فهرس البيانات

الاستفتاءات

المكتبة الصوتية

المؤلفات

الصفحة الرئيسية

 

بيان المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد كاظم الحسيني الحائري "دام ظلّه الوارف" حول الاعتداء الغاشم على لبنان
بـسم الله الـرحمن الـرحيم

 

قال اللّه تعالى: (كَتَبَ اللَّهُ لاََغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ). صدق اللّه العلي العظيم

"برز الإسلام كلّه إلى الكفر كلّه".

فوجه الإسلام فى هذه المعركة حزب اللّه لبنان، و وجه الكفر فيها الصهيونيّة العالميّة.

مرّة ثانية تعاود الصهاينة اليهود هجومها الشرس على المسلمين وبالخصوص في فلسطين ولبنان الصامدة، وهذا إنّما يدلّ على انهيارهم أمام ضربات حزب اللّه والمقاومة الإسلاميّة، ونحن في الوقت الذي ندين هذا العدوان على الشعب اللبناني المظلوم نؤكّد أنّ المعركة ليست معركة إسرائيل مع حزب اللّه في لبنان، ولامع الشعب اللبناني بالخصوص، وإنّما المعركة، معركة الإسلام كلّه مع الكفر كلّه. وقد بدأ الكفر العالمىّ اليوم هذه المعركة بفلسطين ولبنان وبحجج واهية تجاه حزب اللّه، ولكنّنا نعلم أنّ أهدافهم الخبيثة لاتقف عند هذا الحدّ، بل تشمل كلّ العالم الإسلامىّ بما فيهم من تخاذل ويتخاذل من حكّام العرب أمام هذا العدوان الغاشم.

إنّ اُمّتنا الإسلاميّة مدعوّة اليوم لنفظ تراب الهزيمة، والتقدم بحزم و إرادة لتأييد المجاهدين في لبنان وبذل الغاليّ والنفيس لقطع أيادي الكفر العالميّ الذي بدأ بالهجوم على العالم الإسلاميّ أجمع.

يا أبنائنا المجاهدين في لبنان وفي كلّ العالم كونوا على ثقة واطمئنان بأنّ اللّه تبارك وتعالى سينصركم على الأعداء ويثبّت أقدامكم: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء)، فلا تبتئسوا لهذه النّار التي أضرمها الصهاينة فإنّ اللّه تبارك وتعالى قطع على نفسه وعداً أن: (كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ) فاصبروا (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ).

اللّهم حصّن ثغور المسلمين بعزّتك، و أيّد حماتها بقوّتك، واعضدهم بالنّصر، وأعنهم بالصبر، والطف لهم في المكر... وافلل بذلك عدوّهم... وفرّق بينهم وبين أسلحتهم، واخلع وثائق قلوبهم.. إنّك المنّان الحميد المبدء والمعيد الفعّال لما تريد.

ربط اللّه على قلوبكم وثبّت أقدامكم وسدّد رميتكم.

والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.

21 / جمادى الآخرة / 1427 هـ ق
كـاظم الحسـيني الحـائري