه البطاقة بــ (فيزا Visa) وتغني صاحبها عن حمل نقوده معه في حلّه وترحاله، وهي مقرونة برمز خاصّ لا يعرفه سواه. وشروط إصدارها ما يلي:

1 ـ أن يودع الزبون المبلغ الذي سيرصد له في البطاقة.

2 ـ يقوم المصرف بدفع فوائد له على النحو المتعارف.

3 ـ قد تصدّر للأشخاص الموثّقين للمصرف دون إيداع.

4 ـ بعد تبضّع الزبون يخيّره المصرف بين:

      أ ـ أن يسدّد المبلغ الذي دفعه عنه نقداً، ولا شيء عليه.

      ب ـ أن يسدّده أقساطاً مقابل فائدة يجعلها للمصرف.

5 ـ تبقى هذه البطاقة معتبرة مادام الشخص ملتزماً بالبند السابق.

 
  صفحه 389  

أفتونا ـ  جزيتم خيراً ـ عن صحّة هذه المعاملة، وما هو رأيكم في موظّف في المصرف مضطرّ بحكم عمله على إجراء هذه المعاملة؟

الجواب: إن كان المصرف أهليّاً فالفائدة المذكورة في الرقم (2) وكذلك الفائدة المذكورة في البند (ب) من رقم (4) تعتبر ربا، وما يأخذه المصرف قبلاً من الزبون كرصيد للبطاقة يعتبر قرضاً ربويّاً.

وإن كان المصرف حكوميّاً وكانت الحكومة غير شرعيّة من حكومات البلاد الإسلاميّة، تعتبر الفائدة المذكورة في الرقم (2) مجهولة المالك، ويجب أن يعمل معها بوظيفة مجهول المالك، وتعتبر الفائدة التي يأخذها المصرف في البند (ب) من الرقم (4) مالاً مغصوباً يأخذه المصرف أخذاً حراماً.

أمّا الموظّف الذي يجري هذه المعاملة بأخذ الفائدة أو إعطائها فإن لم يكن من جزء عمله إجبار الزبون على دفع الزيادة فعمله حلال. ولو كان المصرف حكوميّاً في الحكومات الإسلاميّة غير الشرعيّة ويأخذ المال كاُجور على عمله وجب عليه تطبيق حكم مجهول المالك على ذلك المال.

أمّا ما ورد في البند (أ) من رقم (4) من تسديد المبلغ الذي دفعه عنه نقداً بلا زيادة، فهو خال عن كلّ إشكال. هذا كلّه فيما لو كان البنك مرتبطاً بالبلاد الإسلاميّة.

أمّا لو كان البنك حكوميّاً للكفّار في البلاد الإسلاميّة فإعطاؤه الزيادة لا بقصد الربا جائز، ويكون البنك هو الظالم في أخذ الزيادة، وكذلك إن كان البنك للكافر في البلاد الكافرة أهليّاً أو حكوميّاً.

المسألة : 6) أقرضت شخصاً يعمل في التجارة مبلغاً من المال وإنّي كنت عالماً أ  نّه سوف يعطيني هديّة على هذا المبلغ، وفعلاً بعد شهر أعطاني هديّة مبلغاً من النقود، على أ  نّني إن لم يكن يعطيني أيّ هديّة لم اُطالبه بأيّ مبلغ أو أيّ هديّة،

 
  صفحه 390  

لكن من المحتمل جدّاً لولا الهديّة أن أسحب هذا المبلغ منه فقط، فما هو حكم هذه الهديّة؟

الجواب: إن لم يكن ذاك التاجر يرى نفسه ملزماً بإعطاء الهديّة، جاز ذلك، وإلاّ فلا يجوز.

المسألة : 7) هناك بطاقات تسمّى (فيزا) يمكن لمن له حساب في البنك ولغيره الحصول عليها مقابل رسوم سنويّة يدفعها حامل البطاقة للبنك، والفائدة منها أنّ حاملها يستطيع شراء ما يرغب فيه من محلاّت معيّنة دون أن يدفع أيّ مبلغ نقدي للمحلّ عند الشراء، لاتّفاق بين هذه المحلاّت والبنوك المصدّرة لهذه البطاقات على التسديد عن حامليها، ويستطيع بواسطتها أيضاً أن يسحب مبالغ معيّنة من أجهزة موضوعة في أماكن مخصّصة لذلك دون مراجعة البنك، ثمّ يرسل البنك أو الشركة المصدّرة للبطاقة ـ  وبعد شهر تقريباً من شراء السلعة أو سحب المبلغ  ـ كشفاً بالمبلغ اللازم على حامل البطاقة دفعه، وهو يعادل المبلغ المسحوب أو قيمة السلعة مضافاً إليه نسبة مئويّة محدّدة كرسوم خدمة، ويخيِّر البنك أو المؤسّسة حامل البطاقة بين دفع كامل المبلغ الموجود في الكشف وبين دفع عشرة بالمئة منه على الأقلّ، وتأخير الباقي للأشهر القادمة مع إضافة نسبة مئويّة اُخرى بدلاً عن التأخير، وهكذا كلّما زادت المدّة.

والسؤال هو: هل يجوز التعامل بهذه البطاقة؟

الجواب: هذه العمليّة مشتملة على الربا المحرّم. نعم، لو كان طرف العمليّة عبارة عن بنك حكوميّ غير الحكومة الإسلاميّة المباركة، أو كان عبارة عن بنك أهلي ولكن البنك كان للكافر في بلاد الكفّار لا في بلاد المسلمين، أمكن لحاكم الشرع تحليل ذلك بإعمال بعض الطرق الولائيّة المودّي إلى الإذن في ذلك. وأمّا نحن فلم نصدّر حتّى الآن تجويزاً من هذا القبيل.

 
  صفحه 391  

المسألة : 8) تقدِّم بعض البنوك الأجنبيّة اليوم بعض المعاملات التسهيليّة، كتقديم بطاقة تمنحها للمودّعين مجّاناً أو بمقابل، مثل بطاقة (الفيزا) وبطاقة (أمريكان اكسپرس)، ويمكن لصاحب مثل هذه البطاقة أن يتسوّق بها في عدّة أماكن تجاريّة وبدون أن يدفع أيّ مبلغ إزاء ما أخذه من الأماكن التجاريّة، ثمّ يخصم البنك قيمتها من راتبه الشهري الذي يحوّل على هذا البنك شهريّاً بالأقساط، أو بطريقة اُخرى، كأخذ الأقساط منه مباشرة، كما إذا لم يكن راتبه محوّلاً على هذا البنك مع أخذ نسبة مئويّة معيّنة زائدة على قيمة المشتريات، وربّما خضعت هذه النسبة المئويّة الزائدة ارتفاعاً وانخفاضاً بحسب مدّة تأخير الدفع، فهل هذه العمليّة محرّمة، باعتبار دخولها في الربا، أم جائزة باعتبار تخريجها عن ذلك وإدخالها تحت عنوان آخر يصحّحها؟

الجواب: إن كان لك مال حلال على ذاك البنك وكانت حوالتك للتاجر المسلم على ذاك المال الحلال، فالزيادة التي يخصمها البنك ظلم عليك، وتطبيقك لما يسلّمه البنك للتاجر على ما تملكه من المال الحلال موقوف على إجازة الحاكم الشرعي.

و إن كانت حوالتك له حوالة على البريء فالزيادة التي يأخذها منك في مقابل قبول الحوالة ليست ربا، وعندئذ إن كان مالك البنك شخصيّة حقيقيّة كما لو كان فرداً من الأفراد فتطبيقك لما يسلّمه البنك للتاجر على مال حلال لدى البنك موقوف على إجازة الحاكم الشرعي، وإن كان شخصيّة حكوميّة فمالكيّته ليست شرعيّة.

أمّا نحن فمع هذا الاشتباك الذي اتّضح بهذا الشرح في كثير من موارد هذه العمليّة بحسب الواقع الخارجي لانصدّر تجويزاً للاستفادة من هكذا بطاقات.

المسألة : 9) إذا قال شخص لشخص آخر: أعطني مئة ألف تومان ـ  مثلاً ـ

 
  صفحه 392  

أشتغل بها، وأعطيك عند كلّ رأس شهر ثلاثة آلاف تومان ـ مثلاً ـ فهل مثل هذه المعاملة صحيحة شرعاً، أو لا؟

الجواب: هذا ربا وحرام.

المسألة : 10) إذا أقرض شخص مّا مبلغاً من المال لشخص آخر على أن يكون منزل الثاني وثيقة عند الأوّل، هل يجوز ذلك إذا لم يتصرّف الأوّل بالمنزل؟

الجواب: إن كان الهدف لهما حقّاً كون المنزل وثيقة لا كونه تحت استفادة المرتهن جاز ذلك.

المسألة : 11) إذا أخذ الأوّل في مفروض المسألة السابقة إذناً بالتصرّف بالمنزل من صاحب المنزل، فهل يجوز أن يتصرّف بالمنزل؟

الجواب: إن كان الهدف لهما حقّاً الوثيقة لا الاستفادة من البيت، ثمّ أجاز صاحب البيت للمرتهن الاستفادة من البيت ولكن كان الأمر بحيث حتّى لو لم يكن يسمح له بالاستفادة من البيت لتمّ بينهما إقراض المال، كان ذلك جائزاً.

المسألة : 12) أودعت عند صاحب دكّان أمانة نقديّة، ووضعها مع ما لديه من مال، ودوّن ذلك في كتبه، ثمّ أخذ يتّجر بأمواله والأمانة جميعاً ويستفيد من منافعها، علماً بأنّ صاحب الأمانة متى ما طالب بأمانته تردّ إليه في الحال، فهل في هذا إشكال؟

الجواب: إن كان المقصود بالأمانة توديع المال عنده لحفظه بعينه، لم يجز الاتّجار به، ولو اتّجر به كان الربح لصاحب المال، وإن كان المقصود بالأمانة تمليكه عين المال بعنوان الإقراض كي يطالبه بعد ذلك بالمقدار، جاز له الاتّجار به، وكان الربح له لا لصاحب المال.

المسألة : 13) لو كان شخص مديناً لآخر بمبلغ مّا منذ عشرين سنة، لكن بسبب التضخّم الاقتصادي قد هبطت قدرته الشرائيّة الآن، فهل يكون المدين بريء

 
  صفحه 393  

الذمّة لو دفع ذلك المبلغ؟ وهذه مسألة عامّة البلوى والتي منها المهر المؤجّل للزوجة، حيث لا يعطى لها عادةً إلاّ بعد وفاة زوجها أو طلاقها بعد مضيّ عشرات السنين على الزواج.

الجواب: لو كان تأخير الأداء عن عمد وإضرار، كما لو كان الشخص غاصباً لمال فتاب وأراد إبراء ذمّته بعد عشرين سنة من الغصب، وكما لو كان مديناً وقد حلّ وقت الأداء وكان موسراً لكنّه لم يؤدِّ عن عصيان، ففي مثل ذلك يكون المدين ضامناً لمقدار الهبوط الحاصل في قيمة المبلغ الذي في ذمّته، استناداً إلى قاعدة «لا ضرر». أمّا لو كان تأخير الأداء عن توافق بين الطرفين، والمهر المؤجّل من هذا القبيل عادة، أو لدليل ﴿نَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة فلا دليل على ضمان هبوط القيمة، بل يكون المدين في هذا الفرض أميناً، والأمين غير ضامن.

المسألة : 14) لو أقرض شخص آخر مبلغاً لمدّة سنة، وبعد مضيّ السنة وبسبب التضخّم الاقتصادي هبطت شديداً القيمة النقديّة للمبلغ، فهل للمقرض مطالبة المقترض بفارق القيمة النقديّة الحاصل؟

الجواب: اتّضح جواب السؤال ممّا سبق، وبما أنّ تأخير الأداء لمدّة سنة كان عن توافق بين الطرفين ضمن العقد، لا عن تقصير من المقترض، فلا يكون المقترض ضامناً لهبوط القيمة.

المسألة : 15) الإيداع البنكي في الدولة الإسلاميّة الذي فيه أرباح شهريّة، هل يجوز استلام هذه الأرباح وإعطاؤها إلى الفقراء؟

الجواب: إن كانت شرائط المضاربة أو معاملة اُخرى شرعيّة تامّة حلّ الربح بلا حاجة إلى إعطائه للفقراء، وإن كانت شرائط المضاربة غير تامّة حرم الربح، ولا يحلّ مشكلته الإعطاء للفقراء.

المسألة : 16) لو أنّ شخصاً أودع أمواله في أحد البنوك الحكوميّة في البلاد

 
  صفحه 394  

الإسلاميّة غير إيران، وكان للبنك نوع من الحساب لإيداع الأموال تحت عنوان: (الادّخار الممتاز) تحسب للمودِع فائدة بنسبة معيّنة تختلف عنه فيما لو كان المبلغ مودعاً بالبنك تحت عنوان: (حساب التوفير العادي)، وهذه الفائدة تكون بنسبة أكبر فيما لو كان المبلغ المودَع أكثر من (2000) دينار، أمّا إذا كان المودَع أقلّ من ذلك فإنّه تحسب فائدة شبيهة بتلك النسبة التي يعطيها البنك ويضيفها إلى المال المودَع في حساب التوفير، والفائدة تأتي بتحديد من البنك دون أيّ اشتراط من الشخص المودِع، ولكن البنك يعلم المودِع بأنّ النسبة كذا في المئة، ويمكن أن تزيد على ذلك، فما هو حكم هكذا إيداع؟

الجواب: نجوّز للمؤمنين هذا الإيداع لا بنيّة الاسترباح على أن يكون حينما يسترجع المال أو يأخذ الربح يعدّ ذلك من مجهول المالك، فيأخذه بالنيابة عنّا ثمّ يتملّكه بإذننا، وليلاحظ أن يكون البنك حكوميّاً محضاً، لا أهليّاً ولا حكوميّاً أهليّاً. ونشترط في هذا الإذن شرطين:

أوّلاً: أن لا يصرف هذا المال الذي يأخذه في حرام.

ثانياً: أن يلتزم بدفع مبلغ الحقوق الشرعيّة حينما يصبح المال زائداً على مؤونة السنة.

المسألة : 17) ما حكم أخذ القرض من البنوك الأهليّة والبنوك الأجنبيّة؟ وهل في حالة الإذن نعتبر ذلك إذناً عامّاً أم خاصّاً؟

الجواب: القرض الربوي من البنوك الأهليّة في البلاد الإسلاميّة حرام ولو كانت أجنبيّة. أمّا البنوك الحكوميّة اللا إسلاميّة فنحن نأذن إذناً عامّاً بالاقتراض منها بنيّة الاقتراض منّا ثمّ يرجعه إلى نفس تلك البنوك بشرط أن لا ينوي الربا، وإن كان يعلم بأ  نّه ستؤخذ منه الزيادة رغماً عليه. وأمّا البنوك الأهليّة في البلاد الكافرة فأيضاً نجوّز الاقتراض منها ودفع الزيادة لا بنيّة الربا بل باعتبار أ  نّها تؤخذ منه رغماً عليه.

 
  صفحه 395  

المسألة : 18) هل يجوز الإيداع في البنك الحكوميّ في دولة إسلاميّة غير إيران وأخذ الفائدة؟

الجواب: لدى استرجاع المال تصدّقوا به نيابةً عنّي على أنفسكم، وكذلك خذوا الفائدة وتصدّقوا بها على أنفسكم بالنيابة عنّي. كلّ هذا بشرط عدم الصرف إلاّ في الحلال، وبشرط تخميس المال عندما يزيد على مؤونة السنة.

المسألة : 19) هل يشترط أن نكتب بيننا كتاباً وشاهدين عدلين حول الديون الموجودة بيننا ولو كانت قليلة، والمعروف لدينا أن يدين أحدنا الآخر وبدون أيّ شاهد; لأنّ الطرفين بل كلّ الموجودين لا يقبلون التقيّد بذلك إلاّ القليل؟

الجواب: ليس هذا أمراً واجباً.

المسألة : 20) اقترضت مبلغاً من المال للتجارة به على أن اُعطي نسبة أرباح غيرمحدّدة، فهل في هذه حرمة؟

الجواب: هذا من الربا المحرّم.

المسألة : 21) اقترضت مبلغاً من المال للتجارة من شخص على أن اُعطيه قسماً من أرباح هذه الأموال، وليس له شأن بالخسارة؟

الجواب: هذا من الربا المحرّم.

المسألة : 22) أعطاني أحد الأشخاص مبلغاً من المال على أن يشاركني في عمل تجـاري أنا أقوم به، وأرباح هذا المبلغ مناصفةٌ بيننا، ولكن على شرط أنّ الخسارة لا تشمل المال الأصلي الموضوع للتجارة، وإنّما تشمل أرباحه فقط؟

الجواب: هذا من الربا المحرّم.

المسألة : 23) ما هو حكم الخسائر التي يتحمّلها الدائن نتيجة مماطلة المديون؟ كما لو اضطرّ الدائن أن يدفع مبالغ من المال للمحاكم العرفيّة من أجل إقامة الدعوى وتحصيل دَينه منه، أو الخسائر التي تحمّلها نتيجة السفر إلى المكان

 
  صفحه 396  

الذي يوجد فيه المديون لمطالبته بالدَين، وهكذا من قبيل ما لو أنّ الدائن بدوره لم يتمكّن من تسديد أقساط ديونه إلى البنك نتيجة مماطلة المديون فاضطرّ أن يدفع إلى البنك أرباح التأخير والربا المضاعف، فكلّ هذه الخسائر هل تبقى على الدائن، أو له حقّ الرجوع على المديون المماطل؟

الجواب: لا يترك الاحتياط بترك الرجوع إلى المديون.

المسألة : 24) نحن أبناء منطقة واحدة أسّسنا فيما بيننا صندوقاً بعنوان (قرض الحسنة) على أن يدفع كلّ واحد منّا (1000) تومان إلى الصندوق شهريّاً، ثمّ يتمّ الاقتراع نهاية كلّ شهر لواحد من المشتركين، ومنذ البداية اشترطنا على أنفسنا وتعهّدنا فيما بيننا على الاستمرار فيه وعدم الانسحاب، ومَن ينسحب ولو بعد أشهر يسقط حقّه ولا يحقّ له المطالبة بما دفعه من حقّ الاشتراك، وقد قبل الحاضرون بالشرط وأخذوا العهد على أنفسهم، وبعد أشهر بدا للبعض الانسحاب، فهل يحقّ لهم مطالبة المشتركين الباقين بما دفعوه إلى الصندوق من حقّ الاشتراك، علماً بأ  نّه قد تمّ التصرّف في المبالغ المدفوعة من قبل الإخوة الذين جاءت القرعة باسمهم؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن لا ينسحب أحد منهم، ولكن لو انسحب أحد منهم فالأحوط وجوباً على الآخرين أن يرجعوا إليه ماله مادام مصرّاً على الانسحاب، هذا إذا وجد في الصندوق ما يُرجَع إليه، وإلاّ فينتظر زمان استرجاع الديون إلى الصندوق.

المسألة : 25) بعض البنوك تعطي القرض لأصحاب الودائع لديها، بشرط أن تبلغ الوديعة مبلغاً معيّناً من دون أن تتعهّد بإعطاء القرض لصاحب الوديعة بحيث تكون ملزَمة بذلك فهل يجوز الاقتراض منها؟

الجواب: لا بأس بذلك.

 
  صفحه 397  

المسألة : 26) امرأة مهر أمثالها ألف ولكن زوّجت نفسها بخمس مئة بشرط أن يقرضها الزوج ألفاً فما حكم هذا الزواج؟ وما حكم هذا القرض، وهل هو من الدين الذي جرّ نفعاً؟

الجواب: مقتضى الاحتياط هو الترك.

المسألة : 27) يوجد صندوق يعطي القرض إلى من يريده، وذلك بشرط أن يقرض الصندوقَ عشرين توماناً لمدّة عشرة أشهر وألف تومان كلّ شهر، وبذلك يصبح عضواً فيه ويستحقّ أخذ القرض منه بعد عشرة أشهر. نعم، أحياناً يعطي هذا الصندوق مبلغاً أقلّ من المبلغ الذي يعطيه إلى أعضائه إلى من يحتاج القرض لثواب شخص متوفّى من دون أن يأخذ المبلغين المذكورين أعلاه، ولا بأس بالإشارة إلى أنّ هذا الصندوق يأخذ من المقترضين منه مبلغاً جزئيّاً من المال لأجل بعض المصارف الذي يستلزمه إعطاء القرض من ورق وقلم وما شابه، فيوجد هنا سؤالان:

الأوّل: هل يجوز لنا العضويّة في هذا الصندوق وإقراضه المبلغين المذكورين وأخذ القرض بعد عشرة أشهر منه، أو لا؟

الثاني: هل يجوز أخذ القرض من هذا الصندوق على الشكل الثاني يعني أن نأخذ منه القرض من دون أن نقرضه شيئاً إذا وافق أعضاؤه على ذلك؟

الجواب: الظاهر أنّ كلّ هذا لا إشكال فيه، ولو فرض الإشكال في الأوّل فالثاني لا إشكال فيه.

المسألة : 28) هل يجوز أخذ مال في مقابل تأخير دفع المبلغ عن موعده المقرّر؟

الجواب: لو لم يستطع المدين أن يسدّد دَينه في الموعد المقرّر لأجل فقره يجب أن يمهل وفق الآية القائلة: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة ولا يجوز أخذ المنفعة منه.

المسألة : 29) هناك أشخاص في منطقتنا يُتاجرون بالموادّ المخدّرة (مثل الحشيشة)،

 
  صفحه 398  

وهناك جماعة أموالهم مختلطة بالحرام كأن يعمل في وظيفة في الدولة غير الشرعيّة ويتقاضى عليها مرتّباً شهريّاً، فهل يجوز الأكل والشرب والقرض منهم؟

الجواب: ما لم يحصل اليقين بحرمة ذلك الأكل أو الشرب أو المال المقترض فهو لك حلال رغم علمك على الإجمال بأنّ في أموال هذا الشخص ما يكون حراماً مادام باقي أمواله خارجة عن محلّ ابتلائك.

المسألة : 30) هل يمكنني أن أضع مبلغاً من المال في البنوك الإيرانيّة التابعة للدولة، علماً  أ  نّهم يعطون فائدة شهريّة محدّدة والتحديد من قبلهم، وعندما أضع الأموال قصدي الحصول على الفائدة ولا أعلم ماذا يفعلون بهذه الأموال؟

الجواب: المفروض أن تقصد بعض المعاملات الصحيحة الموجودة في قوانينهم المصرفيّة كالمضاربة أو غيرها، ثمّ مادمت تحتمل صحّة عملهم جاز لك إجراء أصالة الصحّة والاستفادة من الربح، أمّا لو لم تحتمل صحّة عملهم فلا مجوّز شرعيّ لذلك.

المسألة : 31) أنا موظّف في القطاع الحكومي أقبض راتباً من الحكومة في البلاد الإسلاميّة غير الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، فهل أستطيع أن آخذ قرضاً من البنك الذي آخذ منه راتبي الشهري، علماً بأنّ للحكومة بعض أسهم البنك؟

الجواب: يعتبر المال أو ـ  على الأقلّ  ـ مقدار سهم الحكومة مجهول المالك ويطبّق عليه حكمه.

المسألة : 32) هل الرشوة والربا حرام على الطرفين؟

الجواب: إن كان الأمر الذي يفعله المرتشي للراشي صحيحاً وشرعيّاً في ذاته ولكنّه لا يجب عليه أن يفعله فما يعطيه ذاكَ الشخص في مقابل أن يفعل له ذاكَ الأمر ليس رشوة، بل هو اُجرة لعمله، وإن كان ذاكَ الأمر صحيحاً وشرعيّاً وكان من وظيفة المرتشي أن يفعله لكنّه لا يفعله إلاّ لقاء المال فهذا المال رشوة، ففي غير

 
  صفحه 399  

القضاء حرام على المرتشي وليس حراماً على الراشي، وأمّا الربا في القرض فهو حرام على المعطي والآكل معاً.

المسألة : 33) أحياناً أطلب بعض الأشخاص مبلغاً من المال ولكن لم يسدّدوه لي علماً أ  نّهم غير محتاجين، فهل يجوز لي أن آخذ المبلغ منهم بدون علمهم تدريجيّاً وبعد أن يتمّ اُخبرهم بذلك؟

الجواب: لو أمكن أخذه منهم بتفاهم معهم لم يجز الأخذ بدون علم، أمّا لو كانوا ممتنعين من الأداء وهم متمكّنون ماليّاً جاز الأخذ منهم بدون علم بعنوان المقاصّة، أمّا إذا كانت عين مالك لديهم وليس ديناً جاز لك أخذها مطلقاً.

المسألة : 34) شخص مدين بمال لشخص آخر ولا يعلم مكانه، أو أ  نّه يعلم مكانه ولكن لا يستطيع الوصول إليه لمانع، فما حكمه في وفاء ذلك الدين؟

الجواب: ينتظر زمان إمكان الوصول إليه مادام أمل الوصول في المستقبل موجوداً ويكتب في وصيّته أيضاً.

المسألة : 35) لو اتّفق طرفا القرض على أن يدفع المقترض مبلغاً من المال شهريّاً ـ غرامةً ـ في حالة تأخيره لأداء قرضه، فما حكم ذلك؟ وهل هو من الربا؟

الجواب: هذا من الربا.

المسألة : 36) هل يجوز أن اُقرض مبلغاً من المال إلى شخص بشرط أن يقرضني ذلك الشخص فيما بعد مبلغاً أو يقرض ذلك الشخص شخصاً ثالثاً؟ وهل يفرق الحكم بين أن يكون المبلغ الذي اشترطت على ذلك الشخص إقراضه لي أو لثالث أقلّ أو أكثر من المبلغ الذي أقرضته للشخص المذكور، أو لا؟

الجواب: الظاهر جواز ذلك بجميع شقوقه المذكورة في السؤال.

المسألة : 37) يوجد عندنا صندوق يُدار من قبل هيئة من الأعضاء حسب نظام وضِعَ من قبل الأعضاء المشتركين فيه، وأهمّ الموادّ المقرّرة في هذا النظام هو: أ  نّه

 
  صفحه 400  

يشترط في العضويّة في هذا الصندوق شروط: منها: أن يخضع طالب العضويّة في هذا الصندوق لجميع الموادّ الموجودة في هذا النظام، ومنها: أن يضع من يريد العضويّة مبلغاً معيّناً من المال في الصندوق ويتعهّد بإعطاء مبلغ معيَّن آخر في كلّ شهر، وأيضاً يتعهّد بإعطاء كلّ مبلغ اتّفقت الهيئة المديرة للصندوق على لزوم إعطائه، ولا بأس بالإشارة إلى أنّ جميع المبالغ التي تُعطى إلى الصندوق من قِبَل الأعضاء تسجّل في حساب كلّ شخص في دفتر خاصّ، وتبقى عند شخص أمين من أعضاء الصندوق، وتكون ملكاً للأعضاء مادامت بيد هذا الشخص أو في البنك باسم هذا الشخص، فقبل أن تخرج هذه المبالغ من الصندوق للإقراض تكون ملكاً لأصحابها المودعين لها في الصندوق.

ويشترط في إعطاء القرض من الصندوق إلى الأعضاء شروط: منها: أن تمرّ مدّة أربعة أشهر على إيداعهم لذلك المبلغ المعيّن في الصندوق، وبعد مرور هذه المدّة يعطى ـ  قرضاً ـ إلى كلّ عضو يريد الاقتراض من الصندوق ضِعف المبلغ المودع من قِبله في الصندوق في تمام هذه المدّة حسب ما بيّنته قبل أسطر ـ  طبعاً يعطى القرض لو كانت توجد مبالغ وافية في الصندوق ـ ويكون أداء ذلك من المقترض على شكل أقساط، وأحياناً تعطى ـ  بعد مرور تلك المدّة ـ مبالغ اُخَر بعنوان القرض ويكون القرض مؤجّلاً بأجل معيّن مثل ثلاثة أشهر، ولا بأس بالإشارة إلى أ  نّه أحياناً قد يتّفق أن يكون قسم من المبلغ المعطى قرضاً إلى بعض الأعضاء عين ما دفعه ذلك العضو إلى الصندوق; لأنّ كلّ ما يدفع إلى الأعضاء قرضاً يكون ممّا دفعوه هم إلى الصندوق، فقد يتّفق أن يعطي أحدهم مبلغاً إلى الصندوق وبعد مدّة يعطيه الصندوق عين ذلك المبلغ مع مبالغ اُخرى مأخوذة من باقي الأعضاء (يعطيه ذلك بعنوان القرض).

ثمّ إنّه لا يحقّ للأعضاء أخذ أموالهم المودعة في الصندوق إلاّ بأحد عنوانين:

 

السابق |  التالي |  فهرس الكتاب