الصفحة 1

 

 

 

 

مسائل في الحجّ

 

 

فتاوى

سماحة آية الله العظمى

السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ

دام ظلّه الوارف

 
الصفحة 2

 

 

 
الصفحة 3



 




 

مسألة (1 ) : إذا مرض شخص في المدينة المنوّرة ( اُصيب بالسكته ) وحاليّاً يرقد في المستشفى ويرى الأطبّاء وجوب بقائه مدّة اُسبوعين في المستشفى. والسؤال هو: لو كان نقله ( بعد الخروج من المستشفى ) لأداء أعمال الحجّ متعسّراً، فما هي وظيفته إذا نُقل إلى مكّة على هذه الحالة؟

الجواب: إن كان أوّل استطاعته فقد سقط عن الاستطاعة، وإن كان قد استقرّ عليه الحجّ من قبل فحجّ رغم عسر الحال، فقد أدّى الواجب.


 

مسألة (2 ) : لو احتمل شخص عدم صحّة الحجّ الذي كان قد أدّاه في وقت سابق، واحتمل عدم استطاعته في وقت الأداء، وفي الوقت الحاضر أصبح مستطيعاً وأراد أن يعمل بالاحتياط فبأيّ نيّة يؤدّي الحجّ؟

الجواب: له أن ينوي ما في الذمّة، أو ينوي الحجّ من دون أن ينوي خصوص حجّة الإسلام أو الحجّ الاستحبابي.



 

مسألة (3 ) : لو أدّى شخص الحجّ الواجب عليه فهل بإمكانه اعادته فيما بعد بعنوان ما في الذمّة؟

الجواب: جاز، ولكن لا  داعي إلى ذلك، فما دام يعلم أنّه حجّ الواجب بإمكانه أن ينوي الاستحباب.


 

مسألة (4 ) : لو أدّى شخص حجّة الإسلام بالرغم من أنّه لم يكن لديه ما يدير به شؤون معيشته بعد رجوعه إلى بلده; لأنّه كان يقلّد من لا  يرى ذلك شرطاً في الاستطاعة، وفي الوقت الحاضر أصبح مستطيعاً من جميع الجهات، فهل

 
الصفحة 4

يكتفي بالحجّ السابق أو يجب عليه الإعادة؟

الجواب: إن لم يكن الحجّ هو المضرّ بإدارة معيشته بعد الرجوع، فحتّى لو لم يكن يحجّ لم يكن قادراً على إدارة المعيشة من بعد أيّام الحجّ، وإنّما تمكّن صدفة من الرواح فحسب ببذل أو غيره، فحجّه الأوّل هو حجّة الإسلام، وإن كان الحجّ يضرّ بإدارة معيشته بعد الرجوع، ولكن بعد أن دفع مصاريف الحجّ وورّط نفسه في ذلك لم يكن يمكنه التراجع لحفظ إدارة المعيشة، فأيضاً يكون حجّه الأوّل هو حجّة الإسلام.


 

مسألة (5 ) : لو تخيّل شخص أنّه مستطيع فأحرم لعمرة التمتّع، ومن ثمّ قام بأداء كافّة أعمال حجّة الإسلام، وبعد الفراغ من الأعمال تبيّن له أنّه لم يكن مستطيعاً، فما حكم إحرامه وأعماله التي أدّاها؟ ولو أصبح مستطيعاً في المستقبل فهل يجب عليه الحجّ أو لا؟

الجواب: حجّه صحيح، وهو إن كان من القسم الذي كان بعد دفعه لمصاريف الحجّ وعدم إمكان التراجع عن ذلك يعتبر مستطيعاً من قبيل ما مضى في جواب السؤال الرابع لم يجب عليه الحجّ في المستقبل، وإلاّ وجب عليه الحجّ في المستقبل لو استطاع.


 

مسألة (6 ) : لو تخيّل شخص أنّه غير مستطيع، فأحرم بنيّة الاستحباب وأدّى عمرة التمتّع، وفي مكّة سأل عن وضعه فتبيّن له أنّه كان مستطيعاً. فهل يجب عليه إعادة الإحرام بنيّة الوجوب أو يكتفي بالإحرام الأوّل؟

الجواب: يكتفي بالإحرام الأوّل.


 

مسألة (7 ) : في عقود الزواج المتداولة حاليّاً تُطلب مبالغ ( مهور ) طائلة، فلو أنّ إمرأة أرادت أن تتزوّج وفقاً لتلك العقود، هل تعتبر مستطيعة، ويصبح الحجّ واجباً عليها؟

الجواب: مع إمكانيّتها لأخذ المبلغ تكون مستطيعة مع فرض تواجد باقي الشرائط.

 
الصفحة 5

 

مسألة (8 ) : لو مرض شخص بعد أدائه لعمرة التمتّع، فعجز عن أداء الحجّ، وعاد إلى وطنه، وفي مكّة أناب شخصاً عنه لإفراغ ذمّته، فما وظيفته في هذه الحالة؟ وما حكم محرّمات الإحرام بالنسبة إليه؟

الجواب: بطل حجّه، وبطل إحرامه، وإن كان الحجّ مستقرّاً عليه في سنة سابقة لم تفرغ ذمّته.


 

مسألة (9 ) : اقترضت مبلغ ( 1000 ) دولار، واستلمت مرتّبي الشهري قبل موعده المقرّر، وسافرت لأداء الحجّ، وأدّيت الفريضة والحمد لله، فهل يعتبر هذا أداءً للحجّ الواجب؟ مع العلم أنّ الشخص الدائن راض عمّا قمت به، ولا  يحتاج إلى المبلغ المذكور في الوقت الحاضر.

الجواب: نعم.


 

مسألة (10 ) : لو أنّ شخصاً أصبح مستطيعاً، فهل بإمكانه إهداء ماله لوالديه من أجل أن يؤدّيا فريضة الحجّ؟ وما هي وظيفته لو قام بمثل هذا العمل؟

الجواب: قد استقرّ عليه الحجّ.


 

مسألة (11 ) : إذا كان الشخص مستطيعاً، ولكنّه تماهل في أداء فريضة الحجّ إلى أن سقط حجزه الخاصّ بالسفر إلى الحجّ، فهل يجوز له حاليّاً أن يذهب إلى الحجّ عن طريق الواسطة والمحسوبيّة من بلاده أو خارجها، وصرف مبالغ طائلة من المال؟ وإلاّ عليه الانتظار لسنوات طويلة لتحصيل حجز جديد، وسوف يتأخّر أداؤه لهذه الفريضة، ويخشى أن يكون من تاركي الحجّ؟

الجواب: نعم يصحّ له ذلك.


 

مسألة (12 ) : شخص لم يستقرّ عليه الحجّ سابقاً، لكنّه كان مستطيعاً في فترة الحجز للحجّ فسجّل اسمه، وبعد ذلك أصبح محتاجاً، فاحتاج إلى المبلغ الذي أودعه في المصرف من أجل الحجّ، فهل بإمكانه حاليّاً أن يسحب ذلك المبلغ من المصرف؟ وهل هناك فرق فيما لو خرج اسمه بالقرعة للحجّ في سنة التسجيل، أو السنوات اللاحقة؟

الجواب: مع طروّ الحاجة المنافية للاستطاعة له سحب المال وترك الحجّ.

 
الصفحة 6

 

مسألة (13 ) : في سنة (1980 م) أصبح والدي مستطيعاً من أداء فريضة الحجّ، وفي سنة (1982  م) سافر لأداء الفريضة، ولكنّه بعد الإحرام وفي أثناء الطريق اُصيب بالسكتة، فمات من دون أن يؤدّي عملاً من أعمال الحجّ، فهل يبقى الحجّ في ذمّته أو لا؟

الجواب: إن مات بعد دخول الحرم، أجزأه عن حجّة الإسلام، وإن مات قبل دخول الحرم لم يجزئه عن حجّة الإسلام.


 

مسألة (14 ) : شخص كان يمتلك مبلغاً يقارب ( 750 ) دولاراً، وبيتاً من تركة أبيه، إضافة إلى امتلاكه لبيت خاصّ به، وهذا الشخص توفّي وترك زوجة وطفلين، وهم يعيشون على ما تدرّه عليهم تلك الممتلكات، فهل كان ذلك الشخص مستطيعاً في حياته؟ وفي حالة وجوب الحجّ عليه فهل يجوز دفع اُجرة الحجّ عنه من أصل التركة من بلد الأجير، أو لا  يجوز دفع أكثر من الحجّ من الميقات؟

الجواب: مقاييس الاستطاعة شرحناها في أوّل كتابنا (مناسك الحجّ)، فلو تمّت فيه ثمّ مات في نفس سنة الاستطاعة قبل الحجّ، فهذا يعني أنّه لم يكن مستطيعاً، ولا  يجب أداء الحجّ له من ماله، وإن مات بعد استقرار الحجّ عليه في سنة سابقة وجب أداء الحجّ له، ويصحّ إخراجه من أصل التركة، ويكفي الحجّ الميقاتي.


 

مسألة (15 ) : لو قام شخص بأداء فريضة الحجّ، ولكن بما أنّه كان يعيش على الحقوق الشرعيّة، ولم يكن في ذلك الوقت يعرف عدم تحقّق استطاعة من يعيش عن هذا الطريق، وظنّ أنّه أدّى الحجّ الواجب، وبعد ذلك أصبح مستطيعاً، ولكنّه أدّى الحجّ نيابة عن شخص آخر، فهل يصحّ حجّه النيابي، أو يجب أن يعيد الحجّ النيابي بعد أدائه للحجّ الواجب عليه؟

الجواب: حجّه النيابي صحيح.


 

مسألة (16 ) : شخص وجب عليه الحجّ، فخرج من بلاده لأداء فريضة الحجّ، لكنّه مرض في المدينة المنوّرة، وعلى رغم من مرضه ذهب إلى مكّة وتوفّي فيها، وكلّ ما كان يملكه عند الوفاة هو مبلغ من المال وقطعة أرض في وطنه، وبما أنّ

 
الصفحة 7

المبلغ لا  يكفي للاستنابة عنه، فهل يجب على ورثته بيع قطعة الأرض التي كان يملكها لاستيجار شخص ينوب عنه في أداء الحجّ، أو أنّ الحجّ ساقط عنه في هذه الحالة؟

الجواب: من مات بعد إحرام الحجّ وبعد دخول الحرم، فقد أجزأ عنه، وتحقّق الحجّ الكامل.


 

مسألة (17 ) : عند الزواج وعدت زوجتي أن أبذل لها نفقات الحجّ، فهل يجب الوفاء؟ وعليه فما هي طريقة الوفاء بهذا الوعد؟

الجواب: إن كان ذلك شرطاً لها، وجب الوفاء به، وإن كان مجرّد وعد من دون إعطاء الالتزام بذلك لم يجب الوفاء به.


 

مسألة (18 ) : أنا رجل كبير السن، ومصاب بالسكّر وأمراض اُخرى، ولا  أستطيع القيام بأعمال الحجّ، فهل بإمكاني استنابة شخص يقوم بالحجّ نيابة عنّي؟

الجواب: لك أن تستنيب شخصاً يحجّ عنك بعد اليأس عن إمكانيّة الحجّ لك. والأحوط وجوباً أن تختار للنيابة شخصاً لم يحجّ من قبل.


 

مسألة (19 ) : شخص أوصى ولده أن يؤدّي الحجّ نيابة عنه، وبعد وفاته حصلت الاستطاعة للولد، فهل يجب عليه تقديم أداء حجّه على حجّ أبيه؟ وهل يصحّ حجّه إذا قدّمه على حجّ أبيه؟

الجواب: يقدّم حجّه على حجّ أبيه، ولا  يتوانى بعد ذلك في العمل بالوصيّة.


 

مسألة (20 ) : لو وجب الحجّ على امرأة ربّة بيت، إلاّ أنّ زوجها لم يأذن لها بالسفر لوحدها، هل بإمكانها أن تسافر لأداء تلك الفريضة من دون إذنه؟

الجواب: إذن الزوج ليس شرطاً في الحجّ الواجب على الزوجة.


 

مسألة (21 ) : لو امتلك شخص مبلغاً من المال يستطيع معه أن يودّي فريضة الحجّ باستثناء مبلغ شراء الهدي، فهل يجب عليه الحجّ أو لا؟

الجواب: نعم يجب، ومع فرض العجز عن الهدي ينتقل إلى الصوم.


 

مسألة (22 ) : شخص ليس له القدرة البدنيّة على السفر لأداء فريضة الحجّ

 
الصفحة 8

حاليّاً ومستقبلاً، وغير مستطيع من الناحية الماليّة أيضاً، لو بذلت له نفقات الحجّ هل يجب عليه القبول بذلك، ويكلّف من ينوب عنه للقيام بالحجّ، أو لا  يجب عليه القبول؟

الجواب: لو كان الباذل بذل المال لكي يحجّ هو بنفسه، فهذا البذل باطل، ولو بذل له المال بمعنى أنّه جعله مستطيعاً ماليّاً مع قبول أن يستنيب شخصاً، وجبت عليه الاستنابة، ولو بذل المال لخصوص الاستنابة لم يجب عليه القبول.


 

مسألة (23 ) : لو أصبح المكلّف مستطيعاً في الميقات، وأدّى حجّة الإسلام، هل يجزيه هذا أو لا؟ وفي مفروض السؤال هل يشترط في صحّة حجّه أن يكون عنده كفاية ماليّة يؤمّن بها شؤون معيشته عند رجوعه إلى بلده، أو لا؟

الجواب: من استطاع في الميقات وجب عليه الحجّ، ولكن من شرط الاستطاعة الرجوع بالكفاية. نعم، قلنا في الجواب على السؤال الرابع: إنّه مع توريط نفسه بدفع مصاريف الحجّ وعدم إمكانه للتراجع لحفظ الرجوع بالكفاية، يكون حجّه حجّة الإسلام.


 

مسألة (24 ) : لو قامت مؤسّسة أو دائرة بإرسال شخص إلى الحجّ من دون أن يكون ملزماً بالقيام بعمل  ما لصالحها، فهل يعتبر هذا بذلاً للحجّ أو لا؟ وهل يجب عليه القبول به؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (25 ) : إنّني امتلك مبلغاً من المال يكفي لأداء فريضة الحجّ، إلاّ أنّ الحكومة في بلادنا لم تعلن لحدّ الآن عن وقت التسجيل للحجّ، فهل يجب عليَّ الاحتفاظ بالمبلغ حتّى وقت التسجيل؟ وهل إنّني مستطيع في مثل هذه الحالة؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (26 ) : هناك زوجة شهيد ولها طفلان لهما من العمر 4 سنوات وتتولّى إدارة شؤونهما، خرج اسمها للحجّ عن طريق القرعة، فهل يجوز لها أن تدفع تكاليف الحجّ من مال هذين الصغيرين ( ولو بعنوان قرض ترجعه فيما بعد )

 
الصفحة 9

وتؤدّي الحجّ، أو لا  يجوز لها ذلك؟

الجواب: تعيّن أوّلاً وليّاً شرعيّاً لهما عن طريق حاكم الشرع ولو بأن تجعل نفسها بإذن حاكم الشرع وليّاً لهما، ثُمّ يصحّ لها الاقتراض منهما بموافقة الوليّ على أن لا  يكون ذلك تفريطاً في أوضاعهما.


 

مسألة (27 ) : شخص مستطيع ويمكنه الذهاب إلى الحجّ، ولكن لديه حفيد يحتاج إلى الزواج شرعاً وعرفاً، وإذا لم يتزوّج يقع في الحرام، فما هي وظيفة الجدّ، هل يقدّم زواج حفيده على الحجّ أو العكس؟

الجواب: يقدّم الحجّ.


 

مسألة (28 ) : هل يمكن أن يصبح الشخص مستطيعاً عن طريق ما يحصل عليه من الخمس والزكاة؟ وهل الخمس والزكاة هذه تعتبر من تركته لو مات؟

الجواب: لو ملك الخمس والزكاة بالطرق الشرعيّة للتملّك تمّت الاستطاعة، وكان الباقي بعد موته تركة. أمّا الطرق الشرعيّة للتملّك لهما فمتروكة إلى الرسائل العمليّة.


 

مسألة (29 ) : اُمّ لديها بنت تبلغ من العمر 3 سنوات اصطحبتها معها إلى الحجّ، وفي الميقات أحرمت الاُمّ لنفسها ولبّت نيابةً عن البنت، وفي طواف العمرة والسعي وطواف الزيارة وطواف النساء والوقوف في عرفات والمشعر ومنى كانت الاُمّ تنوي نيابة عن البنت وتأخذ البنت معها لتقوم ( البنت ) بالأعمال بنفسها، أمّا الأعمال التي لم تكن قادرة على القيام بها فكانت الاُمّ تؤدّيها نيابة عنها، فهل يجوز لهذه البنت أن تتزوّج بعد بلوغها؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (30 ) : إذا اصطحب الآباءُ أبناءهم غير المميّزين معهم إلى الحجّ، فهل يجب عليهم إجبار أبناءهم على القيام بأعمال الحجّ والعمرة وطواف النساء مع قدرتهم عليها، أو يجب ذلك على الآباء، أو استيجار من يقوم به نيابة عن الأطفال، وإذا لم يقم الآباء أو الأطفال بالأعمال المذكورة فهل يجوز للأطفال أن يتزوّجوا

 
الصفحة 10

بعد البلوغ؟ أو عليهم الذهاب إلى مكّة وأداء الحجّ والعمرة وطواف النساء، ومن ثَمّ يتزوّجون، أو إنّ الواجب عليهم طواف النساء فقط؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن يحرم الأولياء أولادهم إذا أرادوا إدخالهم الحرم بالتفاصيل الموجودة في كتب مناسك الحجّ، ولكن لو لم يفعلوا فلم يصبحوا محرمين، ثُمّ بلغوا فهم ليسوا محرمين حتّى يحرم عليهم الزواج، أو يجب عليهم الذهاب إلى مكّة.


 

مسألة (31 ) : لو امتلكت المرأة حُليّاً لاستعماله في شؤونها، وكان ثمنه يفي بنفقة الحجّ، فهل يجب عليها بيعه لأداء الحجّ الواجب؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (32 ) : لو نوى شخص الحجّ الاستحبابي ظنّاً منه أنّه لم يبلغ بعد، ثُمّ تبيّن له أنّه كان بالغاً، فهل يكفي حجّه ذاك عن حجّة الإسلام؟

الجواب: نعم يجزي.


 

مسألة (33 ) : هل يستحبّ الحجّ للطفل المميّز؟ وهل يصحّ منه ذلك بالرغم من عدم إذن وليّه؟ وما هي وظيفته إذا أصبح مستطيعاً بعد البلوغ؟

الجواب: إن أمكنه الحجّ بشرائطه صحّ حجّه، وكان عبادة مستحبّة، ولا  يجزي عن حجّة الإسلام.


 

مسألة (34 ) : هل يستحبّ لوليّ الطفل غير المميّز أن يلبس الطفل ثوبي الإحرام، وينوي أن يجعله محرماً للحجّ، أو معتمراً لعمرة التمتّع، أو يلقّنه النيّة والتلبية عند الإمكان؟

وهل وليّ الطفل في هذا الأمر هو مطلق من تكفّل بشؤونه، أو هو خصوص من يكون وليّه الشرعيّ؟

الجواب: المتيقّن أنّ من أراد إدخاله الحرم وجب عليه أن يُحرمه وينوب عنه فيما لا  يستطيع سواء كان وليّاً شرعيّاً له أو لا، ويكفي إحرامه للعمرة المفردة.


 

مسألة (35 ) : لو أحرم الطفل ثُمّ أتى بمحرّمات الإحرام، أو لم يمنعه وليّه من

 
الصفحة 11

الإتيان بتلك المحرّمات، فهل تجب الكفّارة ـ  في مفروض السؤال  ـ على الوليّ أو على الطفل؟ وهل هناك فرق في ذلك بين الصيد وغيره؟

الجواب: إن دفع الوليّ كفّارته بمعنى تمليكه المبلغ إيّاه ثُمّ دفعه عنه، فلا  إشكال، وإلاّ فالأحوط عليه بعد البلوغ دفع الكفّارة، ويجوز له دفعها قبل البلوغ بإذن الوليّ.


 

مسألة (36 ) : هل يجب الهدي على الطفل أو على وليّه؟

الجواب: يثبت الهدي على الطفل، فإن لم تكن من مصلحته هذا الحجّ وكان الوليّ قد أحجّه خلافاً لمصلحته، فالأحوط على الوليّ أن يملّكه الهدي ثمّ يذبحه عنه.


 

مسألة (37 ) : هل يمكن أن يكون المكلّف مستطيعاً إذا كان في ذمّته خمس أو زكاة؟ بمعنى لو قدّم دفع ما في ذمّته من الخمس أو الزكاة سقط عن الاستطاعة.

الجواب: إن كان وجب عليه التقديم فقدّم، ولم يبق لديه ما يكفي للاستطاعة سقط عن الاستطاعة، وإن لم يكن يجب عليه التقديم كما لو أذن له الفقيه في التأخير إلى ما بعد الحجّ، ولكن كان يضرّ دفعه مؤخّراً بشرط الرجوع بالكفاية، فسوف يدفع ما عليه بعد الحجّ وبالتالي لا  يتمّ له الرجوع بالكفاية، فأيضاً سقط عن الاستطاعة، وإلاّ وجب عليه الحجّ.


 

مسألة (38 ) : هل تصحّ نيابة المستطيع في الحجّ إذا لم يؤدِ الحجّ عن نفسه؟ بمعنى: هل تفرغ ذمّة المنوب عنه ويستحقّ النائب الاُجرة؟ وهل يختلف الأمر بين علم النائب بكونه مستطيعاً وعدمه؟

الجواب: نعم تصحّ النيابة، ولكنّه فعل حراماً في تسويف حجّه إن كان عالماً بكونه مستطيعاً.


 

مسألة (39 ) : لو كان المهر المؤجّل للزوجة والذي لم تستلمه بعد يكفيها لمصاريف الحجّ، فما هي وظيفتها في الحالات الآتية:

1 ـ عدم قدرة الزوج على دفعه لها؟

2 ـ قدرة الزوج على الدفع مع عدم ترتُّب المفسدة على المطالبة؟

 
الصفحة 12

 

3 ـ لو أدّت المطالبة إلى مفسدة كالنزاع أو الطلاق مثلاً؟

الجواب: إن كان من حقّها المطالبة كما لو لم يكن معنى التأجيل عدم حقّ المطالبة قبل حلول الأجل، وكان الزوج قادراً على الدفع مع عدم ترتّب المفسدة على المطالبة، وجب عليها الحجّ.


 

مسألة (40 ) : لو كان المكلّف يملك بيتاً مرتفع الثمن فهل يجب عليه بيع ذلك البيت وشراء بيت أقلّ ثمناً منه والذهاب إلى الحجّ بالفائض من ثمن البيت الأوّل إذا كان يحقّق الاستطاعة له؟

الجواب: إن لم يكن ذلك حرجيّاً عليه لكون البيت الأقلّ ثمناً غير ملبّ لحاجته الحياتيّة الضروريّة مثلاً، وجب.


 

مسألة (41 ) : لو كانت الزوجة هي المؤمّنة لنفقات نفسها وزوجها وسائر نفقات البيت بواسطة عملها، وكان لديها ما يكفيها لأداء فريضة الحجّ، فهل تعتبر هذه المرأة مستطيعة ويجب عليها الحجّ حتّى لو أدّى ذلك إلى وقوع زوجها في الحرج من ناحية عدم قدرته على تأمين مصاريف البيت، باعتبار أنّ المرأة سوف تنشغل بأداء الفريضة وتترك العمل؟

الجواب: إن أوجب ذلك حرجاً على الزوجة لم يجب، وإلاّ وجب.


 

مسألة (42 ) : هل يغني حجُّ خَدَمة قوافل الحجّاج عن حجّة الإسلام سواء توفّرت شرائط الاستطاعة الاُخرى كالرجوع إلى كفاية، أو لم تتوفّر. أو يعدّ ذلك لهم حجّاً استحبابيّاً؟

وما هو الحال بالنسبة إلى مرشدي القوافل من طلبة العلوم الدينيّة الذين تؤمّن نفقاتهم الحوزة العلميّة المباركة.

الجواب: لا يشترط الرجوع إلى كفاية في هكذا حالات، وإنّما معنى شرط الرجوع إلى كفاية: أنّ الذي يمنع الحجّ عن كفاية ماله لعيشته الضروريّة بعد الحجّ لا  يجب عليه أن يحجّ.


 

مسألة (43 ) : هل يشترط ـ بحسب رأيكم ـ غير هذه الشروط التالية في

 
الصفحة 13

النائب للحجّ:

1 ـ البلوغ.

2 ـ العقل.

3 ـ الإيمان.

4 ـ أن يكون مأموناً على أداء مناسك الحجّ على الوجه الصحيح.

5 ـ أن يكون عارفاً بأعمال وأحكام الحجّ ولو عن طريق ارشاد شخص آخر أثناء العمل.

6 ـ عدم انشغال ذمّة النائب بحجّ واجب لتلك السنة.

7 ـ أن لا يكون معذوراً في ترك بعض أعمال الحجّ.

الجواب: ويضاف احتياطاً أن يأتي النائب بما يطابق وظيفته وفق اجتهاده أو تقليده ووظيفة المنوب عنه أيضاً وفق اجتهاده أو تقليده، أي: أنّهما لو اختلفا في الحكم اجتهاداً أو تقليداً يعمل بأحوط الرأيين.


 

مسألة (44 ) : هل تشترط ـ بحسب رأيكم ـ هذه الاُمور في المنوب عنه في الحجّ:

1 ـ الإسلام.

2 ـ موت المنوب عنه وقد استقرّ في ذمّته الحجّ الواجب.

3 ـ إذا كان المنوب عنه حيّاً وقد استقرّ الحجّ في ذمّته، فلابدّ أن لا  يستطيع أداء الحجّ بنفسه لمرض أو لشيخوخة.

الجواب: هذه شرائط المنوب عنه في الحجّ الواجب دون المستحبّ.


 

مسألة (45 ) : هل تشترطون المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والاُنوثة؟

الجواب: الأحوط في الرجل الحيّ الذي وجبت عليه الاستنابة أن ينيب عن نفسه رجلاً صرورة لا  مال له، وفي غير هذا الفرض لا  تشترط المماثلة.


 

مسألة (46 ) : هل تشترطون الإيمان في النائب حتّى في ذبح الهدي؟

 
الصفحة 14

 

الجواب: لا يشترط في مباشرة الذبح الإيمان، ولكن لو كان المنوب عنه يشترط اجتهاداً أو تقليداً الإيمان فقد قلنا في مسألة سابقة: إنّ الأحوط أن يلتزم النائب بما يكون صحيحاً عنده وعند المنوب عنه معاً.


 

مسألة (47 ) : هل تشترطون في النائب أن يكون ممّن لم يحجّ من قبل؟

الجواب: نشترط ذلك احتياطاً حينما يكون المنوب عنه رجلاً حيّاً وجبت عليه الاستنابة لحجّة الإسلام، وفي غير هذه الحالة لا  نشترط ذلك.


 

مسألة (48 ) : هل يجب على النائب أن يقصد النيابة في كلّ عمل من أعمال الحجّ، أو تكفي نيّة واحدة لكلّ أعمال الحجّ عند البدء بالإحرام؟

وهل يشترط ذكر اسم المنوب عنه أو تكفي الإشارة الإجماليّة إليه كصاحب المال مثلاً؟

الجواب: الفرق في واقع الأمر بين النيّة الواحدة المستمرّة وثبوت النيّة في كلّ عمل من الأعمال فرق لفظي بحت، وبالنتيجة تكون النيّة الواحدة المستمرّة كافية، ولا  يشترط ذكر اسم المنوب عنه، فتكفي الإشارة الإجماليّة.


 

مسألة (49 ) : لو مات النائب بعد الإحرام وبعد دخول الحرم، فهل تفرغ ذمّة المنوب عنه في هذه الحالة؟ وهل يختلف الحال لو كان نائباً في حجّة مستحبّة أو كان متبرّعاً بالحجّ؟

الجواب: لا دليل على فراغ ذمّة المنوب عنه بذلك في الحجّ الواجب، وأمّا في الحجّ المستحبّ فلا  يوجد انشغال ذمّة حتّى يطرح السؤال عن فراغ الذمّة، أمّا إن كان المقصود بالسؤال هو السؤال عن وصول الثواب إليه فنحن نرجو من الله ذلك.


 

مسألة (50 ) : على فرض فراغ ذمّة المنوب عنه لو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم فما هو المقدار الذي يستحقّه النائب من الاُجرة؟

الجواب: تقدّم أنّ أصل فراغ ذمّة المنوب عنه محلّ إشكال.


 

مسألة (51 ) : هل يتحمّل الأجير النائب في الحجّ ثمن ثوبي الإحرام والهدي، أو هو على المنوب عنه؟ ولو أتى الأجير بما يوجب الكفّارة، فهل يتحمّلها هو أو

 
الصفحة 15

المؤجّر المنوب عنه؟

الجواب: ليس للأجير عن المنوب عنه المستأجر إلاّ اُجرة عمله، وأمّا مصارف الحجّ فكلّها عليه، وأمّا الكفّارة فيتحمّلها النائب وليس المنوب عنه.


 

مسألة (52 ) : هل يجب على النائب أن ينوي إتيان طواف النساء عن المنوب عنه أو عن نفسه؟

الجواب: يأتي به عن المنوب عنه.


 

مسألة (53 ) : لو لم يأتِ النائب بطواف النساء وعلى الطريقة الصحيحة، فهل تحرم عليه النساء، وهل هناك شيء على المنوب عنه؟

الجواب: لو لم يأت به حرمت على النائب النساء، لا  على المنوب عنه.


 

مسألة (54 ) : هل تصحّ استنابة من ضاق وقته لإتمام حجّ التمتّع فكانت وظيفته العدول إلى الإفراد عمّن كانت وظيفته الإتيان بحجّ التمتّع؟

وهل يختلف الحال فيما لو كان قد استؤجر في سعة من الوقت، ثُمّ ضاف الوقت ولم يؤدِّ حجّ التمتّع، وانّما جاء بحجّ الإفراد.

الجواب: إن كان على المنوب عنه حجّ التمتّع فعمل النائب الذي اضطرّ إلى الإفراد لايجزي عنه.


 

مسألة (55 ) : لو قام النائب بأداء الحجّ، فهل يسقط الحجّ عن المعذور من الذهاب إلى الحجّ فلا  يجب عليه الحجّ بعد زوال عذره؟ وما هو الحكم لو ارتفع عذره قبل إحرام النائب أو بعده؟

الجواب: كان الشرط في النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب عجزه عن المباشرة، وكان المقصود بذلك عجزه الدائم، فلو زال عذره بعد ذلك كان عليه أن يحجّ.


 

مسألة (56 ) : لو ذهب شخص إلى الحجّ نائباً عن غيره، فهل عليه الإتيان بعمره مفردة لنفسه بعد قيامه بأعمال النيابة؟

الجواب: إن استطاع للعمرة المفردة وكان يعتبر من حاضري المسجد الحرام

 
الصفحة 16

ولم يكن أتى بعمرته الواجبة حتّى الآن، وجبت عليه، وإلاّ فلا.


 

مسألة (57 ) : لو كان المكلّف مستطيعاً ولكنّه أحرم في الميقات نيابةً عن غيره، وأتى بعمرة التمتّع عن المنوب عنه، فما حكم ذلك؟

الجواب: يتمّ الحجّ عن المنوب عنه، ثُمّ يحجّ في العام القابل لنفسه.


 

مسألة (58 ) : لو كان النائب معذوراً من القيام ببعض الأعمال فهل بإمكانه أن يستنيب شخصاً آخراً للقيام بتلك الأعمال، وهل يجوز له أن يدفع ثمن النيابة إلى شخص آخر للقيام بكلّ الحجّ عن المنوب عنه؟

الجواب: لا دليل على أصل صحّة النيابة في هذه الحالة. وأمّا إعطاؤه لثمن النيابة إلى شخص آخر للقيام بكلّ الحجّ عن المنوب عنه فيجب أن يكون بموافقة المنوب عنه، وبالتالي يصبح إجارة جديدة.


 

مسألة (59 ) : قد يأتي خَدَمة القوافل نوّاباً عن غيرهم إلى الحجّ، ولكنّهم يكونون مضطرّين إلى الذهاب من المشعر إلى منى نصف الليل للقيام بأعمال الخِدمة، أو لمرافقة الضعفاء من الحجّاج، والسؤال هو: هل تصحّ نيابة هؤلاء؟

الجواب: إن أتوا بأعمال الحجّ كاملة صحّت نيابتهم.


 

مسألة (60 ) : الشخص الحيّ الذي تجوز له استنابة شخص آخر، هل يجب عليه أن يستنيب من البلد أو يكفي من الميقات؟ وهل بإمكان شخص أن يطلب من آخر أن يكون نائباً عن ثالث، أو يشترط أن يكون لدى ذلك الشخص وكالة بالإنابة في الحجّ من الشخص الثالث؟

الجواب: تكفي الاستنابة من الميقات. أمّا إنابته لشخص آخر فيتوقّف على أن تكون له الوكالة أو الإذن في ذلك من قبل المؤجر.


 

مسألة (61 ) : هل يجوز الإتيان بالعمرة المفردة، أو بالطواف الاستحبابي نيابةً عن عدّة أشخاص؟

الجواب: نعم، يجوز في المستحبّ.


 

مسألة (62 ) : لو قامت الشرطة باعتقال شخص في يوم العيد وأرجعته إلى

 
الصفحة 17

بلده قبل أن يحلق، فهل يجوز لأصدقائه أن ينوبوا عنه ويقوموا ببقيّة الأعمال نيابةً عنه، وكيف يخرج ذلك الشخص من الإحرام؟

الجواب: يحلق رأسه في مكانه، ويبعث بشعره إلى منى إن أمكن على الأحوط، ويستنيب فيما عليه من الطواف والسعي.


 

مسألة (63 ) : لو استنيب شخص للحجّ من بلده، ولكنّه أحرم في الميقات غافلاً عن النيابة، ثُمّ تذكّر بعد فترة ونوى النيابة، فهل يصحّ حجّه النيابي، أو أنّ هذه الحجّة تُحسب حجّة له؟

الجواب: لا تتمّ النيابة.


 

مسألة (64 ) : لو أحرم النائب لعمرة التمتّع، وبعد دخوله إلى مكّة شكّ في أنّه نوى النيابة أم لا؟ فهل يجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام نيابةً من هناك، أو أنّ أصل النيابة بطلت، ويعتبر هذا الحجّ حجّاً له؟

الجواب: حجّه مردّد بين أنّه له أو للمنوب عنه، وبالتالي لا  يجزي عن المنوب عنه.


 

مسألة (65 ) : لو مرض الحاجّ بحيث لا  يستطيع القيام بالأعمال بعد إحرامه للعمرة، فهل يجوز لمن أحرم لعمرة التمتّع الاستحبابيّة وأتى بالعمرة أن يكون نائباً عن ذلك المريض للقيام بأعمال الحجّ؟

الجواب: لا يجوز ذلك، بمعنى أنّ المحرم لعمرة التمتّع استحباباً سوف يكون كلّ عمله له. نعم، يجوز لهذا المريض في كلّ ما تصحّ له الاستنابة فيه لدى الاضطرار أن يستنيب هذا الشخص حتّى يأتي له بذاك العمل مستقلاًّ عن أعمال نفسه، كما يجوز له أن يستنيب أيّ شخص آخر لو أراد.


 

مسألة (66 ) : الأشخاص المسموح لهم شرعاً بالذهاب إلى منى ليلة عيد الأضحى بعد وقوفهم الاضطراري في المشعر هل يعتبرون كلّهم من ذوي الأعذار الذين لا  تصحّ نيابتهم ولو تبرّعاً، أو أنّ هناك من يستثنى من هذا الأمر؟

الجواب: نعم، هم من ذوي الأعذار. والنيابة التبرّعيّة بعنوان الرجاء لا  بأس

 
الصفحة 18

بها، ولكن لا  تثبت بذلك براءة ذمّة المنوب عنه إن كانت ذمّته مشغولة بالحجّ.


 

مسألة (67 ) : لو أحرم شخص من مسجد الشجرة بنيّة النيابة عن شخص آخر، وبعد دخوله إلى مكّة علم أنّه كان مستطيعاً، فهل يجب عليه الإتيان بأعمال العمرة عن نفسه أو ينوي النيابة؟ ولو وجب عليه الإتيان بالحجّ عن نفسه ـ  بعد الرجوع إلى الميقات عند الإمكان أو أدنى الحلّ في حاله عدم الإمكان  ـ فهل يجب عليه استنابة شخص آخر للقيام بالحجّ النيابي الذي تعلّقت به ذمّته أو لا؟

الجواب: عليه أن يكمل النيابة، ويحجّ لنفسه في العام القابل.


 

مسألة (68 ) : شخص يملك حقّ التصرّف الكامل في أموال أبيه، وأبوه لا  يستطيع الذهاب إلى الحجّ، فقام الابن باستيجار شخص ليحجّ عن أبيه من دون إخبار الأب، فهل يجزي ـ  في هذا الفرض  ـ حجّ الأجير عن حجّ الأب؟ وما الحكم لو قرّر الولد احتساب اُجرة ذلك الحجّ من أمواله الخاصّة وليس من أموال أبيه؟

الجواب: لا يجزي هذا الحجّ عن حجّة الإسلام للأب.


 

مسألة (69 ) : شخص ذهب إلى الحجّ، ولكنّه اُصيب بالجنون بعد وصوله إلى المدينة المنوّرة ـ  مع العلم أنّ الحجّ كان قد استقرّ في ذمّته سابقاً  ـ فهل يمكن لإتمام الأعمال الاستنابة عنه ولو بإذن الحاكم الشرعي؟ وإذا لم يمكن ذلك فما حكم التبرّع بالحجّ عنه؟

الجواب: المجنون كالصبي غير المميّز، فلا  يدخلوه في الحرم إلاّ بأن يحرموه ويفعلوا عنه ما يفعلون عن الصبي غير المميّز. والمقصود بالمميّز هنا فهم بعض أعمال الحجّ لا  التمييز الجنسي.


 

مسألة (70 ) : شخص استؤجر للحجّ البلدي من النجف الأشرف ومحلّ سكناه البصرة، وبعد الاستيجار كان ينوي الذهاب إلى النجف ومن هناك يسافر إلى الحجّ، ولكنّه بعد عدّة أيّام غفل عن الموضوع فسافر إلى النجف لإنجاز عمل ما، ومن هناك ذهب إلى بغداد، ومنها سافر إلى الحجّ، فهل تكفي النيّة السابقة بالحركة

 
الصفحة 19

من النجف، أو يجب عليه الرجوع إلى النجف، ومن ثَمّ الحركة منها، وما الحكم لو افترضنا عدم إمكانيّة الرجوع إلى النجف؟

الجواب: لا تكفي النيّة السابقة، فإن كان مقصود المستأجر بالحجّ من البلد الحجّ من بلد النجف، فعليه أن يرجع إلى النجف، ولو كان مقصوده الحجّ من بلد ما، في مقابل الحجّ الميقاتي، فتكفيه النيّة من أيّ بلد من البلاد.


 

مسألة (71 ) : هل يجب على النائب للحجّ أن يؤدّي الأعمال وفقاً لفتاوى مقلَّده، أو وفقاً لتفاوى مقلَّد المنوب عنه؟

الجواب: الأحوط أن يعمل بأحوط الرأيين.


 

مسألة (72 ) : هل يجوز للنائب في طواف عمرة التمتّع أو طواف الحجّ أن يأتي بهما في غير موسم الحجّ؟

الجواب: لا يجوز.


 

مسألة (73 ) : لو وكّل النائب شخصاً ثالثاً بالذبح فكيف يجب أن تكون نيّة الذابح، هل يجب أن ينوي الوكالة بالذبح عن المنوب عنه أو الوكالة عن النائب؟ وهل لابدّ من ذكر اسم النائب أو المنوب عنه؟ أو تكفي نيّة الذبح عمّن في ذمّته هذا الهدي مثلاً؟

الجواب: ينوي الذابح الذبح بالوكالة عن الذي وكّله بمعنى أن يكون للذي أراده الموكّل، ولا  داعي لذكر الإسم.


 

مسألة (74 ) : لو احتمل الإنسان احتمالاً عقلائيّاً أنّه سوف لا  يتمكّن من أداء أعمال حجّ التمتّع، بل من الممكن أن ينقلب حجّه إلى الإفراد، فهل يجوز له أن ينوب عن حجّ التمتّع الواجب؟

الجواب: لا يجوز له ذلك. نعم، يجوز له أن يشترط على المنوب عنه: أ نّي أنوي حجّك الواجب، ولكن لو انقلب حجّي اضطراراً إلى الإفراد فسيكون الحجّ لي، ويبقى عليك حجّك. فإن وافق المنوب عنه على ذلك جاز.


 

مسألة (75 ) : لو كان النائب عند إبرام عقد الإجارة قادراً على مباشرة

 
الصفحة 20

الأعمال، ولكنّه في وقت المناسك أصبح من ذوي الأعذار في بعض الأعمال، فاستناب في تلك الأعمال، فهل يجزي حجّه عن حجّ المنوب عنه؟ وهل يستحقّ الاُجرة؟ وهل يختلف الحال فيما لو علم قبل الإحرام أنّه سيصبح من ذوي الأعذار حال أداء المناسك؟

الجواب: لا يجزي عن المنوب عنه، ولا  يستحقّ الاُجرة.


 

مسألة (76 ) : لقد أفتى العلماء بعدم جواز النيابة للمعذور، والسؤال هو: ما هو تعريف المعذور؟ وهل يشمل من لا  يحسن القراءة في صلاة الطواف لعجز؟ أو الذي لا  يتمكّن من رمي الجمرات بنفسه؟ أو من لا  يستطيع أن يذبح بنفسه، أو لا  يستطيع القيام ببعض الواجبات الاُخرى سواء كانت من الأركان أو غيرها; لعجز أو لمانع كالمرأة التي تعلم أنّها ستبتلي بالحيض المانع لها عن أداء أعمال المسجد الحرام؟

الجواب: لا تجوز النيابة لهؤلاء بالاُجرة. أمّا الذبح فهو أساساً غير مشروط بأن يقوم به بنفسه وبالمباشرة.


 

مسألة (77 ) : لو كان المنوب عنه عالماً بأنّ النائب الذي استأجره للحجّ من ذوي الأعذار، فهل يحلّ ثمن الإجارة للنائب؟

الجواب: لا تصحّ الإجارة، ولا  يحلّ الثمن.


 

مسألة (78 ) : شخص عند قيامه بأعمال العمرة المفردة تعرّض للمرض في الشوط الخامس من السعي فأعادوه إلى بلده، وبعد شفائه لم يستطع العودة إلى مكّة لإتمام الأعمال، فما هي وظيفته حاليّاً؟

الجواب: إن عجز عن الرجوع إلى مكّة يأخذ نائباً لإتمام السعي، والنائب بعد أن ينهي السعي يجمع احتياطاً بين التقصير وبين إخباره لهذا الشخص كي يقصّر أيضاً، ثُمّ يأتي النائب بطواف النساء وصلاته، فيخرج بذلك هذا الشخص عن الإحرام.


 

مسألة (79 ) : لو أدّى الشخص العمرة المفردة وعاد إلى المدينة المنوّرة من

 
الصفحة 21

دون أن يأتي بطواف النساء، وحاليّاً يريد أن يحرم لعمرة التمتّع، فهل يجوز له أن يحرم ويؤدّي عمرة التمتّع، وبعد ذلك يأتي بطواف النساء؟

الجواب: نعم يجوز.


 

مسألة (80 ) : هل هناك فرق في عمرتين مفردتين تؤدّيان في شهر واحد بين أن تكونا للشخص نفسه، وبين أن تكون إحداهما أو كلاهما نيابةً عن أشخاص آخرين؟

الجواب: نحن نستشكل في صحّة عمرتين مفردتين في شهر واحد من دون فرق بين هذه الأقسام، ولا  بأس بالعمرة الثانية بعنوان الرجاء.


 

مسألة (81 ) : ذكرتم: أنّ الفاصل بين العمرتين إذا كان أقلّ من شهر فإنّ العمرة الثانية تبطل، فهل المقصود بالفاصل أن يكون شهراً قمريّاً، أو المقصود به أن يكون ثلاثين يوماً بالتمام؟

الجواب: إذا كانت العمرتان في شهرين هلاليين، فلا  إشكال في ذلك حتّى ولو كانت الاُولى في اليوم الأخير من الشهر الأوّل، والثانية في اليوم الأوّل من الشهر الثاني.


 

مسألة (82 ) : لو أحرمت المرأة للعمرة المفردة، ثُمّ رأت دم الحيض، واستمرّ معها كلّ الأيّام التي بقيت في مكّة، فما هي وظيفتها بالنسبة إلى العمرة المفردة؟ وما حكمها لو عادت إلى وطنها من دون أن تتمكّن من تأدية أيّ من الأعمال؟

الجواب: تستنيب في طواف العمرة وصلاته ثمّ تسعى وتقصّر وتستنيب بطواف النساء وصلاته، فلو طهرت قبل أن يخرجوها من مكّة أعادت طواف النساء وصلاته، ولو عجزت عن ذلك إلى أن اُرجعت إلى الوطن، فقد مضى حكم ذلك قبل أربع مسائل.


 

مسألة (83 ) : هل حكم الطواف في العمرة المفردة المستحبّة هو نفس حكم الطواف الواجب، أي: يجب أن تكون صلاته خلف مقام إبراهيم؟ أو أنّ حكمه حكم الطواف الاستحبابي تجوز صلاته في أيّ مكان من المسجد الحرام؟

الجواب: العمرة المفردة المستحبّة كالواجبة.

 
الصفحة 22

 

مسألة (84 ) : هل يجوز أداء العمرة المفردة في أشهر الحجّ وقبل عمرة التمتّع؟ وهل هناك فرق بين ما لو كان الحاج صرورة أو غيره؟

الجواب: إن كان يأتي بعمرة التمتّع بعد نهاية الشهر الذي أتى فيه بالمفردة، فلا  إشكال.


 

مسألة (85 ) : إلى أيّ وقت يجوز تأخير العمرة المفردة من دون عذر في حجّ الإفراد؟

الجواب: العمرة المفردة منفصلة عن الحجّ. نعم، من كانت وظيفته حجّ الإفراد فالأحوط له أن يأتي بالعمرة المفردة في نفس السنة، أي: في ذي الحجّ بعد أيّام التشريق.


 

مسألة (86 ) : لو احتملت المرأة أنّها ستحيض ولا  يمكنها دخول المسجد الحرام، فهل يجوز لها أن تحرم للعمرة المفردة المستحبّة، وإذا رأت الدم هل يجوز لها أن تستنيب للصلاة والطواف؟ وكذلك المريض إذا احتمل أنّه لا  يتمكّن من أداء أعمال العمرة المفردة، هل يجوز له أن يحرم ثُمّ يستنيب للصلاة والطواف إذا طرأ العجز؟

الجواب: يجوز لهما الإحرام للعمرة المفردة، ثُمّ ينتقلان إلى وظيفة المضطرّ لو اضطرّا.


 

مسألة (87 ) : هل يجوز الإتيان بالعمرة المفردة بعد عمرة التمتّع وقبل أعمال الحجّ بفاصل شهر؟

الجواب: تصبح الثانية هي عمرة التمتّع.


 

مسألة (88 ) : ما حكم من كانت وظيفته عمرة التمتّع ولكنّه أحرم للعمرة المفردة جهلاً؟

الجواب: يتمتّع بها للحجّ بعد أن يأتي بطواف النساء وصلاته احتياطاً.


 

مسألة (89 ) : لو لم يقصّر المكلّف في العمرة المفردة جهلاً أو نسياناً وترك طواف النساء لنفس السبب، ثُمّ ذهب إلى مسجد الشجرة وأحرم وأتى بعمرة التمتّع، ثُمّ التفت إلى النقص في عمله، فما حكم هذا الشخص في حالة وجود

 
الصفحة 23

فرصة لإعادة عمرة التمتّع، وما الحكم في حال عدم وجود تلك الفرصة؟

الجواب: إن كانت عمرته المفردة في أشهر الحجّ فليكملها ثُمّ ليجعلها عمرة التمتّع، والإحرام الثاني لغو.


 

مسألة (90 ) : الشخص الذي يُبدّل حجّه إلى حجّ الإفراد، وتصبح وظيفته الإتيان بالعمرة المفردة بعد الحجّ، هل يجزيه الإتيان بالعمرة المفردة بعد قيامه بأعمال الحجّ في السنة المقبلة؟

الجواب: لو انقلبت وظيفته إلى حجّ الإفراد، فالأحوط أن يأتي بالعمرة المفردة في نفس السنة بعد الحجّ من بعد أيّام التشريق.


 

مسألة (91 ) : الأشخاص الذين يهاجرون من البلدان الاُخرى إلى مكّة للإقامة فيها، هل يكون حجّهم حجّ التمتّع، أو أنّ لهم وظيفة اُخرى؟

الجواب: إن كان الحجّ مستحبّاً فهم مخيّرون على كلّ حال، وإن كان حجّة الإسلام، فالمجاور ينقلب فرضه إلى الإفراد بعد سنتين.


 

مسألة (92 ) : هل يشترط في الإحرام للعمرة أن يكون من داخل مسجد الشجرة القديم، أو يكفي من أيّ مكان من المسجد حتّى الأماكن المستحدثة منه؟ أو يكفي وقوع الإحرام في منطقة ذي الحليفة التي يقع المسجد فيها؟

الجواب: لا يبعد كون الميقات منطقة ذي الحليفة.


 

مسألة (93 ) : لو كانت المرأة حائضاً في الميقات وحصل لها يقين أنّها لا  تتمكّن من أداء عمرة التمتّع في وقتها، فماذا يجب عليها أن تنوي عند الإحرام، هل تنوي حجّ الإفراد؟ وما الحكم لو تبيّن لها أنّها كانت تستطيع الإتيان بعمرة التمتّع في وقتها؟ وما حكمها لو اُحرمت لحجّة الإسلام؟

الجواب: لو حصل لها اليقين بعدم التمكّن من أداء عمرة التمتّع نوت الحجّ المفرد، ولو تبيّن بعد ذلك سعة الوقت، أحلّت بأعمال العمرة المفردة ثُمّ أحرمت بحجّ التمتّع من مكّة. وأمّا لو نوت من أوّل الأمر عمرة التمتّع ثُمّ عرفت سعة الوقت، فلا  مشكلة.

 
الصفحة 24

 

مسألة (94 ) : هل يجوز للذين يذهبون بالطائرة إلى جدّة أن يحرموا من جدّة أو الحديبيّة؟ أو أنّ وظيفتهم الذهاب إلى أحد المواقيت والإحرام من هناك؟ وما هو محلّ إحرام الذين يذهبون بالطائرة من المدينة إلى مكّة؟

الجواب: من يذهب بالطائرة إلى جدّة فأفضل حلّ لعمله هو أن يذهب من بعد جدّة إلى أحد المواقيت ليحرم منه. أمّا الذي يذهب بالطائرة من المدينة إلى مكّة فيمكنه أن يحرم بالنذر قبل الوصول إلى الميقات أو قبل إقلاع الطائرة مع الالتزام بكفّارة التظليل إن كان رجلاً، وقد فعل حراماً في هذا التظليل إن لم يكن مجبوراً عليه.


 

مسألة (95 ) : هل يصحّ الإحرام من رابغ الذي يقال: إنّه محاذ لميقات الجحفة؟

الجواب: لو ثبتت المحاذاة لم يكن فيه إشكال، ومع الشكّ لا  يكفي.


 

مسألة (96 ) : لو ذهب شخص إلى مكّة في غير أشهر الحجّ وأتى بالعمرة المفردة، وبقي في مكّة إلى أشهر الحجّ وأراد الإتيان بعمرة التمتّع، فهل يجب عليه الذهاب إلى أحد المواقيت الخمسة والإحرام من هناك، أو يكفيه الإحرام من التنعيم؟ وهل يفرق الحال بين ما لو كان حجّه استحبابيّاً أو وجوبيّاً؟

الجواب: المتيقّن صحّته إنّما هو الخروج إلى أحد المواقيت، سواء كان حجّه وجوبيّاً أو استحبابيّاً.


 

مسألة (97 ) : لو كان الشخص ساكناً في مكّة وأراد الإتيان بعمرة التمتّع، ولكنّه كان معذوراً من الذهاب إلى ميقات عمرة التمتّع، فهل يلزمه الذهاب خارج الحرم والإحرام من هناك؟ وهل يكفيه الإحرام من أدنى الحلّ؟

الجواب: الأحوط الذهاب إلى أدنى الحلّ.


 

مسألة (98 ) : 1 ـ ما هي وظيفة خَدَمة القوافل الذين يريدون الدخول إلى مكّة والخروج منها، هل يجوز لهم الإتيان بعمرة التمتّع؟ أو عليهم الذهاب إلى أحد المواقيت الخمسة المعروفة ويحرموا للعمرة المفردة حتّى يمكنهم الدخول إلى مكّة؟ وهل يكفيهم الإحرام من أدنى الحلّ؟

 
الصفحة 25

 

الجواب: يجوز لخَدَمة القوافل الخروج من مكّة لحاجاتهم المهمّة كالذهاب إلى منى لترتيب اُمور الحجّاج ونحو ذلك مع الوثوق بالرجوع وإدراك الحجّ.

2 ـ وإذا كانت وظيفتهم الإتيان بالعمرة المفردة، هل يمكنهم الخروج من مكّة بعد أدائهم لها؟ ولو خرجوا منها إلى جدّة هل يجب عليهم الإحرام للدخول إلى مكّة مرّة اُخرى؟ وما الحكم لو ذهبوا إلى المدينة ومنها أرادوا الدخول إلى مكّة المكرّمة؟

الجواب: لم تكن وظيفتهم الإتيان بعمرة مفردة، ولو خرجوا إلى جدّة ورجعوا في نفس الشهر لم يجب عليهم الإحرام.

3 ـ وما هي وظيفة هؤلاء الأشخاص إذا أرادوا الدخول إلى مكّة المكرّمة للمرّة الأخيرة وعدم الخروج منها إلى نهاية سفر الحجّ؟

الجواب: لو خرجوا من الحرم ورجعوا في شهر آخر أحرموا لعمرة التمتّع. أمّا لو لم يخرجوا من الحرم، أو رجعوا في نفس الشهر فلا  مشكلة لهم في أعمال الحجّ.


 

مسألة (99 ) : النساء اللاتي لا  يستطعن الإحرام من داخل مسجد الشجرة بسبب العادة الشهريّة هل يصحّ منهنّ الإحرام خلال اجتيازهنّ المسجد لو أردن الالتزام بالإحرام منه، أو لابدّ من الإحرام من خارجه؟

الجواب: إن أمكنهنّ الخروج من الباب المقابل جاز لهنّ الإحرام في حال الاجتياز.


 

مسألة (100 ) : هناك مجموعة من الأشخاص ذهبوا من الطائف إلى مكّة، وقبل وصولهم إلى قرن المنازل منعوا من مواصلة المسير، واُرسلوا عن طريق وادي عقيق، فأحرموا في وادي عقيق، فهل يصحّ إحرامهم أو لا؟ وهل هناك فرق بين ما لو وقع إحرامهم في المسلخ (أوّل الوادي) أو في ذات عرق (آخر الوادي)؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن يحرم قبل أن يصل إلى ذات عرق.


 

مسألة (101 ) : امرأة حائض ظنّت أنّها يمكنها الإحرام في حال اجتياز مسجد

 
الصفحة 26

الشجرة، فدخلت المسجد وأحرمت فيه، ولبّت، ومشت مسافة نحو الباب للخروج من المسجد، ولكن لم يمكنها الخروج بسبب الزحام في المسجد، فرجعت وخرجت من الباب الذي دخلت منه، فما حكم إحرامها في مثل هذه الحالة؟ وهل يفرق الحال لو حصل لها مكث يسير في المسجد؟

الجواب: لو احتاطت بإعادة الإحرام خارج المسجد، فقد عملت عملاً حسناً.


 

مسألة (102 ) : كان أحد الحجّاج أصم بشكل كامل وغير قادر على النطق الصحيح، والقائمون على شؤون الحجّ وباقي الحجّاج لم يكونوا على علم بذلك حتّى يعلّموه ولو على نحو الإشارة، فدخل ذلك الشخص إلى مكّة من دون نيّة وتلبية، فما هي وظيفته في الوقت الحاضر؟ وما هي وظيفة مرافقيه من الحجّاج بعد ما علموا بذلك؟

الجواب: إن أمكنهم أن يخرجوه إلى الميقات ويحرموه ولو بالإشارة، فعلوا، وإلاّ فإن أمكنهم أن يخرجوه من الحرم فيحرموه ولو بالإشارة، فعلوا، وإلاّ فإن أمكنهم أن يحرموه من مكانه ولو بالإشارة، فعلوا.


 

مسألة (103 ) : في السنوات الأخيرة تمّ هدم وتوسيع مسجد التنعيم، فهل يجب على المعتمرين أن يحرموا في حدود المسجد القديم، أو يكفي الإحرام من جميع أرجاء المسجد حتّى الجديدة منها؟

الجواب: متى ما وجب الإحرام من أدنى الحلّ صحّ له الابتعاد إلى مكان يعلم أنّه خارج الحرم ولو كان من الأرجاء الجديدة، فلو احتملوا في بعض الأرجاء الجديدة دخولها في الحرم ابتعدوا عنها.


 

مسألة (104 ) : لو ترك الحاجّ وسائله وأثاثه في الجحفة وأحرم لعمرة التمتّع، ودخل الحرم، فهل يجوز له الخروج بعد ذلك من الإحرام، والرجوع إلى الجحفة لأخذ وسائله وأثاثه ودخول الحرم مرّة اُخرى؟

الجواب: نعم، يجوز مع التأكّد من إمكانيّة الرجوع.


 

مسألة (105 ) : ما حكم من أحرم من جدّة وأدّى أعمال عمرة التمتّع؟

 
الصفحة 27

 

الجواب:لو أمكنه الذهاب إلى الميقات ولم يذهب فحاله حال من أتى بعمرة التمتّع بلا إحرام. نعم لو عجز عن الذهاب إلى الميقات أحرم من جدّة وضمّ إليه النذر احتياطاً استحبابيّاً.


 

مسألة (106 ) : هل يجوز لمن أحرم لعمرة التمتّع في أحد المواقيت أن يتّجه بعد إحرامه إلى جهة مخالفة لمكّة ثُمّ يذهب بعد عدّة أيّام إلى مكّة، مثلاً يحرم في مسجد الشجرة ومنه يذهب إلى المدينة وعن طريق المدينة أو طريق آخر يذهب إلى مكّة المكرّمة؟

الجواب: مع الضرورة والوثوق بإمكانيّة الرجوع لا  إشكال فيه.


 

مسألة (107 ) : بعد إتمام حجّ التمتّع، لو خرج الشخص من مكّة ثُمّ أراد الرجوع إليها هل يجب عليه الإحرام من جديد بحسب الفروض الآتية:

الأوّل: ما لو كان قد ذهب إلى المدينة المنوّرة ثُمّ أراد الرجوع إلى مكّة.

الثاني: ذهب إلى جدّة (أي لم يتجاوز الميقات) ويريد الرجوع إلى مكّة.

الثالث: ذهب إلى خارج مكّة دون عبور حدود الحرم ويريد الرجوع إلى مكّة.

وفي كلّ هذه الفروض الثلاثة تارةً يحصل الخروج بعد مضيّ شهر على العمرة واُخرى لم يمضِ شهر عليها؟

الجواب: كلّ من خرج من مكّة ولم يخرج من الحرم جاز له الرجوع إلى مكّة بلا  إحرام، وكلّ من خرج من الحرم ورجع قبل انتهاء الشهر الذي اعتمر فيه جاز له الرجوع بلا  إحرام. أمّا إذا انتهى ذاك الشهر فعليه أن يحرم.


 

مسألة (108 ) : هل يجوز لمن أدّى العمرة المفردة أن يتجاوز الميقات من دون إحرام قبل مضيّ أقلّ من شهر على أدائه للعمرة المفردة؟

الجواب: صاحب العمرة المفردة حرّ بعد انتهاء عمرته. نعم، لو أراد الرجوع بعد تجاوز الشهر وجب عليه الإحرام.


 

مسألة (109 ) : لو اجتاز الشخص الميقات، وفي الطريق تذكّر: أنّه لم يلبِّ أو لم ينوِ، أو أنّ إحرامه لم يكن صحيحاً لسبب مّا، فإذا أراد الرجوع إلى الميقات من مكانه تعسّر عليه ذلك، لكنّه لو جاء إلى مكّة أمكنه الرجوع منها إلى الميقات، فهل يجوز له أن يأتي إلى مكّة ومنها يرجع إلى الميقات؟ أو أنّ وظيفته الإحرام، أو النيّة، أو التلبية من المكان الذي تذكّر فيه؟

 
الصفحة 28

 

الجواب: لا يجوز له دخول مكّة، بل الحرم بلا  إحرام، ويعمل بوظيفة من ترك الإحرام من الميقات عن غير عمد.


 

مسألة (110 ) : لو أحرمت الزوجة قبل الميقات بالنذر لكن دون إذن زوجها، فهل يصحّ إحرامها، وما الحكم لو أدّت أعمال الحجّ بذلك الإحرام على فرض بطلان إحرامها؟

الجواب: إن لم يزاحم نذرها حقّاً من حقوق الزوج ولو حقّاً استحبابيّاً، صحّ نذرها.


 

مسألة (111 ) : هل يجوز للنائب أن ينذر الإحرام قبل الميقات؟

الجواب: نعم، يجوز.


 

مسألة (112 ) : هل يصحّ إحرام الحائض أو الجنب من مسجد الشجرة إذا دخلاه عصياناً ومكثا فيه كباقي الحجّاج، وأحرما منه؟

الجواب: لا يبعد الصحّة، ولكن الأحوط إعادة الإحرام خارج المسجد.


 

مسألة (113 ) : شخص دخل مكّة بدون إحرام عمداً، أو جهلاً، أو نسياناً، وبعد ذلك لم يستطع الرجوع إلى الميقات بسبب غلاء اُجور السيّارات، أو للمنع الذي تفرضه الحكومة على ذلك، فما هي وظيفته؟

الجواب: في صورة العمد لا  يخلو حجّه من إشكال ما لم يرجع إلى الميقات لأجل الإحرام.

وفي صورة الجهل أو النسيان وعدم التمكّن من الرجوع إلى الميقات، يرجع إلى أدنى الحلّ، ويحرم، وإن لم يمكنه ذلك أحرم في مكانه.


 

مسألة (114 ) : كيف ينوي الإحرام من يريد الحجّ؟ أي: ما هي العبارة التي لو قصد معناها يكون قد نوى الإحرام؟

الجواب: يكفي أن يفرض على نفسه الحجّ بمثل أحرمتُ للحجّ، أو أحرمتُ للعمرة إلى الحجّ. والأحوط استحباباً له أن ينوي أيضاً تحريم المحرّمات على نفسه للحجّ، أو للعمرة إلى الحجّ.

 
الصفحة 29

 

مسألة (115 ) : هل يصحّ إحرام من يعلم أنّه سيرتكب بعض المحرّمات غير المبطلة للحجّ، أو العمرة كالاستظلال؟ وما الحكم في حال قصده ارتكاب بعض المحرّمات التي تبطل الحجّ، أو العمرة مثل مقاربة النساء؟

الجواب: نعم، يصحّ إحرامه وليس لدينا محرّم يبطل الحجّ أو العمرة، وإنّما المعبّر عنه في الروايات هو الفساد، وليس المقصود به البطلان، وإنّما المقصود به وجوب الإعادة عقوبةً.


 

مسألة (116 ) : هل يشترط أن ينوي ترك محرّمات الإحرام بشكل مفصّل، بمعنى: أن يستحضرها في ذهنه تفصيلاً؟ أو يكفي أن يقصدها بشكل مجمل بحيث تتحقّق النيّة ممّن لم يتعلّم محرّمات الإحرام بعدُ، كأن ينوي المحرّمات المذكورة في الرسالة العمليّة؟

الجواب: أصل نيّة ترك محرّمات الإحرام غير واجب.


 

مسألة (117 ) : هل يشترط في العمرة والحجّ وأجزائهما قصد القربة وإتيان العمل طاعة لله تعالى في النيّة؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (118 ) : هل إتيان الحجّ، أو العمرة لأجل تحصيل الشهرة، والمكانة الاجتماعيّة موجب لبطلان العمل ووجوب الإعادة؟

الجواب: إن كان المقصود بذلك الرياء فهو مبطل لجميع العبادات.


 

مسألة (119 ) : هل يجب على المكلّف الإعادة أو القضاء لو جاء بواجب من واجبات الحجّ أو العمرة رياءً أو بقصد الشهرة؟ وهل يبطل الحجّ أو العمرة لو جاء ببعض أركانهما رياءً أو بقصد الشهرة؟

الجواب: الرياء مبطل لجيمع العبادات، فلو أمكنت إعادة الجزء الذي قصد فيه الرياء أعاد، وإلاّ أعاد أصل العمل.


 

مسألة (120 ) : ما الحكم لو قصد إتيان الحجّ بدلاً من إتيان العمرة جهلاً منه بالحكم، أو بتخيّل: أنّ أداء الحجّ يكون قبل أداء العمرة؟

 
الصفحة 30

 

الجواب: انقلبت نيّته إلى نيّة حجّ الإفراد.


 

مسألة (121 ) : هل إضافة عبارة «إنّ الحمد والنعمة لك والمُلك، لا  شريك لك لبيّك» إلى عبارة «لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا  شريك لك لبّيك» في التلبية واجبة، أو هي على نحو الاحتياط الاستحبابي؟

الجواب: تكفي التلبيات الأربع، والبقيّة استحبابيّة، أو احتياط استحبابي.


 

مسألة (122 ) : هل يُشترط أن تلفظ التلبية باللفظ العربيّ الصحيح كوجوب صحّة التلفّظ في تكبيرة الإحرام في الصلاة؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (123 ) : هل يجب على من لم يعرف القدر الواجب من التلبية أن يتعلّمها أو أن يُلقَّن من قبل شخص آخر؟

الجواب: عليه أن يتعلّمها، أو أن يُلَقَّن من قبل شخص آخر، أو أن يأتي بالمقدار الذي يعلم إجمالاً بوجوب المقدار الواجب في ضمنه.


 

مسألة (124 ) : ما حكم من لا  يستطيع أن يتعلّم التلبية ولا  يستطيع التلفّظ مع من يلقّنه أيضاً؟

الجواب: من عجز عن أداء التلبية بالنحو الصحيح فالاحتياط بشأنه يقتضي الجمع بين الإتيان بها بالشكل الذي يقدر عليه، والإتيان بترجمتها باللغة التي يعرفها، والاستنابة، وإذا كان حاجّاً بالحجّ الإفراد فالأحوط لدى الإمكان أن يصحب معه الهدي حتّى يحرم بالإشعار أو التقليد.


 

مسألة (125 ) : ما حكم من ترك التلبية سواء كان بعذر أو من دون عذر، هل يحرم عليه ما يحرم على المحرِم، وهل عليه الكفّارة لو أتى بمحرّمات الإحرام، وما الحكم لو أبطل تلبيته عن طريق الرياء؟

الجواب: من ترك الإحرام فما دام هو غير محرم لم تحرم عليه محرّمات الإحرام. نعم، لو دخل الحرم حرمت عليه محرّمات الحرم التي هي محرّمة حتّى على المحلّين كالصيد، أو قلع نبات الحرم.

 
الصفحة 31

 

مسألة (126 ) : ما الحكم لو شكّ (بعد التلبية الواجبة في الميقات) في أنّه نوى عمرة التمتّع أو حجّ التمتّع؟ وما الحكم لو شكّ بعد التلبية في اليوم الثامن في أنّه لبّى للحجّ أو للعمرة؟

الجواب: هذا حكمه حكم من شكّ في أصل التلبية، أي: أنّه يبني على عدم التلبية.


 

مسألة (127 ) : هل يجوز تأخير التلبية الواجبة إلى ما بعد الميقات؟

الجواب: لا  يجوز. نعم، في خصوص ميقات الشجرة يكون الأفضل تأجيل التلبية إلى مكان يسمّى بالبيداء وهو يبعد عن الشجرة نحو ميل، وإن كان الأحوط استحباباً عدم التأجيل.


 

مسألة (128 ) : ذكر الفقهاء: أنّه يجب قطع التلبية في إحرام عمرة التمتّع عند مشاهدة بيوت مكّة، وفي إحرام حجّ التمتّع عند الظهر من يوم عرفة، فما هي حدود بيوت مكّة الآن؟ وهل المقصود بوجوب قطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة أو عند الظهر من يوم عرفة هو حرمة التلبية والنهي عنها بعد حصول أحد الأمرين، أو خروج التلبية عن كونها عبادة مأمور بها، فلو جاء بها لم يعد آثماً؟

الجواب: المقصود من بيوت مكّة في خصوص قطع تلبية عمرة التمتّع بيوت مكّة القديمة. وأمّا حكم إدامة التلبية لما بعد الحدّ الذي ورد النهي فيه عن الإدامة فالظاهر أنّها حرام، ولكن لا  يبطل الحجّ بها(1).


 

مسألة (129 ) : هل يشترط لبس ثوبي الإحرام قبل التلبية؟ وما الحكم لو لبسهما بعد التلبية؟

الجواب: ليس لبسهما شرطاً في صحّة الإحرام، ولكن يجب على الرجل أن يحرم في ثوبين: الإزار والرداء لدى التجرّد عن الثياب الاعتياديّة.


(1) أمّا الحرمة فلظاهر النهي، وأمّا عدم البطلان فلأنّ النهي لم يتعلّق بالتلبية الأصليّة على تقدير الإدامة كي يكون إرشاداً إلى بطلانها، وبالتالي يؤدّي إلى بطلان الحجّ، ولم يتعلّق أيضاً بالحجّ الذي استمر في تلبيته كي يكون إرشاداً إلى بطلان الحجّ.

 

الصفحة 32

 

مسألة (130 ) : هل تكفي (في حال الاختيار) قطعة واحدة من القماش يستر بها المنكبين وما كان بين السرّة والركبتين؟

الجواب: لابدّ من قطعتين: الإزار والرداء.


 

مسألة (131 ) : هل تجب نيّة القربة وامتثال الأمر الإلهي عند لبس الإحرام، وهل يشترط نفس الأمر عند خلع اللباس المخيط؟

الجواب: تجب نيّة القربة في لبس ثوبي الإحرام، ولا  تجب في خلع اللباس المخيط، إلاّ أنّ استحقاق الثواب في الخلع يتوقّف على قصد القربة.


 

مسألة (132 ) : ما هو الحكم إذا تنجّست ثباب الإحرام أثناء الأعمال وغيرها؟ وكيف الحال لو تنجّس البدن أيضاً؟

الجواب: الأحوط في الثوبين المبادرة إلى التطهير، أو التبديل، أو التجرّد منهما مع الأمن من الناظر إلى العورة. وأمّا البدن فإنّما يجب تطهيره في الأعمال المشروطة بالطهارة كالصلاة والطواف.


 

مسألة (133 ) : هل يجوز أن تكون ثياب الإحرام من الجلد؟

الجواب: الأحوط أن لا  يكون كذلك(1).


 

مسألة (134 ) : هل يشترط أن تكون ثياب الإحرام من القماش المنسوج أو المحاك؟ وهل يجزي أن تكون من الصوف الملبّد وهو ما يسمّى بالـ (نمد) بالفارسيّة؟

الجواب: الأحوط أن يكون من المحاك لا  الملبّد(2).


 

مسألة (135 ) : هل يستحبّ للمحرم عند دخوله مكّة المكرّمة أن يطوف بالثياب التي كان قد أحرم فيها أوّلاً فيما إذا كان قد استبدلها أثناء الطريق؟

الجواب: لم أجد دليلاً على هذا الاستحباب.


 

مسألة (136 ) : ما الحكم لو اضطرّ المحرم إلى لبس الملابس المخيطة بسبب


(1) لاحتمال توقّف صدق عنوان الثياب على كونه من القماش المنسوج.

 

(2) لاحتمال توقّف صدق عنوان الثياب على كونه من القماش المنسوج.

 

الصفحة 33

برودة الجوّ، أو لأسباب اُخر؟

الجواب: ترتفع الحرمة عنه بالاضطرار، ولكن الأحوط الالتزام بالكفّارة كما مضى ذلك في الفقرة:  (73) من كتابنا (مناسك الحجّ).


 

مسألة (137 ) : هل يجب على المحرم لبس ثوبي الإحرام بصورة مستمرّة خلال أيّام الإحرام، أو يجوز له أن يبدلهما أو يخلعهما في بعض الحالات اختياراً؟

الجواب: الواجب إنّما هو لبسهما في وقت عقد الإحرام، وأمّا بعد ذلك فيجوز له التجرّد عنهما مع الأمن ممّن ينظر إلى عورته كما مضى ذلك في الفقرة:  (53) من كتابنا (مناسك الحجّ).


 

مسألة (138 ) : هل يجوز للمحرم أن يلبس أكثر من ثوبي الإحرام للاتّقاء من البرد أو لغرض آخر؟

الجواب: يجوز بشرط أن لا  يكون من أنواع الثياب التي يحرم على المحرم لبسهما، وقد مضى ذلك في الفقرة:  (53) من كتابنا (مناسك الحجّ).


 

مسألة (139 ) : هل يصحّ إحرام الحاجّ إذا ترك لبس ثوبي الإحرام عمداً، أو أنّه لبس مخيطاً عندما أراد أن يحرم؟

الجواب: نعم، يصحّ وإن فعل حراماً.


 

مسألة (140 ) : هل يجوز عقد ثوبي الإحرام، وماذا لو فعل ذلك جهلاً أو نسياناً؟ وهل يجوز وضع حصى في ثياب الإحرام وشدّها بخيط واتّخاذها زرّاً (دكمة)؟

الجواب: يترك عقد الإزار على العنق، والأحوط وجوباً ترك مطلق عقد الإزار واللباس، وترك وضع الحصى في ثياب الإحرام واتّخاذها زرّاً، ولا  كفّارة على الجاهل والناسي.


 

مسألة (141 ) : هل يشترط في المحرم أن يكون طاهراً من الحدث الأكبر والأصغر عند الإحرام؟

الجواب: لا  يشترط ذلك.

 
الصفحة 34

 

مسألة (142 ) : لو لبس المحرم بعد إحرامه ثوباً مخيطاً (الدشداشة مثلاً) ثُمّ أراد خلعه، فما هي طريقة خلعه؟ وما الحكم لو أحرم في المخيط ثُمّ أراد خلعه؟

الجواب: لو أحرم في قميصه نزعه من رأسه، ولو لبسه بعد ما أحرم شقّه وأخرجه من رجليه.


 

مسألة (143 ) : ما حكم عمرة من نسي الإحرام ولم يتذكّره إلاّ بعد إتمام جميع الواجبات، ولم يمكنه تدارك ما فات؟ وكيف الحال لو نسيه ولم يتذكّره إلاّ بعد إتمام أعمال الحجّ؟

الجواب: الأحوط في الأوّل عدم الاعتداد بتلك العمرة، وفي الثاني عدم الاعتداد بذاك الحجّ.


 

مسألة (144 ) : هل يجب التلفّظ بنيّة الإحرام كأن يقول: اُحرم لعمرة التمتّع أو لغيرها؟

الجواب: لا  يجب.


 

مسألة (145 ) : لو عملت المرأة قبل إحرامها لعمرة التمتّع أنّ عادتها الشهريّة ستستمرّ عشرة أيّام، وأنّها سوف لا  تستطيع الإتيان بأعمال العمرة في الوقت، ولكنّها مع ذلك نوت عمرة التمتّع، فكيف يمكنها إبدال نيّتها من عمرة التمتّع إلى حجّ الإفراد؟

الجواب: انقلبت عمرتها إلى حجّ الإفراد، فتنوي الحجّ، وبعد الفراغ من الحجّ تأتي بالعمرة المفردة، والأحوط أن تكون العمرة بعد أيّام التشريق.


 

مسألة (146 ) : يقوم بعض الرجال بعد لبسهم ثوبي الإحرام بوضع قطعة قماش غير مخيطة بين أرجلهم خوفاً من انكشاف عورتهم عند هبوب الريح، أو عند ركوب السيّارة، ويضعون طرفي تلك القطعة تحت المئزر، فهل يصحّ هذا العمل منهم؟

الجواب: نعم، يصحّ.


 

مسألة (147 ) : هل يجوز الاستنابة للأخرس ومن لا  يستطيع الإتيان بالتلبية؟

 
الصفحة 35

 

الجواب: يكفي للأخرس تحريك لسانه وإشارته بإصبعه(1)، ولو جمع بين ذلك وبين الاستنابة فأمرٌ حَسَن. وأمّا من لا  يستطيع التلبية فمضى حكمه في الجواب على سؤال سابق.


 

مسألة (148 ) : شخص أراد الحجّ الاستحبابيّ، ولكنّه جهلاً أو نسياناً نوى بهذه الصورة: «اُحرم لعمرة التمتّع من حجّ التمتّع من حجّة الإسلام قربةً إلى الله تعالى»، فهل النيّة بهذه الصورة وذكر حجّة الإسلام في نيّة الحجّ الاستحبابيّ محلّ إشكال أو لا؟

الجواب: لا  يبطل حجّه بهذا الخطأ.


 

مسألة (149 ) : لو علم الشخص أنّه إذا جاء بالتلبية بصورة غير صحيحة فإحرامه لا  ينعقد، ورغم ذلك أتى بالتلبية بصورة غير صحيحة، وأتى بعدها بأعمال الحجّ، فهل يصحّ حجّه أو لا؟

الجواب: لا  يتمشّى من هكذا إنسان قصد الإحرام، فحاله حال من ترك الإحرام.


 

مسألة (150 ) : لو شكّ في تعلّق الخمس في ثمن ثوبي الإحرام، فهل يجب عليه تخميس الثمن؟

الجواب: لا  جواب واحد لهذه المسألة لاختلاف الحالات، فقد يكون الشكّ في مبدأ زمان تملّكه لهذا الثمن، وقد يكون الشكّ في وقت رأس سنته هل هو وقت قد حان أو وقت آخر، وقد يكون الشكّ مقروناً بعلم إجماليّ ... فالأفضل بحاله أن يعرض وضعه لحاكم الشرع حتّى يُبتّ هو بالحكم بشأن هذا الثمن.


 

مسألة (151 ) : هل آداب الإحرام ومستحبّاته ثابتة عندكم بدليل خاصّ أو بقاعدة التسامح في أدلّة السنن؟ ولو كانت ثابتة بقاعدة التسامح فهل يمكن قصد التقرّب بها؟

الجواب: يختلف ذلك باختلاف الآداب والسنن، وعلى كلّ حال يصحّ له قصد التقرّب وقصد الرجاء.


(1) لرواية النوفليّ عن السكونيّ، عن الصادق عليه السلام في الوسائل، باب  39 من الإحرام، الحديث:  1.

 

الصفحة 36

 

مسألة (152 ) : هل يكره الاستحمام للمحرم؟

الجواب: الاحتياط الاستحبابي يقتضي تركه. أمّا الدلك فمكروه.


 

مسألة (153 ) : ما حكم الصيد الذي يذبحه المحرم، هل يعتبر كالميتة؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (154 ) : لو كان للمحرم طيرٌ وحشيٌّ أو حيوانٌ بريّ قد اصطاده أو اشتراه في بلده ولم يصطحبه معه، فهل يحرم عليه الاحتفاظ به، ويجب عليه إخبار من يطلقه؟

الجواب: لا  يحرم.


 

مسألة (155 ) : هل يحرم قتل الزواحف والحشرات، كالأفعى والعقرب والزنابير والنمل والبق والذباب سواء المؤذية أو غير المؤذية؟ وهل في قتلها كفّارة؟

الجواب: قتل الحشرات والزواحف التي يخاف منها كالعقرب والأفعى جائز، وقتل ما قصد الإنسان بالإيذاء كزنبور قَصَدك جائز، وما عدا ذلك لا  يقتل، فإن قتلت شيئاً من الزواحف والحشرات غير المؤذية وغير ما قَصَدك فكفّارته كفّ من الطعام.


 

مسألة (156 ) : إذا أكره المحرم زوجته المحرِمة على الجماع، هل عليها كفّارة، أو أنّ كفارتها على الزوج؟

الجواب: كفّارتها على الزوج.


 

مسألة (157 ) : هل يجوز للمحرم أن يشهد على عقد زواج في المحكمة الرسميّة عند النزاع أو المخاصمة حول الزوجيّة إذا كان قد شهد إجراء ذلك العقد عند ما كان محلاًّ؟

الجواب: الاحتياط الاستحبابيّ يقتضي الترك.


 

مسألة (158 ) : ما حكم من عقد على امرأة في حال الإحرام مع علمه بحرمة ذلك؟ هل يوجب ذلك الحرمة الأبديّة؟ وهل يفرق الحكم فيما لو قام بذلك عن جهل؟

 
الصفحة 37

 

الجواب: مع علمه بالحرمة تحرم عليه حرمة مؤبّدة، أمّا لو كان يعتقد الحلّ لم تحرم عليه حرمة مؤبّدة.


 

مسألة (159 ) : لو عقد على امرأة ودخل بها جهلاً بحرمة ذلك، فهل يوجب ذلك الحرمة المؤبّدة؟

الجواب: الظاهر عدم الفرق بين فرض الدخول وعدمه.


 

مسألة (160 ) : هل هناك فرق في الأحكام التي ذكرت بين العقد الدائم والمؤقّت؟

الجواب: الظاهر عدم الفرق في الحكم بين الدائم والمؤقّت.


 

مسألة (161 ) : هل يصحّ عقد الرجل المحلّ على المرأة المحرمة؟

الجواب: الأحوط وجوباً ترك ذلك، فلو فعل فالأحوط وجوباً طلاقها.


 

مسألة (162 ) : هل يجب الاجتناب عن معطِّرات الطعام مثل «الدارسين» و «الزنجبيل» و «الهيل» وغيرها؟

الجواب: كلّ طعام يوجد فيه ما يعدّ طيباً يحرم أكله على المحرم.


 

مسألة (163 ) : لو لبس المحرم عدّة من الألبسة المخيطة، كقميص وسروال وعباءة مثلاً، فهل يجب عليه دفع كفّارة لكلّ لباس، أو تكفيه كفّارة واحدة عن الجميع؟

الجواب: تتعدّد الكفّارة بتعدّد الثياب.


 

مسألة (164 ) : لو لبس لباساً مخيطاً فكفّر، ثُمّ لبس لباساً آخر في نفس الإحرام، فهل تجب عليه كفّارة اُخرى؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (165 ) : هل القَسَم بغير لفظ الجلالة «الله» عند الجدال، كأن يقسم «بالرحمن» أو «خالق السموات والأرض» يعدّ من الجدال المحرّم على المحرم؟

الجواب: لا  فرق في الحكم بين لفظ الجلالة وأيّ تعبير آخر يعطي معنى القسم بالله.


 

مسألة (166 ) : هل يعدّ وضع جهاز التلفون على الاُذن من التغطية المحرّمة

 
الصفحة 38

على المحرم؟

الجواب: الأحوط وجوباً ذلك.


 

مسألة (167 ) : هل تقتصر حرمة التظليل على الفترة التي يكون المحرم فيها حال سيره إلى مكّة فقط، فلو وصل مكّة واتّخذ فيها منزلاً فيجوز له الاستظلال بركوب السيّارة أو استعمال المظلّة عند التنقّل من محلّ سكناه إلى رمي الجمرات أو إلى محلّ الذبح؟

الجواب: لا  فرق بين ما قبل النزول وما بعد النزول.


 

مسألة (168 ) : لو نذر شخص أن يحرم من مدينته، والسفر من مدينته منحصر بالطائرة أو السيّارة المسقّفة فقط، فهل يصحّ نذره بالرغم من أنّه سيورّطه بحرمة التظليل؟

الجواب: نعم، يصحّ نذره.


 

مسألة (169 ) : هل حرمة التظليل مقتصرة على التظليل عن الشمس، أو تشمل المطر والبرد أو مطلق اتّخاذ المظلّة؟

الجواب: يحرم التظليل من دون فرق بين التظليل من الشمس، أو المطر، أو الهواء. أمّا اتّخاذ المظلّة تحت سقف ثابت فلا أثر له.


 

مسألة (170 ) : هل يجوز للمحرم إخراج الدم من بدن غيره عن طريق الحجامة، أو قلع الأسنان مثلاً؟

الجواب: نعم، يجوز له إخراج الدم من بدن المحلّ.


 

مسألة (171 ) : هل يجوز زرق الابر في حال الإحرام؟

الجواب: إن لم يوجب خروج الدم من بدنه فلا إشكال في ذلك.


 

مسألة (172 ) : هل يجوز للمحرم قتل الوزغ (أبو ابريص) أو أمثاله من الحيوانات؟

الجواب: هذا داخل في الزواحف، وقد مضى حكمها.


 

مسألة (173 ) : هل يجوز للمحرم استعمال بعض أنواع الصابون والشامبو المعطّرة؟

 
الصفحة 39

 

الجواب: لا  يجوز استعمال المعطّرة منها.


 

مسألة (174 ) : هل يجوز للمرأة المحرمة أن تجفّف وجهها بمنشفة أو منديل؟

الجواب: لا  يجوز.


 

مسألة (175 ) : المرأة المحرمة عندما تريد خلع غطاء الرأس (المقنعة) ولبسه فإنّه يغطّي وجهها للحظات، فما حكم ذلك؟

الجواب: لا  ملازمة بين الأمرين، فبالإمكان الفصل بين المقنعة والوجه بمقدار تقطع بعدم صدق تغطية الوجه.


 

مسألة (176 ) : عندما تتوقّف السيّارات المنزوعة السقف، ويريد المحرم النزول منها وركوبها مرّة اُخرى فلابدّ له أن يمرّ من الجزء الأمامي للسيّارة وهو مسقّف، فما حكم ذلك؟

الجواب: لا  إشكال في ذلك لدى توقّف السيّارة.


 

مسألة (177 ) : هل يجوز للمحرم تقليم أظافر المُحِلّ؟

الجواب: جائز.


 

مسألة (178 ) : هل يجوز لمحرم أن يقلّم أظافر محرم آخر بقصد التقصير؟

الجواب: جائز.